المديرة العامة للتجارة الخارجية: هذا هو سر نجاح الجناح التونسي في اليابان    أرقام غير مسبوقة في البنوك... التوانسة يغيّروا عاداتهم المالية...شوفوا التفاصيل    فضيع... فيديو يوثّق قيام منحرفين ببراكاج ضد امرأة    جمعة بلاش ملح.. شوف كيفاش تكون النتائج على صحتك؟    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    بعد 6 سنوات من التراجع: سدّ سيدي البراق بنفزة يسجّل ارتفاعًا قياسيًا في مخزون المياه    جندوبة: نقص مادة الأمونيتر يثير قلق الفلاحين.. ومنظمتهم تطالب بالتدخل    عاجل: الترجي يعلن عن تفاصيل شراء تذاكر مباراة رابطة الأبطال السبت القادم    بينهم ناد عربي.. شكون أكثر الأندية اللى صرفت فلوس في ميركاتو الشتاء العالمي؟    الحماية المدنية: 528 تدخلا خلال ال24 ساعة الماضية    تونس: السجن ل 3 أشخاص حوّلوا البريد لأداة تهريب المخدّرات!    عاجل/ حادث مرور مروع..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    وزيرة الشؤون الثقافية تؤكد على أهمية التشاور بين المؤسسات الراجعة لها بالنظر وعلى أهمية العمل الأفقي لما فيه مصلحة الفعل الثقافي    وفاة أمين المال السابق للملعب التونسي خالد دمق    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم: ياسين الغربي يُحرز فضية سباق 1500م كراسي    عاجل/ بشرى سارة: نحو تعديل أسعار المساكن الاجتماعية وتسهيل اقتنائها..    القصرين: تخصيص 4193 مساعدة ضمن برنامج "قفة رمضان" وبرمجة موائد إفطار يومية لفائدة العائلات محدودة الدخل    الرابطة الثانية: تعديل في برنامج مواجهات الجولة الرابعة إيابا    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    بالفيديو: وزارة الأسرة والمرأة للتوانسة ''4 لاءات قولهم لصغيرك''    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    وثائق جديدة.. جيفري إبستين حقق حلم الفيزيائي ستيفن هوكينج على جزيرته    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة بظهور اسم دبلوماسي في ملفات إبستين    جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان تطلق مسابقة رمضان 2026 "أولمبياد المطالعة العائلي"    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار للأونصة    بشرى سارة للشباب العاطل عن العمل..#خبر_عاجل    علاش الصغير يُمرض بالحصبة رغم انه ملقّح؟    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    استزراع الاعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف البحري من بين حلول قدمتها ورشة اختتام مشروع "اوريونتايت. تي ان" بجربة    تطاوين : وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها وتحسين الوضع البيئي    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب داخل الحرب في سوريا !
بين «الجيش الحر» ومجموعات «القاعدة»
نشر في الصباح يوم 30 - 09 - 2013


تونس-الصباح الأسبوعي
قد يتفق الجميع على أن ما يدور في سوريا هو حرب أهلية، يقاتل فيها أبناء الوطن الواحد بعضهم البعض.. وقد يطلق عليها البعض الآخر حربا بالوكالة حيث تتصارع القوى الإقليمية على أرض غير أرضها، ولكن السؤال الأهم يبقى من يحارب من في سوريا؟
بدأ الأمر أوضح مما أصبح عليه اليوم فالجيش السوري النظامي قام بشن حملات عسكرية على من أسماهم بالانقلابيين المسلحين، ليبدأ حلم ثورة سلمية سورية بالتبخر فسرعان ما دخل القتال المسلح على الخط وتشكل الجيش السوري الحر من ضباط منشقين أو معارضين.. القتال إلى حد تلك اللحظة كان بين جيش نظامي ومجموعة تطلق على نفسها اسم الجيش السوري الحر. ولكنّ المنعرج الحقيقي كان بالحديث عن تسليح المعارضة السورية وتوافد مسلحين من أنحاء العالم ل"الجهاد" في البلاد. فظهرت بعدها "جبهة النصرة" وغيرها من الجماعات المسلحة المحسوبة على القاعدة
