جندوبة : سبع بطاقات إيداع بالسجن على خلفية الحريق بالمركّب الفلاحي بدرونة    قابس : وصول شحنات من الفسفاط الى معامل المجمع الكيميائي التونسي    وزيرة العدل تستقبل الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالوظيفة العمومية    السياح خالين من كورونا رغم تسجيل اصابات وافدة: وزير الصحة يوضح    يُوهم منظمة دولية بمخططات إرهابية في تونس..باستغلال حساب الكتروني وهمي    عون: احتمال توجيه صاروخ أو تفجير قنبلة في مرفأ بيروت    إحالة طبيب مصري للمحاكمة بعد ختانه طفلة وإصابتها بالصرع    زيدان: بيل لا يريد اللعب.. وما حدث بيننا يبقى "سرا"    سرير خاص يحمي ميسي من فيروس كورونا    في عملية أمنية: الإطاحة ب10 من كبار «رؤوس» رحلات الحرقة في صفاقس والمهدية    نتائج دورة المراقبة للبكالوريا: ندوة صحفية بداية من الساعة 15:00    بني خيار.. تنظم مصيف الكتاب تحت شعار "صائفتي تفوح كتبا "    مهرجان بنزرت الدولي.. اقبال محترم على مسرحية "ملا جو"    نظام غذائي لمن يعاني من آلام المفاصل    وزير التجارة: ‘مسالك التوزيع والأسعار تحت المراقبة ونسبة التضخم تراجعت إلى 5،7%'    تونس تنظم منتدى دولي حول أهداف التنمية المستدامة    رمزي جرمود (مدرب اتحاد بن قردان) ل«الشروق»..تعلّمت الكثير من القادري ولا نخشى الترجي    أخبار اتحاد تطاوين.المحمدي متغيب بارز وحملة واسعة لدعم الفريق    أخبار النجم الساحلي..الهيئة تتابع قضية الماجري والمساكني يكسب الثقة    الفاضل كريّم: «الخطوط التونسية» وصلت إلى وضعية جدّ حرجة    ماذا سيأخذ المشيشي من تجارب سابقيه؟    يقدّم هذه الخدمات..موقع واب للإطلاع على القطاع المالي في تونس    رابطة أبطال أوروبا.. برنامج مباريات اياب الدور ثمن النهائي    رابطة الأبطال: الليلة المواجهة الكبرى بين مان سيتي والريال (س 21    ضربة موجعة جديدة للنّادي الصفاقسي    تراجع ب 30 بالمائة في قطاع الأقمشة والملابس الجاهزة بسبب أزمة كورونا    تعيين التونسي أمير الفهري سفيرا للألسكو للمبدع العربي    العاصمة.. إيقافات في حملة أمنيّة    195 عملية حجز و83 إزالة فوريّة حصيلة حملات الشرطة البلدية    في باردو .. محاصرة تاجر آثار كان بصدد بيع تمثال يعود للحقبة الرومانية    ينطلق اليوم .. هل موسم التخفيضات الصيفية في وقته؟    عبد اللطيف المكي:البلاد للجميع ولا أحد يستطيع ان يخرج منها أحدا ولا ان يمنعه من المساهمة في إدارة شأنها وفق الشرعية الشعبية    صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية يفتتح مركز جهوي جديد أريانة 2    نابل... مصيف الكتاب بشاطئ بني خيار تحت شعار «صائفتي تفوح كتبا»    هيفاء وهبي تكشف آثار تفجيرات بيروت في منزلها    توقعات الأبراج ليوم الجمعة 7 أوت    شهيرات تونس ..زينب بنت عبد الله بن عمر ..قدمت مع العبادلة السبعة وشهدت معركة سبيطلة    تجديد الفكر الإسلامي ... المفكّر محمّد الطالبي والحجّ(8 من 24)    دشرة نبر ...