نواب الشعب يؤدون القسم جماعيا.. وموسي تمتنع    قلب تونس يسحب ترشّح شرف الدين.. وأنباء عن دعمه للغنوشي    العاصمة/ ايقاف 10 أشخاص مفتّش عنهم في حملة أمنية بباب بحر    إسرائيل تهدد حركة "الجهاد الإسلامي" باغتيال أمينها العام    مظاهرات لبنان: مقتل محتج بالرصاص في خلدة جنوب بيروت والجيش يفتح تحقيقا    أردوغان في واشنطن للقاء ترامب    بعد استقالته ..رئيس بوليفيا يلجأ إلى المكسيك    تصفيات "كان" 2021 ..برنامج الجولة الافتتاحيّة    تتصفيات كان 2019 : ترسانة من المحترفين منهم خمسة في تونس يشاركون في تربص منتخب ليبيا لمباراته مع نظيره التونسي    نشرة متابعة للوضع الجوي..هذه التفاصيل..    الإطاحة بأخطر منفذ براكاجات في باردو    قرارات وصفت بالمستعجلة بوزارة الثقافة يقابلها تشكيك واتهامات.. الحقيقة التائهة بين الرغبة في تصفية الحسابات وصراع الإرادات    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    بالمستشفى الجهوي بقرقنة : إنجاز أوّل عملية جراحية لاستئصال ورم بالمستقيم    ترامب: الصين خدعتنا لسنوات لكن الاتفاق التجاري قريب    راشد الغنوشي: صور جميلة وديمقراطية فعالة تصدر اليوم من تونس    قفصة.. حملة مراقبة لقطاع البناء    زهير مخلوف في أول ظهور له بالبرلمان: أنا ضد التحرش وواثق من براءتي في القضية    بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة ..المنتخب التونسي يرفع رصيده الى 10 ميداليات    تنطلق يوم السبت 16 نوفمبر ...أيام قرطاج للفن المعاصر تحط في 04 ولايات    سيدي بوزيد.. الاستعداد لتظاهرة ايام الجهات    المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بمدنين ..فتح باب الترشحات للمهرجان الوطني للتجريب    عروض اليوم    عاقر انتحلت صفة ممرضة وراء الجريمة.. «الصباح» تنشر القصة الكاملة لاختطاف الرضيعة من مستشفى المهدية    في الملاسين : القبض على فتاة وشقيقيها وفي حقهم اكثر من 11 قضية إجرامية    الشرطة الإيطالية تعتقل شخصين ضمن تحقيق في مخطط لتفجير مسجد    مجلس أعمال تونس إفريقيا ينظم «Road Show Kenya»    انتخابات بلدية جزئية في البطان والدندان ونفزة وقصيبة الثريات ورقادة يوم 26 جانفي 2020    صوت الشارع .. لماذا انتشر داء السكري في تونس؟    علاج تصلب الشرايين بالاعشاب    لاستعادة لياقتك... طبقي هذه النصائح    بعد غيابه عن التربّص: مدرب المنتخب الوطني يحيل ملف ديلان برون للجامعة    أسباب اختطاف رضيعة من مستشفى المهدية من قبل امرأة ادعت أنها ممرضة    لاستخراج تأشيرات سفر.. طبيب وعسكري متقاعد يدلسان وثائق    الهوارية.. يصنع أجهزة معدنية ومغناطيسية بنية التنقيب على الآثار    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019    تخصيص 900 ألف لتر من البترول الأزرق للمواطنين    نادي منزل بوزلفة .. عودة أشرف العفو ..ومشاركة حمزة الزكار بين الشك واليقين    تراجع متوقّع في صابة القوارص هذا الموسم    سيدي بوزيد ..