رئيس الحكومة : التحوير يحافظ على فلسفة الحكومة المستقلة    في سيدي حسين: الأمن يحبط مخططا لأعمال نهب وسرقة للمغازات..ويسيطر على الوضع    الخطوط التونسية تؤكد ضرورة التواجد بالمطار قبل 3 ساعات من انطلاق الرحلات نحو أوروبا و قبل 4 ساعات نحو الوجهات الاخرى    باجة: عجوز ال110 سنوات تفارق الحياة بسبب كورونا    أريانة: حجز 600 كلغ من البطاطا أثناء توزيعها على المنتصبين عشوائيا بمحيط السوق البلدي    رضا بن مصباح وزير الصناعة المقترح...سيرة ذاتية    ميناء حلق الوادي: وقفة احتجاجية تعطل رحلة باخرة «قرطاج»    يوميات مواطن حر: كورونا مع اقراء الضيف    أنيس بوجلبان يكشف حقيقة اقتراب جيرالدو من السي آس آس    الولايات المتحدة.. وفيات كورونا تقفز إلى 401 ألف    يوميات مواطن حر: ذكريات غد الأمس    فرنسا: مظاهرات منددة بقانون الأمن الشامل في 80 موقعا بالبلاد (صور)    القبض على أجنبي متلبسا بصدد ترويج كميات من المخدرات    صفاقس: فرقة شرطة النّجدة تنفذ عملية نوعية وتحبط رحلة «حرقة» كبرى (صور + فيديو)    قيس سعيد يزور الدكاترة المعطلين عن العمل المعتصمين بوزارة التعليم العالي ويتعهد بإيجاد حل لملفهم    منجي الرحوي: البلاد في حيط لن ينقذها لا تحوير وزاري ولا بيان تنديد ويجب حل البرلمان    مع كتاب..أحمد أديب المكي حجازي في تونس    حزب "التكتل" يدعو إلى "التحرك العاجل" لاسترجاع الأموال المنهوبة قبل انقضاء آجال التجميد    تنفيذا للبروتوكول الصحي: الاحتفاظ ب6 أشخاص وتحرير 1419مخالفة    الاطاحة بأخطر منحرف محكوم ب20سنة سجنا في قضية اعتداء بالفاحشة    نرمين صفر: يسبني ويحطلي آيات قرآنية...ثم يسألني على موعد الLive !!!    محمد الحبيب السلامي يرى: ...الأحزاب صبيان    هزة أرضية تضرب وهران الجزائرية    بعد رواج أنباء عن إنتحار القاضي المكي بن عمار داخل السجن: نقابة السجون تكشف كل الحقيقة    هيئة النفاذ إلى المعلومة تدعو الهياكل العمومية إلى "مزيد الحرص على توفير المعلومة المتعلقة بالحجر الصحي، بشكل دقيق وواضح"    وزنه 110 كيلو... لاعب الكونغو الضخم يسرق الأضواء في مونديال كرة اليد (صور)    التحوير الوزاري محور لقاء سعيد بالمشيشي    منتصر الطّالبي في طريقه إلى نادي بينيفنتو الإيطالي    الصين تبني مستشفى في 5 أيام مع زيادة إصابات كورونا    بيان الخبش    الكشف عن أول إصابة بكورونا في مونديال كرة اليد    كميات الامطار المسجلة خلال 24 ساعة الاخيرة    رغم دفاعه عن هازارد عقب الهزيمة أمام بيلباو..لاعبو ريال مدريد يشككون في أسلوب زيدان    مونديال كرة اليد.. برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    كلام عابر..جمعيات أحباء المكتبة والكتاب... والدعم المفقود!    سى إن إن: استقالة وزير الصحة الأمريكى على خلفية أحداث الكونجرس    بعد الإقبال المتزايد عليه.. إيران تحظر تطبيق "سيغنال"...    لسعد الدريدي ..سعيد بتدريب النجم ونحتاج دعم الجماهير لإعادة الفريق الى مداره    استهدف محلات الفواكه الجافة.. الاطاحة بوفاق اجرامي بالعاصمة    عندما يوافق الحجر الصحي انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة    جندوبة..إيقاف شخص صدر في شأنه 80 منشور تفتيش    ترامب يتقلد أرفع وسام مغربي لدوره في اتفاق التطبيع مع إسرائيل    وزير الداخلية الفرنسي يعلن غلق عدد من المساجد    مطار قرطاج:تكثيف الوقاية وتعليق الرحلات مع بلدان ظهرت بها سلالة جديدة    بنزرت..تسجيل مخالفات بالجملة    اثر أعمال الشغب بسوسة..إيقاف 10 أشخاص وعودة الهدوء    مصالح الحرس الديواني بالصخيرة تحبط محاولة تهريب 11200حبة دواء.    أولا وأخيرا..برويطة الثورة في مستودع الخردة    تراجع في تداول الزيتون بسوق قرمدة    الصحة العالمية تعارض شرط التطعيم ضد كورونا للسفر    النيابة الفرنسية تطلق تحقيقا جديدا مع ساركوزي يتعلق بروسيا    "توننداكس" يسجل تراجعا طفيفا بنسبة 4ر0 بالمائة    وزارة الفلاحة تؤكد حرصها على تأمين المرافق الأساسية والمجالات الحيوية خلال فترة الحجر الصحي الشامل    أبو ذاكر الصفايحي يرد على رد نوفل سلامة: تفسيرك يا صديقي يحتاج أيضا الى نظر ورد    أزمة لجنة الدعم السينمائي تتعمق .. وعريضة تكشف تباين المواقف    منبر الجمعة ...العدل روح الاسلام    الإسلام حدد حقوق الطفل    رعاية حقوق الطفل واجب شرعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صباح الخير: لم نستوعب الدرس
نشر في الصباح يوم 09 - 12 - 2018

إن كانت النخبة السياسية قد استوعبت الدرس فعلا مما حدث للمسؤولين بالدولة قبل الثورة والذين أزاحهم الشعب في فورة غضبه على سياساتهم، لكانت تتعامل بشكل مختلف تماما عما هي عليه اليوم ولكانت جنبت البلاد والعباد المتاعب والحيرة إزاء المستقبل.
