في صباح 10 أوت 2025، فوجئ رواد شاطئ المهدية بانتشار كثيف لقناديل البحر الزرقاء في المياه الضحلة. و قد التقط بعض السباحين عدداً منها قبل أن يضعوها على الرمال، حيث ظهرت بلونها البنفسجي المميز. ظاهرة تستدعي الانتباه وجود هذه القناديل على مقربة من السواحل التونسية ليس بالأمر العابر، إذ يؤكد علماء الأحياء البحرية أن تكاثرها قد يكون نتيجة لعدة عوامل ، من بينها : * التغير المناخي : ارتفاع درجة حرارة المياه يسرّع من عملية تكاثرها. * اختفاء مفترساتها الطبيعية : مثل السلاحف البحرية التي تتغذى بكميات كبيرة من القناديل. * التلوث البحري و الاختلال البيئي الذي يقلل من المنافسة مع أنواع أخرى. * التيارات البحرية التي تدفع أسراب القناديل نحو الشواطئ. كما أن تراجع أعداد السلاحف البحرية في البحر الأبيض المتوسط، نتيجة الوقوع عرضياً في شباك الصيد، أو ابتلاع البلاستيك، أو تدمير مواطنها الطبيعية، يسهم في ازدياد أعداد القناديل. فكلما قلّت المفترسات، زادت القناديل قرب السواحل، و هو ما ينعكس سلباً على التنوع البيولوجي و الأنشطة البشرية. دور وزارة البيئة هذا الحادث يطرح مسألة سرعة تحرك وزارة البيئة التونسية، إذ يوصي المختصون ب : * إرساء منظومة متابعة دورية لأعداد قناديل البحر على طول الساحل. * تعزيز برامج حماية السلاحف البحرية. * تنظيم حملات توعية لمستعملي البحر حول مخاطر القناديل و كيفية التعامل معها. * إجراء دراسات علمية لتحديد ما إذا كانت هذه الظاهرة موسمية أم مرتبطة باختلال بيئي دائم. إن اصطياد عدد من قناديل البحر الزرقاء من قبل السباحين في المهدية ليس مجرد خبر صيفي عابر، بل هو إنذار بيئي يذكّر بأهمية الحفاظ على التوازن البحري. و من دون تحرك منسّق، قد تتحول مثل هذه الظواهر إلى مشاهد متكررة، ما قد يؤثر ليس فقط على التنوع البيولوجي، بل كذلك على الصيد البحري والسياحة، وهما ركيزتان أساسيتان لاقتصاد المناطق الساحلية التونسية. De تعليقات