حركة النهضة تدعو إلى الوقوف صفا واحدا من أجل إجهاض مرامي الإرهابيين    إيداع موظفين بشركة اتصالات تونس بقفصة السجن بتهمة اختلاس أموال عمومية    تفجير وسط العاصمة: هوية عون الامن الشهيد    حدث اليوم ..التوتر الأمريكي الإيراني.. لا حرب... ولا تهدئة وشيكة    هجوم “شارل ديغول” الإرهابي.. استشهاد عون أمن وهذه هويته    بعد تزامن العمليات الارهابية بالعاصمة: برهان بسيّس يعلّق    كلّ الأطراف ترفض تأجيلها.. لخدمة من الدعوة لتأجيل الانتخابات؟    وزارة الداخلية تدعو المواطنين إلى تجنب نشر الإشاعات    الصورة الاولى للسيارة الامنية التي استهدفها التفجير    استبعاد عمر وردة رسميا من معسكر منتخب مصر    كأس أمم افريقيا: تفاصيل الاجتماع الفني الخاص بمباراة تونس ومالي    اليوم السّابع من ال«كان» ..الجزائر والسينغال في صراع من نار    طنجة المغربي.. أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط    الكاف .. اتحاد الفلاحين طالب بتدخل الجيش ..مراكز التجميع تعجز عن استيعاب صابة الحبوب    3729 تلميذا يجتازون مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية    الداخلية تعلن إصابة 4 أمنيين في هجوم القرجاني    وفاة كهلين اختناقا في نفق بجرزونة    بلجيكا تمنح تونس هبة بقيمة تناهز 150 مليون يورو    قراءة في.. «أنثى الفصول» لربيعة الفرشيشي (2/2)..نسيج السرد ونسيج العواطف    لقاء مع... .الشاعر حسن المحنوش ل «الشروق»..لم أكن أقبل مقابلا لقصائدي في مدح الزعيم بورقيبة !    بنزرت ... يوم تحسيسي    فوائد اليوغا الهوائية..ليست كلّ الحلويات مضرّة لطفلك... اختاري هذه الأصناف الصحية والمغذّية !    انتعاشة قيمة الدينار أمام الأورو والدولار    محمد صلاح يعلق على أزمة عمرو وردة... ويتحدث عن كيفية معاملة النساء    قفصة.. فلاحو الواحة يحتجون ويطالبون بالتدخل العاجل    تونس: مجموعة إرهابية تطلق النار على محطة الإرسال بجبل عرباطة في قفصة    اليوم : افتتاح الدّورة ال 20 للمهرجان العربي للإذاعة والتّلفزيون    قنصل تونس بميلانو يتزوج بإيطالية    مهرجان 'موازين' : إليسا تفقد اعصابها و تصرخ (فيديو)    أنتم المجرمون ام هم؟    عبير موسي : "فضائح" قانونية بالجملة في التعديل الأخير للقانون الانتخابي    كأس أمم إفريقيا 2019 : الفرنسي بن زيمة يشجع المنتخب الجزائري    أعلى درجات حرارة منذ 70 سنة...''القاتل الصامت'' يجتاح دول أوروبا    عبد الرؤوف العيادي لالصباح نيوز: لن امثل امام القضاء العسكري لهذا السبب    توقف الجولان بنفقي باب سويقة    تونس: تغيير في جولان بعض خطوط المترو بداية من اليوم    الشاهد يرسل طلب استعجالي للنظر في الطعن في مشروع القانون الإنتخابي    مصدر مسؤول بوزارة التربية لالصباح نيوز: نسب النجاح المنشورة بصفحات التواصل مجرد اشاعات    وفاة كهل سبعيني بعد تعنيفه من طرف ابنه.. وهذه التفاصيل    صلاح يقود مصر للتأهل لثمن نهائي "الكان"    يوم وطني للتشجيع على الاستهلاك الوطني    صابر الرباعي وامينة فاخت يؤثثان الدورة 55 لمهرجان الحمامات الدولي    أريانة: حملة أمنيّة تُسفر عن إيقاف عدد من الأشخاص المُفتش عنهم    المنتخب الوطني يواصل تدريباته استعدادا لملاقاة نظيره المالي    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 27 جوان 2019..    