القضاء ينصف بية الزردي في قضيتها مع «كلاي بي بي جي» ويتخذ قرارا (متابعة)    "الفيفا" ترفض مطلب النادي الإفريقي لاسترجاع النقاط    القصرين: القبض على عنصر تكفيري خلال حملة أمنية في معتمدية سبيبة    طارق الشريف: تحويل التّمور وتصنيعها غذائيا في تونس مازال محتشما    اثر تصريحات نارية واتهامات لأشخاص بأسمائهم: الهايكا توجه استدعاء عاجلا لإذاعة «نجمة آف آم» على خلفية تصريحات «شوشو»    سليانة : تزويد الجهة بحوالي 1200 قنطار من ثاني أمونيوم الفسفاط ''د.أ.ب'' بعد تسجيل نقص في هذا السماد الكيميائي    حاسي الفريد: شاحنة تهريب تدهس تلميذة و تحيلها على الإنعاش    سعيد يشرف على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش    مدنين: 28 فيلما في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي والروائي القصير    بعد اكتشاف إصابتين فيها: حملة تلقيح في صفوف تلاميذ إعدادية الفتح بالقصرين ضد الالتهاب الكبدي الفيروسي صنف (أ)    مصر تعلن عزمها إطلاق قمر صناعي    أسوة بجماهير الإفريقي.. أحباء النجم يطلقون حملة لدعم الفريق    رأي/ مهرجان القاهرة ..أنا في انتظارك    السلطات العراقية ترفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي    “كوناكت” تدعو الى ضرورة احداث وزارة للتجارة الخارجية    قريبا: الشروع في تسوية وضعية المساكن المقامة على ملك الدولة    وليد جلاد: لن نشارك في الحكومة لأنّ الشعب لم يفوضنا في الانتخابات    لجنة المالية المؤقتة تعتبر قانون المالية التكميلي لسنة 2019 "ميزانية لترحيل المشاكل من سنة الى أخرى"    الاتحاد الأوروبي يدعو إيران لتجنّب العنف ضد المحتجين    رئيس الدولة يشرف على موكب تسليم أوراق اعتماد سفيرين جديدين لتونس لدى روسيا وباكستان    الحرس الثوري..منعنا تحويل طهران إلى بيروت وبغداد    بية الزردي تقاضي "كلاي" بتهمة التحريض على اغتصابها    الكاف يحدّد تاريخ ومكان إقامة السوبر الإفريقي    الرابطة المحترفة الثانية: الرالوي في مدنين والملعب الصفاقسي يستقبل الستيدة    بالأسماء : "ترسانة" من اللاعبين الأفارقة في تمارين الافريقي و3 صفقات اخرى كبرى في الطريق    رئيس مجلس النواب يشرف على اجتماع ممثلي الأحزاب والائتلافات النيابية والمستقلين    محسن مرزوق: من الأفضل أن تتشكل الحكومة على أساس الكفاءة وليس المحاصصة الحزبية    حسين الزرقوني لالصباح نيوز: حنين تدعم الفن التونسي الأصيل ونسعى لجذب الجيل اليافع للمالوف    رادس يحتضن مباراة النجم والأهلي    صفاقس: إحباط عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة بإتجاه أوروبا    تصريحات "شوشو" حول أحداث الوردانين : النيابة العمومية تتحرك والسليطي يوضح    غرفة القصابين تؤكد والوزارة تنفي : كيلو "البقري" سيطير قريبا إلى 40 دينارا!    انتخاب تونس عضوًا في مجلس اليونسكو.. فرصة للتعريف بالإرث الثقافي التونسي على الصّعيد الدولي    هند صبري تحتفل بتميز "منة شلبي".. "الصباح نيوز" في كواليس افتتاح الدورة 41 للقاهرة السينمائي    وزير الداخليّة السابق لطفي براهم أمام قاضي التحقيق .. وهذه التفاصيل    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال واللحوم اليوم    الديوانة تحجز 41 ألف أورو بقلعة سنان و مواد مخدرة بمطار تونس قرطاج    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    ياسمين الحمامات: هؤلاء على رأس قائمة السّياح    صور/ مركز الأمن الوطني بجبل جلود يطيح بأكبر تجار المخدرات    في سوسة/تفاصيل ضبط شخص بحوزته كمية من الأقراص المخدرة كان بصدد ترويجها..    