خبير في السياسات الفلاحية ل«الشروق» تشخيصنا لأزمات منظومات الإنتاج خاطئ    بطولة كرة اليد ...الترجي والافريقي ينتصران    مباراة كندا وتونس فضحت المستور ...تلفزتنا الوَطنية.. خطوة إلى الأمام و60 خطوة إلى الوراء    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    سِرّ الكُرسي البُنّي    الجريمة جدّت بالجبل الأحمر .. الإعدام لقاتل صديقه بآلة حادة    بين ضغوط الأزمة ومحاولات الفتنة ..مصر تفعّل دبلوماسيتها لوقف الحرب    سأكتب عن العرب    عاجل: وزارة الفلاحة تحذر الفلاحين: انتشار 'الميلديو' في حقول البطاطا    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    استعدادا لعيد الاضحى: شركة اللحوم تعلن..#خبر_عاجل    عاجل/ تنبيه: تحويل جزئي لحركة المرور لمدة ثلاثة أشهر بهذه الطريق..    توزر: أنشطة متنوعة لدعم قدرات المربين والتصدي للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في إطار مشروع ضمان حق التعليم للجميع دون تمييز    عاجل/ من بينها تخلي الأمين العام عن السيارة الادارية: قرارات هامة للمكتب التنفيذي الجديد للاتحاد..    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    ''بصمات الروح'': مغامرة فنية جديدة للفنانة التونسية عايدة نياطي    مندوب التربية بسوسة يكشف ملابسات محاولة اعتداء تلميذ على زميله داخل القسم    تعيين هذا الحكم لمباراة الترجي الرياضي وصانداونز..#خبر_عاجل    ترامب: سنخرج من إيران سريعا ونعود إذا لزم الأمر    القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة بن علي إلى تونس    تصنيف فيفا: المنتخب التونسي يتقدم إلى المرتبة 44 عالميًا    عاجل/ اسرائيل تعلن اغتيال هذا القيادي البارز في حزب الله..    ترامب: النظام الإيراني طلب للتو من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار    عاجل/ في ظل تواصل التقلبات الجوية: بلاغ تحذيري لمتساكني هذه الولاية..    مع التقلبات الجوية .. طبيب ينصح هؤلاء بتجنب الخروج من المنزل    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    جندوبة: الإعلان عن انتدابات جديدة لتعزيز القطاع شبه الطبي    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    كونكت، تعرب عن "انشغالها البالغ" إزاء تداعيات المذكرة الجديدة للبنك المركزي التونسي    عاجل: طيران الإمارات تحظر دخول الإيرانيين للبلاد    عاجل/ ترامب يعلن عن هذا القرار..    كسوف الشّمس الأقوى في القرن...