باريس.. اطلاق النار على شخص هاجم عناصر الامن بسكين في ساحة الاليزيه    الجولة الاخيرة من المرحلة الاولى لبطولة النخبة لكرة اليد .. الافريقي يتصدر المرحلة الاولى ويغنم 6 نقاط حوافز    وزارة التربية تدخل تعديلات على الزمن المدرسي خلال شهر رمضان    استراحة الويكاند    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    تعزيز الحركية الثقافية والسياحية    رياح قوية و مدمّرة .. نمط مناخي جديد في تونس !    غدا السبت.. انقطاع الكهرباء بعدد من المناطق في ولاية الكاف    مجلس وزاري يتابع تقدّم مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة    مع الشروق : ارتباك صهيوني أمام الإيقاع الإيراني    عاجل/ قرار يمنع الإبحار والصيد بسواحل هذه الولاية ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية..    مشاهد صادمة.. مقصورة طائرة تتحول إلى حلبة مصارعة بين الركاب!    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    عاجل: نجاح أوّل جلسة مرافعة رقميّة نموذجيّة    وليد كتيلة يجيبلنا '' الذهب''من دبي    هام: هذه الفئات ممنوعة من كسر صيامها على التمر    طبيب عاين تشريح جثة إبستين يدعو لإعادة التحقيق ويشكك في فرضية الانتحار    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    خبير: دول على طريق الزوال بسبب تغير المناخ    باجة: برمجة تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بتيبار وإمكانية بعث نقطتين بباجة المدينة ونفزة خلال شهر رمضان    بن عروس: "فرصتك في رمضان ..باش تبطل الدخان" عنوان ندوة صحية للتحسيس بأهمية الإقلاع عن التدخين    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    المجلس الوطني لهيئة الصيادلة يعلن توقيت عمل الصيدليات طيلة شهر رمضان    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    تحت شعار "تونس تعيش"..أوريدو تُعلن عن النسخة الخامسة من تظاهرة "Ooredoo Night Run" بشارع الحبيب بورقيبة..وهذا جديدها..    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    عاجل: المغرب يعلن حالة كارثة في شمال غرب المملكة بعد فيضانات واسعة    عاجل: ياسين مرياح غائب عن المباريات وهذا هو السبب    الاعتداء على طفل (3 سنوات) بروضة في حيّ النصر: إيقاف المتهم الرئيسي وآخرين    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    الرابطة الأولى: تشكيلة الملعب التونسي في مواجهة الأولمبي الباجي    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل قابس في مواجهة النادي البنزرتي    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يبحث عن العبور إلى ربع النهائي من بوابة بيترو أتلتيكو الأنغولي    عاجل : أطفال قابس ضايعين في تركيا... العائلات تطالب الدولة بالتدخل الفوري    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    صادم: العثور على ممرضة تونسية متفحمة في ليبيا    عاجل/ القضاء يصدر حكما جديدا في حق شفيق جراية بخصوص هذه القضية..    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    فوز تاريخي لحزب بنغلاديش القومي في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صعوبات وعراقيل.. وشبكات تجنيد الشباب للجهاد غيرت وجهتها
تطورات ملف السجناء التونسيين في سوريا
نشر في الصباح يوم 21 - 08 - 2013

رغم اعلان وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي في وقت سابق وتأكيده في اكثر من مناسبة عن إلتزام تونس بتطبيق لإتفاقيات الموقعة سابقا مع سوريا، يبدو ان ملف السجناء التونسيين في سوريا
مايزال محل أخذ ورد بين الاطراف المتداخلة فيه خاصة بعد طلب السلطات التونسية من منظمة الصليب الاحمر التدخل والتكفل بعملية نقل التونسيين المفرج عنهم من السجون السورية بإتجاه الاراضي اللبنانية، ملف الموقوفين في سوريا قد يتعثر بين الفينة والاخرى على اعتبار ان تعطيل عملية تسليم التونسيين المحتجزين في السجون السورية يعود اساسا حسب اخر المعلومات الى تململ الديبلوماسية التونسية والتعقيدات التى رافقت المسالة وعدم توفير الضمانات القانونية للسلطات السورية لتسليم المساجين لتونس اضافة الى ضبابية الموقف تجاه مسألة التسريع في عملية استرجاع واستعادة التونسيين من الاراضي السورية من قبل السلطات التونسية.