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 30 و40 درجة    يوميات مواطن حر : قلمي الحربي    روسيا.. مقتل طيارين ونجاة 43 راكبا بحادثة هبوط اضطراري لطائرة    لدفعها لإبرام اتفاق تجاري.. ترامب يتوعد الصين "بتصعيد كبير"    رمز كاس العالم يحل اليوم بتونس    مدنين: فتح أول مخبر لتحليل المياه والتربة بالجنوب الشرقي    محمد الحبيب السلامي يكشف : عادة المبالغة    دعم التّعاون بين تونس ومنظّمة الصحّة العالميّة    رجل اعمال يتبرع ب 5 مليارات لمستشفى قابس    هذه توقعات الابراج اليوم الأربعاء 26 جوان 2019..    كيف يؤثر السهر لساعات متأخرة ليلا على خصوبة الرجال؟    السعودية تمنع دخول الأجانب إلى مكة بقطار الحرمين خلال فترة الحج    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تنصيب المجلس العلمي بعد سبات ثلاثين عاما
المجمّع التّونسي للعلوم والآداب والفنون"بيت الحكمة" بحضور الرؤساء الثلاثة
نشر في الصباح يوم 02 - 12 - 2012

إجماع على تلازم الثقافي والسياسي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد - تتحرك الأمور على ما يبدو بقوة بالمجمّع التونسي للعلوم والآداب والفنون"بيت الحكمة"بقرطاج. فبعد وضعه تحت جناح رئاسة الحكومة "مثله مثل بقية المؤسسات الرمزية الأخرى" وفق ما أشار إليه رئيس المجمّع الأستاذ هشام جعيط بعد أن كان تحت إشراف وزارة الثقافة تم أمس رسميّا تنصيب المجلس العلمي لبيت الحكمة الذي يضم80 عضوا.
كان ذلك خلال حفل انتظم صباح أمس بحضور أعضاء المجلس العلمي والعديد من الشّخصيات الثقافيّة والعلميّة وتولّى الأستاذ هشام جعيّط تقليد أعضاء المجلس العلمي ميداليّة المجمّع. قبل ذلك انتظمت جلسة بحضور رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الحكومة افتتحها هشام جعيّط بالتأكيد على قيمة الحدث ذلك أنه وباستثناء مرة واحدة لم ينعقد المجلس العلمي أبدا طيلة ثلاثين عاما حتى كاد يتحول"بيت الحكمة" إلى ناد ثقافي أو صالون ثقافي وفق الوصف الذي استعمله هشام جعيّط بالمناسبة. وشدّد نفس المتحدّث على أن سلطة الإشراف لم تتدخّل لدى رئاسة المجمّع في اختيار أعضاء المجلس العلمي وأنه تم اعتماد آراء اللّجنة التأسيسيّة وآراء الرؤساء السّابقون للمجمّع مؤكّدا على أن استقلالية المجمّع التونسي ورئيسه لا جدال فيها.
وتعهّد هشام جعيّط بأن يضطلع مجمع"بيت الحكمة "بدوره كاملا في إحياء قيم المعرفة والإبداع وبثّها في المجتمع بالرّجوع إلى الجذور العريقة للبلاد والإنفتاح على العلوم الحديثة. وأعلن أن أعضاء المجلس العلمي سيحدّدون المهام بعد ظهر نفس اليوم(يوم أمس) والتزم بالحرص على أن يضطلع المجمع بدوره كفضاء مشعّ على العلوم والإبداع واقترح على الحكومة التي قال أنها مدعوة لدعمه كمؤسسة علمية غير تجارية بعث جائزة بداية من 2013 لافضل عمل علمي أو ابداعي فني يحمل اسم المجمع.
حفل تنصيب المجلس العلمي حضره كما سبق وأعلنا كل من رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة حمادي الجبالي. ثلاثتهم اتفقوا على أنه لا اصلاحات سياسية تستقيم بدون ثورة ثقافية وعلى أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا تعود بالأساس إلى تغييب الثّقافة ونادوا بضرورة تلازم الثقافي والسياسي حتى نضمن فرص النجاح لبلادنا في تخطي المرحلة وبناء ما وقعت تسميته بالإنسان الجديد.
