قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي، التابعة للمحكمة الابتدائية بتونس، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد ليلى الطرابلسي، أرملة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي والمقيمة حاليًا في حالة فرار، وكذلك ضد شقيقتها جليلة الطرابلسي، التي تُحاكم بحالة سراح، إلى تاريخ 13 أكتوبر 2025. وجاء هذا التأجيل استجابةً لطلب تقدّم به محامي جليلة الطرابلسي، الذي التمس من المحكمة تعليق النظر في أصل القضية، إلى حين البتّ في الطعن المقدّم ضد قرار دائرة الاتهام التي كانت قد قضت بإحالة الملف إلى القضاء الجنائي. قضية رمزية من ملفات ما بعد الثورة وبحسب ما نقلته إذاعة "ديوان أف أم"، تواجه الشقيقتان تهماً تتعلق بسوء استغلال النفوذ والفساد المالي، دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل دقيقة بخصوص المبالغ المعنية أو الفترات الزمنية المرتبطة بالقضية. وتُقيم ليلى الطرابلسي، أرملة الرئيس المخلوع، في المنفى منذ ثورة 2011 التي أنهت أكثر من عقدين من حكم بن علي. وهي محل عدة ملاحقات قضائية في تونس، غير أنها لم تمثل إلى حد الآن أمام أي محكمة. أما جليلة الطرابلسي، فهي تُحاكم بحالة سراح وتمثل أمام المحكمة عبر محاميها في إطار هذه القضية. ويأتي هذا الملف في إطار سعي السلطات القضائية التونسية لإعادة تفعيل المحاكمات الرمزية المرتبطة بفساد النظام السابق، بعد سنوات من التعثر والتجميد الذي طال العديد من القضايا المماثلة. تعليقات