قرطاج (وات) وجه الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة رسالة الى السيدة عزيزة حتيرة رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية في ما يلي نصها: «يطيب لي وتونس تحتفل مع سائر اعضاء الاسرة الدولية باليوم العالمي للمرأة ان اعرب لك ولعضوات الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ومناضلاته ولكل التونسيات حيثما كن داخل الوطن وخارجه عن ارتياحنا العميق للمكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة ببلادنا واعتزازنا الكبير بمنزلتها البارزة في الاسرة والمجتمع وحضورها المتنامي في مختلف مجالات العمل والنشاط بعد ان تخلصت نهائيا من جميع مظاهر الاستنقاص والتمييز واكدت جدارتها بما اتخذناه لفائدتها من قرارات ومبادرات وما فتحناه امامها من آفاق فانخرطت في المشروع الحضاري للتحول بصفة فاعلة وارتقت الى اعلى المراتب ونجحت في تحمل المسؤوليات ووفقت في اقتحام مجالات من العمل كانت الى وقت غير بعيد حكرا على الرجال لتكون بذلك شريكا كامل الحقوق والواجبات وعنصرا حاسما في دفع حركة التنمية والتقدم. ويحق للمرأة التونسية اليوم وهي تحتفل بهذه المناسبة العالمية ان تستحضر بنخوة واعتزاز ما تحقق لها من مكاسب وانجازات وما قطعته من اشواط على درب الحداثة والتطور عززت منزلتها على المستويين الاقليمي والدولي ورسخت صورتها المشرقة واهلتها لان تكون مثالا يحتذى في محيطها الحضاري. ويقيني ان المرأة التونسية مدركة لاهمية هذه الانجازات واعية بطبيعة المرحلة حريصة على اداء دورها الحيوي في ارساء مجتمع الاعتدال والتوازن والحفاظ على مقوماته واثرائها وصيانتها من كل عوامل الردة والتراجع مؤمنة بالبذل السخي والنضال المتواصل خدمة لهذه الاهداف الوطنية النبيلة. ولئن كان المجتمع المدني بجميع مكوناته يتحمل مسؤولية كبرى في الدفاع عن هذه القيم فان للاتحاد الوطني للمرأة التونسية دورا رئيسيا في صيانتها والذود عنها حتى تتظافر جهود الجميع في اعلاء شان تونس وترسيخ مناعتها وتامين مسيرتها التنموية الشاملة. وكل عام والمرأة التونسية بخير»