صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات    5 آلاف مسكن جديد: انطلاق مشروع ''العقبة 2'' بمنوبة    المصادقة على كراس الشروط الخاص بتسويغ الاراضي والمحلات التابعة للقطب التكنلوجي لتثمين ثروات الصحراء(الرائد الرسمي)    «CNN»: القوات الجوية الأمريكية تخسر 7 طائرات في الحرب مع إيران    ايران تسمح بمرور هذه السفن عبر مضيق هرمز..    كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية    جامعة كرة القدم تكشف: الناخب الوطني لن يحضر قمة النجم الساحلي والترجي الرياضي    إنتر ميلان يستعيد خدمات نجمه أمام روما في قمة الدوري الإيطالي    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    إنذار مفاجئ لطاقم "أرتميس 2" في طريقهم إلى القمر    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    وزارة التربية تكشف روزنامة الامتحانات الوطنية للسنة الدراسية 2025-2026    عاجل/ هذه الدولة المغاربية تتخذ هذا القرار للحد من أزمة الوقود بسبب الحرب..    عاجل/ مقتل أحد موظفي محطة بوشهر النووية الإيرانية جراء سقوط مقذوف..    خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    لازمك تعرّف: قرار جديد في القراية..فرض واحد في ''الماط'' trimestre هذه...كيفاش؟    الترجي ضد النجم: وين تنجم تتفرّج ووقتاش؟    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    بسبب حرب إيران: أستراليا تواجه أزمة وقود وانقطاعات كهربائية    وفد من رجال أعمال كنغوليين يزور تونس من 6 إلى 9 أفريل الجاري لإبرام عقود تزود بزيت الزيتون ومختلف المنتوجات التونسية    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أمريكية    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    تطورات اليوم ال36 من الحرب: إسقاط مقاتلات وتصعيد إقليمي متواصل    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    رئيس غرفة الدواجن: الطلب في رمضان والبرد وراء نقص الإنتاج لكن الدجاج متوفر    منوبة: حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    المنارات: الإطاحة بلص روّع أصحاب السيارات    درجات الحرارة الليلية منخفضة بالشمال والوسط، حضّر حاجة دافئة    برلمان: أوضاع المنشآت الثقافية وتعطل عدد من التظاهرات والمشاريع محور أسئلة شفاهية لوزيرة الشؤون الثقافية    انطلاق "صالون المرضى" بمدينة الثقافة: فضاء مفتوح للتوعية الصحية والحوار مع المختصين    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    عاجل/ بشرى للتونسيين: 5 آلاف وحدة سكنية..السنيت تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة..    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    قضايا فساد مالي: تأييد الحكم بسجن مروان المبروك 4 سنوات    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحزاب "تجمّر البايت"!
الافتتاحية
نشر في الصباح يوم 02 - 04 - 2012

- مع بداية الحديث عن موعد الانتخابات القادمة التي كشف رئيس الحكومة حمادي الجبالي انها ستكون قبل جوان 2013 بدأت اغلب الاحزاب تنفض الغبار عن رفوفها رغم انها لم تكلف نفسها اعادة النظر في برامجها ونقد ذاتها لتوفيرالحدّ الادنى من ممهدات الانطلاق من جديد.
عشرات الاحزاب التي شرعت في التفكير في الانتخابات دون التخطيط لكيفية اعادة ظهورها رغم «الصفعات» المدوية التي تلقتها بعد ان لفظها الناخب لضعفها وعدم اقناعها، لم تجدد خطابها المتكلس ولم تحاول ايجاد السبل التي تقربها من المواطن بل ان اخبار أغلبها انقطعت منذ 23 اكتوبر الماضي حيث اتجهت الى «البطالة» الاختيارية وهو ما يعني انها ستعمد الى «تجمير البايت» وقد تلجأ الى طبع نفس مطوياتها السابقة وقد تغير إلا التاريخ دون بذل أيّ مجهود في سيناريو منتظر.
مازالت مئات الملايين من أموال المجموعة الوطنية في «بطون» مسؤولي هذه الاحزاب التي تعتقد ان بامكانها الاستخفاف بالعقول وهي لا تعلم ان الحراك الذي عاشته تونس على مدى الاشهر الماضية ساهم في النضج السياسي للمواطنين رغم اختلاف فئاتهم الاجتماعية ومستوياتهم العلمية بل ان النقاش الشعبي قد قفز في جانب كبيرعلى خطابات الاحزاب.
لن ينسى المواطن ان تلك الاحزاب كانت بعيدة عنه ولم تلامس معاناته في الازمات التي مرّ بها طيلة الفترة الصعبة الماضية من كوارث طبيعية وهزات اجتماعية حيث غاب دورها التأطيري والتوعوي لما كانت عديد المناطق تشتعل من جراء العروشية والنعرات القبلية والجهوية وهي لا تعلم انها قد فرطت على نفسها فرصة المصالحة مع المواطن وبناء جسر الثقة الذي يمكنها من دور طلائعي يساهم في شعبيتها ومزيد اشعاعها.
لابد ان تعي هذه الاحزاب ان «تجميرها للبايت»وتسويقها لنفس الخطاب لن يزيدها الا خطوات الى الوراء بما من شانه ان يقذف بنا من جديد في طاحونة الشيء المعتاد لنجد انفسنا نسبح في نفس الفلك.
لاشك ان كل الاحزاب مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاتعاظ من دروس الماضي اذا كانت تطمح فعلا الى تغيير الخارطة السياسية التي تتطلب الكثير من المثابرة والتفكير والعمل الجدي والدؤوب على جميع المستويات لانه لابد ان نعترف ان حركة النهضة وان واجهت انتقادات لضبابية برنامجها - الذي لم تظهر ملامحه على ارض الواقع- الى حد الآن فانها عرفت كيف تخرج من المطبات وتتجاوز المنعرجات في كل مرة حيث أثبتت قدرتها على التعامل مع الاحداث بل انه كلما ظهرت بوادر اختلافات بين قياداتها فانها سرعان ما تعيد ترتيب أوراقها بعيدا عن التشظي والانقسام والتشتت التي تشهدها بعض الاحزاب بين الحين والآخر بما في ذلك شريكاها في «الترويكا» التكتل والمؤتمر، وهذا في حدّ ذاته نقطة قوة.
لكن رغم كل ذلك فان النهضة نفسها في حاجة الى اثبات قوتها على جميع الواجهات - وخاصة برنامجها الانتخابي- لان مهمتها لن تكون يسيرة أمام رغبة عديد الاحزاب في الإطاحة بها في محطة تبدو ساخنة على جميع الأصعدة حتى قبل تحديد موعدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.