إيقاف شاب تورط في قتل مختل عقلي    القيروان .. بعد تسجيل إصابات جديدة بالكورونا... إجراءات غلق استثنائية تهم هذه المرافق    بنزرت.. نتائج سلبية لتحليل عينتين بجرزونة وتسجيل إصابتين وافدتين    جندوبة: عون بريد يتسلّم أموال الموتى!!!    اليوم: انطلاق موسم الصولد    أسعار النفط ترتفع الى أعلى سعر لها منذ 5 أشهر    انهيار مبنى من 5 طوابق في مصر..    ترامب يوقع مرسومين بحظر "تيك توك" و"وي تشات"    طقس اليوم: سحب قليلة بأغلب المناطق    القيروان: 5 حالات عدوى محلية بكورونا    مع انقسام معسكر الثورة.. مساع لعودة "سيف الإسلام القذافي" (تحليل)    لبنان: المدير العام لمرفأ بيروت ضمن 16 شخصا احتجزوا في إطار التحقيق في الانفجار    سوسة: 3 إصابات محلية و إصابة وافدة بكورونا    فنانة مصرية تنشر أول صورة لها بعد إصابتها بجرح عميق في انفجار بيروت    بعد الفيديو الشهير.. عروس بيروت تكشف ما حدث عقب الانفجار    من غرفة العمليات.. فيفي عبده تحتفل بولادة حفيدها    بنزرت: إنتشال جثة الشاب الغريق في منطقة «كاب زبيب»    شهيرات تونس ..فاطمة عثمانة زوجة حسين باي ..المحسنة الجليلة صاحبة الرأي السديد في الحكم    الستاغ تحذر من تكرر حملات التصيد الالكتروني لاختراق حسابات مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا بعد إسقاط حكومتي الجملي وفخفاخ ؟
نشر في الصباح يوم 17 - 02 - 2020

بعد حوالي 7 أشهر من مرض الباجي قائد السبسي ووفاته وإسقاط حكومتي الحبيب الجملي والياس الفخفاخ تبدو البلاد مجددا مهددة على جبهات عديدة بأزمات سياسية وأخلاقية واجتماعية واقتصادية وأمنية معقدة ..
وإذا كانت الازمة الحكومية تسببت في انهيار نسبة النمو عام 2019 الى 1 بالمائة مقابل 2.5 بالمائة العام الماضي ،فإن بقية المؤشرات الاقتصادية لا تنبئ بخير، إذا لم تتشكل حكومة في أقرب وقت ..
ومهما كانت مبررات الأطراف السياسية والحزبية التي تمسك بأطراف من " أوراق اللعبة " وتواصل " تعفين الوضع السياسي " والفراغ النسبي في الحكومة ، فإن البلاد تبدو اليوم مهددة أكثر من أي وقت مضى لأسباب داخلية وأخرى خارجية معقدة..
غياب الرؤية الجيو استراتيجية
وإذا كانت التهديدات الداخلية معلومة للجميع يبدو أن غالبية " صناع القرار السياسي " الوطني يفتقرون إلى رؤية واضحة للتهديدات الخارجية وللمتغيرات الجيو استراتيجية الاقليمية والدولية التي ستؤثر في كل الحالات سلبا على تونس والبلدان التي تمثل عمقها الاستراتيجي ..
إن تونس مهددة اليوم مباشرة بالمتغيرات العسكرية و الأمنية والسياسية السريعة في افريقيا والبحر المتوسط وفي اوربا وخاصة في الملف الليبي بعد أن أصبحت اسرائيل وعواصم اقليمية ودولية طرفا مؤثرا فيه..
ولا يخفى أن تونس أصبحت أكثر من أي وقت مضى عرضة لصعوبات جديدة سواء سيطرت قوات الجنرال خيلفة حفتر على طرابلس ومزيد من المناطق الغربية أم لا ..