في الحب والمال/توقعات الأبراج ليوم الخميس 21 نوفمبر 2019    آخر مستجدات “جريمة الماديسون”: التحقيق مع مريم الدباغ وابن رجل اعمال..وهذه التفاصيل..    نوفل سلامة يكتب لكم : الفساد في تونس وصل إلى حد المتاجرة بملفات مرضى السرطان    كيفية التخلص من السعال بالأعشاب والمشروبات والطرق الطبيعية    نصائح عملية للوقاية من السكري    المضادات الحيوية لا تعالج الإنفلونزا    بطولة افريقيا للرماية ..الفة الشارني وعلاء عثماني يتوجان بالذهب    جلال القادري ل«الشروق» : الانضباط وعدم التداخل في الأدوار سرّ نجاح «البقلاوة»    المعرض الوطني للكتاب التّونسي: الدّورة الثّانية من 19 إلى 29 ديسمبر 2019    بوعرقوب: اصطدام جرافة بالقطار الرابط بيم صفاقس وتونس    قفصة.. يوم إعلامي تحسيسي حول منظومة الدفع الالكتروني" D17"    وضع صعب وهش .. أم أرضية ملائمة لتحقيق النمو..ماذا سيرث الجملي عن الشاهد؟    حظك ليوم الخميس    رفضاً للانتخابات.. تظاهرات ليلية تعم الجزائر    مصر: فصل 10 أئمة لانتمائهم إلى "الإخوان المسلمين"    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من الخطا التام ان يقول الاستاذ الشرفي مثل هذا الكلام؟    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيس سعيّد.. الرجل الغامض الطامح الى قصر قرطاج
نشر في الصباح نيوز يوم 11 - 10 - 2019


بقلم منال حرزي
كثيرة هي الاسباب التي دفعت بانصاره الى اختياره في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية, ورغم أن الرجل بعيد عن الاحزاب السياسية والجمعيات المتنفذة فقد استطاع ان يفوز بثقة شريحة مهمة من الناخبين لا سيما من الشباب الذين راهنوا على نزاهته ورصيد الثقة والاحترام و"نظافة اليد " الذي عبد له الطريق للفوز في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية, والوصول الى المنافسة جديا على الطريق الى قصر قرطاج بعد وصوله الى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها... هو المترشح المستقل واستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي"فاجأ" الجميع بعد ان حاز على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية بحصوله على 4ر18 من اصوات الناخبين. بل الحقيقة أنه اذا كان البعض يصفه "بروبوكوب" بالنظر الى طلاقة لسانه وقدرته على الخطابة بالعربية فان الكثيرين رؤوا في ذلك ميزة دون غيره من المترشحين. وقد اعتبر الكثيرون أن في رفضه خوض حملة انتخابية فيما كان منافسه في السجن يحسب له فيما اعتبر اخرون أنه مناورة للهروب من مواجهة الاعلام.
نتيجة كان لها "وقعها" بعد ان وٌصفت من قبل كثيرين "بالزلزال السياسي" فرغم ان الرجل كان"يتصدّر " استطلاعات الراي من حيث نوايا التصويت له كرئيس للجمهورية الا ان هذه النوايا لم تأخذ على محمل الجد بالنظر الى انه كان بعيدا عن"الاضواء"وعن مراكز النفوذ وعن اللوبيات الماكينات الحزبية والاعلامية.
