سيدي بوزيد.. توزيع 23 اشعارا بالموافقة على بعث مشاريع نسائية    بورصة تونس تتألق عربيا بنمو بنسبة 72ر5 بالمائة خلال فيفري 2026 -تقرير-    طقس الليلة.. كثيف السحب احيانا مع امطار متفرقة بهذه المناطق    طارق جراية يخلف لطفي السليمي في تدريب الاولمبي الباجي    بتمويل أوروبي يناهز مليون يورو، كلية الطب بسوسة تطلق مشروعا للبحث العلمي في أمراض السرطان    شتاء خفيف يرجع الليلة...أمطار متفرقة وبرودة في هذه المناطق    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    كاس الاتحاد الانقليزي:هالاند يسجل ثلاثية في فوز عريض لسيتي 4-صفر على ليفربول    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    القصرين: نجاح أوّلي لتجربة زراعة اللفت السكري على مساحة 152 هكتارًا وآفاق واعدة لتوسيعها    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    الرابطة الأولى: تعادلات تهيمن على الدفعة الثانية    مقترح قانون : ''إذا توفى حد من حادث مرور: قرينه ياخذ تعويض يساوي 5 مرات دخله السنوي!''    القبض على زعيم مافيا بارز جنوب إيطاليا    عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..    عاجل/ الحرس الثوري يُعلن استهداف سفينة تَتْبعُ الاحتلال في مضيق هرمز..    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية بولاية توزر    عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..    يهم التلاميذ: وزارة التربية تكشف عن الروزنامة الكاملة للامتحانات الوطنية..# خبر_عاجل    حكم بالسجن والمراقبة الادارية لمدة 10 سنوات لمروج الاقراص المخدرة بالوسط المدرسي    تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!    كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    جامعة كرة القدم تكشف: الناخب الوطني لن يحضر قمة النجم الساحلي والترجي الرياضي    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    ايران تسمح بمرور هذه السفن عبر مضيق هرمز..    صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات    5 آلاف مسكن جديد: انطلاق مشروع ''العقبة 2'' بمنوبة    «CNN»: القوات الجوية الأمريكية تخسر 7 طائرات في الحرب مع إيران    المصادقة على كراس شروط تسويغ الأراضي والمحلات التابعة للقطب التكنولوجي    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    إنذار مفاجئ لطاقم "أرتميس 2" في طريقهم إلى القمر    قبل الكلاسيكو اليوم: تاريخ المواجهات في سوسة    خبير يفسّر: الهيليوم مش لعبة..تأثيره على الطب والتكنولوجيا كبير..وينجم يؤثر على تونس    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    لازمك تعرّف: قرار جديد في القراية..فرض واحد في ''الماط'' trimestre هذه...كيفاش؟    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    بسبب حرب إيران: أستراليا تواجه أزمة وقود وانقطاعات كهربائية    وفد من رجال أعمال كنغوليين يزور تونس من 6 إلى 9 أفريل الجاري لإبرام عقود تزود بزيت الزيتون ومختلف المنتوجات التونسية    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    مصر.. مفاجأة صادمة حول السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ    حجز طيور دجاج حيّ يناهز إجمالي وزنها 880 كلغ بطريق المرناقية..    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    برنامح لحماية مواقع أثرية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    الفنان الموسيقي عبد الحكيم بلقايد في ذمة الله    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    في ظل تواصل الحرب: هذه الدولة تقلص ساعات العمل..#خبر_عاجل    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل التحرك الأوروبي لدعم ليبيا
نشر في الصباح نيوز يوم 24 - 10 - 2015

وزعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغيرني مذكرة إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تضمنت تفاصيل التحرك الأوروبي تجاه المساعدة على إعادة بسط الاستقرار في ليبيا، ومؤازرة تحرك حكومة الوفاق المقبلة فور اعتمادها رسميًّا وتسلم مهامها.
وتراهن المسؤولة الأوروبية على موافقة الدول الأعضاء على فحوى المذكرة المتضمنة تفعيل خطة العمل الأوروبية يوم 16 نوفمبر المقبل خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في العاصمة البلجيكية.
