في إطار إحياء اليوم العالمي لكبار السن الموافق لغرة أكتوبر، انعقدت اليوم ندوة جهوية بمركز الاصطياف والضيافة بالحمامات حول سبل وقاية كبار السن من الاضطرابات النفسية والصحية، بمشاركة مختصين في الطب النفسي وشؤون الأسرة. نسبة المسنين في ارتفاع مستمر وأكّدت وداد سويد، رئيسة مصلحة كبار السن بالمندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بنابل، أن نسبة كبار السن في تونس بلغت 26% وفق تعداد 2024، ومن المرجّح أن تصل إلى حوالي 20% إضافية خلال الخماسية القادمة، وهو ما يستدعي خططًا وقائية واستباقية لحماية هذه الفئة الهشّة. وكشفت سويد عن مشروع النوادي النهارية للمسنين، الذي يهدف إلى إدماج كبار السن في أنشطة ترفيهية وفكرية واجتماعية على غرار نوادي الأطفال، مع دعم مالي من وزارة المرأة يصل إلى 5 آلاف دينار لتشجيع الباعثين الخواص على الاستثمار في هذا المجال. الوقاية أساس الحماية من الاضطرابات النفسية من جهتها، شددت الدكتورة سيرين بن عثمان، طبيبة نفسية بالمستشفى الجامعي الطاهر المعموري، في تصريح لموزاييك، على أن الوقاية تظل حجر الأساس لحماية كبار السن من اضطرابات مثل الاكتئاب، الخرف، فقدان الشهية والخمول. وأكدت أن الأنشطة الرياضية، الإحاطة الأسرية والمجتمعية، التغذية السليمة والترفيه، تشكل مقومات رئيسية للوقاية. وكشفت أن دراسات أُجريت في دارين لرعاية المسنين بصفاقس وتونس أظهرت أن 35% إلى 50% من المقيمين يعانون من الاكتئاب، وهي نسبة وصفتها بالمرتفعة والخطيرة. إدماج المسنين في الحياة الاجتماعية بدورها، دعت الدكتورة زهيرة بن عيشاوية إلى ضرورة إخضاع كبار السن ل مراقبة صحية دورية، والحرص على التقصي المبكر للأمراض، وضمان تغذية صحية متوازنة. كما شددت على أهمية تشريك كبار السن في الأنشطة الاجتماعية والاستفادة من خبراتهم المهنية والحياتية، بما يساهم في حمايتهم من العزلة والفراغ التي تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية والجسدية. تعليقات