الوطن العربي على موعد مع ظاهرة فلكية تاريخية    ''موجوع...'': كلمة تونسية تفسّرها الدكتورة مزغنّي    شوف كان انت منهم: قائمة الفئات المستفيدة من ''الدخول المجاني'' للمتاحف التونسية    زيارة المتاحف: التذكرة الموحّدة للأجانب ستصل الى 70 دينار بداية من هذا التاريخ    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    وين تنجّم تشوف الثلج في تونس؟ هذه أبرز المناطق    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    الألماني "أندرياس فاغنر" يكشف عن حقيقة عودته لتدريب فريق أكابر كرة السلة للنادي الإفريقي    عاجل/ في ظل اغلاق المجال الحوي العراقي: سفارة تونس في العراق توجه نداء للجالية..    شوف سوم الخضرة،الغلّة واللّحم اليوم    التقلبات الجوية: أهم الظواهر المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية وكميات الأمطار    تعادل سلبي بين تونس وكندا في اختبار ودي استعدادًا لمونديال 2026    مجموعات كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد نهاية التصفيات    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    عاجل/ قضية أحداث المطار: هذا ما قرره القضاء في حق سيف الدين مخلوف..    عاجل-حمدي حشّاد: قريباً ''التيار النفاث''...الصيف في أوروبا والبرد في المتوسط... شنّوة الحكاية؟    زيادة ب100 د : علاش الاساتذة متغشيين و أعلنوا الاضراب 7 أفريل ؟    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    ما تفوتهاش: عادة يومية بسيطة تحمي قلبك وصحتك    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار مع تصاعد آمال التهدئة    بلدية تونس : التشاور حول استغلال "نزل الفرنسيس " في مشروع دولي لصيانة التراث العمراني    العراق يتأهل إلى كأس العالم 2026 بعد فوز مثير على بوليفيا    علاش رزنامة امتحانات الابتدائي تُثير الجدل؟    عاجل-خبير يكشف: ما يحدث في تونس ليس اضطرابًا عابرًا بل هو منخفض ''إرمينيو''    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ظل ما يواجهه الطلبة الأفارقة من «تعقيدات».. التعليم العالي الخاص يراهن على السوق التونسية
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 04 - 2021

