يتواصل لليوم السادس على التوالي منع التونسيات من السفر على طائرات الخطوط الإماراتية وسط بحث متواصل من الجانبيين وعلى جميع الأصعدة الأمنية والدبلوماسية لتطويق الأزمة وبحث حل نهائي خاصة بعد قرار تونس تعليق رحلات شركة الطيران الإماراتية من تونس واليها. وفي متابعة لآخر التطورات حول الموضوع اتصلت «الصباح» ببوراوي الإمام المكلف بمكتب الإعلام بوزارة الشؤون الخارجية وقد أكد أن الاتصالات مكثفة بين الجانبين التونسيوالإماراتي خاصة بعد أن عبرت عن استعدادها الكبير لتطويق الأزمة وإيجاد حل سريع. وأفاد المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الخارجية أن هناك قنوات اتصال مباشرة على المستوى الأمني والدبلوماسي مع المسؤولين الإماراتيين وسفير تونس بأبوظبي. وكانت القنصلية التونسيةبدبيوالإمارات الشمالية أعلنت عبر «صفحتها» على موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» انه تم أول أمس الاثنين تركيز خلية متابعة تعمل على مدار الساعة بمقر القنصلية لمتابعة بعض الوضعيات التي تخص مسافرين تونسيين عبر مطار دبي مع تخصيص رقم هاتف للاتصال وهو التالي (42617070/00971) أو عبر البريد الالكتروني HYPERLINK «mailto:[email protected]» [email protected] أو [email protected] اجتماع فني تقييمي وكان كمال بن ميلاد مدير عام الطيران المدني بوزارة النقل أكد في تصريح اذاعي «انه تمت متابعة أزمة شركة الخطوط الإماراتية خلال اجتماع فني تقييمي انعقد أول أمس بين وزارة النقل وممثلي الشركة المذكورة لاستعراض بنود الاتفاقية الجوية بين البلدين لسنة 2000 وانهم قاموا بمراجعة الإجراءات التي طلبوها من الإماراتية لتمكين المسافرين الذين اقتنوا تذاكر قبل قرار المنع لتمكينهم من التعويضات او توجيههم لخطوط أخرى حسب ما تنصّ عليه الاتفاقات الدولية». وشدد بن ميلاد « ان الإماراتية ارتكبت خطأ فادحا ومن حق المسافرين رفع قضايا ضدها حسب ما تنصّ عليه معاهدة فرصوفيا لان قرارها كان غريبا ومفاجئا ولم يقدموا اي سبب مقنع رغم أن الاتفاقية تنص ّعلى إعلام الطرف الآخر في حال وجود تخوفات أمنية لأخذ الإجراءات اللازمة». وأفاد بن ميلاد أنّ تونس لن تتظلم من خرق الإمارات للمعاهدات الدولية بعد منعها التونسيات من السفر، لان العلاقات بين البلدين كانت دائما ممتازة والاتصالات جارية لتجاوز التوتر في مجال النقل الجوي. تداعيات القرار.. وتعاط ايجابي من جانبه أكد محمد علي التومي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار ل"الصباح" أن الجامعة عقدت اجتماعا أمس مع لجنة الطيران لتدارس الأوضاع وتداعيات قرار منع التونسيات من السفر على وكالات الأسفار والخدمات التي تقدمها وكذلك على الحرفاء. وأفاد التومي أن هناك بعض الإشكاليات تم تجاوزها مثل تعهد الشركة الإماراتية بإرجاع ثمن التذاكر التي اقتطعت على خطوطها الجوية وكذلك الحرفاء الذين تعطلت رحلاتهم بسبب القرار، إلى جانب التكفل بتأمين عودة عديد التونسيين على حسابها عبر ثلاثة خطوط أخرى وهي الخطوط التركية والأردنية والمصرية. وشدد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار على الجانبين التونسيوالإماراتي إيجاد حلّ سريع وجذري للازمة خاصة وان هناك العديد من السياح الصينيين الذين يتوافدون على تونس للاحتفال برأس السنة الصيني في شهر فيفري القادم وعادة ما يسافرون عبر الخطوط الإماراتية لأنه في حال تواصلت هذه القرارات ستؤدي إلى إلحاق أضرار مادية كبرى بوكالات الأسفار والاقتصاد التونسي عموما. وقال التومي «ان الجامعة تواصل مشاوراتها مع الخطوط الإماراتية التي أبدت تعاطيا ايجابيا لإيجاد حل للازمة لكن يبقى للمواطن التونسي الخيار للتظلم والمطالبة بالتعويض الأدبي لأنه حق يكفله له القانون».