مازالت الخيبة المريرة التي خلّفتها المشاركة المخجلة للمنتخب الوطني لكرة اليد في مونديال كرواتيا، وتدحرجه إلى أسوإ مرتبة في تاريخ مشاركاته في البطولات العالمية منذ سنة 1967، تحتل حيزا كبيرا من انشغالات الشارع الرياضي وتسيطر على ما يدور فيه من أحاديث. فالرياضيون التونسيون لم يفهموا حقيقة ما جرى، حتى ينهار المنتخب الوطني بتلك الكيفية الغريبة وينهي مشاركته في المرتبة 17، بعد أن كان مفخرة الرياضة التونسية وبعد أن ارتقى بالأمس القريب إلى القمة وبلغ المربع الذهبي في مونديال 2005. ولأن ما حدث لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يمر في الخفاء دون أن يطاله الحساب العسير للوقوف على كل الملابسات والظروف والعوامل والمعطيات التي حفّت بهذه الخيبة، فقد ظل الشارع الرياضي ينتظر تحركا حازما من سلطة الإشراف. وفعلا فإن انتظارات الشارع الرياضي لم تدم طويلا حيث قامت وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية أمس بفتح الملف، وكانت البداية بالاجتماع الذي عقده بعد الظهر كاتب الدولة المكلف بالرياضة الدكتور البشير الوزير مع أعضاء الجامعة التونسية لكرة اليد للاستماع إليهم أولا، ثم المرور في مرحلة قادمة ووشيكة إلى فك كل الرموز وكشف كل الحقائق لاتخاذ ما ينبغي اتخاذه من قرارات في ضوء الاستنتاجات التي ستخرج بها الوزارة في نهاية المطاف.