وزارة المالية تشرح خلال ملتقى أوّل أحكام قانون المالية لسنة 2026    للبطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: النجم الساحلي أوّل المتأهّلين للمربع الذهبي    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تعتزم اطلاق دعوة للمشاركة قصد الانتفاع بمنحة لاقتناء سيارات كهربائية    بن عروس: تقدّم عملية بذر المساحات المخصّصة للأعلاف بحوالي 90 بالمائة    عاجل/ أول تصريح للطبوبي بعد تراجعه عن الاستقالة..    حجز بضائع مهربة بقيمة 580.5 مليون دينار خلال سنة 2025    هل يجوز صيام الإسراء والمعراج ؟ الأزهر يجيب    يوسف بن سودة يفتتح عداده مع فريقه الجديد    بطولة كرة السلة: كلاسيكو الإتحاد المنستيري والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    الفوترة الإلكترونية: كونكت تعتبر أن تطبيق العقوبات على الفور أمر متسرع وتدعو إلى تعليق ذلك لستة أشهر    كان 2025: بطاقة صفراء قد تفسد حلم النهائي...أبرز اللاعبين المهددين بالغياب    عاجل: سحب مكمل غذائي شهير بعد ثبوت احتوائه على أدوية محظورة    بعد الأزمة مع "الكنام": نقابة الصيدليات الخاصّة تصدر بيان هام وتكشف..#خبر_عاجل    منوبة - تطلّع شبابي واسع الى الإسراع بإعادة الحياة الى داري الشباب القباعة والمرناقية    تونس: كيفاش بش يكون توزيع الدجاج والعظم في رمضان؟    عاجل: بُشرى سارة للتوانسة الي يعيشوا في أبو ظبي    فاجعة: وفاة طفلة إثر تعذيبها على يد والدها..!    في تونس: دارك تنجّم تكون ذكية...الضوء، الهواء، الحركة...كلّ شيء تحت سيطرتك    فتح باب الترشحات للمشاركة في الدورة 21 لجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية    قبلي : اختتام الملتقى الاقليمي حول التصرف بدور الثقافة    المؤتمر الدولي الثاني لارتفاع ضغط الدم والوقاية من امراض القلب والشرايين من 27 الى 29 مارس 2026 بجزيرة جربة    الدورة الاولى للأيام العلمية للمواد شبه الصيدلية يومي 23 و24 جانفي 2026 بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة    الذهب يسجل مستوى قياسيا والفضة تتجاوز 90 دولارا    القضاء الإيراني يحسم جدل مصير المعتقلين.. "إجراءات عاجلة"..    اطلاق مشروع استصلاح المصبّ الصناعي القديم للنفايات بمنزل بورقيبة/روندو    توقعات صادمة لعام 2026: تحذير من حرب عالمية ثالثة    السعودية ترحب بتصنيف واشنطن فروع "الإخوان المسلمين" منظمات إرهابية    صدمة في طبرقة: شاب يقتل أخ ويُدخل الآخر المستشفى... والسبب صادم    عاجل/ رئيسة الحكومة تصدر هذا القرار..    المغرب-نيجيريا: التوقيت والقنوات الناقلة    عاجل: تثبيت سعر زيت الزيتون البكر الممتاز ب 10.200 دينار للكغ    كيفاش تُنقذ إنسان صارلو تسمّم بدواء أو مواد تنظيف؟    موسم يبشّر بالخير: صابة ما صارتش قبل في التمور التونسية    الرابطة المحترفة الاولى : تعيينات حكام مباريات الجولة السادسة عشرة    اليوم تبدأ الليالي السود في تونس...شوف شنيا ميزاتها وشنيا يجي بعدها؟    تأخير النظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    كأس إيطاليا : تورينو يهزم روما ويتأهل الى دور الثمانية    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    محرز الغنوشي: ''سنة فلاحية جديدة نستقبلها بهدوء أغلب مؤشرات الطقس''    إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن "ذريعة" للتدخل العسكري    عاجل-مدرّب المنتخب: صبري اللموشي ضمن قائمة المرشحين    مشروع قانون لجعل غرينلاند "الولاية الأمريكية ال51"    الإعلام الأمريكي يكشف ماذا حصل لعامل مصنع "فورد" الذي شتم ترامب    سعيد يتسلم التقرير النهائي لفريق العمل المكلف بايجاد حلول للوضع البيئي بقابس    صدور قرار يتعلّق بضبط نسب المنح الاستثنائية لدعم صغار مُرَبّيِي الأبقار    أولا وأخيرا: قلوب حزانى على «الفانا»    حين يتحوّل جني الزيتون إلى عرس جماعي: الحنشة تحتفي بالأرض والذاكرة    الحب والشهوة، صراع العقل والجسد في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    جندوبة: مزارعو الحبوب والأشجار المثمرة يطالبون بتوفير مادّة الأمونيتر    ليل الثلاثاء: طقس قليل السحب والحرارة بين 3 و12 درجة    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    بعد 11 عاما.. القضاء يسدل الستار على نزاع أحمد عز وزينة    عاجل: هاني شاكر يعمل عملية جراحية ويؤجل جميع حفلاته    شنيا هي ليلة الإسراء والمعراج؟    مواقيت الصلاة اليوم في تونس    السعادة في العزلة.. 8 خطوات لتجاوز البعد عن الأصدقاء..    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: لم نستوعب الدرس
نشر في الصباح يوم 09 - 12 - 2018

إن كانت النخبة السياسية قد استوعبت الدرس فعلا مما حدث للمسؤولين بالدولة قبل الثورة والذين أزاحهم الشعب في فورة غضبه على سياساتهم، لكانت تتعامل بشكل مختلف تماما عما هي عليه اليوم ولكانت جنبت البلاد والعباد المتاعب والحيرة إزاء المستقبل.