نقول ذلك لأن لا شيء يوحي بأن المسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة البلاد أو أولئك الذين يشحذون السكاكين لاقتناص الفرص للوصول إلى السلطة، قد استوعبوا الأحداث التي عاشتها بلادنا خلال الثورة أو تلك الأحداث التي يعيشها العالم من حولنا.
فلا هم أنصتوا إلى نبض الشارع التونسي، ولا هم اهتموا بالتونسيين الذي أعيتهم الحيلة من أجل دفع قادة البلاد وزعاماتها إلى التعقل والاضطلاع بدورهم وحثهم على أن يكونوا في مستوى المسؤولية والأمانة، ولا هم انتبهوا إلى ما يحدث في العالم من حولنا وكيف أن الشعوب إذا ما غضبت فإن لا شيء يوقفها، بل هي تزلزل الأرض على من عليها ولو كانت في أكبر البلدان قوة وأكثرها نظاما وتحضرا.
وللأسف، فإن قادتنا وزعاماتنا لا يكررون الأخطاء التي ارتكبها أسلافهم زمن الديكتاتورية من لامبالاة بمعاناة المواطن اليومية، فحسب، وإنما هم يمعنون في الضغط عليه باتخاذ قرارات وبانتهاج سياسات خاطئة في الزمان والمكان.
ولعل مشكل التعويض المادي المطروح اليوم، لعدد من المناضلين السياسيين والحقوقيين السابقين من بين أبرز المؤشرات التي تؤكد أن الدولة التي تمخضت عن الثورة لا تحسن الإنصات لنبض الشارع ولا هي بقادرة على فهم السياق العام في البلاد، ولا على إدراك قيمة اللحظة.
فمجرد طرح موضوع التعويض المالي باسم النضال السياسي في ظرف فقد فيه جل التونسيين الثقة في الساسة وأهل السياسة بسبب ما أظهروه من انعدام للكفاءة وفشل ذريع في إيجاد الحلول الملائمة لمشاكل البلاد، هو خطأ كبير.
وهو كذلك لأنه نابع عن سوء تقدير وعن ازدراء للمواطن. فالتونسي وكما هو معروف لم يجن الكثير من الثورة ولم تتحقق انتظاراته التي يمكن تلخيصها في حد أدنى من الحياة الكريمة، التي تفترض توفر حد أدنى من الإمكانيات التي تضمن له على الأقل مواجهة ضغوطات الحياة اليومية، كي لا نقول حدا أدنى من الرفاهية.
فكيف يمكن لهذا المواطن المثقل بالهموم والمتعب بالوعود المعلّقة أن يقبل فكرة التعويض لفئة مخصوصة من التونسيين تريد أن تصرّف نضالها في بورصة الأوراق المالية؟!
كيف يمكن له أن يقبل بفكرة التضحية بمستقبل أولاده وتأجيل مشاريعه ووضع آماله بين قوسين، وأن يذعن للواقع وهو واقع صعب، وقد شهدت البلاد تراجعا في مختلف المجالات، وفي نفس الوقت يسمح للمسؤولين بالبلاد تخصيص مبالغ تزيد أو تنقص وسواء كانت ضمن ميزانية الدولة أو من الموارد المتأتية من الخارج، تحت عنوان التعويض لفئة من بيننا لأسباب قابلة للنقاش وليس حولها إجماع بين التونسيين.
إن أبسط قواعد التعامل الحضاري، تقول إن الشعوب عندما تمرّ بفترات صعبة يدعى الجميع لتقاسم الأعباء، حتى إذ ما حل الرخّاء فإنه يعمّ على الجميع.. أما خلاف ذلك وتمييز فئة على حساب فئة وأي كانت الأسباب، فإنه سيكون اليوم وفي الظروف التي يمر بها التونسيون، ضربا من ضروب المجازفة ومؤشرا على أننا لم نستوعب الدرس فعلا مما حدث في بلادنا ومما يحدث بالخارج...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.