بسام الصرارفي ينتقل الى نادي زولت البلجيكي    حالة الطقس ليوم الأحد 26 جانفي 2020    لافايات: القبض على شخص مختص في النشل مُصنّف خطير جدا    الكرة الطّائرة: نتائج مباريات اليوم    منزل بورقيبة: القبض على 5 عناصر تكفيرية تسعى للسيطرة على المساجد    مخطّط لاستهداف منطقة “الوطية” الليبية القريبة من الحدود التونسية بعد تمركز مجموعات ارهابية مرفوقة بأسلحة ثقيلة    دون انتظار نتيجة مباراته أمام الرجاء: الترجي يترشّح رسميا الى ربع نهائي رابطة الأبطال    قفصة: الكشف عن كمية هامة من الألغام ومواد لصنع المتفجرات    بالفيديو: بسمة الخلفاوي تشارك أنصار عبير موسي وقفتهم الاحتجاجية    تفشي فيروس كورونا..الخارجية تكشف الحالة الصحيّة للتونسيين بالصين    وزارة الخارجية: لا إصابات بفيروس كورونا بين التونسيين بالصين    مطار قرطاج: كاميرا قياس الحرارة عن بعد لرصد فيروس كورونا    سيدي بوزيد.. القاء القبض على مجرم خطير    الانتخابات البلدية الجزئية برقادة.. نسبة اقتراع الأمنيين والعسكريين لم تتجاوز 7.24 بالمائة    نبيل معلول مرشح لتدريب منتخب سوريا ويستنجد باليعقوبي    صفاقس: مداهمة ليلية تسفر عن إيقاف محكوم ب 6 سنوات سجنا رغم تسلّحه بساطور    القصرين: وفاة المواطن الذي أصيب الخميس الماضي إثر انفجار لغم أرضي بجبل الشعباني    لماذا دوّت صفارات الانذار في المنطقة البترولية رادس    المباركي يؤكد في ذكرى إضراب 26 جانفي 1978 استعداد اتحاد الشغل لتقديم مزيد التضحيات من أجل بناء الدولة الديمقراطية    طرح فوائد التأخير الموظفة على القروض الجامعية غير المستخلصة لفائدة الصناديق الاجتماعية (امر حكومي)    سيدي بوزيد: انتحار أم في الثلاثين من العمر    اتصالات تونس تطلق خدمة لخلاص أو الاطلاع على فاتورة استهلاك الكهرباء والغاز    النجم الساحلي يخوض مباراته يوم غدا امام الاهلي بالزي الاسود    الاتحاد المنستيري يتعاقد مع الليبي معتصم صبو    جندوبة.. وفاة شيخ الثمانين دهسا تحت عجلات القطار    أمير قطر يعزي أردوغان في ضحايا الزلزال    المنستير : الإطاحة بثلاثة عناصر ارهابية احدها اطار بمؤسسة حكومية    خارطة انتشار فيروس كورونا تتسع.. بلغت 4 قارات و16 دولة وتسجيل إصابة في دولة عربية    القناة 12 الإسرائيلية تنشر تقريرا لمراسلها من قلب السعودية    حسب سيقما كونساي: نسمة تتصدّر المشهد الاعلامي المرئي    القيروان: مشكل توزيع العلف والشعير المدعمين يتعمّق    جاء في 25 مجلدا وغطى الفترة من 1258م إلى 1800م .. صدور «معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات»    المتلوي.. إضراب مفتوح لأعوان وموظفي البلدية    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : هل رأيتم احد رؤساء المسلمين فعل ما فعله الرئيس بوتين؟    سبيطلة: اطلاق اسم الشهيد قيس البوعلاقي على ساحة بوسط المدينة    المحجوز تجاوز المليار.. الكشف عن شبكة تهريب للعربات بين ليبيا وتونس    جمعية الاولياء والتلاميذ تنبه من تنامي ظاهرة انتحار الاطفال في تونس    صفاقس: قطاع الدواجن يستغيث في ظل خسائر بالمليارات للفلاحين بسبب هيمنة الشركات الكبرى    عائلات تستولي على المعلم الأثري قصر برج البكوش: والي اريانة يوضح ويأذن بتاخذ هذه الاجراءات..    