المتلوي: احتجاجات ليلية وكر وفر بين المحتجين وقوات الامن    ضبط أكثر من 90 طنا من الكوكايين في عملية مشتركة ل29 دولة    زيدان: وفاة مارادونا خسارة فادحة.. وهذا ما يحتاجه هازارد    الحزن يخيم على الأرجنتين بعد وفاة مارادونا    وفاة رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي جراء إصابة بكورونا    ترامب يصدر عفوا عن مستشاره السابق مايكل فلين    رابطة الأبطال الأوروبية: نتائج مقابلات الليلة    في القيروان: يطعن والدته بسكين حتى الموت    وزير أملاك الدولة الأسبق يرد على قيس سعيد    رابطة الابطال الأوروبية.. تأهل العادة للبطل.. وسقوط ليفربول غير منتظر    لماذا فقدت جمعية صيانة المدينة ببنزرت بريقها ونشاطها؟    اتفاقية تعاون بين تونس والمنظمة العالمية للسياحة بتمويل أوروبي    وزارة التربية: ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كوفيد-19 بالوسط المدرسي الى 3059 إصابة    في قربة: قتلها ورمى جثتها داخل بئر...ليتم العثور عليها هيكلا عظميا!    مداهمات أمنية تطيح ب151عنصرا اجراميا خطيرا    المنستير: كشف عمليات تلاعب بالفواتير في سوق الجملة للخضر والغلال    حركة النهضة تصدر بيانا بخصوص التحركات الاحتجاجية في الجهات    مدير عام الامتحانات ل"الصباح نيوز": اضراب القضاة واعوان المحاكم لن يعطل تسجيل تلاميذ البكالوريا...وهذه المخارج الممكنة    الفحص: القبض على عنصرين تكفيريين صادرة في شأنهما أحكاما بالسجن    وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا عن عمر ناهز 60 عاما    جمعيات ومنظمات حقوقية ونقابية تتضامن مع تحركات القضاة ومطالبهم "المشروعة" (بيان مشترك)    بطل مسلسل ''أنت اطرق بابي'' يصدم الجمهور بمهنته قبل التمثيل    ماذا في لقاء رئيس مجلس نواب الشعب برئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك؟    إلهام شاهين تتحدث عن فيلم جديد يناقش موضوعات مخجلة    نابل: حملة مراقبة اقتصادية واسعة وتركيز لجان لمتابعة التزود بقوارير الغاز    كمامات من الألماس واللؤلؤ في محاربة كورونا باليابان    تعيينات جديدة على رأس دواوين الحبوب والزيت والأراضي الدولية    حكاية تقطع شهر عسلها لهذا السبب..    المنستير: اتحاد الصناعة والتجارة يدعو أصحاب سيارات التاكسي إلى التوقف عن استعمال قوارير الغاز    "فيفا" يعلن عن لائحة المرشّحين لنيل جائزة لاعب العام    خلال حملات بمحطات وسائل النقل ببن عروس الاطاحة ب3عناصر اجرامية خطيرة    هذه الهواتف الأكثر عرضة للسرقة    المنستير: إحباط محاولة سرقة مكتب بريد والقبض على السارق    12% مالتوانسة مرضوا بالكورونا    من بينها تونس.. 22 دولة تشارك في كأس العرب بالدوحة    الوضع الوبائي لا يسمح بمراجعة الإجراءات بالنسبة للمقاهي أو لصلاة الجمعة    بينها الجزائر وتونس: الإمارات تعلق منح تأشيرات لمواطني 13 دولة معظمها عربية    التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهوريّة التونسيّة إلى غاية 25 ديسمبر القادم    عمرو ذياب يطرد دينا الشربيني ويُعنفها    نابل.. القبض على مروّج مخدرات مُفتش عنه    باجة في إضراب عام    إبراهيموفيتش يحصل على الكرة الذهبية للمرة 12 في السويد    هام: اقرار اجراءات عاجلة لفائدة هذه الولاية    الوضع الوبائي بمختلف الولايات: الأربعاء 25 نوفمبر 2020    صفاقس: أزمة فقدان قوارير الغاز المنزلي تتفاقم    120 عمليّة حجز في حملات للشرطة البلدية    محامي زوج نانسي عجرم يعلق على إدانة موكله بالقتل    بسبب الإضراب العام في باجة: توقف سير القطارات نحو هذه المحطات    الرصد الجوي: هكذا سيكون طقس اليوم    سويسرا: الاشتباه بدوافع إرهابية وراء هجوم بسكين في متجر    بايدن يؤكد أن الولايات المتحدة "مستعدة لقيادة العالم"    يوميات مواطن حر: حتى جبل آهاتي لم يردم بئر مأساتي    إدانة زوج نانسي عجرم وهذه الأحكام في انتظاره    العالم يترقب ظاهرة فلكية لم تحدث منذ 800 عام    محمد الحبيب السلامي يرجو:....الوصل يا إذاعة الثقافة    «حوار القوّة أم قوّة الحوار»    مطرنا بفضل الله.. فما لنا لله لا نشكر؟    الباب الخاطئ....تحت مصباح وهّاج.. لا يضيءُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كل التفاصيل عن مجزرة "شارلي ايبدو" الارهابية
نشر في الصباح نيوز يوم 07 - 01 - 2015

أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف أن "ثلاثة مجرمين" شاركوا في الهجوم الدموي الذي استهدف أسبوعية "شارلي إيبدو" الساخرة، وراح ضحيته 12 قتيلا، منهم أربعة من أشهر رسامي الكاريكاتور، فما جرح 7 آخرون في أدمى هجوم ارهابي عرفته فرنسا منذ أربعين عاما.
