آخر تطورات قضية اغتيال الشهيد محمد البراهمي:متهمون يرفضون المثول وآخرون يطلبون الافراج وهيئة الدفاع تقدم طلباتها...    جمعية بيتي تعلن تضامنها مع رانية العمدوني    مدير مدرسة خاصة يُقدم على حلق شعر تلاميذ غصبا.. والأولياء يتحركون    بعد حملة التنديد..العين الإماراتية تغيّر عنوان تقرير هبة التلاقيح    نعسان: جنوح عربة قطار عن السكة ولا إصابات    والي توزر: حركة سياحية ستشهدها الجهة خلال عطلة مارس    الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بأريانة يرفض قرار إلغاء "الباك سبور"    القبض على مصنف خطير محكوم ب21 سنة سجنا وارتكب 11 جريمة    خمس جثث لأفارقة لفظها البحر بسواحل نابل وقربة    بالفيديو: لطفي العبدلي يكشف لأول مرة: هذا اللي صار كيف رفضت باش نمثل في شوفلي حل    صلحوها صلحوها ...و بعد كتبوها بالغالط    بالصور..فيصل التبيني مع أنجلينا جولي ''حصلوني مرة أخرى''    بنزرت: إصابة 9 أشخاص في حادث اصطدام شاحنة خفيفة بسيارة أجرة نقل ريفي    راشد الغنوشي لواشنطن بوست:التوافق بين الإسلام والديمقراطية أفضل طريقة لمحاربة التطرف.. واذا مرت عريضة سحب الثقة فليست نهاية العالم    صندوق الضمان الاجتماعي ينشر قائمة البلدان التي لها اتفاقيات مبرمة مع تونس    الرّابطة المحترفة الأولى: القصعي يدير كلاسيكو الإفريقي والسّي آس آس    اية ومعنى : ما معنى قول الله سبحانه وتعالى : (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ))    فجر اليوم :حملة كبيرة لفرقة الشرطة البلديّة في سوق بيع الاسماك بالجملة بميناء صفاقس    جلب الاهانة وتوريد الذل    جندوبة: اجلاء عائلة بعد ان اندلع حريق في منزلها    من بين عناصرها امرأتين: الاطاحة بشبكة ترويج مخدرات وحجز كميات كبيرة من الزطلة..    المنصف المرزوقي: ارجعوا لحكام الإمارات لقاحاتهم    بعد جنوح فاطرة عن السكة بنعسان.. حسان الميعادي يتحدث لالصباح نيوز    "واتساب" يكشف عن ميزة جديدة طال انتظارها    مسابقة لاختيار أحسن الأطباق المستحضرة من مشتقات التمور    الطبوبي: وصلتني إشارات تفيد أن سعيد يشترط استقالة المشيشي لينطلق الحوار    الرابطة الاولى.. برنامج مباريات الجولة الثالثة ايابا    رابطة الأبطال الافريقية: الترجي الرياضي يبحث امام الزمالك عن الاقتراب اكثر من الدور ربع النهائي    كان الأواسط.. المنتخب التونسي يطارد المركز الثالث    وزارة الثقافة: جلسة عمل خاصة بمتابعة مشاريع وبرامج وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية لسنة 2021    كان أقل من 20 سنة: المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم المنتخب الغامبي من أجل البرونزية    حديث الجمعة / المسجد ودَورُه في الحياة العامة    صفاقس: تسجيل 04 حالات وفاة و43 حالة إيجابية بفيروس كورونا    اللقاح ضد كوفيد-19 في قلب معركة على النفوذ بين الدول الكبرى    ليبيا.. رئيس الوزراء المعين يرسل قائمة الحكومة للبرلمان    صفاقس: القبض على نشال بأحد محطات لنقل متساكني أحواز    7 عادات سيئة يجب الإقلاع عنها للحفاظ على الأسنان    مفتي الأردن: لقاح كورونا لا يفطر الصائم في شهر رمضان    نائبة بايدن: سلوك إيران في المنطقة خطير    موسكو ترفض اتهامات الدول الغربية لسوريا بشأن السلاح الكيميائي    انخفاض طفيف في درجات الحرارة مع نزول بعض الأمطار الرعدية والمتفرقة    نصاف بن علية: السلالة البريطانية ليست أكثر خطورة من الفيروس العادي    رئيس وحدة كوفيد بمستشفى شارل نيكول: "بعد ظهور السلالة البريطانية يحب التسريع في جلب التلقيح"    "سيدة النجاة".. أولى محطات البابا في زيارة العراق    حرية الكلمة المسؤولة في الإسلام    النادي البنزرتي الملعب التونسي ( 1 0 )..اليعقوبي يوقف نزيف «القرش»    حرية الرأي مضمونة شرعا    ضحاياه بالعشرات وغنم مبالغ مالية طائلة: فك لغز مقرصن حسابات الفايسبوك..وكيف استهدف النساء والفتيات..    صفاقس: رابطة حقوق الإنسان تحمل المسؤولية لوزارتي الداخلية والعدل في حادثة وفاة الشاب عبد السلام زيان، وتتحدث عن "انتهاكات" أثناء الإيقاف    انتخاب طارق الشّريف رئيسا لشبكة "أنيما" للاستثمار    ليفاندوفسكي متهرب من الضرائب منذ 2016    غدا افتتاح المهرجان في فضاء النجمة الزهراء...موسيقيون من تونس في 3 سهرات والجمهور محدود    مهرجان «Les solistes» ( 13 - 17 مارس 2021 )....200 عازف وعازفة وبعث مسابقة في الغناء الاوبرالي    يوميات مواطن حر:ذكريات الايام والاحلام    الأرزّ المسموم في تونس: راشد الغنوشي يتدخل    رئيس الدولة يؤدّي زيارة الى مجمع "تلنات "    الفة يوسف : زيدو تلهاو بالسفاسف ...    مروان العباسي: قطاع الفلاحة يساهم بنحو 10 بالمائة من الناتج المحلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





1075 عاما بالسجن.. ماذا فعل الداعية التركي ليتلقى هذا الحكم؟
نشر في الصباح يوم 12 - 01 - 2021

أسدل الستار، الثلاثاء، على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام في تركيا، بالحكم على الشخصية المثيرة للجدل، عدنان أوكتار، بالسجن 1075 عاما لإدانته بجرائم تشمل الاعتداء الجنسي، واستغلال قاصرات، والاحتيال، ومحاولة التجسس السياسي والعسكري.
