إسناد خدمة الأمتعة بمطار قرطاج إلى شركة خاصّة للقضاء على ظاهرة السرقات    صفاقس: إحباط «حرقة» تضم 36 من الأفارقة وحجز شاحنة وأموال    حركية جديدة في النجم.. وإعتذار من عمار الجمل وحمزة لحمر لجماهير    خاص/ الطبوبي يقدم عرضا هاما للقروي وقلب تونس..وعدم إشراك النهضة وارد    الكريشي: حركة الشعب لا ترى مانعا في مشاركة قلب تونس في مشاورات تشكيل الحكومة    صادرات تونس من القوارص تزيد بنسبة 12،6 بالمائة خلال الموسم 2019 /2020    المهدية/ القبض على منحرف مسلح يهدد الأهالي بالقتل    في جلسة استماع بالبرلمان.. المدير العام للعمليات بوزارة الداخلية يتحدث عن الإجراءات الأمنية للحد من جرائم الطريق العام    هذه الليلة: أمطار ضعيفة والحرارة في حدود 3 درجات في المرتفعات    سؤال للمرأة: هل أنت عزباء لانك ذكية    دورة دبي - انس جابر الى الدور ثمن النهائي    رابطة ابطال افريقيا - ذهاب ربع النهائي - الزمالك المصري و الترجي التونسي بملعب القاهرة وبحضور 30 ألف مشجع    الكاف: تضرر مساحات شاسعة من الزراعات الكبرى جراس انحباس الأمطار (نقابة الفلاحين)    سوسة: إيقاف 3 شبان في محيط أحد المعاهد بحوزتهم كمية من الزطلة    تونس: هذا ما ورد في لقاء قيس سعيّد وآدم سميث    إيقاف سمير الوصيف: مستجدات القضية    الإعلان عن إطلاق “لجنة متابعة دولية” بشأن ليبيا    عمرو موسى: سوريا ستعود إلى الجامعة العربية قريبا    إلقاء القبض ببنزرت على عنصر تكفيري    كأس العرب للشباب.. تونس تنتصر على العراق    وزيرة الصحة: لا إصابات بفيروس كورونا في تونس.. واليوم انتهى الحجر الصحي للتونسيين العائدين من ووهان    أمريكا تجلي رعاياها المصابين ب"كورونا" على متن طائرة ممتلئة بالأصحاء    لازمهم رفقة فريق طبي طيلة 14 يوما/سمير عبد المؤمن يتحدث عن ظروف ومكان الحجر الصحي للتونسيين القادمين من الصين..    منزل بورقيبة: القبض على تكفيري محل حكم بالسجن لمدة سنة    صفاقس: مداهمة مصنع عشوائي لصناعة الكاكي يعمل في ظروف صحيّة كارثية (صور)    الكاف يفتح رسميا باب الترشيح لاستضافة مباراتي نهائي رابطة الأبطال وكأس الاتحاد    زغوان : حجز مسدّس ناري وعدد من الخراطيش لدى رجل أعمال أجنبي    عملية امنية تطيح ب 20 ناشطا في شبكة تدليس تأشيرات أوروبية ومبالغ تجاوزت المليار (صور)    قرار مصري بمنع محمد رمضان من الغناء    المهدية: الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية يوضّح حادثة أم عزباء ادعت أن السلطات القضائية افتكت رضيعها    من 19 الى 22 فيفري.. بعثة رجال اعمال تونسيين الى تركيا    حزب التكتل ينفي أي علاقة له بحكومة الفخفاخ ويتّهم النهضة    هزة أرضية خفيفة بالمدينة المنورة    لأول مرة في تونس: قريبا ادراج الأنشطة البدنية ضمن الوصفة الطبية    بالفيديو/ من بينهم رؤوف كوكة: هذه الأسماء فبركت الكاميرا الخفيّة    بالفيديو: سهرة راغب علامة ومهدي عيّاشي في عيد الحبّ بتونس    القيادي بالتيار الشعبي محسن النابتي ل”الشاهد”: شعارات انحياز الحكومة للثورة سقطت بمجرد الإعلان عن تركيبتها    زانوش.. مربو الأغنام يغلقون الطريق احتجاجا على غلاء أسعار العلف    ديرك باورمان مدربا جديدا للمنتخب التونسي لكرة السلة    السعيدة: قطع الطريق إحتجاجا على خدمات النقل    المغزاوي: ‘إذا لم يحصل تقدّم في المفاوضات مساء اليوم سيتم تعويض وزراء النهضة'    بالفيديو: لبنى السديري تكشف عن علاقتها بمجد بلغيث    الملعب السوسي.. المدرب ينسحب    ماذا بعد إسقاط حكومتي الجملي وفخفاخ ؟    