وهو ما فندته بشدة صناديق الاقتراع لتنحصر بذلك نتائج الدور الاوّل من الانتخابات الرئاسية بين المترشّح المستقّل قيس سعيّد ورجل الأعمال والاعلام نبيل القروي، في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، اختلطت فيها كل الأوراق، وسقطت كل الحسابات، وأعادت صياغة مشهد سياسي بمسوّغات مختلفة و"غير تقليدية" قفزت على قوّة الماكينات الحزبية والسياسية وعلى مراكز النفوذ المؤثّرة في توجهات وفي المزاج الانتخابي للتونسيين، و"هزمت" قوّة و"ضراوة" الدولة العميقة التي لم تصمد رغم كل الإمكانيات المهولة التي ضُخت في حملات انتخابية ليصل بذلك نبيل القروي وقيس سعيدّ الى الدور الثاني من الرئاسية محدثين بذلك"صدمة" لأحزاب كبرى وجدت نفسها خارج معادلة السلطة وقصر قرطاج...
ومع هذا لم يستسغ كثيرون فكرة صعود الرجل الى الدور الثاني من الرئاسية- وهو "المتعفف" الذي خاض حملته الانتخابية بإمكانيات تكاد تكون منعدمة بعد ان رفض التمويل العمومي- دون وجود"ماكينات" اشتغلت في الكواليس وهو ما جعل كثيرين ايضا يصفونه بالرجل الغامض " بالنظر الى ان صعوده الصاروخي وتفوّقه في انتخابات الدور الاول من الرئاسية على شخصيات سياسية لها وزنها على الساحة جعلت من الرجل بمثابة اللغز الذي يصعب فك شفراته وظل السؤال الذي يطرح بالحاح: من يقف وراء سعيد؟ رغم انه استاذ القانون الدستوري فقد اكد في معرض تصريحاته الاعلامية ان وحده الشباب المتطوع كان زاده في حملته الانتخابية.
من هو قيس سعيد؟
سعيّد البالغ من العمر61 سنة متزوج من القاضية اشراف شبيل اصيلة مدينة طبلبة وهو اب لثلاثة ابناء واصيل معتمدية بني خيار من ولاية نابل) تعرفه الشبكة العنكبوتية من خلال موسوعة ويكيبديا على انه أستاذ جامعي تونسي، مختص في القانون الدستوري، اشتهر بإتقانه للغة الضاد ومداخلاته الأكاديمية المميزة للفصل في الإشكاليات القانونية المتعلقة بكتابة الدستور التونسي بعد الثورة فضلا عن انه يملك رصيدا محترما من الزاد المعرفي بما انه متحصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس سنة 1985.
فضلا عن شهادة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تونس 1986.
وشهادة المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو إيطاليا 2001
وقد انطلقت مسيرة سعيد المهنية كمدرس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1986- 1999ومدرس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس منذ 1999.
كما شغل سعيد خطة مدير قسم القانون العام بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1994- 1999فضلا عن كونه عضو فريق خبراء الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المكلف بإعداد مشروع لتعديل ميثاق جامعة الدول العربية 1989-1990
استطاع سعيد بملامحه الجادة وفصاحة وطلاقة لسانه فضلا عن اجاباته الدقيقة التي تطغى عليها لغة الضاد ان "يأسر الشباب"( اكثر فئة صوتت له في الدور الاول) وان يقتلع منهم تذكرة عبوره الى الدور الثاني من الرئاسة.
لا يٌخفي من خبرته مدارج الجامعة وكليات الحقوق مواقفه وهو ما جعل الكثير من الحقوقيين"يتوجسون"منها لا سيما فيما يتعلق بمسالة المساواة في الميراث واستناده في ذلك الى النص القراني مٌعيبين عليه أن تكون مواقفه رافضة لمبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة..
سعيّد الذي يرى ان "عهد الاحزاب قد "افلس وولى" قال في حوار له ل"الصباح" نشر خلال الحملة الانتخابية من الدور الاول للرئاسية انه ترشح انطلاقا من الشعور العميق بالمسؤولية والواجب تجاه الوطن وتجاه الشعب. وفي انتظار ما ستبوح به صناديق الاقتراع غدا وفي حال وصل الرجل إلى قصر قرطاج، فما عليه إلا أن يثبت صدق شعاراته، خاصة شعار "الشعب يريد"...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.