رئيس الدولة يصدر عفوا رئاسيا يفضي إلى الإفراج عن 1473 سجينا وتمتيع 416 آخرين بالسراح الشرطي    ماكرون.. فرنسا لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز    بعد انتهاء أزمة اللجوء: لاعبات منتخب إيران يصلن لتركيا في رحلة العودة لبلادهن    قضية ''المسامرة الرمضانية''.. تأجيل محاكمة راشد الغنوشي و11 متهما آخرين الى هذا الموعد    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    لا أمانة علمية دون تحرير للبنى الفكرية ولا ملكية فكرية دون استقلالية معرفية ولا مسؤولية علمية دون إضافة فلسفية    تونس تؤكد تضامنها مع دول الخليج في مواجهة التوترات الإقليمية    إدخال تعديل استثنائي على سير القطار الدولي تونس – عنابة    وزارة الأسرة تدعو إلى تفادي اقتناء الألعاب الخطيرة على صحة الأطفال    اضطراب توزيع مياه الشرب في عدد من معتمديات ولايات الجنوب الشرقي 2026    بعد ما تأكل ''الحلو'' كرشك توجعك؟ هذا السبب والحل    شقان الفطر لنهار 27...وقتاش؟    سوسة: الإطاحة بشبكة لترويج مواد مخدرة وحجز 2000قرص مخدر    رمضان يودّعنا...شوف شنّوة كان يقول النبي؟    علاش مُنعت مذيعة قناة الزمالك من الظهور لمدة شهر؟    وجيعة الكرش والغازات؟ علاش وشنّوة الحل؟    بعثة تونس بجنيف تؤكد ضرورة تكثيف الحوار لضمان حماية الحقوق الدينية والثقافية والمدنية للجاليات المسلمة    رابطة أبطال أوروبا: مواجهات حاسمة غدًا في إياب ثمن النهائي    انتشار قوة مارينز أمريكية باتجاه الشرق الأوسط على متن السفينة «يو إس إس تريبولي»    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    فائض الميزان التجاري الغذائي لتونس يرتفع إلى 489.7 مليون دينار موفى فيفري 2026    عاحل : للأولياء ...احذروا هذه الألعاب في عيد الفطر    مدنين: توزيع 26 هدية على الاطفال المقيمين بالمستشفى الجامعي ضمن مبادرة "نشارك اطفالنا فرحة العيد"    دار الدوْلاتلي بالمدينة العتيقة بتونس... من مركز للسلطة والنفوذ والجاه إلى مقر للرشيدية وحاضنة للتراث الموسيقي التونسي    مستقبل سليمان: قارة يطوي صفحة الوديات ويفتح ملف "الكأس"    عاجل : إلغاء رحلات بحرية بين صفاقس وقرقنة    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    جمعية ''س و س'' تدعو التوانسة للتبرع بزكاة الفطر    عاجل/ ردا على شائعات اغتياله: هذا ما فعله علي لاريجاني..    أبطال إفريقيا: لاعب الترجي الرياضي ضمن التشكيلة المثالية لذهاب الدور ربع النهائي    بعد إعلان اغتياله.. نشر رسالة بخط لاريجاني    6 سنوات سجنا وخطية مالية ضد المصمم الخاص لأزياء ليلى الطرابلسي    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    جريمة مروعة: ينهون حياة طفل 17 سنة طعنا بالسكين..    بمناسبة العيد: خطوط جديدة لتسهيل تنقّل التوانسة...تعرّف عليها    إدارة مولودية الجزائر تعلن الطاقم المساعد للمدرب خالد بن يحيى    سفارة تونس في اليابان تشارك في الاحتفالات باليوم العالمي للفرنكوفونية لتسليط الضوء على الثقافة التونسية الفرنكوفونية    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    عاجل: حجز 4200 كلغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك في منزل تميم    ارتفاع أسعار الغاز في البورصات الأوروبية    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    وزارة التجارة: سجّلنا ممارسات مضاربة واحتكار اللحوم البيضاء    من حي التضامن إلى المنزه: 87 مخالفة اقتصادية خلال ليلة واحدة.. وهذه تفاصيل الحملة..#خبر_عاجل    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوطن قبل الأحزاب
نشر في الصباح يوم 03 - 09 - 2013

المكلفة بالاعلام في حزب «نداء تونس» نقلت أمس على لسان الأستاذ الباجي قائد السبسي أنه قال للسيد حمة الهمامي في اطار اللقاء التشاوري الذي جمعهما بمقر حزب «النداء» أن «الوطن قبل الأحزاب» وأنه لابد من أن تكون هناك «حلول معقولة» للخروج من الأزمة السياسية القائمة
بالتأكيد،،، ما من شعار آخر سيكون اليوم أبلغ وأحق بأن توضع تحته هذه المرحلة من هذا الشعار الذي «رفعه» بالأمس رئيس حزب «نداء تونس» في وجه الناطق الرسمي باسم حزب العمال والقيادي بالجهبة الشعبية..
