يهم الناجحين في الباكالوريا: الكشف عن شعبة جديدة في التوجيه الجامعي    الإدارة العامة للديوانة التونسية تنال جائزة أفضل مؤسسة عمومية    اليونان.. انقطاع الاتصالات في أثينا إثرزلزال قوي    بعد فشل المنتخب في ال «كان» ..كلّنا الجزائر    إلى أدهم النابلسي: هل تعلم انّك ستغنّي على ركح قرطاج؟    اتحاد الفلاحين يدعو الى الإسراع بإجلاء الحبوب المجمّعة في العراء    بعد اختطافه من منزل والديه ..العثور على رضيع ملقى تحت شجرة زيتون    الشرطة الفرنسية تتأهب لاحتفالات نهائي أمم أفريقيا    وزير السياحة يكرّم المتفوقين بالمعهد العالي للدراسات السياحية بسيدي الظريف    حقّقت مليون ونصف مشاهدة في أقل من 24 ساعة/ محمّد رمضان وسعد المجرّد يطرحان أول “ديو” مشترك لهما    أحلام تعلّق على خبر إنفصالها عن زوجها بطل الرالي    من دائرة الحضارة التونسيّة    احالة المتهمين باقتحام منزل محام ومحاولة سرقته على النيابة العمومية    كميات الامطار المسجلة بحساب المليمتر    وزارة الشؤون الدينية تدعو إلى النأي بدُور العبادة عن كافة أشكال التوظيف والدعاية    صابة الحبوب ستخفّض التوريد للنصف.. ووزير الفلاحة يقر بعدم القدرة على تخزينها    ما بقي من مشاركة المنتخب في الكان: كشريدة ودراغر استثناء ..جيراس وحراسة المرمى سبب البلاء.. وعصر المساكني انتهى    ستدوم شهرا/ اغلاق مطعمين بحلق الوادي.. وهذا هو السبب    الناصر الشنوفي ل” الشاهد”: أغلب الهيئات الدستورية سيقع انتخابها في السنة النيابية القادمة    الديوانة تحبط عمليات تهريب نوعية    أثار موجة سخرية واسعة.. رضا بالحاج: الحرارة و”الكان” وراء فوز النهضة في انتخابات باردو    عاجل/ هذه هي التشكيلة المحتملة للمنتخب الجزائري ضد السنغال    منتشر بكثرة في البلدان العربية.. مشروب يدمر الأسنان!    صابر الرباعي ووائل جسار في مهرجان عروس البحر بقرقنة    اليوم الختامي ل”كان” مصر..الجزائر من أجل اللقب الثاني والسنيغال تبحث عن دخول التاريخ    الصافي سعيد: نبيل القروي ''سمسار سياسي'' وكل من يحمل جنسية أجنبية ويتقدم للانتخابات جاسوس    فحوى لقاء وزير العدل لعميد عدول التنفيذ    الكاف: قتلى وجرحى في حادث مرور مريع    دعوة أممية للإفراج عن نائبة مجلس النواب الليبي المُختطفة    اتحاد الشغل يستنكر تهجّم أطراف سياسية على قيادته    حسونة الناصفي: محسن مرزوق مرشح الحزب الأقرب للإنتخابات الرئاسية    تقرير..علاش الناموس يقرص ناس أكثر من غيرهم؟    صورة: بعد انضمام ميقالو لقناة التاسعة...العبدلي يسخر من سامي الفهري    اريانة: الكشف عن ممرات خفية تستعمل للنفاذ إلى غابة سيدي عمر برواد وإشعال النيران فيها    ” عقد الاهداف مع المدرب الان جيراس تحقق ببلوغ المنتخب نصف نهائي ال”كان” لكن ذلك لا يعني شيئا ” ( وديع الجريء    10 أشياء تدمر أسنانك .. احذرها    رأي.. انعدام الثقافة التقييمية والتنموية في المهرجانات الصيفية    العلا وحفوز: امطار غزيرة وتساقط البرد تسببا في أضرار فلاحية هامّة    الكاف : ترقية الاقجع وبوشماوي ينسحب من رئاسة لجنة المسابقات    راعي أغنام يلقى حتفه بصاعقة رعديّة.. وهذه التفاصيل    مهرجان الحمامات : «مملكة الذهب» تعيد المحنوش إلى الركح    كوري جنوبي يحرق نفسه أمام السفارة اليابانية في سيول    نهائي كأس أمم إفريقيا ” احمل إليكم رسالة من 44 مليون جزائري فخورين بروحكم القتالية” الرئيس الجزائري متوجها الى لاعبي منتخب بلاده    تصفيات كان الكاميرون.. قرعة رحيمة بالمنتخب    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    سوسة .. تحت شعار «هيا نبحرو» ..