حفتر وفرنسا والجزائر الجديدة
ان انتصار حفتر ، الذي تزايد دعم فرنسا ومصر وروسيا ودول خليجية له ، سيؤدي إلى مزيد تقارب القيادة الجزائرية الجديدة معه ثم إلى متغيرات سياسية داخلية فضلا عن " عمليات انتقامية " من السياسيين التونسيين وخاصة من قيادات في حركة النهضة ..
كما قد يتسبب انتصار قوات حفتر (- او اختلال ميزان القوى عسكريا أكثر لصالحها -) في فرار ميليشيات مسلحة ومجموعات سياسية معارضة له نحو تونس والجزائر وبقية دول الجوار الليبي ..وفي توسيع منطقة " بؤر التوتر والارهاب" الى داخل التراب الوطني ..
وفي صورة فشل قوات حفتر قد يحصل العكس أي فرار ميليشيات مسلحة وسياسيين موالين له نحو تونس وبقية دول الجوار الليبي ..ثم تكريس تقسيم ليبيا الى دولتين أو ثلاثة : الأولى في طرابلس وتكون منحازة الى ايطاليا وتركيا وقطروألمانيا والثانية في بنغازي وتكون منحازة الى فرنسا ومصر والاردن وبقية دول الخليج العربي و الثالثة في اقليم فزان جنوبا وتكون موالية لباريس وحلفائها في افريقيا وبينها اسرائيل ...
حرب عالمية بالوكالة
وفي كل الحالات ستخسر تونس كثيرا في علاقتها مع ليبيا ، شريكها الاقتصادي والتجاري الأول ، وستتضاعف مشاكلها الامنية والسياسية بسبب " الحرب العالمية بالوكالة " التي تجري منذ 9 أعوام على الأراضي الليبية و التي تورط بعض الساسة التونسيين فيها عبر الانحياز إلى أحد الاطراف المتقاتلة..وبينها أطراف " سلفية متطرفة مسلحة " بينها " المجموعات السلفية المدخلية " ( أنصار " الشيخ" الخليجي ربيع المدخلي) المتهمة بالضلوع في جرائم خطيرة جدا عالميا ..
في هذا المناخ العام يتابع بعض " السياسيين " في مؤسسات الحكم والمعارضة والمجتمع المدني التعامل مع الازمة السياسية والحكومية وفق " تكتيكات " تحركها اجندات شخصية وظرفية ، بعيدا عن تقديم المصالح العليا للبلاد والشعب والشباب وعن الاعتبارات الاستراتيجية ..
وكشفت تحركات الكواليس منذ تأكيد " اسقاط حكومة الفخفاخ " أن الهوة اتسعت بين رفاق الامس ( - أعضاء جبهة 18 أكتوبر 2005 اليساريين والاسلاميين والحقوقيين -) وبين " شركاء توافقات " النهضة – النداء" لمرحلة 2014-2018..في مرحلة تعمقت فيها الخلافات بين أولويات رئيس الدولة قيس سعيد وأنصاره من جهة ومنافسيه في مقرات الأحزاب وفي البرلمان من جهة ثانية ..
انتخابات جديدة ؟
قد ينتصر " العقلاء " خلال الايام القليلة القادمة وتتشكل حكومة " بدون اقصاءات "..وقد " تصدر لائحة لوم " لاسقاط حكومة الشاهد وتعيين رئيس حكومة جديد تدعمه كتل قلب تونس والنهضة وائتلاف الكرامة والنداء وتحيا تونس والاصلاح ..
وقد يستخدم الرئيس حقه الدستوري فيأذن بحل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة سترحب بها احزاب قلب تونس والنهضة والدستوري الحر وكتلة ائتلاف الكرامة ..
لكن البلاد مهددة في كل الحالات بمزيد من غلطات " أشباه سياسيين" تنقصهم الخبرة والكفاءة والإشعاع الوطني والعلاقات الدولية ..بما يوحي بانتصار خطة " تراكم التكتيكات" على " تراكم التجارب"، وعلى أولوية " استمرارية الدولة " ومخططات الاصلاح والتغيير..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.