كشف ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة في بكين، أنور الشتوي، أن عدد السياح الصينيين الوافدين إلى تونس ارتفع بنسبة 15,3 بالمائة خلال الفترة ما بين جانفي وجويلية 2025 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، التي استقبلت خلالها البلاد حوالي 24 ألف سائح. وأوضح الشتوي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن شهر جويلية 2025 وحده سجّل زيادة لافتة بنسبة 30,9 بالمائة في عدد الوافدين، رغم الصعوبات المرتبطة بغياب خط جوي مباشر بين تونسوالصين. تونس وجهة مفضّلة للسائح الصيني تشير هذه الأرقام إلى تنامي مكانة تونس ضمن الوجهات السياحية البعيدة التي يتطلّع إليها الصينيون، إلى جانب دول مثل كندا وفرنسا وتركيا وسويسرا والأردن. ويُذكر أن مكتب الديوان الوطني للسياحة التونسية في الصين حاز سنة 2024 على جائزة أفضل مكتب سياحة في الصين. وبيّن الشتوي أن السائح الصيني يفضّل إقامات مطوّلة تجمع بين الاستكشاف الثقافي والترفيه، حيث تحظى مواقع مثل قرطاج وسيدي بوسعيد باهتمام كبير، فيما تجذب الحمامات بفضل شواطئها وفنادقها، إلى جانب مدن سوسة والمنستير والقيروان. كما يولي اهتمامًا خاصًا بالرحلات الصحراوية وركوب الجمال والجولات بسيارات الدفع الرباعي، فضلاً عن تذوّق المأكولات التونسية واكتشاف الصناعات التقليدية. ويمثل التسوق جزءًا مهمًا من تجربة السائح الصيني، إذ يحرص على اقتناء الخزف والزربية والجلود والمجوهرات، إضافة إلى منتجات تونسيةأصيلة مثل زيت الزيتون والتمور. ضرورة إطلاق خط جوي مباشر وشدّد الشتوي على أن فتح خط جوي مباشر بين تونسوبكين سيُعدّ رافعة أساسية لتعزيز السياحة الصينية في تونس، مبرزًا أن السائح الصيني يُضطر حاليًا للمرور عبر محطات وسيطة في الشرق الأوسط أو تركيا أو مصر، ما يحدّ من تطور هذا السوق الواعد. تجدر الإشارة إلى أن تونسوالصين تحتفلان سنة 2025 بالذكرى ال61 لإقامة العلاقات الدبلوماسية منذ 1964. وقد شكّلت زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى الصين بين 28 ماي و1 جوان 2024 محطة بارزة في دعم التعاون بين البلدين، بما في ذلك في المجال السياحي. وبالرغم من التحديات اللوجستية، تظل تونس بالنسبة للسائح الصيني وجهة جذابة تجمع بين الثراء التاريخي والثقافي، والتنوّع الطبيعي، وحفاوة الاستقبال وجودة الخدمات. تعليقات