منذ دخوله إلى تونس في عام 2012، يواصل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم دعم استثماري وتنموي كبير وذلك بالخصوص للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في البلاد، حيث بلغت إجمالي استثماراته 11 مليار يورو منذ انطلاق نشاطه في تونس. ويقدم البنك الأوروبي للإعمار والتنمية دعما ماليا للمؤسسات الصغرى والمتوسّطة التونسية في شكل قروض، إلى جانب تقديم الدعم الفني الذي يساعد الشركات على تعزيز قدرتها التنافسية. ويعد البنك مؤسسة مالية دولية لا تتبع أجندات سياسية، ويشترك في رأس مال البنك 77 دولة، من بينها تونس. ويشمل الدعم المالي والفني الذي يقدّمه عدة قطاعات اقتصادية منها الصناعة، والتجارة، والزراعة. وأكدت عضو مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية كاترين سيتوارت استعداد البنك دعم برامج تونس ومشاريعها المقترحة سواء للتمويل او للدعم الفني في ظل تطابق وجهات النظر بين الجانبين في علاقة بالعمل التنموي وأولوياته. وبحث وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ ، اول امس الأربعاء، وبحضور مديرة مكتب البنك بتونس نوديرا منصوروفا، مع ستيروات، في سياق تأديتها زيارة عمل الى تونس التعاون المالي والفني بين تونس والبنك وإمكانيات تعزيزه في الفترة القادمة وفق أولويات تونس التنموية. وأكد سمير عبد الحفيظ ، الذي أعرب عن ارتياحه لما شهده التعاون بين الجانبين من تطور وتنوع، الحرص على مزيد توطيده بما يتلائم مع أهداف تونس واولوياتها مستعرضا مؤشرات تحسن الوضع الاقتصادي في الفترة الأخيرة، اضافة الى التوجهات الكبرى للتنمية في تونس التي يتم العمل عليها ضمن المخطط التنموي 2026-2030 والتي تركز بالخصوص على تكريس التلازم بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي. هذا وكانت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري قد التقت نهاية جوان الفارط على هامش أشغال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي انعقد بإشبيلية، برئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رونو-باسو، حيث نوّهت بمستوى التّعاون القائم بين الدّولة التّونسيّة وهذه المؤسسة المالية، معربة عن رغبتها في تطوير وتنويع هذا التعاون ليشمل مجالات واعدة مثل الطاقات المتجددة والنقل خاصة على السكك الحديدية والمياه. وأعربت رئيسة الحكومة عن حرص تونس على الاستفادة من الخبرة الفنية التي يوفرها البنك وذلك لدعم المؤسسات والمنشآت العمومية، وتعزيز الشراكة بين الجانبين خاصة عبر توفير التمويلات اللازمة لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة. من جهتها، أشادت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتّنمية أوديل رونو-باسو بمناخ الثّقة وبمستوى ونسق التعاون بين الطّرفين، مؤكدة على التزام البنك بمواصلة دعم تونس في جهودها الاصلاحية وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية. تعليقات