تونس-الصباح: تأكد ل"الصباح" أن المجلس الوطني للتأمين على المرض سينعقد لأول مرة منذ إحداثه يوم 26 ديسمبر الجاري بمقر الصندوق الوطني للتأمين على المرض بالعاصمة. ويمثل انعقاد المجلس حدثا في حد ذاته على اعتبار أنه يأتي في وقت شهد فيه انطلاق تطبيق المرحلة الأولى من نظام التأمين على المرض وذلك منذ قرابة الستة أشهر، والاستعداد لتطبيق المرحلة الثانية منه المقررة خلال شهر جويلية المقبل. وتكمن أهمية هذا الاجتماع الأول للمجلس باعتباره أيضا أن من بين أبرز مهامه المتابعة الدورية لنظام التأمين على المرض وتقييم وضعيته المالية وبالخصوص متابعة وتقييم سير نظام التأمين على المرض والسهر على مطابقته للأهداف المرسومة للنظام الصحي. كما يتولى المجلس الوطني للتأمين على المرض حسب ما جاء في الأمر الترتيبي المحدث له والمؤرخ في 9 أوت 2005، تقييم السلوك للمضمونين الاجتماعيين ومقدمي الخدمات الصحية، واقتراح التعديلات والاجراءات والبرامج الكفيلة بضمان حسن سير النظام القاعدي والأنظمة التكميلية خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات الصحية وترشيد الاستهلاك الصحي والسبل والآليات الكفيلة بضمان التوازن المالي لنظام التأمين على المرض. كما يبدي المجلس رأيه في كافة المسائل المتعلقة بسير نظام التأمين على المرض بناء على تقارير يعدها الصندوق أو توفرها الهياكل الممثلة بالمجلس. ويرأس المجلس الوطني للتأمين على المرض الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي أو من يمثله ويتركب من أكثر من 24 عضوا منهم 8 يمثلون الوزارات المعنية و5 يمثلون الهياكل الصحية ومؤسسات الضمان الاجتماعي، و3 أعضاء يمثلون كل من المنظمة الفلاحية، منظمة الأعراف، واتحاد الشغل. ورؤساء المجالس الوطنية لعمادة الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة، فضلا عن كاتب عام كل نقابة مهنية لمقدمي الخدمات الصحية، وممثل عن الجامعة التونسية لشركات التأمين وممثل عن الاتحاد الوطني للتعاونيات إضافة إلى ممثل عن جمعية الدفاع عن المستهلك وآخر عن جمعية المتقاعدين. يذكر أن المجلس الوطني للتأمين على المرض ينعقد مرة كل ستة أشهر على الأقل وكلما دعت الحاجة إلى ذلك. ويعد المجلس تقريرا سنويا حول متابعة وتقييم سير نظام التأمين على المرض يتم رفعه إلى الوزير الأول قبل موفى شهر جوان من كل سنة. علما وأن آراء المجلس تكتسي صبغة استشارية.