وأشارت موغيريني، في مقدمة المذكرة التي تحصلت «بوابة الوسط» على نسخة منها، إلى أنه في 8 أكتوبر، وبعد عدة أيام من إجراء مشاورات وثيقة مع المشاركين الليبيين في الحوار السياسي، قدم الممثل الخاص للأمم المتحدة النص النهائي للاتفاق السياسي الليبي مع ملاحقها، بما في ذلك الملحق الذي يحتوي على الترشيحات لمناصب قيادية في الحكومة المقبلة.
وقالت إن هذا النص سيتم تقديمه إلى مجلس النواب وإلى المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) للموافقة عليه، وأضافت أنه وبمجرد التوقيع على الاتفاق فإنه سيكون هناك شهر واحد لاعتماد الحكومة الجديدة من قبل مجلس النواب.
وأقرت المسؤولة الأوروبية بوضوح في مذكرتها بأن هناك الكثير من عدم اليقين في هذه المرحلة لكيفية قيام الأطراف الليبية بالمصادقة على الاتفاق والأسماء التي تم اختيارها.
استعداد أوروبا لدعم ليبيا
وأضافت أنه توجد الكثير من التحديات التي تنتظرنا، وليس أقلها تنفيذ اتفاق على الأرض؛ حيث قد يستمر البعض في مقاطعة أو عرقلة العملية، ولكن التشكيل الوشيك لحكومة الوفاق الوطني هو مع ذلك إمكانية حقيقية ويقدم فرصة لبداية جديدة.
وقالت المذكرة إن «الاتحاد الأوروبي يجب أن يفعل كل ما في وسعه لدعم هذه العملية، كما جاء في توصيات مجلس الوزراء الأوروبي في مارس 2015»، بمجرد وجود اتفاق على حكومة الوحدة الوطنية والترتيبات الأمنية ذات الصلة، فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز دعمه ليبيا والمساهمة في نجاح تنفيذ الاتفاقات من خلال الدعم المستمر للمؤسسات الليبية الرئيسة والمناطق الرئيسة، بما في ذلك في مجال سيادة القانون والتعاون الاقتصادي ومع الاستفادة الكاملة من جميع أدواته.
وقالت موغيريني إن دعم الاتحاد الأوروبي الجديد سيركز على القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية، وإن كل الإجراءات تشمل التخطيط والتدابير التي يمكن تكييفها بعد مشاورات مع الحكومة الجديدة لمساعدتها وضمان حرية القرار الليبي، كما ينبغي إيلاء الاعتبار لمزيد من التركيز في التعاون مع أنشطة البلديات وملف الهجرة والتعاون في ضبط الحدود.
حزمة للدعم بقيمة 100 مليون
وقالت المذكرة الأوروبية إن لدى الاتحاد الأوروبي حزمة دعم من 100 مليون يورو متاحة للحكومة الجديدة، بما في ذلك البرامج الجارية لتى تم وقف تنفيذها حاليًّا، والبرامج الجديدة.
سيكون الهدف المباشر للاتحاد الأوروبي هو تقديم الدعم لحكومة الوفاق؛ بحيث يمكن أن تعمل بشكل فعَّال، ولا سيما من خلال توفير المساعدة التقنية من أجل تعزيز قدراتها(...). ومن الضروري أيضًا أن يلمس الليبيون فوائد من استعادة السلام والاستقرار في بلادهم، وهذا هو السبب لدعم البلديات (الحكم المحلي) والصحة والحماية التي ستظل من بين الأولويات.
وفي الوقت نفسه فإن إدارة الهجرة والحدود ستكون محل التركيز الثاني من دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة الجديدة وتوفر فرصة لتعزيز التعاون مع الليبيين من أجل مواجهة هذا التحدي المشترك على نحو أكثر فاعلية.
وقالت المذكرة الأوروبية إنه لإعداد جميع البرامج سيتم تنفيذ حزمة الدعم من 100 مليون يورو في أقرب وقت ممكن، ومع ذلك فإن استئناف وإطلاق برامج التعاون بين الاتحاد الأوروبي يتوقف على الوضع الأمني على الأرض. ويتم تنظيم تفاصيل برامج الاتحاد الأوروبي وفقًا لجدول زمني محدد (المساعدة التي يمكن تقديمها من يوم بداية عمل الحكومة، والمساعدة التي يمكن أن تقديمها بعد ستة أشهر) وشروط تنفيذها.
