يكتمل غدا الاربعاء نصاب بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم بإقامة المباراة المؤجلة الأخيرة من الجولة الحادية والعشرين التي ستجمع بين نجم المتلوي وضيفه الترجي الرياضي بداية من الساعة الواحدة بعد الظهر في مواجهة يدخلها الفريقان بطموحات متباينة، إذ يسعى أصحاب الأرض إلى تجديد العهد مع الانتصارات فيما يحرص الضيوف على تعزيز موقعهم في الصدارة. وتتزامن المباراة مع الظهور الأول للمدرب الفرنسي باتريس بوميل على رأس الجهاز الفني للترجي بعدما تولى المدير الفني المساعد الفرنسي كريستيان براكوني مهمة الإشراف على الفريق في الفترة الأخيرة إثر القطيعة مع ماهر الكنزاري. وقد حقق براكوني سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية قادت "الأحمر والأصفر" إلى الدور ربع النهائي من رابطة أبطال إفريقيا فضلا عن استعادة صدارة البطولة بمجموع 46 نقطة. وسيعمل بوميل على أن تكون بدايته موفقة من خلال العودة بالنقاط الثلاث من أجل البقاء في ديناميكية الانتصارات وتعميق الفارق في الصدارة إلى أربع نقاط عن النادي الإفريقي صاحب المركز الثاني قبل التحول يوم الأحد المقبل في إطار الجولة الثانية والعشرين إلى الشمال الغربي حيث تنتظر فريق باب سويقة مواجهة صعبة أمام الأولمبي الباجي الذي يصارع من اجل ضمان البقاء. ويستند الترجي في تنقله إلى المتلوي بالخصوص إلى صلابة دفاعه، الأقوى في البطولة، إذ لم يقبل سوى ستة أهداف، مع محافظته على نظافة شباكه في مبارياته الأربع الأخيرة، ثلاث في سباق البطولة وواحدة في المسابقة القارية، بعدما منحت عودة المدافع الجزائري محمد أمين توغاي التوازن المطلوب لا سيما على مستوى المحور. وعلى الصعيد الهجومي، يملك الترجي الرياضي أقوى خط أمامي في البطولة ب35 هدفا مستفيدا من الإضافة التي قدمها البوركيني جاك ديارا منذ عودته من الإعارة إلى جانب المالي أبو بكر دياكيتي، فضلا عن المساهمة الفاعلة لعناصر خط الوسط القادمين من الخلف، شهاب الجبالي، حسام تقا والوافد حديثا معز الحاج علي. في المقابل، ستشهد تشكيلة الترجي غياب البرازيلي يان ساس بعد الإصابة التي تعرض لها في اللقاء الماضي أمام الملعب التونسي إضافة إلى تواصل احتجاب المدافع ياسين مرياح لأسباب صحية والنيجيري أوغبيليو الذي يفضل الإطار الفني عدم المجازفة بتشريكه قبل تعافيه الكامل خاصة في ظل الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها المواجهة المزدوجة أمام الأهلي المصري ضمن الدور ربع النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية. من جهته، يعلق نجم المتلوي آمالا كبيرة على هذه المباراة لاستعادة نغمة الفوز التي غابت عنه في الجولات الخمس الأخيرة منذ انتصاره خارج قواعده على شبيبة القيروان ما تسبب في تراجعه إلى المركز السابع برصيد 26 نقطة متقدما بفارق الأهداف على الترجي الجرجيسي. كما تأثر نجم المتلوي برحيل مهاجمه وأفضل هدافيه هذا الموسم أحمد أولاد باهية (6 أهداف) إلى نادي المقاولون العرب المصري خلال الميركاتو الشتوي وهو واقع يفرض على المدرب عماد بن يونس، الذي سيكون ممنوعا من الجلوس على بنك البدلاء في ظل عقوبة الايقاف المسلطة عليه من قبل مكتب الرابطة، البحث عن حلول بديلة للحفاظ على التوازن الهجومي، ويبقى الغيني نابي سيلا بالخصوص أحد أبرز الخيارات المتاحة. أما على المستوى الدفاعي، فسيشكل ثنائي الارتكاز الإيفواري إيريك كواسي والسنغالي شريف بوديان جدارا واقيا أمام خط الدفاع بقيادة فارس المسكيني من خلال الضغط المبكر على حامل الكرة وإرباك مسالك التنشيط الهجومي لعناصر الترجي الرياضي. ويطمح فريق المناجم إلى المحافظة على سجله الخالي من الهزائم على أرضه هذا الموسم حيث حقق في عشر مباريات ثلاثة انتصارات وسبعة تعادلات غير أنه عجز عن تحقيق الفوز في لقاءاته الأربع الأخيرة أمام جماهيره مكتفيا بنقاط التعادل ما يجعل مواجهة الغد اختبارا حقيقيا لتطلعاته في العودة الى سكة الفوز.