لم يفوت يوسف الشاهد رئيس الحكومة فرصة جلوسه تحت قبة البرلمان دون ان يتحدث من جديد عن "الحرب" التي تشنها الحكومة على الفساد والتهرب الجبائي والتهريب. وبين أن قانون السجل الوطني للمؤسسات الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب سيمكن من الحد من التهرب الضريبي وغسيل الاموال وتمويل الارهاب وسيسمح بتشبيك قواعد البيانات وذكر ان العلاقة وثيقة بين الاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي والفساد. وأضاف ان هناك علاقة وثيقة بين الفساد والاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي، وبين ان مشروع قانون المالية المعروض على البرلمان تضمن حزمة من 11 اجراء تهدف الى مواجهة هذه الظواهر من بينها ارساء واجب ارفاق التصريح في الوجود والتصاريح السنوية بأرقام الحسابات البنكية والبريدية، وتوفير قاعدة بيانات لمصالح الجباية تتعلق بالحسابات البنكية والبريدية وارساء الية تقفي الاثر بالنسبة لبعض المواد والمنتجات من خلال وضع اطار قانوني لها يسمح بتقفي الاثر خاصة فيما يتعلق بالأدوية والمواد المدعمة والتبغ والمشروبات. ولكن تأثير كل هذه الاجراءات يبقى على حد قول الشاهد محدودا إذا لم يقع ترشيد عملية تداول الاموال نقدا، وذلك انه لهذا الغرض جاء مشروع قانون المالية ليربط اسداء الخدمات الادارية المتعلقة بالتعريف بالامضاء والتسجيل بالقباضات المالية المتعلقة بعقود التفويت بمقابل في العقارات والاصول التجارية والعربات بالتنصيص صراحة ضمن هذه العقود على مراجع الخلاص بوسيلة دفع بنكية او بريدية بالنسبة للمبالغ التي تتجاوز 10 آلاف دينار. وفسر انه لم يعد بالإمكان اقتناء عقار بالمليارات ب "الكاش". إجراءات للحد من الفجوة الرقمية تونس - الصباح بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة في خطابه امام البرلمان انه لا يمكن الحديث عن منوال تنموي جديد دون اعطاء مكانة اساسية للتكنولوجيات الحديثة، وللحد من الفجوة الرقمية وتأمين نفاذ كل مستهلك الى الانترنت ذات التدفق العالي، يتضمن مشروع قانون المالية حسب قوله تخفيضا في الاداء على القيمة المضافة على خدمات الاتصال المنزلي من 19 الى 7 بالمائة. وذكر الشاهد انه سيتم اعفاء المبالغ الخاصة بعمليات الترسيم بالمؤسسات التربوية من الاداء على القيمة المضافة ومن الاتاوة على الاتصالات. وسيقع توسيع مجال التعامل بالفوترة الالكترونية بالنسبة المعاملات المتعلقة ببيع الادوية والمحروقات بهدف ضمان شفافية المعاملات ومزيد احكام التصرف في منظومة الدعم. وخلص الى ان التوجه نحو الرقمنة، لا بد ان يشمل الادارة التونسية لان الرقمنة ستسهل عمل اعوان الادارة وفي هذا الصدد يتضمن مشروع قانون المالية اجراءات تتعلق باعتماد الوصل الالكتروني في صورة الدفع عن بعد، اضافة الى تمكين كافة المتدخلين في مسار النفقات العمومية من جواز اعتماد الفواتير وسندات التصفية اللامادية. بوهلال