بعد تضييق الخناق عليها وبلوغها مرحلة الاحتضار لا سيما بعد القضاء على أعتى قياداتها المتواجدة بالجبال التونسية قرر عبد المالك دروكال المعروف بكنية «أبو مصعب عبد الودود» أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إعادة تنظيم صفوف «جند الخلافة» في المرتفعات التونسية فأرسل بلال القبّي الذراع الأيمن له غير أن تلك الذراع بترت عشية السبت الماضي على يد القوات الأمنية التونسية ليكون بذلك القبي و«النمر» رقمين جديدين ينضافان إلى قائمة طويلة لقيادات «داعشيّة» جزائرية تنشط في الجبال التونسية وقضت نحبها على تلالها. وللإشارة فإن العنصرين الإرهابيين اللذين تم القضاء عليهما عشية السبت الماضي بجبل سمّامة بالقصرين مورطان في العديد من العمليات الإرهابية على غرار استهداف دورية تابعة للجيش الوطني بهنشير التلة سنة 2013 والتي خلفت استشهاد 8 عسكريين كما شاركا في العملية الثانية بهنشير التلة التي جدت يوم 16 جويلية 2014 وأسفرت عن استشهاد 14 عسكريا كما شارك في عدة عمليات أخرى على غرار عملية بولعابة التي خلفت استشهاد أربعة عناصر من سلك الحرس الوطني كما أنهما روّعا أهالي الجهة بسلب ونهب مؤونتهم. أبرز القيادات التي قتلت على الأراضي التونسية.. قيادات إرهابية جزائرية.. قيادات «داعشية» جزائرية قتلت على الأراضي التونسية عندما كانت تحاول التوسّع في مشروعها الإرهابي أبرزها خالد الشايب المعروف بكنية لقمان أبو صخر والذي صدرت فيه أحكام غيابية سواء من القضاء التونسي أو الجزائري وصلت الإعدام والذي قضى نحبه سنة 2015 في عملية سيدي عيش من ولاية قفصة. العنصر الثاني الذي لا يقل خطورة عن لقمان هو أبو سهام خالد الجيجلي وهو من مواليد 1980 بدائرة «العوانة ولاية جيجل شرق الجزائر التحق بتنظيم بالمجموعات الإرهابية في الجزائر منذ سنة 1995 وفي سنة 2016 تحول من الجزائر إلى جبل الشعانبي بالقصرين للالتحاق بكتيبة عقبة بن نافع. هذا العنصر مصنف خطير جدا وقد نعته «داعش» ابان مقتله خلال شهر فيفري 2017. أبو سفيان الصوفي عنصر إرهابي جزائري خطير التحق بكتيبة عقبة بن نافع لتعزيز صفوفها وتم تعيينه لقيادة الكتيبة اثر مقتل لقمان أبو صخر. والاسم الحقيقي لهذا العنصر «سقني سفيان» وهو أصيل منطقة الرقيبة من ولاية الوادي الجزائرية وهو العقل المدبر لعملية باردو الإرهابية وقد قتل يوم 30 أفريل 2017 خلال عملية أمنية استباقية نفذتها وحدات الحرس الوطني وأثناء المواجهات فجر العنصر المذكور نفسه بحزام ناسف. عنصر ثالث لا يقل خطورة عن سابقيه عرف بكنية المغيرة أبو الحسن، جزائري الجنسية يبلغ من العمر 29 سنة التحق سنة 2013 بكتيبة عقبة بن نافع بجبل الشعانبي وسقط قتيلا خلال شهر مارس 2014. أبو خالد المروائي إرهابي جزائري يبلغ من العمر 30 عاما قاتل في العراق وتدرب جيدا على استعمال العبوات الناسفة والمتفجرات والتحكم فيها عن بعد وتم اعتقاله إبان عودته إلى الجزائر وبعد ان أطلق سراحه قطع الحدود التونسيةالجزائرية مشيا على الأقدام حتى بلغ جبل الشعانبي وهناك انضم إلى كتيبة عقبة بن نافع وقتل خلال شهر فيفري 2017. بالإضافة إلى هذه العناصر فقد لقي عدد من الإرهابيين الجزائريين حتفهم خلال مواجهات مع القوات الأمنية والعسكرية التونسية حيث سقط إرهابيان خلال عملية عين الفأرة وفي عملية دوار الطرش بجبل السلوم سقط ثلاثة إرهابيين جزائريين حيث أثبتت المقارنة الجينية ان القتلى ليسوا من الإرهابيين التونسيين. الدفن.. سؤال يطرح نفسه: هل تسلّمت الجزائر جثث هؤلاء؟ حول هذا السؤال أجابنا مصدر من الطب الشرعي وأفادنا ان الجزائر لم تتسلم جثث هؤلاء فتم دفنهم وعلى رأس القائمة لقمان أبو صخر حيث تمت مواراة جثثهم بإحدى المقابر التونسية وتكفلت المصالح البلدية بهذه المهمة مثلما هو معمول بهد عندما يكون الميّت مجهول الهوية وتظل جثته فترة طويلة بغرفة الأموات فيتم إعلام النيابة العمومية وهي التي تعطي إذنا بالدفن. ومن جهة ثانية فإن القانون الدولي وفق ما أفادنا به الخبير الأمني نور الدين النيفر ينص على انه يجب حفظ حرمة الجسد ودفن الميت مهما كانت أفعاله. وللإشارة فإن تونس كانت واحدة من بين 20 دولة رفضت خلال شهر أفريل 2016 تسلم جثث إرهابيين قتلوا على الأراضي الجزائرية ورفضت مطلبا تقدمت به الجزائر بشكل رسمي إلى عشرين دولة عربية وافريقية وأوروبية من بينها تونس حيث تم إحصاء 26 جثة لإرهابيين من تونس وليبيا وموريتانيا والمغرب وسوريا والعراق ومصر واليمن والسعودية والسودان ولبنان وفلسطين ومالي.