وفايات فيروس كورونا ترتفع إلى 1770 حالة.. وأكثر من 70 ألف مصاب    ألمانيا تحبط خطة لهجمات إرهابية ضد المساجد    في حادثة غريبة: فرار سائق حافلة تابعة لشركة خاصة وترك المسافرين    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 17 فيفري 2020    رابطة نابل لكرة القدم.. فوز فرق المقدمة    بفضل تراجع العجز التجاري وتحسن رصيدنا من العملة الصعبة..«موديز» تحسّن آفاق ترقيم تونس السيادي    نتنياهو يعلن عن عبور أول طائرة إسرائيلية الأجواء السودانية    خامس المخرجين مديرا لأيام قرطاج السينمائية ..رضا الباهي ...والأولويات الكبرى    مهرجان عزالدين قنون للمسرح ..مهرجان عزالدين قنون للمسرح    أول عمل درامي يروي بطولات الجيش الوطني ..انطلاق تصوير مسلسل «27 » من رواد    البورصة خلال كامل الأسبوع الفارط..توننداكس يحافظ على نسقه التصاعدي    أحمد ذياب يكتب لكم: الغباء الاصطناعي!    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    "دردشة" يكتبها الاستاذ الطاهر بوسمة : تحية للعميد الأزهر القروي الشابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في غياب منظومة ناجعة.. الأعلاف في مهب المضاربة والسوق السوداء
نشر في الصباح يوم 20 - 01 - 2020

رغم تعالي أصوات الفلاحين ومربي المواشي والتجار والهنيين والناشطين في المجال منذ سنوات لتدخل الجهات الرسمية لإنقاذ قطاع الأعلاف سواء منها المدعمة أو المركبة إلاّ أن وضعه لا يزال اليوم يرزح تحت «كومة» من الأزمات التي أثرت سلبيا على القطاع الفلاحي وخاصة على مربي الماشية والمنتفعين بشكل مباشر أو غير مباشر من هذا القطاع. والمسألة تشمل عدة أنواع من العلف على غرار الفول والشعير و»السداري» و»النخالة» و»الفصة» وغيرها من أنواع العلف الخاصة بالمواشي والابقار وأيضا تربية الدواجن.
وهو ما أكده حافظ الشفاري رئيس نقابة المجمع المهني لمزودي الأعلاف موضحا أن تداعيات أزمة العلف في تونس اليوم على غاية من الخطورة خاصة أن عددا كبيرا من الفلاحين قرروا التفريط في مواشيهم بسبب عدم توفر العلف خاصة منه السداري والشعير باعتبارها تصنف في خانة العلف المدعم. وقال في نفس السياق: «هناك نقص كبير في هذه الأنواع من العلف التي يحتاجها الفلاحون الصغار بالأساس نظرا الى ن أسعارها تعد في المتناول لاسيما في ظل نقص المساحات المخصصة للرعي وقد تحركت نقابتنا في السنوات الأخيرة بالتنسيق والتعاون مع هياكل ومؤسسات ونقابات ذات علاقة بالقطاع وقدمنا مشاريع قوانين شارك في وضعها خبراء ومختصون في المجال، تهدف لتنظيم القطاع والقضاء على الممارسات والظواهر السلبية التي ألحقت به أضرارا كبيرة ولكن وجدنا أبواب السلط الرسمية مغلقة إذ لم تتجاوب مع مقترحاتنا إلى اليوم».