وفاة امرأة دهسا بسيارة نقل العاملات الفلاحيات    400 مليون يورو تقرب ريال مدريد من مبابي    كمايت الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    مستقبل سليمان .. صابر الهمامي وأحمد الفزاني يلتحقان بالتمارين    السعودية تعلن المشاركة في خليجي 24 بقطر    "دردشة" يكتبها الأستاذ الطاهر بوسمة : "حرقة إلى الطليان"    حظك ليوم الاربعاء    تطبيقة لمراقبة مدى التزام النواب بواجب التصريح بالمكاسب    تواصل المعرض التونسي السعودي للصناعات التقليدية    جلسات علنية على مدى 3 أيام لمساءلة ترامب    تونس تدين التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية وتوجّه رسالة الى المجتمع الدولي    صفاقس تحتضن المنتدى الثاني للغرف التجارية والصناعية التونسية    عاش 20 عاما بانسداد في الأنف.. واكتشف الطبيب المفاجأة    بمعرض سوسة الدولي..نسخة ثانية للصّالون الدّولي للسيّارات    القلص" لأمير العيوني.. حينما يدور حوار عبثي تحت القصف وصوت الرصاص    اعتماد العملة الرقمية بتونس.. البنك المركزي يوضح    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اختتام الدورة الخامسة من مهرجان كتارا للرواية العربية..لتونس نصيب من الجوائز ومن الحضور الفاعل المتميز
نشر في الصباح يوم 17 - 10 - 2019

- تفاعل تونسي كبير مع تتويج الجزائري الحبيب السايح عن رواية «أنا وحاييم»
- الروايات تعتمد الاتجاه العقلاني الواعي الذي يشخص الواقع من اجل البناء
اختتمت صباح امس الاربعاء في الدوحة بقطر فعاليات مهرجان كتارا الرواية العربية بندوة صحفية ادارها الأستاذ خالد عبد الرحيم السيد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية وتحدث خلالها 21 متوجا في الفئات الخمس للمسابقة تم تسليمهم في سهرة الثلاثاء جوائزهم في حفل لائق بأهمية المناسبة والآمال المعقودة عليها نظم بدار الاوبيرا في المؤسسة العامة للحي الثقافي « كتارا «حضره عدد كبير من الوزراء والسفراء والمعنيين بشان الثقافي والعديد من المؤسسات الثقافية المحلية والعربية والمثقفين والمبدعين في مجال الكتابة ونقدها.
وتعتبر منظمة التربية والثقافة والعلوم الالكسو من اكبر المشجعين والداعمين لهذه الجائزة التي تزداد اهميتها ويتأكد اشعاعها يوما بعد يوم وهو ما عبرت عنه الدكتورة حياة قطاط القرمازي في كلمة القتها باعتبارها مديرة تمثل الالكسو في المحفل ونيابة عن امين عام الالكسو الدكتور محمد ولد اعمر.
وقد اعلنت عن مشاريع عملية نموذجية ستدعمها الالكسو تصب كلها في خانة الدفع نحو مزيد الاستثمار في الثقافة وقالت : ان جائزة كتارا للرواية العربية مكسب ثقافي ونافذة على الابداع ندعمه ونتمنى ان يتواصل تطورها و اشعاعها وايمان المبدعين العرب بها وسعيهم للعمل للظفر بها وهي التي تنتظم على اساس الشفافية وتكافؤ الفرص والدليل على ذلك ان عدد المشاركين قفز من 711 سنة 2014 الى 1850 في الدورة الحالية».
اسماعيل فهد اسماعيل الكاتب المنسي والهندسة الثقافية
تهدف كتارا للرواية العربية لترسيخ حضور الابداع العربي عربيا و عالميا، وتشجيع الروائيين العرب على السير نحو آفاق أرحب للإبداع. ويبد و انها تسير في الوجهة الصحيحة عندما اختارت ان تكرم في كل دورة قامة عربية مديدة في مجال الابداع والكتابة الرواية والقصة. ومثلما اختارت محمود المسعدي ليكون شخصية العام سلطت الاضواء في ندوة كبرى على مسيرة المبدع الكويتي الكبير ورائد الرواية الخليجية اسماعيل فهد اسماعيل وقدمت كتاب «في حضرة المنسي.. بحوث ودراسات في إبداع الروائي إسماعيل فهد إسماعيل».
