قال وزير الشؤون الدينية نور الدين الخادمي اليوم الأربعاء إنّ الحركة الوهابية هي حركة فكرية اجتماعية إصلاحية جاءت منذ عقود في المملكة العربية السعودية وكانت تعبر عن ذلك الواقع وجاءت بسياقه، قامت بدورها وأخفقت في مسائل أخرى. وأضاف الوزير خلال ندوة صحفية "أما استنساخ هذه الحركة وتنزيلها في واقع آخر فلا يقول به أي عاقل "، مضيفا أن لكل بيئة خصوصيات محددة ولا يمكن تنزيل فكر معين على جميع البيئات والمجتمعان على حد تعبيره. من جهة أخرى، وصف الخادمي أحداث الشعانبي الجارية حاليا بالإرهابية وبالفساد على الأرض، قائلا إن مثل هذه الأعمال محرمة دينا وقانونا وشرعا، كما ذكر الخادمي بالمناسبة الآية القرآنية الكريمة من سورة المائدة التي تحرم القتل "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ" وبخصوص الجوامع، أوضح الوزير أن الوزارة قرّرت أن تنبه الأئمة الخارجين عن القانون من خلال إرسال برقيات لهم لمطالبتهم بتقديم مطالب إلى السلطات الرسمية للنظر فيها، ثم انتظار رد الوزارة إما بالموافقة أو بالرفض. كما قال إنّ الأئمة الذين سيرفضون ترك الجوامع سوف يُطبق عليهم القانون حسب قوله. كما جدّد الخادمي تأكيده على أن المساجد لن تكون منبرا للتوظيف السياسي أو الحزبي وإنما للدعوة لله وللخلق الحسن وللتضامن ووحدة الصف بين التونسيين مؤكدا انه سيُفتح تحقيق في استغلال بعض المساجد من طرف أنصار الشريعة لعقد ندواتهم الصحفية. و في سياق آخر، كشف الخادمي عن تنظيم أيام وطنية حول الشؤون الدينية، قبل شهر رمضان القادم وسوف تضمّ مختلف التيارت الدينية والفكرية وتهدف للاتفاق حول ميثاق واضح بين جميع الأفكار المذهبية بتونس.