ويذكر ان السلطات السورية قد أعلنت في وقت سابق عن إستعدادها التام لإطلاق سراح عدد من المساجين التونسيين لديها بعد تدخل عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني التونسي وطلبها من الحكومة التونسية شرط التزام السلطات التونسية بالتعهد القانوني المتعلق بمقاضاتهم وبعد طلب السلطات التونسية من منظمة الصليب الاحمر التدخل والتكفل بعملية نقل التونسيين المفرج عنهم من السجون السورية الى الاراضي اللبنانية بعدما ابدى نظام بشار الاسد استعداده للإفراج عنهم.
ملف محل متابعة
ولمعرفة اخر تطورات ملف تسليم التونسيين الموقوفين في سوريا الى الحكومة التونسية أفاد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ان ملف التونسيين في سوريا محل متابعة من قبل وزير الشؤون الخارجية وهناك سعي الى التسريع باعادة التونسيين الى تونس دون تقديم اي تفاصيل اخرى حول المفاوضات التى جمعت الحكومة التونسية ومنظمة الصليب الاحمر الدولي.
ومن جهته اكد الاعلامي زهير لطيف في تصريح ل"الصباح" ان الوضعية تزداد يوما بعد يوم تعقيدا، ونحن اليوم في وضعية أقل ما يقال انها حرجة باعتبار ان الوقت يمر دون تسجيل اي جديد بخصوص استعادة التونسيين المتواجدين في السجون السورية وقد أبدى النظام السوري استعداده في هذا السياق لتسليمهم الى الحكومة التونسية وتقديمهم للمحاكمة.
عراقيل وصعوبات قد تعصف بالملف...
كما أضاف لطيف ان وزارة الخارجية السورية قبلت الاتفاق الذي تم بين ممثلي منظمات المجتمع التونسي والسلطات السورية والذي يتضمن بنود تتعلق بتسليم المتهمين وليس اطلاق سراح المساجين باعتبار أنهم توجهوا لغاية القتال و"الجهاد" في سوريا مضيفا ان ملف التونسيين بسوريا عرف مماطلة وتعطل في اكثر من مرة لغياب التمثيل الديبلوماسي بين البلدين وهو ما استدعى مراسلة السلطات التونسية للصليب الاحمر للتدخل والتكفل بنقل المساجين الذين سيفرج عنهم بعد ان ابدت الحكومة السورية استعدادها لذلك على ان تتم تقديم المفرج عنهم الى المحاكمة ومقاضاتهم من اجل التهم المنسوبة اليهم.
وبخصوص تدخل منظمة الصليب الاحمر لاتمام عملية نقل السجناء الموقوفين في السجون السورية اوضح انه في غياب التمثيل الديبلوماسي بين البلدين فقد تكفلت منظمة الصليب الاحمر لاتمام العملية مضيفا ان قانون منظمة الصليب الاحمر لايسمح قانونها التدخل لفائدة الدول بل لفائدة الأشخاص والعائلات وبالتالي فإن المنظمة تقوم بدور الوساطة وتسهيل عملية نقل الموقوفين في السجون السورية.
وأفاد لطيف ان ملف الموقوفين يشهد بعض العراقيل والصعوبات من بعض الاطراف موضحا ان المسألة لم تأخذ بعد على محمل الجد وهناك غموض في بعض المواقف حول عملية عودة التونسيين الموقوفين خاصة وان احد بنود الاتفاق تتضمن محاكمة كل من موّل او حرّض او ساعد هؤلاء الشباب مؤكدا ان هناك قرائن وادلة حول تورط العديد من الاسماء في مثل هذه الممارسات المتعلقة بتجنيد الشباب للذهاب للقتال في سوريا.