ونظمت ندوة «الهندسة الثقافية والرواية» طرحت الأستاذة الاردنية هناء البواب، محاورها و تدور حول المكانة الرفيعة التي احتلتها الرواية في المشهد الثقافي العربي، كما أثارت أسئلة إمكانية تحول الرواية إلى منتج درامي يدر عائدات على الاقتصادات الوطنية للدول العربية.
والهندسة الثقافية حسب ما ورد في ورقة الاستاذ خالد عبد الرحيم السيد تدور حول النظم والعمليات والبدائل وصياغة حلول إبداعية لمواجهة التحديات بهدف تطوير المؤسسات الثقافية وتعزيز مشاركة الناس في الحياة الثقافية وتتعامل الهندسة الثقافية مع تخطيط وإدارة المشاريع الثقافية والتطورات والمفاهيم، وتسعى إلى وضع استراتيجيات لهذا الغرض.
وأكد الباحث في ورقته على أن التمويل يشكل أحد التحديات الرئيسة في تنمية المؤسسات الثقافية و المشاريع، من مرحلة التصور، مرورا بمرحلة التنفيذ وصولا الى مرحلة المراجعة والتقييم والاستدامة، وعلى أن المشروعات الثقافية تعد باهظة الثمن، واستمرارية هذه المشروعات تشكل تحديا كبيرا للحكومات والمؤسسات في أنحاء العالم أجمع.
ودعا الباحث الى التركيز على استخدام الهندسة الثقافية كمفهوم مالي، وعلى الحاجة إلى جعل المشاريع الثقافية مستدامة، من خلال التمويل الذاتي وقال : « يتعين على الثقافة كقطاع أن تقف على قدميها، لتصبح مستدامة ذاتيا.
ومثلما نشرت كتارا كل الروايات المتوجة في الدورة السابقة ومكنت اصحابها من توقيعها فقد برمجت عرضا لمسرحية روائية في دار الأوبرا عنوانها : «حبل قديم وعقدة مشدودة»، وكانت قد فازت بجائزة كتارا للرواية العربية عن فئة الروايات غير المنشورة في دورتها الأولى وهي للروائي والكاتب المصري سامح الجباس. الذي عبر في نهاية العرض عن سعادته بتمكنه من الانتشار عربيا بعد ان لفتت جائزة كتارا النظر الى منجزه وأخرجته من اسوار مصر.
فائزان من تونس في غير فئة الرواية
وهكذا فقد فاز بجوائز كتارا في فئة الرواية المنشورة ومقدارها المالي ستون ألف دولار، الروائي الجزائري الحبيب السائح عن روايته «أنا وحاييم»، وحبيب عبد الرب سروري من اليمن عن روايته «وحي»، وحجي جابر من إريتريا عن روايته «رغوة سوداء»، وليلى الأطرش من الأردن عن رواية «لا تشبه ذاتها»، ومجدي دعيبس من الأردن عن روايته «الوزر المالح».
فئة الروايات غير المنشورة فاز فيها كل من سالمي ناصر من الجزائر عن روايته «فنجان قهوة وقطعة كرواسون»، وعائشة عمور من المغرب عن روايتها «حياة بالأبيض والأسود»، وعبد المؤمن أحمد عبد العال من مصر عن روايته «حدث على أبواب المحروسة»، ووارد بدر السالم من العراق عن روايته «المخطوفة»، ووفاء علوش من سوريا عن روايتها «كومة قش»، وتبلغ قيمة كل جائزة ثلاثين ألف دولار، وستطبع الأعمال الفائزة وتترجم إلى اللغة الإنقليزية.