خطة تشمل الأمن وضبط الحدود
ووفق الخطة المقترحة سوف يتدخل الاتحاد الأوروبي في مجال الأمن وهو يحتاج إلى اتباع نهج تدريجي لتوفير أقصى قدر من المرونة في الظروف الصعبة، طوال هذه المشاركة فإن الحاجة تصل إلى التنسيق الوثيق مع بعثة الأمم المتحدة والتعاون مع الشركاء الإقليميين والمنظمات الدولية الأخرى.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذا النهج التدريجي سيكون مشروطًا بعدة افتراضات خاصة في مجال التخطيط، وتوفير بيئة لينة بشكل مناسب ووضع إطار قانوني ويمكن أن تشمل جملة أمور، المرحلة الأولى الإجراءات الفورية التي يمكن أن تستمر بغض النظر عن الوضع السياسي، مثل تشكيل خلية عمل والمبادرات المتوقعة في مجال أمن الحدود الإقليمية وتخطيط الاتصال مع الاتحاد الأوروبي، وبالإضافة إلى ذلك فإن قرار بشأن ولاية بعثة يوبام -ليبيا الأوروبية لضبط الحدود الليبية سوف يتم اتخاذه في أوائل نوفمبر المقبل.
وترى المذكرة الأوروبية أنه وفي المرحلة الثانية فإنه يجب ضمن مشاركة السلطات الليبية بشكل وثيق في ضمان الأمن وتنظيم السياسة الإعلامية الخاصة بذلك وتوفير نجاح بسط الأمن في طرابلس، ويمكن أن تتكون المرحلة الثالثة من تخطيط وتنفيذ الأنشطة على المدى الطويل ومتابعة بعثة المساعدة والتدريب الممكنة، وربما قيام مهمة يونافور- ميد البحرية بدور أيضًا في ذلك.
مساعدة الحكومة تبدأ من يوم الصفر
تؤكد المذكرة الأوروبية استعداد الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحكومة المقبلة للوفاق الوطني فور إنشائها (من يوم الصفر)، مع مجموعة شاملة تشمل ما يأتي:
- حكومة الوفاق تنفذ البرامج التي سيتم استخدامها.
- أن يبدأ العمل من البداية وتعزيز قدرتها على وضع وتنفيذ برنامج السياسات والأولويات المحددة في إطار اتفاق سياسي: 400 ألف يورو (جزء من 700 ألف استثنائي ضمن برنامج المساعدة لليبيا الذي اعتمد في 11أوت)، وثلاثة ملايين يورو لبناء القدرات ومرافق الإدارة العامة سيتم استخدامها لتوفير التدريب والمشورة والمساعدة التقنية للحكومة وغيرها من المؤسسات الرئيسة.
- استئناف والتوسع تدريجيًّا إلى ثلاثة عشر برنامجًا (ما مجموعه خمسة ملايين 57 ألف يورو) التي تعود بالنفع بشكل مباشر على الشعب الليبي، وتمكينهم من تلقي عائد السلام فورًا، من خلال دعم الحكم المحلي / البلديات والصحة (تدريب الممرضات)، والحماية (من خلالICRC)، وسائل الإعلام (برنامج ممول من تدريب الاتحاد الأوروبي الصحفيين الليبيين عن كيفية عمل المراسلين المستقلين، والحد من خطاب الكراهية والدعاية والإبلاغ عن المعلومات غير المؤكدة)؛ كما في الأمن وإزالة الألغام.
وبالإضافة إلى ذلك سيتم استخدام ما تبقى من ثلاثة ملايين يورو من المساعدة الاستثنائية في جهود على مستوى المجتمع المحلي للحد من العنف محليًا، وسيعمل الاتحاد الأوروبي مع المنظمات غير الحكومية المتخصصة التي لها وجود راسخ في ليبيا ولها سجل حافل من النجاح في الوساطة.
