المشيشي: "مخاطبة رئاسة الجمهورية عبر المكاتيب والمراسلات تتم حصريّا عبر رئاسة الحكومة"    استطلاع: التونسيين ينظرون إلى أعضاء مجلس النواب و الموظفين الحكوميين كأكثر الأطراف المتوّرطة في الفساد    "الستاغ" توضح بخصوص انقطاع الكهرباء فجر هذا اليوم    في انتظار بقية التحاليل: الترجي يعلن عن 3 إصابات جديدة بالكورونا.. والحصيلة ترتفع إلى 9 مصابين    انتحار رجل أعمال مصري في بث مباشر على "فيسبوك"    أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذكر: وقفة مع كتاب (الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) لتلاميذ الباكالوريا اداب    العفو الدولية تحث سعيّد على التراجع عن موقفه المتعلّق بالإعدام    النجم الساحلي ..عودة اللاعبين المعارين والشيخاوي وبن عمر في الموعد    استطلاع CNN: من المتفوق في المناظرة بين ترامب وبايدن    تدخلات إستثنائية بمنطقتي الحرايرية و المرسى بسبب تفشي فيروس كورونا    على المباشر، بوبكر بن عكاشة يصف فيصل التبيني بقليل الحياء ويُنهي الحوار معه    مفاجأة.. هذا ما كان يجهله منفذ الهجوم على "مقر شارلي إيبدو    لجنة اممية تدعو تونس والجزائر وليبيا الى تنسيق استراتيجي لحماية خزان المياه الجوفية المشترك    سليانة: صابة الزيتون للموسم الحالي ضعيفة وتقدر بحوالي 9 آلاف طن أي ما يعادل 9ر1 ألف طن من الزيت    بحارة ميناء بنزرت يدخلون في إضراب احتجاجي    تعيين الدكتور رياض الشعيبي مستشارا سياسيا لراشد الغنوشي    أعضاء اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا يطلقون صيحة فزع ويدعون المواطنين الى ارتداء الكمامة أمام الانتشار السريع لكوفيد 19    سيدي بوزيد: تسجيل 56 اصابة جديدة بفيروس "كورونا" و3 حالات شفاء    الداخلية تكشف معطيات جديدة في حادثة الاعتداء على النائب احمد موحى    ديبالا يصدم جوفنتوس    محمد الحبيب السلامي: ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (2): الأحاديث الموضوعة    المدير العام للصحّة: الوزارة تعمل على توفير المزيد من اسرّة الإنعاش لتبلغ قريبا 300 سرير    رئاسة الجمهورية : مشكل تقني وراء حذف كلمة الرئيس أمام مجلس الأمن القومي    الفنان صابر الرباعي يدعو إلى تطبيق عقوبة الاعدام    روحاني: أمير الكويت اضطلع بدور مهمّ في إرساء التّوازن والاعتدال الإقليمي    مخاوف واشنطن من التمدّد الإرهابي في شمال افريقيا تدفع رئيس البنتاغون لزيارة تونس    بينها طبيب متربّص، 14 إصابة جديدة بكورونا في القصرين    تشمل محيط الطرقات بتونس الكبرى.. انطلاق حملة للتنظيف وشذب الأشجار والتنوير العمومي وجهر مجاري المياه    عاجل:سماع صوت انفجار في باريس..التفاصيل    حدث اليوم..غدا الخميس في بوزنيقة المغربية..فرقاء ليبيا يتفقون على المناصب السيادية    قيمته تجاوزت 120الف دينار..سرقة اموال ومصوغ اجنبية    جهاد الحبيبي مدربا جديدا لبئر مشارقة الرياضية    مسؤول سابق بالافريقي يقاضي رئيس فرع كرة اليد بالترجي    كرة القدم الأوروبية: أبرز مباريات اليوم الاربعاء والنقل التلفزي    قرمبالية الرياضية .. مكرم بن منا يتراجع عن الإستقالة    دعاية مجانية للسياحة التركية ...هكذا دمّرت الفضائيات التونسية السياحة!    المرزوقي: آمل أن تكون تونس أوّل دولة عربية تلغي عقوبة الإعدام    القيروان ... قدّرت ب 24 ألف طن .. غياب مصانع التحويل يهدّد صابة الفلفل ببوحجلة    الرديف .. العثور على أربعيني مشنوقا    الكاف.. إيقاف 3 أشخاص من بينهم مغربي وحجز عقاقير..    سيدي حسين ...الأب يجلب المخدرات وابنته تساعده في ترويجها    استعمل منزله مستودعا للمسروقات: تفكيك وفاق إجرامي بالمتلوّي.. والقبض على مجرم خطير    أثر مداهمات لحضائر بناء ومسالك مظلمة "فرقيل" و "حمودة " و "ديدي " في قبضة عدلية قرطاج    مجلس الأمن يطالب بوقف فوري للمعارك بين أرمينيا وأذربيجان    الكويت.. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط. مراسم دفن الأمير الراحل للأقارب فقط    طقس الاربعاء 30 سبتمبر2020    الحيدوسي يعزز موقعه في شركة «باست ليزينغ»    بعد نسق ايجابي لأربع اسابيع على التوالي....أسبوع سلبي لبورصة تونس    حادثة أليمة: فتاة تموت حزنا على والدها الراحل بفيروس كورونا (صور)    الجزائري النعيجي يوقع للنادي الإفريقي مع أولوية الشراء    الدكتور ذاكر لهيذب: «هذا حل عاجل..للمرحلة الحرجة الي دخلنا فيها»    يوميات مواطن حر: ننام ولا تنام الاحلام    عاجل: وفاة أمير الكويت    اصدارات .. صدور «العقل المحكم» لإدغار موران في نسخة عربية    المهرجان الحر فيلمي الأول ... الحصاد والجوائز    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أيام قرطاج المسرحية 2019: تكريم نخبة من رواد المسرح من تونس والخارج
نشر في المصدر يوم 10 - 12 - 2019

احتضن مركز الموسيقى العربية والمتوسطية قصر النجمة الزهراء ندوة المكرمين في أيام قرطاج الموسيقية بحضور رواد المسرح من تونسيين وعرب وافارقة وحضور مدير الدورة الواحدة والعشرين لأيام قرطاج المسرحية حاتم دربال.
