فؤاد المبزع ينصح المشيشي بتكوين حكومة انجاز تشرك أكثر ما يمكن من العنصر النسائي    عاجل: مدير ديوان راشد الغنوشي يستقيل من منصبه (وثيقة)    راشد الغنوشي يطلب من المكاتب الجهوية لحركة النهضة الاستعداد لانتخابات تشريعية مبكرة    تضامنا مع الشعب اللبناني.. عائلة فلسطينية تطلق اسم "بيروت" على مولودتها الجديدة    ثروة مؤسس فيسبوك تبلغ مستوى قياسيا    ليفربول يهيمن على قائمة المرشحين لجائزة لاعب الموسم في البريميرليغ    باكالوريا 2020 / 44،06 بالمائة نسبة النجاح في دورة التدارك .. وهذه الشعب الأفضل    سرقة منزل رئيس الأهلي المصري    وزير السياحة: مشاغل القطاع السياحي بدأت في الانفراج    حقيبة القش تعود من جديد    هيئة البقلاوة تزف خبرا سعيدا لجماهيرها    جندوبة : عون بريد يستخلص جرايات نساء متوفيات منذ سنوات    الهوارية: فرقة فنية نسائية تغني في عيد المرأة وألعاب عملاقة للاطفال    الليلة انطلاق مهرجان نابل: تنوّع في العروض وبروتوكول صحي صارم    جوهر بن مبارك: "قبيلة النوفمبرية" تهاجم لطفي العبدلي وتنكل به!    وزارة الصحة.. 14 حالة إصابة جديدة بكورونا    بنزرت.. ضبط شخص بحوزته مواد مخدرة    قفصة: شركة فسفاط قفصة تستأنف إمداد مصنّعي الاسمدة في قابس والصخيرة بالفسفاط التجاري انطلاقا من المتلوي    جماهير الترجي الرياضي التونسي تجبر قناة الوطنية على نقل مباراة بنقردان و الترجي    انطلاق موسم التخفيضات الصيفية وسط اقبال ضعيف للمواطنين    بنك "جي بي مورغان" الأمريكي يحذّر من انهيار الدّينار وانكماش غير مسبوق للاقتصاد التّونسي    زيدان: بيل لا يريد اللعب.. وما حدث بيننا يبقى "سرا"    سرير خاص يحمي ميسي من فيروس كورونا    عون: احتمال توجيه صاروخ أو تفجير قنبلة في مرفأ بيروت    وجّه رسائل إلى منظمة دولية: إيقاف شخص ادّعى تنفيذ عمليات ارهابية    بني خيار.. تنظم مصيف الكتاب تحت شعار "صائفتي تفوح كتبا "    مهرجان بنزرت الدولي.. اقبال محترم على مسرحية "ملا جو"    الكشف عن قائمة برشلونة لمواجهة نابولي    نظام غذائي لمن يعاني من آلام المفاصل    تونس تنظم منتدى دولي حول أهداف التنمية المستدامة    جندوبة : 7 بطاقات إيداع بالسجن إثر الحريق بالمركّب الفلاحي    القبض على 10 أشخاص من أبرز منظمي عمليات اجتياز الحدود البحرية خلسة    رابطة أبطال أوروبا.. برنامج مباريات اياب الدور ثمن النهائي    وزير السياحة: لم نسجّل أي إصابة بكورونا في صفوف السياح    يقدّم هذه الخدمات..موقع واب للإطلاع على القطاع المالي في تونس    تراجع ب 30 بالمائة في قطاع الأقمشة والملابس الجاهزة بسبب أزمة كورونا    ضربة موجعة جديدة للنّادي الصفاقسي    تعيين التونسي أمير الفهري سفيرا للألسكو للمبدع العربي    في باردو .. محاصرة تاجر آثار كان بصدد بيع تمثال يعود للحقبة الرومانية    195 عملية حجز و83 إزالة فوريّة حصيلة حملات الشرطة البلدية    نابل... مصيف الكتاب بشاطئ بني خيار تحت شعار «صائفتي تفوح كتبا»    توقعات الأبراج ليوم الجمعة 7 أوت    شهيرات تونس ..