رغم ‬التطور ‬المسجل ‬في ‬قطاع ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬في ‬تونس ‬في ‬السنوات ‬الأخيرة ‬ومحاولات ‬القائمين ‬والمستثمرين ‬في ‬هذا ‬المجال ‬تطويره ‬على ‬أصعد ‬مختلفة ‬بما ‬يضمن ‬دائرة ‬الاستقطاب ‬على ‬مستويين ‬وطني ‬ودولي، ‬إلا ‬أنه ‬لا ‬يزال ‬يشكو ‬عديد ‬الإشكاليات ‬والصعوبات ‬خاصة ‬ما ‬يشكل ‬عقبات ‬في ‬مسار ‬انفتاح ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬الخاصة ‬على ‬الطلبة ‬الأجانب، ‬وأساسا ‬منهم ‬الطلبة ‬الأفارقة ‬أي ‬أبناء ‬البلدان ‬الإفريقية ‬الفرانكفونية ‬وغيرها ‬من ‬الطلبة ‬الراغبين ‬في ‬الحصول ‬على ‬شهادات ‬تعليم ‬جامعية ‬في ‬اختصاصات ‬مختلفة ‬في ‬المجال ‬التكنولوجي ‬والهندسة ‬والمجال ‬شبه ‬الطبي ‬والمالية ‬وإدارة ‬الأعمال. ‬ليصطدم ‬هؤلاء ‬بجملة ‬من ‬الشروط ‬والعوامل ‬التي ‬أثرت ‬سلبيا ‬على ‬استقطاب ‬هذه ‬الفئة ‬من ‬الطلبة ‬الأجانب ‬ليتراجع ‬الإقبال ‬على ‬الجامعات ‬التونسية ‬من ‬قبل ‬هذه ‬الفئة. ‬في ‬المقابل ‬كان ‬توجه ‬هذه ‬المؤسسات، ‬التي ‬يبلغ ‬عددها ‬اليوم ‬76 ‬جامعة ‬خاصة ‬ليضاف ‬لها ‬جامعتين ‬في ‬الموسم ‬الدراسي ‬القادم، ‬وذلك ‬بالمراهنة ‬على ‬السوق ‬التونسية. ‬وما ‬انفك ‬عدد ‬الطلبة ‬التونسيين ‬في ‬القطاع ‬الخاص ‬يتزايد ‬من ‬سنة ‬لأخرى ‬وذلك ‬يرجع ‬بدوره ‬لعدة ‬عوامل ‬ومعطيات ‬وضعها ‬القائمون ‬على ‬القطاع ‬في ‬خانة ‬المطالب ‬والمكاسب ‬والمزايا ‬المستحسنة ‬للتعليم ‬العالي ‬الخاص ‬في ‬تونس ‬اليوم. ‬إذ ‬بلغ ‬عدد ‬الحاصلين ‬على ‬شهادات ‬تعليم ‬عال ‬في ‬تقديرات ‬أرقام ‬2019 ‬في ‬حدود ‬10 ‬آلاف ‬خريج ‬في ‬اختصاصات ‬مختلفة ‬باستثناء ‬الطب ‬الذي ‬يمنع ‬تدريسه ‬في ‬القطاع ‬الخاص.‬

وحسب ‬آخر ‬إحصائية ‬معتمدة ‬بإدارة ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬والمعادلات ‬بوزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬التي ‬تحصلت ‬عليها ‬من ‬الهياكل ‬والجامعات ‬المعنية ‬والخاصة ‬بالموسم ‬الدراسي ‬2020/‬2021 ‬فإن ‬عدد ‬الطلبة ‬المرسمين ‬في ‬القطاع ‬الخاص ‬يبلغ ‬39.‬539 ‬أي ‬ما ‬يقارب ‬13% ‬من ‬نسبة ‬الطلبة ‬في ‬تونس، ‬بعد ‬أن ‬كان ‬في ‬الموسم ‬الدراسي ‬الماضي ‬في ‬حدود ‬36.‬831 ‬طالبا ‬وفي ‬الموسم ‬الذي ‬سبقه ‬34.‬373. ‬وهي ‬أرقام ‬تبين ‬التطور ‬المسجل ‬في ‬الإقبال ‬على ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬من ‬قبل ‬الطلبة ‬والأولياء ‬على ‬حد ‬السواء. ‬وفسّر ‬أحد ‬المشرفين ‬على ‬إدارة ‬جامعة ‬خاصة ‬هذا ‬الإقبال ‬بما ‬يجده ‬الطلبة ‬وأولياؤهم ‬من ‬تسهيلات ‬ومزايا ‬لهذا ‬الاختيار. ‬وذلك ‬بتقريب ‬الطلبة ‬الموجهين ‬إلى ‬جامعات ‬عمومية ‬في ‬مناطق ‬وجهات ‬بعيدا ‬عن ‬أسرهم ‬ومحيطهم ‬ليجد ‬هؤلاء ‬ضالتهم ‬في ‬التعليم ‬الخاص ‬خاصة ‬لمن ‬هم ‬قادرون ‬على ‬توفير ‬نفقات ‬ومستلزمات ‬القطاع ‬الخاص. ‬إضافة ‬إلى ‬ضمان ‬التكوين ‬والتعليم ‬المستمر ‬للراغبين ‬في ‬ذلك ‬في ‬أي ‬اختصاص ‬أو ‬مرحلة ‬عمرية. ‬ولعل ‬من ‬مزايا ‬التعليم ‬الخاص ‬والذي ‬يد ‬الطالب ‬مشقة ‬في ‬الحصول ‬عليه ‬في ‬القطاع ‬العمومي ‬هو ‬اختيار ‬نوعية ‬الاختصاص ‬باعتبار ‬أن ‬العمومي ‬يشترط ‬توفر ‬مستوى ‬وشروط ‬محددة ‬ودقيقة ‬في ‬حين ‬يجد ‬الطالب ‬المجال ‬مفتوحا ‬في ‬القطاع ‬الخاص ‬الأمر ‬الذي ‬يعيبه ‬البعض ‬على ‬هذا ‬المجال ‬ويعتبره ‬من ‬العوامل ‬التي ‬تدفع ‬للتشكيك ‬في ‬قيمة ‬الشهادة ‬الجامعية ‬والتكوين ‬في ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬لاسيما ‬في ‬بعض ‬الاختصاصات ‬القيمة ‬على ‬غرار ‬الهندسة ‬أو ‬القطاع ‬شبه ‬الطبي ‬الأمر ‬الذي ‬يؤثر ‬على ‬استقطاب ‬وانتداب ‬هؤلاء ‬في ‬سوق ‬الشغل ‬على ‬مستويين ‬وطني ‬ودولي.‬
عودة ‬الطلبة ‬الأفارقة ‬لكن!‬
في ‬نفس ‬السياق ‬تبين ‬آخر ‬الأرقام ‬أن ‬القطاع ‬الخاص ‬بدأ ‬يسجل ‬تطورا ‬في ‬عدد ‬الطلبة ‬الأفارقة ‬إلى ‬الجامعات ‬التونسية ‬بعد ‬التراجع ‬المسجل ‬في ‬سنوات ‬ما ‬بعد ‬الثورة ‬لعدة ‬أسباب ‬منها ‬ما ‬يتعلق ‬بتعقد ‬الإجراءات ‬المتعلقة ‬بالحصول ‬على ‬إقامة ‬وفتح ‬حساب ‬بنكي ‬للطالب ‬الإفريقي ‬إضافة ‬إلى ‬إشكاليات ‬أخرى ‬تتعلق ‬بالاندماج ‬في ‬الأوساط ‬الجامعية ‬والمجتمع. ‬لكن ‬الإقبال ‬المسجل ‬في ‬علاقة ‬مع ‬هذه ‬السوق ‬الإفريقية ‬أساسا ‬منها ‬الفرانكفونية ‬ما ‬انفكت ‬تسجل ‬تعزيزا ‬في ‬أرقام ‬الطلبة ‬القادمين ‬من ‬بلدان ‬إفريقية ‬المسجلين ‬في ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬الخاصة ‬ليبلغ ‬عددهم ‬في ‬الموسم ‬الدراسي ‬الحالي ‬5.‬397 ‬بعد ‬أن ‬كان ‬في ‬الموسم ‬الذي ‬سبقه ‬في ‬حدود ‬5.‬267 ‬و4.‬506 ‬طالب ‬من ‬بلدان ‬إفريقية ‬في ‬الموسم ‬الدراسي ‬2018/2019.‬
الجودة ‬المطلوبة
فالخصوصية ‬الربحية ‬لجل ‬هذه ‬المؤسسات ‬لا ‬تنفي ‬مسؤوليتها ‬في ‬القيام ‬بدورها ‬الأساسي ‬بضمان ‬تكوين ‬وفق ‬الشروط ‬والمقاييس ‬المعمول ‬بها ‬والجودة ‬المطلوبة ‬في ‬التعليم ‬والتكوين ‬تعد ‬عاملا ‬يلزم ‬هذه ‬الجامعات ‬الخاصة ‬بضرورة ‬العمل ‬على ‬الالتزام ‬بذلك ‬باعتبار ‬أن ‬الجامعة ‬الخاصة، ‬لاسيما ‬أن ‬تقرير ‬دائرة ‬المحاسبات ‬منذ ‬ثلاث ‬سنوات ‬تضمن ‬80 ‬صفحة ‬تعدد ‬التجاوزات ‬المسجلة ‬في ‬هذا ‬القطاع ‬وتحمل ‬مسؤولية ‬وزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬مسؤوليتها ‬في ‬ضعف ‬الرقابة ‬وصمت ‬الجهات ‬الرسمية ‬على ‬التجاوزات ‬من ‬بينها ‬وجود ‬خريجين ‬في ‬اختصاصات ‬غير ‬مرخص ‬فيها ‬وأخرى ‬لم ‬تحظ ‬بإعادة ‬التأهيل ‬وآخرين ‬لا ‬يحذقون ‬تلك ‬الاختصاصات ‬إضافة ‬إلى ‬اعتماد ‬أكاديميين ‬لا ‬تتوفر ‬فيهم ‬الشروط ‬والمعايير ‬المطلوبة ‬وكل ‬ذلك ‬له ‬تأثير ‬على ‬مستوى ‬التعليم ‬الخاص ‬ويفقد ‬الشهادة ‬الجامعية ‬قيمتها ‬الاجتماعية ‬والعلمية ‬على ‬حد ‬السواء.‬
حباب ‬عجمي ‬ل ‬‮«‬الصباح‮»‬: ‬قدمنا ‬مقترحات ‬لحل ‬مشاكل ‬الطلبة ‬الأجانب ‬وخاصة ‬الأفارقة
* Pin
لم ‬تنف ‬حُباب ‬عجمي، ‬نائب ‬رئيس ‬الجامعة ‬الوطنية ‬للتعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬ورئيسة ‬غرفة ‬مدارس ‬تكوين ‬المهندسين ‬بتونس، ‬وجود ‬تجاوزات ‬في ‬القطاع ‬ووصفتها ‬بتجاوزات ‬في ‬بعض ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬الصغرى ‬التي ‬لم ‬تلتزم ‬بالشروط ‬والقوانين ‬والمعايير ‬المنظمة ‬للقطاع. ‬وأكدت ‬في ‬حديثها ‬حول ‬الموضوع ‬ل‮»‬الصباح‮»‬ ‬أن ‬الجامعة ‬حريصة ‬على ‬التصدي ‬لمثل ‬تلك ‬الممارسات ‬التي ‬تضر ‬بالقطاع ‬ككل. ‬موضحة ‬أن ‬ما ‬يقارب ‬عشر ‬مؤسسات ‬جامعية ‬كبرى ‬في ‬تونس ‬تصنف ‬ضمن ‬الجامعات ‬الهامة ‬التي ‬تحظى ‬بمصداقية ‬نتيجة ‬جودة ‬التكوين ‬والشهادة ‬المتحصل ‬عليها ‬على ‬مستويين ‬وطني ‬ودولي.‬
وأرجعت ‬حباب ‬عجمي ‬سبب ‬تطور ‬الإقبال ‬على ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬إلى ‬جودة ‬الخدمات ‬والتكوين ‬الذي ‬تقدمه ‬خاصة ‬المؤسسات ‬الكبرى ‬في ‬تونس. ‬وبينت ‬أن ‬هدف ‬وطموح ‬القائمين ‬على ‬هذه ‬المؤسسات ‬أن ‬تقدم ‬تعليما ‬يضاهي ‬ما ‬هو ‬مقدم ‬في ‬القطاع ‬العمومي ‬اختزالا ‬وتفعيلا ‬للشعار ‬المرفوع ‬في ‬الهياكل ‬النقابية ‬والقطاعية ‬التي ‬تمثلها ‬وهو ‬‮«‬تعليم ‬خاص، ‬خدمة ‬عمومية‮»‬. ‬وهي ‬تعتبر ‬التعليم ‬في ‬هذا ‬المجال ‬لا ‬يمكن ‬أن ‬يكون ‬مجانيا ‬ولكنه ‬في ‬متناول ‬الراغبين ‬في ‬تلقي ‬تكوين ‬جيد ‬وفي ‬الاختصاص ‬المطلوب. ‬لذلك ‬أفادت ‬أن ‬الجامعة ‬والغرفة ‬تقومان ‬بمجهودات ‬كبيرة ‬من ‬أجل ‬توعية ‬المستثمرين ‬في ‬المجال ‬وحثهم ‬على ‬ضرورة ‬الانخراط ‬في ‬مسار ‬شهادة ‬المصادقة ‬المطلوبة.‬