من تونس إلى الجزائر فالأردن والبحرين وبوركينا فاسو والكوديفوار، تحدث المسرحيون الرائدون في بلدانهم وخارجها عن تجاربهم مع أب الفنون، وهي تجارب اختلفت في بعض التفاصيل ولكنها التقت عند حبهم للركح مواجهتهم للصعوبات.
وكرمت الدورة الحالية لأيام قرطاج المسرحية مسرحيين تركوا بصمتهم في المسرح التونسي والغربي والإفريقي وبلغ صدى أعمالهم العالمية، ومن الوجوه المسرحية العربية، حظيت بالتكريم المسرحية الفنانة الأردنية من أصول فلسطينية نادرة عمران والمسرحي الإماراتي أحمد الجسمي والمسرحي عبد الله سعداوي من البحرين ومحمد شرشال من الجزائر، ومن الوجوه المسرحية الأفريقية حظيت بالتكريم الممثلة المسرحية “أوديل سانكارا” من بوركينا فاسو والمخرج المسرحي “كوفي كواهولي ” من الكوت ديفوار، وأما المسرحيين التونسيين المكرّمين، فهم آمال الهذيلي وناجي ناجح ومحمد الطيب السهيلي، ومحمد المورالي.
وغاب عن ندوة المكرمين، التي أدارتها الإعلامية والممثلة رباب السرايري، المسرحي التونسي محمد المورالي والمسرحي الإماراتي أحمد الجسمي..
ولم تفوت الفنانة الأردنية نادرة عمران الملقبة بسيدة الدراما الأردنية والتي تركت بصمة لافتة في المسرح الأردني الفرصة لتعرب عن فخرها بهذا التكريم وبفخرها بالمشاركة في أعمال للمخرج التونسي الراحل شوقي الماجري.
واعتبرت أن لقاءها بشوقي الماجري من الصدف الفنية والإنسانية التي رسخت في مسيرتها، ومن الصدف الأخرى أن أول سفرة النادرة عمران خارج الأردن كانت في اتجاه تونس سنة 1986، وفق قولها.
وأكدت أن تكريمها من أيام قرطاج المسرحية التي تعد منصة لأهم المبدعين المسرحيين العرب والأفارقة تتويج كبير ولحظة فارقة في مسيرتها وفي علاقتها بالمسرح، مهدية التكريم لروح شقيقها الفنان نادر عمران ولموطنها فلسطين..
ومن الأردن إلى بوركينا فاسو حيث تشكلت معالم تجربة مسرحية متفردة للممثلة والدراماتورج والمخرجة “اوديل سانكارا” التي لم تخف سعادتها بوجودها في تونس وهي تتحدث عن كونها من النساء الأوائل الذين قرروا أن يحترفوا المسرح.
وأشارت المسرحية البوركينية إلى أن دخولها إلى عالم المسرح كان متأخرا نسبيا ولكنها عملت كثيرا لنكون قريبة مما تريد وواجهت الثقافة الذكورية التي كانت تحبط من عزيمتها، على حد قولها
واعتبرت أن المسرح كان فرصة لملاقاة مبدعين شبان رائدين في الأعمال المسرحية الحديثة كما أنه أداتها للتغيير وإنارة المواضع المعتمة..
ومن بوركينا فاسو إلى البحرين حيث أسس المسرحي عبد الله السعداوي تجربة فنية انطلقت من الستينات مكنته من ملاكمة 14 مسرحية في رصيده الفني إلى جانب أعمال سينمائية وتلفزيونية، وجعلته رائدا في مجال النقد.
واعتبر السعداوي، أن المسرح محطة رئيسية للإنسان يبحث فيها عن ذاته، مشيرا إلى أنه خلال طفولته لم يكن شغوفا سوى بأكل التراب ولم يكن الأمر يعجب أحدا سوى والدته التي كانت تناصره دائما.
