شهدت اغلب مناطق ولاية قبلي خلال اليومين الأخيرين، نزول كميات متفاوتة من الامطار، استبشر بها الفلاحون ومربو الماشية باعتبار تأثيراتها الإيجابية سواء على الواحة عبر الاسهام في الحد من عديد الآفات او الامراض او على الغطاء النباتي بالمراعي الصحراوية. وأوضح عدد من الفلاحين على غرار بلقاسم قايد اصيل منطقة جمنة من معتمدية قبلي الجنوبية لصحفي "وات"، ان الامطار التي شهدتها الجهة خلال هذه الفترة لها تأثيرات إيجابية كبيرة على الواحة خاصة وانها تعقب موسم الجني وستساهم في مزيد غسل أشجار النخيل لتخليصها من اية افات فطرية قد تكون متواجدة بين الالياف وخاصذة منها افة عنكبوتة الغبارن وهو ما يساهم في المحافظة على جودة المنتوج ويحد من التكاليف الكبيرة التي يتكبدها الفلاحون لمقاومة هذه الآفات سنويا وأشار المصدر ذاته الى ان التساقطات في هذه الفترة من السنة "الليالي البيض" تسهم الى حد كبير في ري الغطاء النباتي في الصحراء الذي بات يتكاثر عقب الامطار التي شهدتها الجهة في شهر ديسمبر الماضي، ومن المتوقع ان يتكاثر اكثر فاكثر خلال دخول "الليالي السود" وتوجه الطقس الى مزيد من الدفء، مؤكدا في ذات الوقت دور الامطار في تغذية المائدة المائية. وبدوره اكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقبلي الشمالية حكيم مرابط لصحفي "وات" ان الامطار التي شهدتها اغلب مناطق ولاية قبلي خلال اليومين الأخيرين "نافعة الى ابعد الحدود" وفق تعبيره نظرا لدورها في الحد من انتشار الافات والامراض، مشيرا الى ان التساقطات التي شهدتها الجهة خلال نفس الفترة من الموسم الفلاحي الفارط ساهمت بشكل كبير في جودة التمور التي تم تسجيلها هذه السنة باعتبار قضائها على نسبة هامة من افة عنكبوتة الغبار التي عادة ما تكون متحصّنة بين الياف النخيل. وبين أهمية هذه الامطار في تكثيف الغطاء النباتي بالمراعي الصحراوية التي تمثل وجهة المربين خلال فصل الربيع باعتبار ان الكثير منهم يخير التنقل بقطعانهم لإمضاء فترة بهذه المراعي، ممّا يساهم في الحد من تكلفة الإنتاج نظرا لكونهم يستغنون خلال تلك الفترة عن اقتناء كميات كبيرة من الاعلاف ،معبّرا عن امله في ان تشهد الجهة مزيدا من الامطار خلال الفترة القادمة باعتبار أهميتها في القطاع الفلاحي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد بالجهة.