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    ارتفاع في مبيعات سيارات "هيونداي"    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    سوق قرمدة بصفاقس: أسعار الزيتون تواصل الإنحدار    سمير ماجول: لم نقترح أية تسمية بحكومة الفخفاخ”    حقيقة انفصال كاظم الساهر عن خطيبته التونسية    حمدي المدب يقيم مأدبة عشاء على شرف بعثة الرجاء    اليوم ينهي النجم استعداداته لمواجهة الأهلي    استقال من حزب الرحمة: النائب معاذ بن ضياف يوضح حقيقة التحاقه بائتلاف الكرامة    عبير موسى: اشكك في مصداقية نتائج الانتخابات والتزوير غير مستبعد لايصال سعيّد للسلطة    مفاجأة.. حساء الخفافيش وراء انتشار كورونا! (فيديو)    مواعيد آخر الأسبوع...المسرح    مواعيد آخر الأسبوع....الموسيقى    مواعيد آخر الأسبوع....السينما    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    المخزون من العملة الصعبة يصل قيمة 8ر19 مليار دينار ما يعادل 113 يوم توريد    أذكروني أذكركم    منبر الجمعة: برّ الوالدين شرط لرضى الرحمان    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حول تصنيف «موديز» السلبي لخمسة بنوك تونسية/ تقرير جديد يفسر الأسباب.. والمخاطر مازالت قائمة
نشر في الصباح يوم 11 - 12 - 2019

لم يكن التقرير الاخير الذي نشرته وكالة «موديز» للترقيم السيادي امس الاول حول تصنيفات جديدة تم تداولها بين التونسيين وتتعلق بالحط من تصنيف خمسة بنوك تونسية في ما يخص افاق الايداع بالعملة المحلية، بل يعنى هذا التقرير بتفسير الاسباب التي تقف وراء التصنيفات القديمة التي تم الاعلان عنها منذ سنة تقريبا حسب التمشي التقني الذي تعتمده هذه المؤسسة العالمية. وهو ما بينه المدير الاقليمي لمؤسسة «موديز» باديس شبيلات امس في تصريح اعلامي.
وبالرغم من ان هذه التصنيفات التي شملت عددا من المؤسسات المالية التونسية قديمة، إلا ان المخاطر المطروحة في القطاع البنكي التونسي مازالت قائمة بما يؤكد التوقعات التي عبر عنها العديد من المتدخلين في الشأن المالي والتي تفيد امكانية تصنيف بلادنا في تصنيفات سلبية جديدة في الايام القليلة القادمة وفي قطاعات اخرى.
وهذا ما ذهب اليه المختص في إستراتيجية الاستثمار محمد الصادق جبنون ل«الصباح»، مشيرا إلى أن هذا التصنيف الذي اعلنت عنه «موديز» في السنة الماضية، في ظاهره وثيقة تقنية لكنها تخفي الكثير من الاقتصاد السياسي..
وكان التصنيف السلبي الذي أعلنت عنه «موديز» منذ سنة وكشفت اليوم اسبابه الحقيقية، قد شمل خمسة بنوك تونسية وهي؛ بنك الأمان والبنك العربي لتونس والبنك التونسي وبنك تونس العربي الدولي إضافة إلى الشركة التونسية للبنك. وكانت «مودييز» في ذات التقرير قد حطت من آفاق بنك الأمان من (ب2) إلى (سي أ أ 1 سلبي)، وآفاق البنك العربي لتونس من (ب2) إلى (سي أ أ 1 سلبي)، كما قلصت من آفاق البنك التونسي من (ب2) إلى (ب3 سلبي)، فضلا عن تنزيلها تصنيف البنك العربي الدولي لتونس من (ب2) إلى (ب3 سلبي) ، ونفس الشيء مع الشركة التونسية للبنك من (ب3) إلى (سي أ أ 3 سلبي) وهو التصنيف المالي الأسوأ، الذي يمكن إسناده للطرف المقرض من قبل وكالات التصنيف.
هشاشة القطاع البنكي.. أبرز الأسباب
وحول الأسباب الحقيقة التي تقف وراء هذه التصنيفات السلبية للمؤسسات المالية التونسية، فسر جبنون في تصريحه ل«الصباح» بان الأرباح التي تحصدها هذه المؤسسات متأتية بالأساس من التعامل مع سندات الخزينة وهو ما يؤكد اعتمادها على نظرية «الحريف الوحيد المضمون» لتصبح بالتالي سوق مالية تعتمد على تنافسية القرض وتمويل المؤسسة.