زينب بنت عبد الله بن عمر ..قدمت مع العبادلة السبعة وشهدت معركة سبيطلة    تجديد الفكر الإسلامي ... المفكّر محمّد الطالبي والحجّ(8 من 24)    دشرة نبر ...إيقاف شاب تورط في قتل مختل عقلي    عبد اللطيف المكي:البلاد للجميع ولا أحد يستطيع ان يخرج منها أحدا ولا ان يمنعه من المساهمة في إدارة شأنها وفق الشرعية الشعبية    بطلب من الانتربول: قبرص تستجوب مالك السفينة التي تسببت حمولتها في انفجار بيروت    اليوم: انطلاق موسم الصولد    أسعار النفط ترتفع الى أعلى سعر لها منذ 5 أشهر    طقس اليوم: سحب قليلة بأغلب المناطق    جندوبة: عون بريد يتسلّم أموال الموتى!!!    انهيار مبنى من 5 طوابق في مصر..    القيروان: 5 حالات عدوى محلية بكورونا    القيروان: 5 حالات عدوى محلية بكورونا    لبنان: المدير العام لمرفأ بيروت ضمن 16 شخصا احتجزوا في إطار التحقيق في الانفجار    سوسة: 3 إصابات محلية و إصابة وافدة بكورونا    شهيرات تونس ..فاطمة عثمانة زوجة حسين باي ..المحسنة الجليلة صاحبة الرأي السديد في الحكم    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قيس سعيّد.. الرجل الغامض الطامح الى قصر قرطاج
نشر في الصباح نيوز يوم 11 - 10 - 2019


بقلم منال حرزي
كثيرة هي الاسباب التي دفعت بانصاره الى اختياره في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية, ورغم أن الرجل بعيد عن الاحزاب السياسية والجمعيات المتنفذة فقد استطاع ان يفوز بثقة شريحة مهمة من الناخبين لا سيما من الشباب الذين راهنوا على نزاهته ورصيد الثقة والاحترام و"نظافة اليد " الذي عبد له الطريق للفوز في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية, والوصول الى المنافسة جديا على الطريق الى قصر قرطاج بعد وصوله الى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها... هو المترشح المستقل واستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد الذي"فاجأ" الجميع بعد ان حاز على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية بحصوله على 4ر18 من اصوات الناخبين. بل الحقيقة أنه اذا كان البعض يصفه "بروبوكوب" بالنظر الى طلاقة لسانه وقدرته على الخطابة بالعربية فان الكثيرين رؤوا في ذلك ميزة دون غيره من المترشحين. وقد اعتبر الكثيرون أن في رفضه خوض حملة انتخابية فيما كان منافسه في السجن يحسب له فيما اعتبر اخرون أنه مناورة للهروب من مواجهة الاعلام.
نتيجة كان لها "وقعها" بعد ان وٌصفت من قبل كثيرين "بالزلزال السياسي" فرغم ان الرجل كان"يتصدّر " استطلاعات الراي من حيث نوايا التصويت له كرئيس للجمهورية الا ان هذه النوايا لم تأخذ على محمل الجد بالنظر الى انه كان بعيدا عن"الاضواء"وعن مراكز النفوذ وعن اللوبيات الماكينات الحزبية والاعلامية.