ملف الهجرة
كما يستمر الاتحاد في المساعدة في ملف الهجرة، وهو حاليًّا أكبر المانحين في هذا القطاع، مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية كشركاء رئيسيين، وتركز المنظمة الدولية للهجرة على العودة الطوعية للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل (تم ترحيل 1000 شخص إلى غرب أفريقيا)، وعلى توفير المواد الصحية الأساسية وغير الغذائية للمهاجرين في مراكز الاحتجاز، وتركز المفوضية على المساعدات الطبية وتوزيع المواد الغذائية في مراكز الاحتفاظ بها، وعلى العمل في مجال الدعوة للإفراج عن اللاجئين وطالبي اللجوء من مراكز الاحتجاز.
وعلاوة على ذلك فإن الاتحاد الأوروبي يعمل على توفير التدريب على عمليات البحث والإنقاذ لخفر السواحل الليبي من خلال الحرس المدني الإسباني في إطار برنامج فرس البحر.
أما بشأن توفير المساعدة الإنسانية فسيستمر توزيع ستة ملايين يورو للمساعدة الإنسانية وتكريسها للبرامج الجارية والتي سيتم تنفيذها في جميع أنحاء البلاد، وتقدم هذه المساعدات الإنسانية مساعدات إلى الشعب الليبي وكذلك المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين تم إنقاذهم في البحر، في نقاط النزول ومراكز الاحتجاز.
وتقول المذكرة إن تحسين الوضع الأمني وعودة العاملين الدوليين إلى البلاد سيسمح بتوسيع نطاق حزمة الدعم بشكل كبير خلال فترة زمنية لا تزيد على 180 يومًا، من خلال تنشيط بناء المؤسسات من البرامج الجارية المذكورة واستفادة عدة قطاعات مثل الصحة (دعم وتعزيز وإصلاح شامل للنظام الوطني للصحة العمومية)؛ الهجرة (أنشطة لدعم الوزارات والهيئات التشريعية)؛ وسائل الإعلام (الإصلاح وبناء القدرات في قطاع الإعلام، بما في ذلك دعم محطة التلفزيون الوطنية في المستقبل)، ومنها دعم التكامل الاقتصادي الليبي، كما سيتم تنشيط البرامج التي تم تعليقها حاليًّا.
دعم البلديات والحكم المحلي
ومن خلال التنويع والتوظيف المستدام (7.6 مليون يورو)، وتعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجعلها ديناميكية ومتنوعة في جميع مناطق ليبيا، وقادرة على خلق فرص العمل ولاسيما للنساء والشباب.
كما تم التركيز على التعليم التقني والمهني والتدريب والتطوير (ستة ملايين و500 ألف يورو)، وسيقوم المشروع بتعزيز قدرات وزارة العمل لتسهيل إدماج العاطلين عن العمل في سوق العمل، مثل دعم السلطات المحلية الذي سيظل من أولويات الاتحاد الأوروبي.
وتمت الموافقة على البرنامج من ثلاثة ملايين يورو لدعم الحكم المحلي في ليبيا من خلال تقديم الدعم المؤسسي إلى 33 من البلديات الليبية، كما يخطط الاتحاد إلى إطلاق برامج جديدة بثلاثة ملايين يورو، وكذلك دعم الحوكمة ومؤازرة لجنة صياغة الدستور بمليون ونصف مليون يورو، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وتسليم ثلاث سفن تابعة للشرطة البحرية الليبية تم إصلاحها من قبل السلطات الإيطالية من خلال برنامج الصحراء-ميد.
كما هناك برنامجان جديدان في طريقهما للاعتماد على الرغم من أن تنفيذهما لن يكون ممكنًا قبل ستة أشهر.
وتقول المذكرة الأوروبية إن برنامج دعم قطاع الصحة سيتم على أساس تقييم منظمة الصحة العالمية (تحسين صحة نظام المعلومات وإدارة سلسلة التوريد(.
