أشارت دائرة المحاسبات في تقريرها الى أن المهمة الرقابية التي قامت بها أسفرت عن وجود ملاحظات تعلّقت بإجراء البحث فيها في إطار التحكيم والمصالحة وكذلك التأخير في إحالة الملفات على الدوائر المتخصصة كما تم الوقوف على اخلالات تعلقت بالتصرف في الموارد وفي الميزانية وفي تنفيذ الشراءات في الممتلكات وبالتصرّف والمحافظة على الممتلكات. كما اشارت دائرة المحاسبات بأنها سجّلت نقائص تعلّقت بالتصرّف في شؤون أعضاء مجلس الهيئة وفي الأعوان وفي عقود إسداء الخدمات... وتعليقا على ما ورد في تقرير دائرة المحاسبات اوضحت ل"الصباح نيوز" ابتهال عبد اللطيف العضو بهيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها أنها طيلة عملها حاولت أن تتصدى الى كل الإخلالات الواردة بتقرير دائرة المحاسبات وغيرها من الإخلالات الأخرى . وأشارت عبد اللطيف أنه منذ إكتشافها لتضارب المصالح في لجنة التحكيم والمصالحة قدمت اعتراضها لمجلس الهيئة وطالبت باتخاذ إجراءات بهدف اصلاح الاخلالات، مضيفة ان أغلب عقود إسداء الخدمات لم تكن تعلم بالمبالغ المالية المرصودة لها ولم تعرض على المجلس أو يتم اعلامه بها للمصادقة عليها. وأكدت محدثتنا أنها تمسكت بعدم إدراج الأملاك المصادرة في الإتفاقيات التحكيمية بين الدولة وبين طالبي التحكيم لأنها مخالفة للقانون بسبب تضارب المصالح صلب لجنة التحكيم والمصالحة وهو ما دفعها الى تقديم استقالتها من هذه اللجنة. وأفادت عبد اللطيف أن المبالغ التي سبق وأن أعلنت الهيئة عن استرجاعهاللدولة "مضخمة جدا ولا تعكس الحقيقة" ، ورغم ذلك يجبالمحافظة على حقوق الضحايا في جبر الضرر وتفعيل صندوق الكرامة وضرورة المحافظة على المسار القضائي ، وفق قولها. وأضافت محدثتنا قائلة بأن "كل ما رفضناه من إخلالات في عهد الديكتاتورية لا يجب تحت أي مبرر أو عذر من الأعذار قبوله والسماح به في أي مؤسسة بعد الثورة".