وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للطفولة تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي ... مسؤوليّة مشتركة"    السجن مدة عشرة أعوام في حق سمير الحناشي    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    بعد دعوة واشنطن إيران للتفاوض.. أسعار النفط تتراجع    بطولة كرة اليد: تعيينات مواجهات الجولة الخامسة ذهابا لمرحلة التتويج    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات مواجهات الجولة الأخيرة لمرحلة التتويج    شركة النقل بتونس تؤكد تمسكها بتتبع المتورطين إثر اعتداءات جديدة على عربات المترو    فتح بحث تحقيقي إثر العثور على جثة عون بلدي مشنوقاً بباب العسل    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    قدّاش من صيدلية في تونس؟    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    علاش الزيدة مفقودة في تونس؟ الحقيقة الكلّ يكشفها علي الكلابي    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    عاجل: القبض على جانحين حاولوا سرقة دراجة نارية بسكين كبير في سوسة    رحيل مخرج مصري معروف    دراسة عالمية: القلق والاكتئاب في تصاعد مقلق بين الشباب    سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ    شنّوة الفرق بين القولون وجرثومة المعدة؟    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    انفراج أزمة السكر: مخزون يكفي 6 أشهر في تونس... التفاصيل    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    سوسة: انقطاع الكهرباء على بعض الأحياء نتيجة صيانة الشبكة...بداية من هذا التاريخ    هل كان المتوسط على وشك كارثة بيئية؟ تفاصيل حادثة الناقلة الروسية    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    بنزرت: ترشح 8352 تلميذا وتلميذة لإجتياز إمتحان "الباكالوريا رياضة " وتهيئة 16مركز إختبار    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران    الحرس الثوري: أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها حتى تضمن القوات المسلحة الاستقرار الإقليمي    تكلفة العملية الأمريكية ضد إيران تتجاوز 30 مليار دولار    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    هل يصبح القمر موطنًا للبشر؟ خطة ناسا الجديدة تكشف الإجابة    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    تونس "ألق لا يقاوم» يستقطب جيلًا جديدًا من الزوار، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    تونس تشارك في الدورة الدولية المفتوحة للجيدو للاصناف الشابة بداكار بأربعة عناصر    حبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر: ما القصة؟    فضيحة في ريال مدريد.. إقالة الفريق الطبي بعد فحص الركبة الخطأ لمبابي    معهد تونس للترجمة ينظم "رواق عيون الألسن 3" يومي 31 مارس و1 أفريل 2026    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    اليوم العالمي لمكافحة السل: عميد الأطباء البيطريين يؤكد أن القضاء على السل العقدي ممكن عبر تكريس مفهوم الصحة الواحدة    معرض صفاقس لكتاب الطفل يعود في دورته 31..إشعاع ثقافي متجدد وبرنامج ثري    عاجل: أشغال صيانة تغلق محوّل هرقلة وتفرض مسالك بديلة نحو سوسة... التفاصيل    القيروان: سرقة مبلغ مالي ومصوغ بقيمة تفوق 300 ألف دينار من منزل    سليانة: تنظيم ندوة جهوية حول الاقتصاد في الماء تحت شعار "حيث ما يتدفق الماء تنمو المساواة"    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    بطولة كرة اليد: 2500 تذكرة لجماهير الترجي في الدربي    هزّة منطقة المنزه: مستجدّات جريمة قتل السفير المتقاعد    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    ماذا في الاجتماع الوزاري الذي أشرف عليه رئيس الدولة؟    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظام الانتخابي.. من هنا يبدأ المستقبل
خلف الستار
نشر في الصباح يوم 17 - 03 - 2011

جاء مشروع القانون الخاص بالنظام الانتخابي الذي وضع مواده الأساتذة قيس سعيد والصادق بلعيد وهيكل بن محفوظ، والذي انفردت "الصباح" بنشره أمس، في التوقيت المناسب.