وبعد اعتقال الرجل البالغ 64 عاما في جوان2018، كجزء من حملة استهدفت مجموعته من قبل وحدة الجرائم المالية في شرطة إسطنبول، أفادت محطة "إن تي في" الخاصة، الثلاثاء، أنه تم الحكم على أوكتار بالسجن 1075 عاما.
وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن نحو 236 مشتبها به يخضعون للمحاكمة في القضية، 78 منهم قيد الاعتقال.
وتضمنت جلسات الاستماع تفاصيل فاضحة ومزاعم مروعة عن جرائم جنسية يقف وراءها أوكتار، الذي أبلغ رئيس المحكمة في ديسمبر أن لديه ما يقرب من 1000 صديقة.
وقال في جلسة استماع أخرى في أكتوبر: "هناك فيض من الحب في قلبي للمرأة. الحب صفة إنسانية".
من هو أوكتار؟
ولد أوكتار الذي يعرف أيضا باسم هارون يحيى، سنة 1956، ودخل جامعة معمار سنان بإسطنبول بعد أن أنهى تعليمه في أنقرة.
ووفق موقعه الرسمي، فإن أوكتار نشر كتاب "أطلس الخلق"، المكوّن من 770 صفحة، وقد رفض فيه النظريات التطورية والرؤى العلمية حول نشأة الكون والإنسان.
وفي منتصف عام 1991، قامت الشرطة بتفتيش المنزل الذي يتشاركه أوكتار مع والدته في إسطنبول، حيث تم العثور على كمية من الكوكايين في إحدى كتبه، لكنه أنكر الأمر مؤكدا وجود مؤامرة ضده.
وبدأت قناة أوكتار التلفزيونية "ايه 9" على الإنترنت البث في عام 2011، لتثير تنديدات من القادة الدينيين في تركيا، حيث كان الرجل يظهر في البرنامج الخاص به ليتحدث عن أمور تتعلق بالعقيدة وقيم التسامح مع راقصات اعتاد أن يطلق عليهن اسم "القطط"، لتوقف الهيئة العليا للإعلام في تركيا بث برامجه لاحقا.
محاكمة "الداعية الراقص"
وبدأت السطات القضائية في سبتمبر 2019، محاكمة أوكتار الذي يصفه كثيرون ب"الداعية الراقص"، في تهم تزيد على العشرة.
وشكل مظهر قطط أوكتار محور جدل كبير، إذ تتشابه جميع الفتيات بالشكل لخضوعهن لعمليات تجميل متطابقة على يد أطباء محددين يعملون لدى أوكتار.
ونفى أوكتار كافة التهم الموجهة إليه، مشددا أنه ضحية مؤامرة، حيث أكد في إفادة سابقة أمام المحكمة أن دخله الشهري لا يتجاوز 730 دولارا أميركيا.
وأضاف بحسب وكالة الأناضول: "أعيش مثل عامة الشعب، والناس يشاهدونني عبر شاشة التلفاز، والأماكن التي أرتادها معروفة للجميع. لست زعيما لتنظيم مشبوه، وأحب أن أتعامل مع الناس الصادقين، وأعرف المجموعة التي تعاديني وهي عبارة عن 25 إلى 30 شخصا".
وأوضح أن "اتصالاته الخارجية لا تهدف إلى النيل من الدولة التركية، بل على العكس تماما، هي اتصالات لمصلحة البلاد"، كما رفض التهم الموجهة ضده بخصوص جلب الفتيات الصغيرات إلى منزله واستغلالهن جنسيا.