ملف الموقوفين التونسيين... معقد
وقال ان الملف اصبح معقدا خاصة في ظل التطورات الميدانية التى تشهدها سوريا وكذلك الى القاء القبض على العديد من التونسيين بعد عملية القصير الاخيرة بالاضافة الى الطريقة الحالية التى تعتمدها الديبلوماسية التونسية لن تساعد على ايجاد حلول عملية والتسريع في وتيرة اعادة الموقوفين في سوريا، واشار الى ان منظمات المجتمع المدني تمكنت بالتنسيق مع الحكومة السورية من الاتفاق على اعادة 43 مواطنا تونسيا تتراوح اعمارهم بين 18 و32 سنة.
جاليات اوروبية مفرج عنها
كما بيّن الاعلامي والمنتج التلفزي ان هناك مجموعة من الاوروبيين وحاملي الجنسية الاوروبية الموقوفين في السجون السورية تم التسريع في اجراءات اعادتهم الى بلدانهم وقد اوشك ملف الاوروبين الذين قدموا للجهاد في سورية الى التسوية وفي هذا السياق أتساءل لماذا لا نعطي أهمية لأبنائنا ونحاول التسريع في نسق اعادتهم الى بلدهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة.
وفي نفس السياق قال زهير لطيف ان العائلات وأمهات الشباب الموقوفين بانتظار موقف صريح من طرف الحكومة التونسية بخصوص ملف ابنائهم خاصة بعد ما ابدته السلطات السورية من استعداد للافراج عن التونسيين الذين لم تلوث ايديهم بالدماء ولم يقترفوا جرائم، واعتبر ان وضعية امهات الموقوفين في سوريا النفسية صعبة جدا. وبخصوص تواصل تجنيد الشباب التونسي باتجاه سوريا ذكر لطيف ان اخر المعلومات الامنية تفيد بتغيير مسار الذهاب الى سوريا بعد ان كان عبر ليبيا وتركيا باتجاه سوريا أصبح اليوم انطلاقا من تونس مرورا بالدار البيضاء (المغرب) مبينا ان شبكات التجنيد مستمرة وغيرت وجهتها وتقوم بتجنيد الشباب للجهاد في سوريا فضلا على ان مراكز التدريب متواجدة في مناطق قريبة من بنغازي حيث تقوم الجماعات الاسلامية المتشددة من القيام بتدريب الشباب قبل ارسالهم الى سوريا.
نزار

آخر تطورات ملف السجناء
علمت "الصباح" من بعض المصادر المقربة من الائتلاف المدني من أجل مساعدة الجالية التونسية بسوريا ان ملف الموقوفين في السجون السورية مايزال يشهد تعقيدات خاصة على مستوى التحركات الرسمية التونسية لمعالجة هذا الملف.
واضاف مصدرنا ان الاشكالية ان السلطات التونسية الرسمية اعتمدت في هذا الملف كليا على الصليب الاحمر دون القيام بتحركات أو اتصالات مع الجانب السوري.
كما ذكر عائلات الموقوفين الذين تم الافراج من الجانب السوري سيرفعون قضايا وشكوى ضد السلطات التونسية لمطالبتها بالاسراع والتحرك الفعلي لتسليم الموقوفين مشيرا الى ان وزير الشؤون الخارجية ورغم انتقاله الى بيروت الا ان الملف لم يشهد اي تقدم.
وعن اسباب عدم الاسراع باستكمال اجراء نقل السجناء الموقوفين في سوريا الى تونس قال محدثنا"يبدو ان هناك اختلاف بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة حول قضية التونسيين في سوريا وبالتالي غياب للرغبة والارادة السياسية لاستكمال الملف نهائيا.
واشار الى ان الاتفاقية بين المجتمع المدني التونسي والسوري تنص على متابعة ومحاكمة كل من موّل وساعد وساهم في تمويل الشباب التونسي للوصول الى سوريا مضيفا ان هاجس الخوف اصبح لدى البعض من ورود بعض الاسماء في التحقيقات وهو ما يحول حسب تعبيره دون الاسراع في تسليم الموقوفين للسلطات التونسية.
ندوة صحفية
ومن المنتظر ان يعقد الائتلاف المدني من أجل مساعدة الجالية التونسية بسوريا يوم الثلاثاء القادم ندوة صحفية لتسليط الضوء على اخر المستجدات والتطورات الحاصلة في هذا الملف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.