سفرات خاصة لنقل آلاف المصطافين إلى الشواطئ    المنطقة السقوية وادي الزلازل بفرنانة خارج الخدمة... شبهة فساد، مقاضاة شركة المقاولات والفلاحون يطالبون بالتعويض    طقس اليوم: رياح قويّة نسبيا بعد الظهر بالجنوب    قتلى وجرحى في انفجار بالعاصمة الأفغانية كابول    الصبغة الإرهابية غير مستبعدة .يحاول اقتحام مركز حزوة الحدودي بجرافة    منبر الجمعة.. مواساة البؤساء فرض على كل مسلم    رسمي: 11 دينارا تسعيرة كلغ العلوش الحي    تونس تحل في المرتبة 162 عالميا في ترتيب المدن الأكثر أماناً في العالم    أبرز ميزات تويتر الجديد    استعدادا لموسم الحج: رفع كسوة الكعبة    استعدادا لموسم الحج.. رفع كسوة الكعبة    تقرير أممي: 1.7 مليون طفل في العالم يعانون من نقص المناعة    كيف تحمي أسنانك من لون القهوة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ممنوع من الحياد: اختفاء خاشقجي.. السيناريوهات المتبقية
نشر في الصباح يوم 17 - 10 - 2018

بعد أسبوعين على اختفائه ومع تواتر التصريحات والتصريحات المضادة بين التسريبات التركية التي رجحت النهاية البشعة للصحفي السعودي في مقر قنصلية بلاده وبين النفي السعودي الرسمي والإصرار على براءة المملكة من أي مكروه قد يكون لحق الرجل, خرجت عائلته ولأول مرة مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف الحقيقة وعززت هذا الطلب قيادات دولية وأممية طالبت بهذا التحقيق.. وهي مطالب لا يمكن للسلطات الرسمية السعودية أن ترفضها أو تتنصل منها أمام حجم الغموض الحاصل وغياب أي أثر للخاشقجي.. وبعد تسع ساعات كاملة للمحققين الأتراك داخل القنصلية السعودية استمر الصمت الرسمي التركي فيما عززت تصريحات الرئيس اردوغان احتمالات النهاية البشعة لخاشقجي حيث قال الرئيس التركي ان مواقع في القنصلية أعيد طلاؤها ...
وقبل ذلك فقد جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدورها لتؤكد الاحتمال بشأن تصفية خاشقجي حين قال امام الصحفيين بأن الرجل قد يكون قتل على يد مارقين مؤكدا أن الملك سلمان يجهل مصير مواطنه خاشقجي.. وجاء الإعلان عن ايفاد ترامب وزير خارجيته للقاء الملك السعودي سلمان ليؤكد أن في ملف خاشقجي ما لا يمكن التعامل معه عن بعد وأن لقاء بين وزير الخارجية الأمريكية والملك السعودي لا يمكن تأجيله وهو ما تم تأكيده بالأمس.. والملاحظ انه غلبت لغة الديبلوماسية على زيارة بومبيو المستعجلة والاستقبال الفاخر الذي حظي به في المملكة والإصرار على اللغة الخشبية ذاتها التي يلجا إليها الديبلوماسيون في كل الأوقات في الأزمات أو خارجها للتأكيد عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين وأن ملف خاشقجي لن يؤثر فيها.. وهو طبعا ما يصلح للتسويق للرأي العام وتجنب مزيد الإحراجات في الداخل والخارج... الملاحظة التالية أن الصور التي ظهر فيها وزير الخارجية الأمريكي كان صحبة الملك سلمان ثم وزير الخارجية السعودي الجبير ولم يتم نشر صور له مع ولي العهد محمد بن سلمان الذي يتقدم المشهد في المملكة منذ فترة ويقدم تصوراته للإصلاحات المستقبلية في المملكة ...
