تونس الصباح اهمية المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول "بناء اقتصاديات المعرفة نحو إحداث فرص العمل ورفع مستوى التنافسية وتحقيق التنمية المتوازنة " الذي تحتضنه تونس هذه الايام، واقع وآفاق التنمية والمعرفة في المملكة العربية السعودية والنظرة الى ما حققته تونس في هذا المجال كان محور اللقاء الذي جمع "الصباح" بالدكتورة منار المنيف المديرة العامة للرعاية الصحية وعلوم الحياة الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية والتي افادتنا ان مؤتمر اقتصاد المعرفة الان هو الحديث الاهم في جميع المجالات بعد ان كان الحديث يقتصر على التنافسية والبترول والطاقة. واليوم اصبح الاقتصاد قائما على المعرفة وهو اقتصاد رائد وذو قيمة مستدامة لا ينتهي ولا ينضب. واضافت السيدة منار ان "امام اهمية الاستثمار في المعرفة قامت المملكة السعودية بوضع خطة خماسية للاقتصاد المعرفي ركزت خلالها على الموارد البشرية.كما قامت كذلك بعديد المبادرات منها مبادرة عشرة في عشرة الهادفة الى ان تكون المملكة من بين الدول العشر الاولى في مجال التنافسية وقطعت اليوم خطوات كبيرة في ذلك لتحتل اليوم المرتبة 13 من بين 183 دولة". واضافت أن "السلطات المسؤولة في المملكة بمبادرات عديدة لتطوير التعليم والتكوين وبناء اجيال المعرفة حيث يوجد اليوم 30 الف طالب سعودي خارج المملكة يدرسون في مجالات مختلفة هذا الى جانب التركيز على حلقة التواصل بين التعليم والتكوين والتشغيل. وفيما يتعلق بواقع الصناعات المعرفية في لائحة الاستثمارات الواعدة في السعودية فان مكانة هذه الصناعة هامة وهي توفر فرص عمل كبيرة كما أن الحكومة السعودية تدعم رؤية خادم الحرمين الشريفين التي تدعم هذه الصناعة، فعلى سبيل المثال جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وهي جامعة مختصة فقط بالابحاث والتطوير، ولديها ستة مراكز بستة تخصصات مختلفة من بينها البايو تكنولوجي وعلوم الحياة، رصدت لها ميزانية ضخمة جداً. كما أن هناك ميزانية حكومية أعطيت لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تقدر ب7 بلايين ريال سعودي لتوزيعها على المستشفيات والجامعات لتشجيع الابحاث. هذا توجه دولة وهو أكبر المحفزات للمستثمرين الاجانب في هذه القطاعات الحساسة".وفيما يتعلق بتونس وما حققته من مراتب متقدمة في هذا المجال ذكرت الدكتورة منار أن "ليس من الغريب ان تحتل تونس اليوم المراتب الاولى في عديد المجالات وتحتل الريادة خاصة في قطاعات التعليم والمعرفة وتكنولوجيات الاتصال بعد ان عرفت تومس الانترنات منذ بداية التسعينات وبعد ان وفرت الانترنات ووسائل الاتصال الحديثة في المدارس والمعاهد وركزت على الصناعات المعرفية وهو ما كان له تاثيرات ايجابية على الاقتصاد وعلى تنويع الاقتصاد ورفع مستوى الدخل القومي وعدم التاثر بالازمات العالمية".