وكذلك تنفيذ برامج مع اليونيسيف تهدف إلى مواجهة التطرف بين الشبان، وكرست المذكرة شقًا خاصًا حول: «اعتبارات ليبيا الأمنية - الخطوات المقبلة لمشاركة لاتحاد الأوروبي»
وقالت إن الخطوات المقبلة المحتملة للمشاركة الأمنية للاتحاد الأوروبي في ليبيا تندرج في إطار المسار الأمن الليبي الذي يجري إعداده وفقًا للاتفاق السياسي سوف تحتاج هذه المشاركة إلى التنسيق مع الشريك الليبي، بناءً على دعوة من حكومة التوافق.
وتقترح المذكرة اتباع نهج تدريجي كتنسيق الأنسب لدعم الاتحاد الأوروبي، وأن هذا النهج التدريجي قد يسمح بأنشطة فورية لتستمر بشكل مستقل عن الوضع السياسي، جنبًا إلى جنب مع مزيد من الأنشطة ذات الأولوية لدعم حكومة الوفاق خلال الأسابيع القليلة الأولى في مهامها ويليها العمل على المدى الطويل عندما تستقر الحكومة(..).
وتشير المذكرة إلى تعيين لجنة أمنية موقتة تعمل تحت سيطرة الحكومة وتقوم بتقديم تقريرها مباشرة إلى رئيس الوزراء ووفق المسار الأمني المحدد من بعثة الأمم المتحدة، وأن هذه اللجنة الأمنية يمكن استبدالها في مرحلة مقبلة بمجلس الدفاع والأمن الوطني والذي سيكون المحاور الرئيس للمجتمع الدولي.
وشددت المذكرة الأوروبية على الحاجة إلى الانخراط المبكر من قبل المحاورين الأوروبيين مع اللجنة الأمنية الموقتة من حيث التأكيد على الدعم السياسي، وتعزيز التنسيق وتشكيل خيارات التخطيط والنظر في ترتيبات حماية أفراد الاتحاد الأوروبي الذين يزورون ليبيا.
وترى المذكرة أن توفير الحماية للحكومة الجديدة في طرابلس أمر مهم، وأن الليبيين يقومون بتوفير الأمن في طرابلس وغيرها بأنفسهم من خلال خليط متنوع من الأطراف الحكومية وغير الحكومية، ويمكن بطلب ليبي وضع الإطار الممكن لذلك من خلال قرار من مجلس الأمن الدولي، وتقديم الدعم من خلال بعثة المساعدة الدولية، وتقديم مزيج من التدريب الأمني والتوجيه والدراية التقنية لحكومة التوافق.
كما تقول المذكرة إن هناك حاجة ماسة لقدرات في هذا الصدد وأن التخطيط لهذه العملية بحاجة إلى التزام وثيق مع المحاورين الليبيين؛ لتحديد ودعم الاحتياجات التدريبية، وسوف تحتاج إلى أن تحدد الاحتياجات من المعدات والتمويل.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن نشر أية بعثة أممية للمساعدة الأمنية لليبيا يمكن أن يستغرق بعض الوقت، وأن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يوفر الدعم الأمني الفوري الحيوي لعمل الحكومة في الفترة الأولى.
وتقول إنه توجد ضرورة ملحة لمعالجة هذا النقص الأساسي في مجال الأمن المسجل منذ العام 2014 وتأكيد ذلك على الأرض، وكذلك تحديد خيارات التخطيط.
نزع السلاح وبناء البنية الأمنية
كما تتضمن المذكرة فقرة عن أهمية استمرار جهود بعثة الأمم المتحدة لتوفير الاستقرار والمساعدة، وعلى الرغم من عملها انطلاقًا من تونس، وتشدد على مواصلة تطوير قاعدة البيانات وتقييم الجهات الحكومية وغير الحكومية في طرابلس من أجل توجيه التخطيط لدعم خطة أمن طرابلس.
وترى المذكرة الأوروبية أنه سيكون هناك بعض العناصر الضرورية لنجاح التحرك المعلن لمساعدة حكومة الوفاق، ومنها رصد وتقييم الوضع السياسي والأمني في ليبيا (والمنطقة) في تطوير افتراضات التخطيط ليعكس الواقع على الأرض وتوجيه خيارات تدخل الاتحاد الأوروبي.