وفي جويلية 2018، كشفت عضوة سابقة في شبكة "الداعية الراقص" أسرارا خطيرة، حيث قالت سيلان أوزغول إن أطفالا تتراوح أعمارهم بين سبعة و17 عاما، تعرضوا للاعتداء الجنسي في شبكة أوكتار، كما أن عددا من الفتيات تعرضن لانتهاكات مماثلة، أما أخريات فكن يحملن مسدسات غير مرخصة قانونيا أثناء خروجهن إلى الشارع.
وأوضحت أوزغول أنها غادرت الشبكة حين فطنت إلى ممارساتها غير الأخلاقية، وحين سئلت حول سبب التحاقها بها في 2006، أكدت أنها فعلت ذلك بدافع التفقه "في أمور الدين"، لكنها وجدت واقعا مغايرا.
وأضافت أنها كانت شاهدة بعينها على بعض الجرائم، وتآمر الشبكة ضد الدولة التركية، وحين أصيبت بالذعر لما رأته قررت أن تنسحب من محيط "الداعية الراقص"، وفق ما نقلت صحيفة "حرييت ديلي نيوز".
كذلك أفادت إحدى النساء في محاكمته، تم تعريفها فقط باسم "سي سي"، بأن أوكتار اعتدى عليها وعلى نساء أخريات جنسيا بشكل متكرر.
وقالت "سي سي" للمحكمة إن بعض النساء اللواتي اغتصبهن أجبرن على تناول حبوب منع الحمل.
وحين تم سؤاله عن 69 ألف حبة منع حمل عثرت عليها الشرطة في منزله، قال أوكتار إنها تستخدم لعلاج اضطرابات الجلد واضطرابات الدورة الشهرية.
كيف استقطب النساء؟
في أوت 2018، نشرت صحيفة "ديلي صباح" التركية حوارا لتجربة إحدى أعضاء منظمة أكتار قالت فيه: "إنهم يدربونك لتقوم بأفعال تعتقد أنك تخدم الله من خلالها. يجعلونك تتحدث مع الأصدقاء عما تقوم به (في المنظمة)، وإذا لم يقبل أصدقاؤك ما تقوله، فجأة تبدأ تشعر بأن فجوة تتسع بينك وبينهم".
وأوضحت تسيلان، التي هربت من منظمة أوكتار قبل عامين: "في البداية، يلاحظ أصدقاؤك من الخارج التغيير، ويسألونك بالطبع لماذا أنت مع هؤلاء الناس غريبي الأطوار؟ ماذا تفعل معهم؟ لماذا تتغير بتلك الطريقة؟ لكن أعضاء المنظمة لا يشككون ولا يسألون أبدا، هم فقط يقدمون لك الدعم".
وتابعت: "كنت في ال13 من عمري عندما سمعت أول مرة اسم عدنان من صديقة لقريبتي كانت في أواخر الثلاثينيات من عمرها ومطلقة وعلى درجة عالية من العلم والجمال، وتتمتع بثراء فاحش، وقد دعت قريبتي لحضور إحدى جلسات عدنان أوكتار في منزله".
ومضت تقول: "أعربت قريبتي عن إعجابها بمنزل عدنان جدا. فالعقار كان في الأساس (أشبه بجنة)، كانت هناك عدة أنواع من الحيوانات النادرة والنوافير الذهبية والتماثيل الرخامية والأبواب الفخمة والأثاث الفاخر ورجال ونساء".
واستطردت: "كان لأوكتار كرسي يجلس عليه ويأمر كل من حوله وهو في بذته البيضاء الشهيرة. لحسن الحظ، لم يكن لدى قريبتي الوقت الكافي للانضمام إلى منظمته بسبب بعض القضايا العائلية"
وترى تسيلان أن أعضاء منظمة أوكتار ضحايا لعمليات "غسيل الأدمغة" التي قام بها الداعية الراقص لإقناعهم بالبقاء معه، فضلا عن "كاريزمته" التي تغري المعجبين به، خاصة النساء منهم.
كذلك نقلت الصحافة التركية في سبتمبر 2018 عن امرأة وصفتها ب"القطة المدللة" لأوكتار، بعد تعاونها مع الأمن التركي، تفاصيل تتعلق بالمنظمة التي أسسها، وخبايا حياته الشخصية مع العارضات التي اعتاد أن يحيط نفسه بهن.
وذكرت المرأة: "مارس أوكتار العنف مع 30 (قطة)، حيث كان يختار فتاة ويضربها دون أن يقتصر الأمر على الصفع فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى جرّها من شعرها على الأرض".
واتهمت أوكتار بالتنكر خلف قناع الدين لتحقيق مآربه الخاصة، مضيفة: "كان الدين بالنسبة لأوكتار مجرد واجهة. كان مهووسا بجعل الفتيات يحدقن إليه وكأنهن مغرمات به، وفي حال إخفاق إحداهن بذلك كان يقطع البث، ويعاقب الفتاة على ذلك".
وأكملت قائلة: "كان يعاقب بعض الفتيات، وفي حال بدأن بالصريخ والبكاء، فإنه يعتقد بأنهن يقمن بذلك لحبهن له.."!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.