وأوضحت ‬نائب ‬رئيس ‬الجامعة ‬الوطنية ‬للتعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬ورئيسة ‬غرفة ‬مدارس ‬تكوين ‬الهندسة، ‬أن ‬أكثر ‬الاختصاصات ‬إقبالا ‬هي ‬في ‬المهارات ‬المطلوبة ‬في ‬القرن ‬الحادي ‬والعشرين ‬على ‬غرار ‬الهندسة ‬بمختلف ‬مجالاتها ‬والتكنولوجيا ‬والتواصل ‬وريادة ‬الأعمال ‬والمال ‬وتحليل ‬التطبيقات ‬والرقمنة ‬إضافة ‬إلى ‬الإقبال ‬بكثرة ‬على ‬الاختصاصات ‬شبه ‬الطبية.‬
ونوهت ‬بالدور ‬الكبير ‬الذي ‬لعبته ‬شراكة ‬تونس ‬في ‬شبكة ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬في ‬إفريقيا، ‬نظرا ‬للدور ‬الذي ‬لعبته ‬في ‬فتح ‬مجالات ‬التعاون ‬على ‬مستوى ‬إقليمي ‬وقاري ‬في ‬مستوى ‬تبادل ‬الخبرات ‬في ‬التكوين ‬والتعليم ‬العالي ‬باعتبار ‬أن ‬هذه ‬الشبكة ‬تضم ‬بلدان ‬مثل ‬المغرب ‬وجنوب ‬إفريقيا ‬ونيجيريا ‬وكينيا ‬وغيرها ‬إضافة ‬إلى ‬دخول ‬مصر ‬على ‬خط ‬هذه ‬الشبكة.‬
مقترحات ‬حلول
وأفادت ‬حُباب ‬عجمي ‬أن ‬الجامعة ‬والغرفة ‬التي ‬تمثلهما ‬قدمتا ‬إلى ‬جانب ‬هياكل ‬أخرى ‬ذات ‬صلة ‬بالقطاع ‬جملة ‬من ‬المقترحات ‬إلى ‬رئاسة ‬الحكومة ‬من ‬أجل ‬إيجاد ‬مخارج ‬وحلول ‬للصعوبات ‬التي ‬يواجهها ‬القطاع ‬لتسهيل ‬عمل ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬لعل ‬من ‬أبرزها ‬ما ‬يتعلق ‬باستقطاب ‬الطلبة ‬الأجانب ‬وتحديدا ‬منهم ‬الأفارقة. ‬لأنها ‬تعتبر ‬الشروط ‬المجحفة ‬من ‬قبل ‬وزارة ‬الداخلية ‬أو ‬وزارة ‬الشؤون ‬الخارجية ‬أثرت ‬سلبيا ‬على ‬هذه ‬السوق. ‬ودعت ‬الجهات ‬الرسمية ‬المعنية ‬إلى ‬مراجعتها ‬بما ‬يسمح ‬باستفادة ‬المجال ‬التونسي ‬من ‬الخبرات ‬في ‬مختلف ‬المجالات. ‬لأنها ‬تعبر ‬مجهودات ‬وزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬وحدها ‬غير ‬كافية.‬

مدير ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬والمعادلات ‬بوزارة ‬التعليم ‬والبحث ‬العلمي ‬ل«الصباح‮»‬:‬ ‬إلزام ‬المؤسسات ‬بزيادة ‬ال ‬5 % ‬خفض ‬من ‬التشكيات
* Pin
أكد ‬منير ‬معالي ‬مدير ‬إدارة ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬والمعادلات ‬بوزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬ل»الصباح‮»‬ ‬أن ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬يخضع ‬لمراقبة ‬دقيقة ‬ولا ‬يختلف ‬عن ‬العمومي ‬من ‬حيث ‬الأهداف ‬والشروط ‬والمنظومة ‬القانونية ‬المتعامل ‬بها ‬في ‬تقييم ‬ومنح ‬شهائد ‬التخرج. ‬لكنه ‬لا ‬ينفي ‬تسجيل ‬تجاوزات ‬في ‬هذا ‬المجال ‬سواء ‬تعلق ‬الأمر ‬بالطلبة ‬الأجانب ‬أو ‬التونسيين ‬باعتبار ‬أنه ‬لا ‬فرق ‬بين ‬هؤلاء ‬وفق ‬تقديره.‬