صعوبات وتخبط في المشاكل
من جانبه لم ينف شكري الرزقي نائب رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري ما يعيشه القطاع من صعوبات سواء تعلق الأمر بالسداري الذي يعد علف من لا طاقة له لشراء العلف المركب نظرا لكونه غير متكامل من حيث القيمة الغذائية أو غيرها من الأنواع الأخرى من الأعلاف بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توفر خارطة واضحة بموجبها يتسنى تنظيم عمليات البيع والتزود من ناحية وعدم انتظام السوق لعدة أسباب منها تغول لوبيات الاحتكار والمضاربة في المجال من ناحية أخرى مما يؤثر على الإنتاج الحيواني بشكل عام.
وبين عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحة أن العملية تخضع لرقابة لجان مختصة تابعة لديوان الحبوب وتسهر على عملية توزيعها في الجهات وفق حصص محددة بنسب القطيع الذي يتحدد بدوره حسب شهائد التلاقيح. وأوضح أنه رغم كل التدابير المتخذة فإن القطاع يتخبط في المشاكل على مستويات عديدة الأمر الذي يتطلب معالجة جذرية تشمل نظام العمل في المطاحن وعمليات التزود وتحديد الكميات وضبط مسار استغلالها.
تجارب استثنائية ناجعة
وأرجع الرزقي سبب تأزم الوضع في قطاع الأعلاف بشكل خاص إلى العشوائية المعتمدة من قبل بعض الجهات في التعاطي مع القطاع الحيوي على اعتبار أن اقتصاد بلادنا يرتكز بالأساس على الفلاحة وقال في نفس الإطار: «الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري يعد من بين الهياكل التي تحرص على تنظيم القطاع بالتعاون مع المندوبيات الجهوية للفلاحة وقد اعتمدنا طريقة بهدف تنظيم عمليات التزود بالعلف داخل كل ولاية، التي تحدد حسب عدد المواشي المتوفرة بكل واحدة، وتتمثل في بطاقة تزود أطلقنا عليها بطاقة «حصة» وتعد التجربة إلى الآن ناجحة في ولايتي باجة ونابل فيما لم ينجح هذا التمشي في بقية الجهات الأخرى بسبب انتشار ظاهرة المضاربة والمتحيلن على القوانين».
في سياق متصل أكد حافظ الشفاري أنه يعايش يوميا بصفته فلاح ومربي مواش في جهة صفاقس صعوبات كبيرة من أجل توفير الأعلاف التي يحتاجها وهي نفس المعاناة تقريبا يعاني منها عديد الفلاحين أساسا منهم الصغار في أغلب جهات الجمهورية.
وبين أن القطاع في حالة انهيار تام لاسيما في ظل توسع دائرة الفساد والإشكاليات التي تنخره على غرار التهريب بعد أن أصبح الفلاحون المستفيدون من خدمات هذا القطاع خاضعين لقانون «السوق السوداء» كواقع وليس كخيار بسبب النقص الكبير في الأعلاف وضبابية عمليات التزود.
ودعا رئيس نقابة المجمع المهني لمزودي الأعلاف وزارة الفلاحة الى ضرورة التدخل العاجل للإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المرحلة التي أصبحت فيها المواشي مهددة بالانقراض بسبب عزوف الفلاحين على الاستثمار في المجال لعدم القدرة على مجاراة نسق المصاريف ومعاليم الخدمات والأعلاف لاسيما في ظل انتشار ظاهرة تهريب الغنم والأبقار إلى بلدان مجاورة.
في سياق آخر أكد شكري الرزقي أن الاتحاد قدم مقترحا يهدف لتنظيم القطاع ويتمثل في فسح المجال للشركات الخاصة للاستثمار في العلف المركب وإعادة النظر في طريقة التزود ببعض المواد العلفية على غرار السداري. واعتبر أن العاملين في المجال قادرون على تنظيم القطاع والحد قدر الإمكان من الظواهر السلبية التي أنهكت الجميع خاصة في ظل وجود مناشير وزارية خاصة بالغرض إضافة إلى التوافقات بين اتحاد الفلاحين والمندوبيات الجهوية للفلاحة وخلايا الإرشاد التابعة لها.
نزيهة الغضباني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.