وعن علاقته بالمسرح، قال إنها انطلقت في الصغر حينما دعاه أحدهم إلى مشاهدة مسرحية ومنذ ذلك الحين أصيب بلعنة المسرح، واكتفى بوصف علاقته بالمسرح باللعنة التي لا يشفى منها، معربا عن سعادته بتكريمه في أيام قرطاج المسرحية أحد أعمدة المسرح العربي.
ومن الجزائر، كان التكريم من نصيب محمد الشرشال المسرحي الذي صنع الفارق في المسرح الجزائري من خلال إعادة النظر في ديناميكية العمل المسرحي.
وفي حديثه عن مسيرته المسرحية، قال شرشال أن بدايته مع المسرح كانت في منتصف الثمانينات ولقي الأمر معارضة من والده، ولكنه لم يعدل عن حبه لهذا الفن وكان أن ترك وظيفته من أجله في سن الثالثة والثلاثين بعد أن راوده شعور بأنه لا يفقه شيئا من المسرح ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية اختصاص اخراج مسرحي
ويؤمن شرشال بضرورة إلغاء حدود اللغة في المسرح وانطلاقا من هذا الإيمان استغنى عن الفعل اللفظي في إعماله المسرحية.
ولم يفوت الفرصة للحديث عن فضل تونس عليه في مسيرته المسرحية حيث كانت أيام قرطاج المسرحية سنة 2017 فرصة ليتعرف عليه جمهور واسع بعد أن كان مغمورا، معتبرا أن تكريمه في تونس مهم في مسيرته وهو يهديه إلى الشعب الجزائري المرابط في الشارع منذ فيفري الماضي.
وفي معرض حديثه عن تجربته المسرحية، التي امتدت من المسرح الجهوي في تونس وصولا إلى مسارح لندن.
قال إن المسرحي يستمد الهامه من شوارع بلده ومن نظرات أهله وابتساماتهم، مشيرا إلى أن الفنان حينما يغادر بلده يشعر أنه ابتعد عن مصدر إلهامه.
وعن تجربته في لندن، أشار إلى أنه وجد نفسه أمام ثقافة مختلفة في وقت لم يكن يجيد فيه اللغة الإنجليزية، معتبرا أن لندن تحتضن الممثلين الحالمين وهي جسر لعبورهم نحو العالمية.
وأعرب ناجي ناجح عن اعتزازه بتجربة المسرح الجهوي التي كان أجرها بسيطا ولكنها تمكن المسرحي من ممارسة مهنته، وهي أيضا فرصة لاكتشاف الجمهورية التونسية وعن شكره لأيام قرطاج السينمائية لتكريمه عن مسيرة انطلقت سنة 1975.
ومن الكوديفوار يحل المسرحي “كوفي كواهولي ” بتونس ليحمي تجربة مسرحية سكنها هاجس كتابة ادوار يمكن أن يؤديها اي ممثل بعيدا عن لونه.
ولم يخف تفاجؤه بتكريمه من قبل مهرجان عريق كأيام قرطاج المسرحية خاصة وأنه يعتقد أن المسيرة أمامه مازالت طويلة.
وبعد دراسته في فرنسا انخرط المسرحي المسكون بالإنسانية في تجربة الكتابة التي استثمارها لكتابة الأدوار التي تمنى أن يمثلها، فبداية تكوينه كانت مع التمثيل، وفق قوله.
وأكد أن قوة البلدان تكمن في قدرتها على تجاوز الحدود، معربا عن استغرابه من الميز في التعامل مع المسرح الإفريقي من جهة والمسرح الغربي من جهة أخرى.
ومن الكوديفوار الى تونس مرة أخرى حيث تحدث المسرحي محمد الطيب السهيلي عن تجربة خمسين سنة من العطاء انطلقت بالمسرح المدرسي.
وأعرب السهيلي عن شكره لوزارة الثقافة ولأيام قرطاج المسرحية على التكريم الذي ناله، مشيرا إلى أن علاقة حب كبيرة تجمعه بالمسرح وهو الذي درّسه في العراق وليبيا.
أما عن أعماله المسرحية، أشار إلى أنه أخرج أربعين عملا بالغة العربية ونال العديد من التكريمات من الجزائر، وهي من التفاصيل التي تجعله فخورا بوطنه تونس وبانتمائه للمسرح.
ومن تونس أيضا، خطت المسرحية آمال الهذلي تجربة جعلت تكريمها مستحقا، وهي التي سكنها هاجس التعبير منذ صغرها ولم تجد سوى المسرح المدرسي ملاذا، وفق قولها.
وأشارت الهذيلي إلى أن الممثلين المسرحيين يتقاسمون هموم المسرح وتتشابه مسيراتهم رغم اختلاف الأوطان، على حد تعبيرها.
مر/سهى
ومن المسرح المدرسي تطورت علاقتها بهذا الفن ودرسته بالمعهد العالي للفن المسرحي وان ابتعدت مرات عن الرمح والتمثيل إلا أنها ظلت تحافظ على الرابط معه من خلال تدريسه.
وعن تدريس المسرح، تشير إلى أنها تتقاسم حب هذا الفن مع تلاميذها وتعترف في علاقتها بهم بفضل المسرح عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.