أجل،،، «الوطن قبل الأحزاب» لا فقط لأن الأزمة القائمة والتي تكاد تطيح وتعصف بالمسار الاصلاحي الثوري هي أزمة سياسية بالأساس وأنها من «صنع» قيادات حزبية ونقابية في الحكم والمعارضة اختلطت عليها «النفقة بالحضانة» كما يقال ولم تعد تفرّق على ما يبدو في «الأولويات» الوطنية من جهة والحزبية الفئوية من جهة أخرى .. قيادات بدت وكأنها قد استمرأت «لعبة» الايديولوجيا والتجاذبات الحزبية والمقامرة بمكاسب ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي 2011 التاريخية.. وإنما أيضا لأن المحاذير الأمنية والاقتصادية الخطيرة المترتبة عن هذه الأزمة باتت تهدد وفي العمق أمننا القومي في مختلف أبعاده بل وتهدد حتى وحدتنا الوطنية واتحادنا كتونسيين من أجل المضي قدما بعملية الانتقال الديمقراطي ووضع مؤسسات الدولة الديمقراطية البديلة وتحقيق أهداف ثورتنا على نظام البغي والفجور والفساد والاستبداد.. نظام المجرم بن علي وعصابته.
صحيح،،، هناك اليوم مساع للخروج من الأزمة تقودها أطراف وطنية عاقلة ومسؤولة من داخل مؤسسة الحكم ومن خارجها.. مساع لاتزال تواجه بعض المعوقات ما في ذلك شك بل وتتعثر أحيانا ولكنها تبدو رغم ذلك ماضية نحو تحقيق أهدافها من خلال وضع «حلول معقولة» للأزمة
ربما يكون «مربط الفرس» فيما يتعلق بهذه الجهود والمساعي هو في هذه العبارة تحديدا عبارة «حلول معقولة» التي رددها عن قصد ولا شك رئيس حزب «نداء تونس» على مسامع حمة الهمامي في ذات اللقاء الذي جمعه به أمس.. لذلك بقدر ما يبدو ضروريا ومطلوبا اليوم من جميع الأطراف في الحكم والمعارضة أن تتحلى بروح المسؤولية في تعاطيها مع مستجدات الأزمة ومقتضيات واستحقاقات الحوار الوطني الجاري بقدر ما يجب عليها أيضا أن تكون عاقلة في مواقفها وفيما تطرح وفيما تقبل وترفض.. فالعبرة ليست في استعجال الحلول السياسية من خلال القفز على حقائق المشهد الوطني في أبعاده الأمنية والاجتماعية ولكن في أن تكون هذه الحلول «معقولة» بمعنى واقعية وتوافقية وفي صالح الوطن بالأساس الذي يجب أن يكون قبل وفوق كل الأحزاب..
للأسف،،، بعض الأطراف السياسية والاجتماعية تبدو اليوم وهي «تستعجل» الحلول للأزمة وكأنها ولو من حيث لا تقصد إنما تستعجل الكارثة ! لذلك وجب أيضا القطع مع عقلية إعطاء «المٌٌهل» الزمنية ومع مصطلحات الاستعلاء والغرور السياسي من نوع «نفد صبرنا» أو «لم يعد هناك متسع من الوقت» أو «سنمر إلى بدائل أخرى» !!!
ليس هناك من بديل للخروج من واقع الأزمة السياسية القائمة إلا هذا الحوار الوطني الذي ترعاه المنظمة النقابية والذي تنعقد اليوم الثلاثاء جولة أخرى منه نأمل أن تكون حاسمة وذات نتائج ايجابية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.