توجهت السيدة عبير موسى الامينة العامة المساعدة للتجمع الدستوري الديموقراطي المكلفة بالمرأة برسالة مفتوحة عبر الصباح الى كل من المتصرف الوقتي في شؤون التجمع الدستوري الديمقراطي والمناضلات والمناضلين الدستوريين الأحرار اعلنت فيها وبصفة رسمية عن استقالتها من مسؤوليتها بالادارة المركزية للحزب مؤكدة انتفاء كل شرعية عن بقايا القيادة التي تتصرف حاليا في شؤونه وهو ما جعلها ترفض الانخراط والمشاركة في أي لقاءات او تحركات او قرارات او مواقف اتخدتها الامانة العامة المؤقتة او الهياكل التي تعمل تحت اشرافها. بيان استقالة اتصلت الصباح ببيان بامضاء السيد محمد منير بن ميلاد في ما يلي نصه "إزاء ما عاشته بلادنا تونس من احداث أليمة ومحزنة وسالت دماء الشهداء بغزارة فأدميت القلوب، دون ان يقدر التجمع على وقف هذه المأساة او على الاقل المناداة بوضع حد لحمام الدم، وفي هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، والذي يملأ نفوسنا حسرة ومرارة من وضع يتحمل قيادة "التجمع" المسؤولية عنه الى حد بعيد، أرى من واجبي ان أعتذر صادقا لدى كل من اضطهد سياسيا وعانى من القمع واعتذر خاصة الى ارواح الشهداء الابرار الذين عمدوا بدمائهم طريق الحرية، وذلك لانني لم أنسلخ في الابان. كما أنني أرى لزاما علي ان أعلن استقالتي من عضوية مجلس بلدية تونس ومن التجمع الدستوري الديمقراطي" محمد منير بن ميلاد استقالة واتصلت "الصباح" بنص استقالة صادر عن الدكتور الحبيب ثامر جاء فيه ما يلي: " بما انني أتحمل جزءا من مسؤولية ما حدث لأنني صمت وكنت عاجزا عن القيام باي شيء، واني قد التمس لنفسي عذرا وهو انني كنت ارى في هذا التجمع وريثا لحزب الدستور الجديد الذي كان عمي الدكتور الحبيب ثامر من زعمائه الكبار وكان حتى رئيسه في فترة ما، وقدم دمه فداء لهذا الحزب والبلاد سنة 1949، لكن هذا العذر لن يشفع لي هذا الصمت الذي كان سمة جل التونسيين خلال فترة العهد السابق، وقد مكنتني هذه الثورة من استوعب اكثر مدى حياد التجمع عن مبادىء الاباء المؤسسين لحزب الدستور منذ سنة 1920، هذا التجمع الذي اختزل وجوده كحزب في شخص واحد هو رئيسه ورهن مصيره معه من خلال الفصل 18 من نظامه الداخلي، بما ان دم عمي الشهيد الدكتور الحبيب ثامر ليس اغلى من دماء الشهداء الابرار لهذه الثورة، فانني اعلن استقالتي من التجمع الدستوري الديموقراطي" الدكتور الحبيب ثامر