وهو ما فندته بشدة صناديق الاقتراع لتنحصر بذلك نتائج الدور الاوّل من الانتخابات الرئاسية بين المترشّح المستقّل قيس سعيّد ورجل الأعمال والاعلام نبيل القروي، في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، اختلطت فيها كل الأوراق، وسقطت كل الحسابات، وأعادت صياغة مشهد سياسي بمسوّغات مختلفة و"غير تقليدية" قفزت على قوّة الماكينات الحزبية والسياسية وعلى مراكز النفوذ المؤثّرة في توجهات وفي المزاج الانتخابي للتونسيين، و"هزمت" قوّة و"ضراوة" الدولة العميقة التي لم تصمد رغم كل الإمكانيات المهولة التي ضُخت في حملات انتخابية ليصل بذلك نبيل القروي وقيس سعيدّ الى الدور الثاني من الرئاسية محدثين بذلك"صدمة" لأحزاب كبرى وجدت نفسها خارج معادلة السلطة وقصر قرطاج...
ومع هذا لم يستسغ كثيرون فكرة صعود الرجل الى الدور الثاني من الرئاسية- وهو "المتعفف" الذي خاض حملته الانتخابية بإمكانيات تكاد تكون منعدمة بعد ان رفض التمويل العمومي- دون وجود"ماكينات" اشتغلت في الكواليس وهو ما جعل كثيرين ايضا يصفونه بالرجل الغامض " بالنظر الى ان صعوده الصاروخي وتفوّقه في انتخابات الدور الاول من الرئاسية على شخصيات سياسية لها وزنها على الساحة جعلت من الرجل بمثابة اللغز الذي يصعب فك شفراته وظل السؤال الذي يطرح بالحاح: من يقف وراء سعيد؟ رغم انه استاذ القانون الدستوري فقد اكد في معرض تصريحاته الاعلامية ان وحده الشباب المتطوع كان زاده في حملته الانتخابية.
من هو قيس سعيد؟
سعيّد البالغ من العمر61 سنة متزوج من القاضية اشراف شبيل اصيلة مدينة طبلبة وهو اب لثلاثة ابناء واصيل معتمدية بني خيار من ولاية نابل) تعرفه الشبكة العنكبوتية من خلال موسوعة ويكيبديا على انه أستاذ جامعي تونسي، مختص في القانون الدستوري، اشتهر بإتقانه للغة الضاد ومداخلاته الأكاديمية المميزة للفصل في الإشكاليات القانونية المتعلقة بكتابة الدستور التونسي بعد الثورة فضلا عن انه يملك رصيدا محترما من الزاد المعرفي بما انه متحصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس سنة 1985.
فضلا عن شهادة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تونس 1986.
وشهادة المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو إيطاليا 2001
وقد انطلقت مسيرة سعيد المهنية كمدرس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1986- 1999ومدرس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس منذ 1999.
كما شغل سعيد خطة مدير قسم القانون العام بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1994- 1999فضلا عن كونه عضو فريق خبراء الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المكلف بإعداد مشروع لتعديل ميثاق جامعة الدول العربية 1989-1990
استطاع سعيد بملامحه الجادة وفصاحة وطلاقة لسانه فضلا عن اجاباته الدقيقة التي تطغى عليها لغة الضاد ان "يأسر الشباب"( اكثر فئة صوتت له في الدور الاول) وان يقتلع منهم تذكرة عبوره الى الدور الثاني من الرئاسة.
لا يٌخفي من خبرته مدارج الجامعة وكليات الحقوق مواقفه وهو ما جعل الكثير من الحقوقيين"يتوجسون"منها لا سيما فيما يتعلق بمسالة المساواة في الميراث واستناده في ذلك الى النص القراني مٌعيبين عليه أن تكون مواقفه رافضة لمبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة..
سعيّد الذي يرى ان "عهد الاحزاب قد "افلس وولى" قال في حوار له ل"الصباح" نشر خلال الحملة الانتخابية من الدور الاول للرئاسية انه ترشح انطلاقا من الشعور العميق بالمسؤولية والواجب تجاه الوطن وتجاه الشعب. وفي انتظار ما ستبوح به صناديق الاقتراع غدا وفي حال وصل الرجل إلى قصر قرطاج، فما عليه إلا أن يثبت صدق شعاراته، خاصة شعار "الشعب يريد"...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.