وفي ظل التعتيم والتكتم يبقى الأرجح أن خاشقجي دفع ثمن عقلية فجة لا قيمة فيها للحياة البشرية ناهيك عن قيم الحرية والكرامة والعدالة التي يتعين أن تكون الفيصل والحكم في كل الأديان والأعراف والتقاليد والقوانين الوضعية والسماوية في كل الجرائم والتجاوزات ...
الأرجح أيضا أن في تصريحات الرئيس الأمريكي شيء من الحقيقة عندما يقول ان العاهل السعودي لا يعلم شيئا عن مصير خاشقجي، وأنه لم يتوقع أن يقدم أحد على اغتياله بتلك الطريقة التي كشفتها تسريبات صحفية يبدو انه تم التقاطها عبر ساعته اليدوية في هاتفه النقال الذي ظل بحوزة خطيبته.. وإذا استبعدنا نية الإساءة المسبقة لخاشقجي والتخطيط المسبق لتصفيته فقد تكون عملية التحقيق التي تعرض لها خاشقجي تحولت في لحظة من اللحظات إلى استفزاز وعنف انتهى بالقضاء عليه على طريقة الأفلام السينمائية الهوليودية التي وجدت فيها الكثير من الأنظمة الدكتاتورية في مختلف أنحاء العالم ما أوحى لها بكيفية التخلص من معارضيها ...
لغز خاشقجي سيظل قائما وربما يتم طي الملف والتعويل على إنهاك الذاكرة والاستعاذة عن الحقيقة بتحويل وجهة القضية نحو عقد صفقات جديدة تلبي طلبات الرئيس ترامب الذي ما لا يكاد يفوت الفرصة دون الحديث عن الإمكانيات الرهيبة والثروات الكبيرة للملكة وعن الحماية التي يوفرها للعائلة الحاكمة ...
يبقى الأكيد الى هنا أننا لم نخرج عن إطار الافتراضات والسيناريوهات المحتملة التي لا يمكن الا لظهور خاشقجي أو العثور على جثته إنهاءها لتكذيب ما يروج عن تصفيته وقطعه إربا ...
وفي الانتظار يبقى التشويق سيد المشهد في قضية يبدو ان الكثيرين يتجنبون التعرض لها علنا خوفا من رد الفعل السعودي وهي القضية التي من شأنها أيضا أن اسقط الكثير من الأقنعة وتكشف حجم الرياء والنفاق عندما يتعلق الأمر بالمفاضلة بين القيم وبين الصفقات ..
فهل كان خاشقجي يمثل فعلا خطرا على النظام وهل يمكن أن يكون مصدر إزعاج يهدد عرش المملكة وخياراتها وتوجهاتها ومصالحها؟ وهل كان كتم صوته نهائيا اقل خطرا من بقائه على الحياة؟ الأكيد أنه لا شيء يؤكد أن للرجل وزن خارق في الداخل او الخارج ولكن الأكيد أن الأمر سيتغير بعد اختفائه
نتمنى فعلا ألا تكون للمملكة علاقة بما حدث للخاشقجي وأن تكون نهاية التحقيقات منعرجا جديدا نحو القطع مع سياسة التشفي والحكم بإفناء وتصفية كل معارض سياسي أو ناشط أو ناشطة أو مفكر أو مثقف أو أديب أو شاعر أو كاتب لا تستساغ أفكاره وأشعاره وكلماته وصوره ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.