"بيت الطاعة, بيت الحكمة"
توجه الرئيس المرزوقي إلى الأستاذ هشام جعيط مستعملا كلمة زميلي مشددا على أنه يتكلم بصفته كمثقف ليعلن أنه للمرّة الأولى منذ تأسيس المجمع تطأ قدما رئيس دولة أو رئيس حكومة"بيت الحكمة" وذلك في تجاهل تام للثقافة والمثقفين معلنا:"نأتي اليوم إلى بيت الطاعة, بيت الحكمة" مشددا على ضرورة احترام حرية الإعلام وحرية الثقافة وحرية الإبداع واحترام خصوصية الفضاء الثقافي لأنه خزانا للقيم. من جهته اعتبر رئيس المجلس الوطني التأسيسي أننا نقف أمام تحديات عديدة من بينها مواجهة ما خلفته عقود الحكم الفردي من جمود فكري وتهميش للعمل الثقافي الجاد مؤكّدا على أن المعركة الحقيقيّة اليوم معركة امتلاك العلم والمعرفة التي هي مفتاح التنمية. نحن اليوم حسب نفس المتحدّث في حاجة إلى فكر نقدي وحركة ثقافيّة تؤمن بالحياة وتحترم الآخر وتقف في وجه الثقافة الإستهلاكية. بقي أنه من مسؤولية الدولة أن تدعم العمل الثقافي أما فيما يتعلق بدور المجلس الوطني التأسيسي فإنه تعهد بإصدار النصوص الضامنة لحرية التعبير والإبداع. رئيس الحكومة حمادي الجبالي وبالتوازي مع إعلان بعث مركز ابن خلدون للبحث العلمي عبّر عن استعداد الحكومة لتوفير الدعم الكامل للمجمع لآداء رسالته. وقال أن المجلس العلمي ينعقد في مرحلة فاصلة في تونس حيث تتولى وزارات السيادة تأمين مناعة البلاد في حين أن هذه المناعة لن تتم إلا بتزكية المواطن المثقف والواعي. وتضطلع حسب قوله بيت الحكمة التي تجمع بين العلوم والفنون والآداب بدور هام في إرساء ثقافة الديمقراطية لذلك بادرت حكومته بمراجعة النصوص المنظمة للمؤسسات الثقافية وعلى رأسها بيت الحكمة. وأعتبر رئيس الحكومة أن المؤسسات الثقافية والتربوية تحتاج إلى أن تتحرر من التوظيف الإيديولوجي والتبعية لماضينا أو ماضي الآخرين وفق ما قاله كما أنه عبر عن ارتياحه لما أسماه بانفتاح المجلس العلمي ببيت الحكمة على مختلف الأطياف الفكرية.
القاموس التونسي ومشاريع أخرى
ولئن اتفق الأستاذ محمد اليعلاوي الذي تحدث باسم أعضاء المجلس العلمي مع الجميع حول مسألة بقاء المجلس العلمي في سبات لمدة ثلاثين عاما كاملة في حركة واضحة المقصود بها تهميش الثقافة والعلوم والإبداع فإنه حدد قائمة من المشاريع التي قال أن"بيت الحكمة "مطالب بتنفيذها وعلى رأسها القاموس التونسي ثم الأطلس الذي يجمع كل المدن والقرى والمداشر في بلادنا وكذلك استئناف العمل بالموسوعة التونسية. ينبغي حسب نفس المتحدث أن نؤلف معجم أعلام تونس من أقدم العصور إلى اليوم وطالب بمجلة تنطق باسم المجمع التونسي بيت الحكمة وتكون مجلة لغوية علمية أكاديمية على غرار ما هو موجود بالقاهرة وبغداد ودمشق. طالب اليعلاوي كذلك بتوسيع"البيت العتيق"بيت الحكمة الذي قال أنه يحتاج إلى قاعة بحث واسعة ومجهزة بوسائل بحث حديثة. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس العلمي للمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون يتكون من80 عضوا من بينهم أعضاء عاملون مقيمون وأعضاء عاملون غير مقيمين وأعضاء شرفيون جنسيتهم تونسية وأعضاء مشاركون جنسيتهم أجنبية. الأعضاء يمثلون مجالات العلوم الإنسانية والإجتماعية والعلوم الإسلامية والعلوم الطبيعية والرياضيات والآداب والفنون.
وكان المجمع قد أحدث في30 نوفمبر 1992 ليحل محل المؤسسة التونسية الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات التي بعثت سنة 1983. وكان أول من ترأسه المرحوم أحمد عبد السلام وأول من تولى رئاسته بعد الثورة المفكر محمد الطالبي. مع العلم وأن فتحي بن سلامة المختص في التحليل النفسي وهو أحد أعضاء المجلس العلمي غير المقيمين قد عبّر عن احتجاجه اثر ملاحظته حضور الرؤساء الثلاثة حفل تنصيب المجلس العلمي. وغادر المكان وفسر في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك أنه لم يكن على علم ببرنامج اليوم الذي كان يتصور أنه مخصّص للعمل ولم يكن يتوقع وجود الترويكا بثقلها بالمناسبة. وكان الأستاذ هشام جعيّط قد قلّد الرؤساء الثلاثة بالمناسبة ميدالية المجمّع التونسي للعلوم والآداب والفنون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.