فقد سبق الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي عهد إليها بوضع قانون انتخابي للمجلس التأسيسي، كما استبق المناقشات حول النظام الانتخابي الممكن اعتماده خلال الانتخابات المقررة في جويلية القادم، والتي انطلقت بشكل محتشم منذ بضعة أيام في بعض الدوائر الحزبية والسياسية، وصلب الحكومة، بل بين النخب والمتخصصين في القانون الدستوري.
والحقيقة أن هذا النص/ المبادرة، الأولى من نوعها منذ الإعلان عن انتخاب مجلس تأسيسي، سيكون بلا شك نقطة انطلاق ورشات تفكير متعددة بخصوص نوعية النظام الانتخابي الذي سيتم اختياره للبلاد، وهو النظام الذي سيحدد وجهة التونسيين في اختيار من يمثلهم خلال المرحلة المقبلة، التي ستكون شديدة الحساسية، باعتبارها ستحدد شكل الحكم ومضمون الدستور وهوية القوانين المنظمة للحريات بجميع أنواعها، وهو ما سيتكفل به المجلس التأسيسي لاحقا، لذلك يبدو النظام الانتخابي المزمع سنّه خلال الفترة المقبلة، أحد أهم النصوص التي ستقدم للرأي العام التونسي والمراقبين الدوليين، فكرة عما إذا كانت تونس قد قطعت نهائيا مع المرحلة السابقة بانتخاباتها المزورة، وقوانينها الانتخابية اللاشعبية، ومجالسها التشريعية المنصبة "تنصيبا انتخابيا"، أم أن ذلك أمرا ما يزال في دائرة الممكن الذهني فحسب؟
ثمة ثلاثة سيناريوهات تتوزع الرأي العام السياسي والحزبي والنخبوي في البلاد: سيناريو نظام الاقتراع بالقائمات، الذي ينتقده البعض لأنه سيكرس منطق الأغلبية، ويقصي حق الأقليات و"الحزيبات" الصغيرة أو يقلل من تمثيليتها، بما يفتح الباب لهيمنة طرف سياسي على بقية الأطراف الأخرى، وهو ما قد يمهد لعودة الاستقطاب الثنائي بين طرفين سياسيين يستحوذان على المؤسسات التشريعية والتمثيلية دون بقية الأطراف.
وسيناريو ثان، يقضي باعتماد النسبية في القائمات، وهي الصيغة التي كرست حكم التجمع الدستوري الفاسد لمدة تجاوزت العشرين عاما، بما جعل الأحزاب السياسية تعيش تحت مظلته خلال تلك الفترة.
أما السيناريو الثالث، والذي طرحته "الترويكا" الجامعية إن صح القول (قيس سعيد والصادق بلعيد وهيكل بن محفوظ)، فيقترح صيغة "الاقتراع على الأفراد"، التي يرى واضعوه، أنه الصيغة الأنسب لتونس في هذه المرحلة، والأكثر جدوى وتمثيلية للتونسيين، خصوصا بعد ثورتهم التي لم تقدها زعامات أو أحزاب، ومن ثم يفترض أن تخضع انتخابات المجلس التأسيسي، إلى نظام اقتراع يعيد السيادة للشعب التونسي، ويمنح الشبان والشابات في الجهات والولايات وفي كل شبر من البلاد، من الترشح من دون أن يرتهنوا للأحزاب أو للأجندات السياسية التي ستكون بزخم غير مسبوق في تونس، بل من دون أن يعيقهم المشهد الحزبي على أن يكون لهم موقع في المجلس التأسيسي، الذي كان مطلبا أساسيا لمعتصمي القصبة ومناطق عديدة من البلاد.
تونس في لحظة فارقة من تاريخها، والقانون الانتخابي المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي، هو المحدد لسؤال بدأ يؤرق التونسيين: هل يمثل حالة قطيعة مع الماضي؟ وهل ترتقي الأحزاب ومكونات المشهد السياسي إلى مستوى ما بعد "اللحظة الثورية" الراهنة، وبعيدا عن الحسابات الضيقة، والمعادلات التكتيكية التي يمكن أن تجعل "التغيير الراديكالي" أمرا مؤجلا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.