وتشدد المذكرة على ضرورة توفير البنية التحتية اللازمة في طرابلس لدعم مشاركة مختلف الأطراف في ضمان الأمن، ويتم الاحتفاظ بسلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار التي وافق عليها الليبيون دون الحاجة للحصول على الدعم المباشر.
وإذا ما كانت البيئة الأمنية غير متساهلة بما فيه الكفاية فإن الرد يكون في الإطار القانوني، مثل قرار من مجلس الأمن كما يمكن تطوير بنية الأمن القومي لدعم برامج التدريب والتوظيف اللازمة لإعادة بناء قوات الأمن الليبية وإعادة تشغيل عملية نزع السلاح في ليبيا من قبل بعثة الأمم المتحدة.
وتتحدث المذكرة الأوروبية في الختام عن الجدول الزمني لتنفيذ خطة العمل الأوروبية تجاه ليبيا، وتعتبر أن الإجراءات الفورية لتدخل الاتحاد الأوروبي يمكن أن تستمر بغض النظر عن الوضع السياسي في ليبيا، ولا سيما في تحديد أولويات التحرك انطلاقًا من اليوم الأول لعمل الحكومة، ورسم الخيارات وتقديم الدعم الممكن لبعثة المساعدة الدولية وتحديد مبادرات أمن الحدود.
ويعرب الاتحاد الأوروبي عن الاستعداد لتقديم دعم فوري بالاتفاق مع السلطات الليبية، ووضع الخيارات المحتملة لدعم وقف إطلاق النار، وحددت المذكرة الكثير من التفاصيل الفنية الخاصة بالتحرك الأمني الأوروبي والخيارات المحتملة: مثل تقديم الدعم لمراقبة وقف إطلاق النار محليًا من خلال «لجنة أمنية موقتة»، وتشير إلى نحو 16 حالة وقف إطلاق النار محلية معمول بها في غرب ليبيا والتفكير في تعزيز ذلك ونشر مراقبين مدنيين.
كما لا يستبعد الاتحاد دعم الترتيبات الأمنية والتعامل من البنية التحتية الاستراتيجية، وهو الخيار الذي يمكن مواصلة تطويره في المدى المتوسط والطويل كمتابعة لبعثة المساعدة الدولية.
وتشير المذكرة إلى خيار أمن الحدود الليبية، حيث يمكن تقديم هذا الخيار في ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق تجديد مهمة (يوبام - ليبيا) لضبط الحدود.
المذكرة شددت على ضمان أمن الحدود الإقليمية واعتبرته أولوية لتدخل الاتحاد الأوروبي
وتشدد المذكرة على ضمن أمن الحدود الإقليمية وتقول إن عدم وجود أمن الحدود الفعَّال في ليبيا والحدود المجاورة لا يزال مصدر قلق إقليميًا خطيرًا وأولوية لتدخل الاتحاد الأوروبي، ويجري بالفعل تناول هذا الخيار جزئيًا من خلال تعزيز مبادرات الاتحاد الأوروبي لدعم أمن الحدود في تونس ومع النيجر والساحل، وسيتم بذل المزيد من الجهود للتعامل مع ليبيا والنيجر وتونس في هذا الصدد، وإضافة إلى كل هذا توظيف مهمة (يونافور- ميد) البحرية في المتوسط، لتقدم بالفعل القدرة على المراقبة والاستخبارات البحرية.
وترى المذكرة أن من شأن هذه الخيارات دعم المساهمة في الأمن على المدى الطويل في ليبيا والمساعدة في تعزيز الجهود المبذولة لتطوير البنية الأمنية الوطنية في ليبيا، والتخطيط لمثل هذه المشاريع إذا رغبت حكومة الوفاق.
كما ينبغي أن تستمر مهام بعثة الأمم المتحدة بالتشاور مع الاتحاد الأوروبي إلى أن تتحقق بناء واحترام سيادة ليبيا. وتوصي المذكرة في الختام بضرورة القيام بالاستعدادات الفورية على المستوى السياسي والفني والعمل مع حكومة الوفاق واللجنة الأمنية الموقتة في ليبيا.(بوابة الوسط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.