نقول ذلك لأن لا شيء يوحي بأن المسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة البلاد أو أولئك الذين يشحذون السكاكين لاقتناص الفرص للوصول إلى السلطة، قد استوعبوا الأحداث التي عاشتها بلادنا خلال الثورة أو تلك الأحداث التي يعيشها العالم من حولنا.
فلا هم أنصتوا إلى نبض الشارع التونسي، ولا هم اهتموا بالتونسيين الذي أعيتهم الحيلة من أجل دفع قادة البلاد وزعاماتها إلى التعقل والاضطلاع بدورهم وحثهم على أن يكونوا في مستوى المسؤولية والأمانة، ولا هم انتبهوا إلى ما يحدث في العالم من حولنا وكيف أن الشعوب إذا ما غضبت فإن لا شيء يوقفها، بل هي تزلزل الأرض على من عليها ولو كانت في أكبر البلدان قوة وأكثرها نظاما وتحضرا.
وللأسف، فإن قادتنا وزعاماتنا لا يكررون الأخطاء التي ارتكبها أسلافهم زمن الديكتاتورية من لامبالاة بمعاناة المواطن اليومية، فحسب، وإنما هم يمعنون في الضغط عليه باتخاذ قرارات وبانتهاج سياسات خاطئة في الزمان والمكان.
ولعل مشكل التعويض المادي المطروح اليوم، لعدد من المناضلين السياسيين والحقوقيين السابقين من بين أبرز المؤشرات التي تؤكد أن الدولة التي تمخضت عن الثورة لا تحسن الإنصات لنبض الشارع ولا هي بقادرة على فهم السياق العام في البلاد، ولا على إدراك قيمة اللحظة.
فمجرد طرح موضوع التعويض المالي باسم النضال السياسي في ظرف فقد فيه جل التونسيين الثقة في الساسة وأهل السياسة بسبب ما أظهروه من انعدام للكفاءة وفشل ذريع في إيجاد الحلول الملائمة لمشاكل البلاد، هو خطأ كبير.
وهو كذلك لأنه نابع عن سوء تقدير وعن ازدراء للمواطن. فالتونسي وكما هو معروف لم يجن الكثير من الثورة ولم تتحقق انتظاراته التي يمكن تلخيصها في حد أدنى من الحياة الكريمة، التي تفترض توفر حد أدنى من الإمكانيات التي تضمن له على الأقل مواجهة ضغوطات الحياة اليومية، كي لا نقول حدا أدنى من الرفاهية.
فكيف يمكن لهذا المواطن المثقل بالهموم والمتعب بالوعود المعلّقة أن يقبل فكرة التعويض لفئة مخصوصة من التونسيين تريد أن تصرّف نضالها في بورصة الأوراق المالية؟!
كيف يمكن له أن يقبل بفكرة التضحية بمستقبل أولاده وتأجيل مشاريعه ووضع آماله بين قوسين، وأن يذعن للواقع وهو واقع صعب، وقد شهدت البلاد تراجعا في مختلف المجالات، وفي نفس الوقت يسمح للمسؤولين بالبلاد تخصيص مبالغ تزيد أو تنقص وسواء كانت ضمن ميزانية الدولة أو من الموارد المتأتية من الخارج، تحت عنوان التعويض لفئة من بيننا لأسباب قابلة للنقاش وليس حولها إجماع بين التونسيين.
إن أبسط قواعد التعامل الحضاري، تقول إن الشعوب عندما تمرّ بفترات صعبة يدعى الجميع لتقاسم الأعباء، حتى إذ ما حل الرخّاء فإنه يعمّ على الجميع.. أما خلاف ذلك وتمييز فئة على حساب فئة وأي كانت الأسباب، فإنه سيكون اليوم وفي الظروف التي يمر بها التونسيون، ضربا من ضروب المجازفة ومؤشرا على أننا لم نستوعب الدرس فعلا مما حدث في بلادنا ومما يحدث بالخارج...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.