في إطار الاستباق لضمان أفضل الظروف لاستقبال شهر رمضان المعظم لسنة 2026، أشرف والي تونس، عماد بوخريص، يوم أمس الثلاثاء بمقر الولاية، على جلسة عمل موسعة ضمت القيادات الأمنية، المعتمدين، والمديرين الجهويين لمختلف القطاعات (التجارة، الفلاحة، الصحة، الشؤون الدينية والاجتماعية)، إلى جانب ممثلي المنظمات الوطنية. وقد تمخضت الجلسة عن جملة من القرارات والإجراءات الميدانية التي تهدف إلى حماية المقدرة الشرائية للمواطن وضمان أمنه الصحي والاجتماعي، وتمثلت أبرز المخرجات في: 1. معركة الأسعار وتأمين التزود أقر الوالي تكثيف عمليات المراقبة الاقتصادية والصحية عبر لجان جهوية مشتركة ستعمل على مدار الساعة لمتابعة الأسعار ومسالك التوزيع وفضاءات التخزين. كما تم التأكيد على تطبيق القانون بصرامة ضد المحتكرين ومهربي المواد مجهولة المصدر، مع التركيز على تركيز نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك لكسر حلقات الاحتكار. 2. النظام العام والجمالية الحضرية تمت دعوة البلديات إلى مضاعفة مجهودات رفع الفضلات المنزلية، والتصدي بحزم لظاهرة الانتصاب الفوضوي. كما شملت التوصيات مراقبة المحلات التي تغير نشاطها خلال الشهر الكريم، وإلزام أصحاب المقاهي باحترام تراتيب التنشيط الموسيقي وعدم ممارسته إلا بتراخيص قانونية. 3. البعد الديني والاجتماعي أعطى الوالي تعليماته للعناية ببيوت الله (من فرش ودهن وإنارة)، كما شدد على ضرورة التصدي لظاهرة التسول بمحيط المؤسسات الدينية وتفعيل قرارات المنع البلدية الصادرة في هذا الشأن. وفي الجانب الاجتماعي، تمت دعوة المعتمدين لتفعيل لجان التضامن المحلية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها من العائلات المعوزة بكل شفافية. 4. النقل واليقظة المرورية تقرر تكوين خلية يقظة خاصة تعنى بتأمين وسائل النقل للمواطنين في أوقات الذروة، مع تكثيف الدوريات الأمنية بمحطات النقل العمومي لضمان سلامة المسافرين وتسهيل تنقلاتهم. 5. التوعية وترشيد الاستهلاك دعت الجلسة إلى إطلاق حملات تحسيسية بالتنسيق مع المنظمات الوطنية لترشيد الاستهلاك وتوعية المواطنين بضرورة تجنب اللهفة، بما يساهم في استقرار الأسعار وتوفر المواد الأساسية. ختاماً، أكد عماد بوخريص أن هذه الإجراءات ستبقى تحت المتابعة اليومية لضمان تنفيذها على أرض الواقع، بما يضمن للتونسيين قضاء شهر رمضان في ظروف تسودها الطمأنينة والرفاه.