وأضاف جبنون أن هذه النظرية المعتمدة تأتي في الوقت الذي تعرف فيه البنوك ارتفاعا في نسبة الفائدة إلى 7.8 بالمائة مع تزايد ملحوظ في نسبة اقتراض المؤسسة التونسية الذي يصل إلى 11 بالمائة، وهو ما ينتج عنه الاختلال في التوازنات حيث الربح المضمون بالنسبة للبنوك من جهة وانهيار النمو والمؤسسة والنسيج الاقتصادي ككل من جهة ثانية الشيء الذي يؤدي إلى ارتفاع الديون المصنفة التي بلغت مؤخرا 13 مليار دينار.
وبين محدثنا في ذات السياق أن هذه الوضعية التي تنضاف إليها النتائج السلبية المتوقعة جراء الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بلادنا والتي على رأسها تعثر المؤسسات، ستصعب سداد هذه الديون خاصة مع تطبيق المعايير الجديدة التي أطلقها البنك المركزي في الآونة الأخيرة والتي تشمل المخاطر ونسبة الديون مقارنة بالودائع وتقليص إقراض خزينة الدولة...
وبالتالي فان هذه الوضعية الصعبة تعكس حقيقة الوضعية الهشة للمؤسسات المالية والبنكية في تونس وهو ما يفسر سبب التصنيف «موديز» الذي اعلنت عنه منذ سنة تقريبا والذي سيكون له تاثير سلبي في الأيام القليلة القادمة على غرار تصنيفات سلبية جديدة في قطاعات اخرى من قبل العديد من المؤسسات الدولية للتراقيم السيادية المتعاقدة مع تونس وحتى المؤسسات الأخرى بصفة ذاتية. حسب ما أفاد به جبنون.
خطة متماسكة للإصلاح المالي.. الحل
وللخروج من مأزق التصنيفات السلبية التي تصنف بلادنا بين الفينة والأخرى، اعتبر جبنون أن الحل هو تسريع الحكومة الجديدة في إيجاد خطة متماسكة للإصلاح المالي والإنقاذ الاقتصادي ترتكز أساسا على تحفيز النمو ودعم الاستثمار وإعادة هيكلة المنظومة البنكية وإيجاد سياسة اقتصادية جديدة لا تقوم على الجباية بل تقوم على دفع النمو والاستثمار.
وتسعى «موديز» من خلال تقريرها الاخير الذي يفسر الاسباب التي ادت الى التصنيفات السلبية التي شملت عددا من البنوك التونسية منذ سنة، إلى لفت الانتباه إلى الإقراض المضاربي الرديء ومخاطر القروض المرتفعة»، مشيرة إلى أن هذه البنوك التونسية ستواجه تحديات كبرى مقارنة ببقيّة البنوك الأفريقية.
ويساهم التصنيف الاخير في تباطؤ نمو الاقتصاد ومزيد تكريس الهشاشة الخارجية القوية، فضلا عن مزيد ثقل عبء ديون الدولة وتأثيرها على تباطئ الفرص التجاريّة لهذه البنوك وفق ما أوضحته الوكالة، مذكرة بحجم القروض المعلقة في تونس والتي تمثل 13.4 بالمائة من حجم محفظة القروض البنكية في 2018.
كما فسرت المؤسسة في ذات التقرير ان آفاق البنوك الإفريقية بشكل عام سلبية في 2020 تبعا لضعف شروط الاستغلال وتزايد الضغط على جودة الأصول، ويبقى الدين العمومي في القارة مرتفعا ونمو الناتج الداخلي الخام أدنى من الإمكانات وغير كاف لدفع مستويات الاستثمار أو دعم صلابة الاقتصاد. حسب ما جاء في ذات التقرير التفسيري.
وبين التصنيفات السلبية لخمس مؤسسات مالية تونسية التي كشفتها «موديز» منذ سنة، وتقريرها الاخير الذي فسرت فيه اسباب هذه التصنيفات، تبقى الحكومة الجديدة أمام تحديات جدية وفعلية من اجل إيجاد خطة متماسكة للإصلاح المالي وخاصة إعادة هيكلة المنظومة البنكية وإيجاد سياسة اقتصادية جديدة تقوم على دفع النمو ولا تقوم على الجباية..
وفاء بن محمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.