«جبهة النصرة» وغيرها من الجماعات المسلحة كانت تقاتل النظام جنبا إلى جنب مع المعارضة السورية التي توصف بالمعتدلة. ولكن إحد التحولات الإستراتيجية الأخيرة كانت اتخاذ المعارضة السورية موقفا واضحا من "جبهة النصرة " وممن يسمون بالإرهابيين عموما في سوريا. وحتى يمكننا فهم الوضع على الأرض يمكن أن نختصر هذه التطورات في ما يلي، النظام يقاتل المعارضين ..المعارضون (المعتدلين) يقاتلون النظام والإرهابيين ..الإرهابيون يقاتلون النظام والمعارضة... قد يبدو الأمر أكثر تعقيدا بذلك ولكنه في الحقيقة كذلك
«أعنف قتال»
والقتال بين الجيش الحر وجماعات تصنف إرهابية بدأ بالفعل، وقد صرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية الأسبوع الماضي إن "مقاتلين معتدلين" من المعارضة يخوضون "أعنف قتال لهم" حتى الآن ضد مقاتلين مرتبطين بالقاعدة على الحدود الشمالية والشرقية لسوريا. وهي المعارك التي جرت بين جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المنضوية تحت مظلة القاعدة وبين الجيش السوري الحر. كما أن الاشتباكات بين هذه الجماعة وكتائب "جبهة النصرة" ضد قوات المعارضة تصاعدت في الآونة الأخيرة
الحرب داخل الحرب
يذكرنا هذا التطور الأخير بمقالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" في أفريل الماضي تشير فيها إلى أن الحرب بين "جبهة النصرة" و"الجيش الحر" لا مفر منها. فالنقطة الجوهرية التي أثارت تصدعات في صفوف المقاتلين باختلاف توجهاتهم بين من يعتبرون معارضين معتدلين ومن يوصفون بالإرهابيين هي الاختلافات حول الإيديولوجية وشكل الدولة السورية المستقبلية، ولعل أهم من ذلك هو سؤال آني، إذا سقط النظام من سيسيطر على سوريا هل هو الجيش الحر أم القاعدة؟
تبعات مثل هذه "الحرب" بين المقاتلين على مستقبل سوريا والمنطقة كثيرة، فعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن كل جماعة مقاتلة تحصل على دعم مباشر أي غير مباشر من الخارج فالجميع مدعومون من الخارج بدءا من النظام وصولا إلى أتباع القاعدة. ويعني ذلك أن كل جهة خارجية ستواصل دعم من يحمي مصالحها لآخر لحظة ولن تهتم بتبعات أي من ذلك التي لن يتحملها سوى السوريين ولا أحد غيرهم. والسؤال الأجدى بذلك، هو ما هي القوة الإقليمية التي ستحصد ثمار كل هذه الفوضى؟ وما هي تبعات هذه "الحرب الجديدة" على نظام الأسد؟
من الصعب القول إن الأسد سيسقط اليوم أو غدا، خاصة وأنه إلى حد الآن تمكن من تفادي ضربة أمريكية واثبت صمودا معنويا ظهر من خلال حواراته الأخيرة خاصة حواره على قناة "فوكس نيوز". ولكنّ منطق الحرب البسيط يفيد أنّ قتال المسلحين فيما بينهم نقطة ستخدم النظام بشكل أو بآخر. هذا على الأقل ما يقوله "سن تسو" الحكيم الصيني في كتابه "فن الحرب" عندما يختصر كل تلك التكتيكات من كلمات بسيطة، ف"فرصة تأمين أنفسنا ضد الهزيمة في أيدينا، لكن فرصة هزم العدو يقدمها العدو نفسه." وقد يجد النظام فرصة في هذه التصدعات ليحقق تقدما على الأرض. ولكن لا يبدو أن هناك نقطة يمكن أن تنهي الأزمة السورية مادامت الأطراف الخارجية مازالت لم تحسم أمرها بعد ومادامت كل الانشقاقات والضغوطات والعقوبات والتمويلات والأسلحة التي دخلت سوريا لم تسقط أحدا ولم تحسم الصراع لصالح أي طرف
" الحرب لا تحدد من هو صاحب الحق، وإنما تحدد من تبقى"، هكذا يقول بيرتراند راسل، ومن سيتمكن من التأقلم مع المواقف الدولية والتحولات على الأرض هو من سيبقى ومن سيبقى هو من سيتنصر، وبغض النظر عن هوية هذا المنتصر، للحرب ثمنها الباهظ وقد دفعه السوريون مسبقا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.