وبين ‬أن ‬الرقابة ‬تصنف ‬إلى ‬ثلاث ‬مستويات ‬رقابية ‬تتمثل ‬الأولى ‬في ‬الملفات ‬المقدمة ‬لبعث ‬مؤسسات ‬تعليم ‬عالي ‬خاصة ‬ومتابعة ‬مدى ‬توفر ‬المطالب ‬على ‬الشروط ‬الأساسية ‬أبرزها ‬البرامج ‬المقترحة ‬والتوجه ‬في ‬الاختصاصات ‬والتجهيزات ‬والإطار ‬التربوي ‬والرقابية ‬الثانية ‬تتمثل ‬في ‬التنقل ‬إلى ‬المؤسسات ‬أثناء ‬أتمام ‬تجهيزها ‬ومراقبة ‬سير ‬الامتحانات ‬أما ‬الثالثة ‬فتوليها ‬الوزارة ‬أهمية ‬قصوى ‬لأنها ‬تتم ‬بشكل ‬مباشر ‬وسريع ‬وذلك ‬في ‬حال ‬وجود ‬إشكاليات ‬يثيرها ‬الطلبة ‬أو ‬أولياؤهم. ‬في ‬سياق ‬متصل ‬أفاد ‬منير ‬معالي ‬أنه ‬تصل ‬إلى ‬إدارته ‬تشكيات ‬ضد ‬مؤسسات ‬جامعية ‬خاصة ‬بشكل ‬دوري ‬أغلبها ‬مالية. ‬وبين ‬الوزارة ‬استطاعت ‬تدارك ‬الاشكال ‬المتعلق ‬بالزيادة ‬وذلك ‬بإجبار ‬كل ‬المؤسسات ‬باحترام ‬القانون ‬المعمول ‬به ‬في ‬الغرض ‬الذي ‬ينص ‬على ‬الزيادة ‬بنسبة ‬5 % ‬وتم ‬لفت ‬نظر ‬جميع ‬المؤسسات. ‬مشددا ‬على ‬أن ‬سلط ‬الإشراف ‬حريصة ‬على ‬مراعاة ‬مصلحة ‬الطالب ‬والشهادة ‬الجامعية ‬في ‬التعاطي ‬مع ‬هذا ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص. ‬وهو ‬يعتبر ‬خضوع ‬شهادات ‬التخرج ‬من ‬هذه ‬الجامعات ‬إلى ‬المعادلة ‬بوزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬يعد ‬شكلا ‬من ‬أشكال ‬المراقبة ‬على ‬هذه ‬المؤسسات. ‬معتبرا ‬أنه ‬لا ‬فرق ‬في ‬ذلك ‬بين ‬الطالب ‬التونسي ‬والأجنبي ‬الدارس ‬بهذه ‬الجامعات. ‬كما ‬أفاد ‬مدير ‬إدارة ‬التعليم ‬العالي ‬الخاص ‬والمعادلات ‬بوزارة ‬التعليم ‬العالي ‬والبحث ‬العلمي ‬أن ‬وزارته ‬بصدد ‬الاتفاق ‬مع ‬هذه ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬الخاصة ‬لضمان ‬انتداب ‬أصحاب ‬شهادات ‬الدكتوراه ‬من ‬العاطلين ‬عن ‬العمل ‬وذلك ‬بأن ‬يتم ‬انتدابهم ‬وفق ‬ما ‬تنص ‬عليه ‬كراس ‬الشروط ‬وحسب ‬التأهيل ‬الذي ‬تطلبه ‬كل ‬مؤسسة ‬بما ‬يضمن ‬تشغيل ‬عدد ‬كبير ‬من ‬هؤلاء ‬في ‬الموسم ‬الدراسي ‬القادم ‬لأن ‬ذلك ‬يحسب ‬لهذه ‬الجامعات. ‬فيما ‬اعتبر ‬أن ‬الإشكال ‬يبقى ‬قائما ‬في ‬الاختصاصات ‬شبه ‬الطبية ‬بسبب ‬عدم ‬توفر ‬أساتذة ‬أو ‬خريجين ‬حاملين ‬لدكتوراه ‬في ‬هذه ‬الاختصاصات ‬الأمر ‬الذي ‬يحتم ‬مواصلة ‬التعاقد ‬الجزئي ‬مع ‬الأساتذة ‬العاملين ‬في ‬القطاع ‬العمومي.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.