وفاز عن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، خمسة نقاد قدموا دراسات بحثية في مجال الرواية، وهم الدكتور أحمد زهير رحاحلة من الأردن، وأحمد كريم بلال من مصر ومحمد عبيد الله من الأردن ومحمد يطاوي من المغرب ومنى صريفق من الجزائر، وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار، وستتولى لجنة الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها. وفي فئة رواية الفتيان فاز إيهاب فاروق حسني من مصر عن روايته «الدرس الأخير»، وعماد دبوسي من تونس عن روايته «زائر من المستقبل»، ومصطفى الشيمي من مصر عن روايته «القط الأسود»، ونور الدين بن بوبكر من تونس عن روايته «عفوا أيها الجبل»، وهيثم بهنام بردى من العراق عن روايته «العهد»، وتبلغ قيمة كل جائزة عشرة آلاف دولار.
اما جائزة الرواية القطرية المنشورة والتي أضيفت لفئات الجائزة في هذه الدورة فقد فاز بها الدكتور أحمد عبد الملك عن روايته «ميهود والجنية» وتبلغ قيمتها 60 ألف دولار، إضافة إلى ترجمة الرواية الفائزة إلى اللغة الإنقليزية.
اتجاهات مضمون وأساليب كتابة الرواية العربية تتطور
كل هؤلاء الفائزين تم جمعهم امس الاربعاء في ندوة صحفية وكان الهدف منها معرفة ان كان هذا الملتقى الابداعي الذي ضم مثقفين من كل البلدان العربية قد استطاع في دورته الخامسة ان يدفع عالم الرواية العربية نحو مضمون متميز وأسلوب يراعي كافة القواعد المهنية في الكتابة . وهل كانت الجوائز السابقة حافزا كبيرا للإنتاج والعمل الجاد؟
ويبدو ان الاجابة عن هذا السؤال ترد واضحة عندما يقول الدكتور خالد السيد ان جائزة كتارا للرواية العربية السنوية تم اطلاقها في بداية 2014، وبلغ عدد المشاركات في دورتها الخامسة 1850 مشاركة، منها 612 رواية نُشرت عام 2018، وبلغ عدد الروايات غير المنشورة 999 مشاركة، و77 مشاركة في فئة الدراسات غير المنشورة، و147 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، إضافة إلى 15 رواية قطرية منشورة تنافست هي ايضا من اجل جائزة مهمة ماديا ومعنويا .خلال الندوة تم التطرق الى مشكلة توزيع اصدارات كتارا وخاصة منها المترجمة الى اللغتين الفرنسية والانقليزية ليستفيد منها كاتبها وينتشر عربيا وعالميا وتبين ان لجنة تنظيم جائزة كتارا تشارك بها في عدد كبير من المعارض العربية والدولية المهمة كما انها اتفقت مع موزعين من العراق والأردن وعمان لتكون منشوراتها في المعارض العربية الرئيسية تحت شعار كتارا تدعم الجميع من المحيط الى الخليج .
وإجابة عن سؤال توجهت به «الصباح» للمتوجين بخصوص اتجاهات مضمون الروايات الواصلة الى المسابقة وأساليب كتابها اكد المتدخلون على ان التوجه العام للرواية العربية اختلف عما كان عليه حيث تجاوز كتاب الخليج مثلا موضوع الكتابة عن وضعية المرأة والوضع الاجتماعي واهتم كتاب المغرب العربي بالفنطازيا وحضرت القضية السياسية في الرواية المصرية اما الروايات العراقية والسورية فقد كانت مواضيعها قريبة جدا من بعضها . ولان الحديث عن اساليب الكتابة هو من اختصاصات النقاد عملت جائزة كتارا على تشجيع النقد وخصته بجائزة لان الرواية لا يمكن ان تنهض دون نقد ونقد نزيه وجريء. وقد تولى الناقد المغربي محمد يطاوي الاجابة عن سؤال الصباح فقال: «رايت في هذه الدورة ان جل الروايات تنحو نحو الاتجاه العقلاني الواعي الذي يشخص الواقع من اجل البناء ولغة الخطاب معطيان يفرضان سلطة مطلقة لذا نتعامل معهما بحذر.»
وفي نهاية الندوة عبر الفائزان التونسيان نور الدين بن بوبكر من الرديف وعماد الدبوسي من توزر «للصباح» عن سعاتهما بالمشاركة وبنيل جائزة تعتبر من اهم الجوائز العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.