ونقل مصدر في الشرطة الفرنسية عن شهود عيان ان منفذي الهجوم هتفوا "انتقمنا للرسول!".
وفي تسجيل فيديو للهجوم التقطه رجل لجأ الى سطح بناء ووضعه على الانترنت موقع فرانس تلفزيون العام يسمع رجل يهتف "الله اكبر الله أكبر" بين عدة عيارات نارية.
وفي ختام اجتماع أزمة في قصر الإليزيه، مقر الرئاسة الفرنسية، صرح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف أن "ثلاثة مجرمين" شاركوا في الهجوم الدموي الذي استهدف الصحيفة الأسبوعية الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو في باريس.
وأكد كازونوف أن كل الإجراءات تتخذ "للقضاء في أسرع وقت ممكن على المجرمين الثلاثة الذين يقفون وراء هذا العمل الهمجي"، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن دور كل منهم.
هذا وقام قصر الإليزيه، مقر الرئاسة الفرنسية، بتنكيص العلم الفرنسي حدادا على ضحايا الهجوم الإرهابي على مجلة شارلي إيبدو.
يأتي ذلك فيما ندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالاعتداء المسلح على مقر صحيفة "شارلي إيبدو"، وقال هولاند إنه "عمل على قدر استثنائي من الوحشية". وأضاف الرئيس الفرنسي أن "الاعتداء إرهابي بالتأكيد"، داعيا جميع الفرنسيين إلى "الوحدة الوطنية
وأعلنت الحكومة الفرنسية رفع درجة التأهب إلى أعلى مستوياتها عقب الاعتداء.
تهديدات واحتمالات
وكانت الاسبوعية الساخرة تلقت عدة تهديدات في السابق منذ ان نشرت رسوما كاريكاتورية تتعلق بالنبي محمد عام 2006.
وفي نوفمبر 2011 احرق مقر الصحيفة في ما اعتبرته الحكومة الفرنسية انذاك "اعتداء".
وبدون ان يعرف ما اذا كان الامر على ارتباط بالهجوم، عنونت شارلي ايبدو عددها الاخير الصادر الاربعاء "توقعات المنجم ويليبك: في العام 2015 افقد اسناني... وفي 2022 اصوم شهر رمضان!" تزامنا مع صدور رواية الكاتب ميشال ويليبك المثيرة للجدل "سوميسيون" (الاستسلام) عن اسلمة المجتمع الفرنسي.
وتبدأ قصة "الاستسلام" عام 2022 مع انتهاء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في فرنسا مشرذمة ومنقسمة على نفسها، مع فوز محمد بن عباس زعيم حزب "الاخوية الاسلامية" (من ابتكار المؤلف) على زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بعد حصوله على دعم احزاب يسارية ويمينية على السواء.
هذا وكان مصدر قضائي قال أن بين القتلى في الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة أربعة من أشهر رسامي الكاريكاتور، هم رئيس تحريرها ستيفان شاربونيه المعروف ب "شارب"، و"كابو" و"تينوس و"ولينسكي" الذي ولد في تونس.
ثمن السخرية
وشارب يرأس تحرير الصحيفة منذ العام 2009، خلفًا لفرانسوا كافانا (1969–1981) وفيليب فال (1992–2009). وفي عهده، اثارت شارلي إيبدو الكثير من الغضب الاسلامي، بإصدارها مجموعة من الكاريكاتور مسيئة للرسول في العام 2012.
فراغ كبير
جان كابو بلغ السابعة والسبعين من العمر قبل أسبوع من مقتله، وهو يرسم الكاريكاتور بشخصانية كبيرة، جعلت منه رسامًا بريشة تقول أكثر من أي قلم.
هكذا نعته صحيفة "لوموند" الفرنسية، مؤكدة أن غيابه سيترك فراغًا كبيرًا في فن السياسة الفرنسية، إذ ترك "إرثًا" في شارلي إيبدو شكل نموذجًا للموقف الساخر. لكن هذا الموقف الساخر نفسه هو ما وضعه أمام فوهة رشاش متطرف، أودى بحياته منهيًا سيرةً قضاها في الرسم بالكلمات والمواقف.
رسام سياسي وإباحي
القتيل الثالث هو الرسام جورج ولينسكي، الذي ولد في تونس في العام 1934، ودرس الهندسة المعمارية في باريس، لكنه هجرها إلى رسم الكاريكاتور في ستينيات القرن الماضي، ممتهنًا الرسم السياسي والإباحي.
وفي العام 1968، خلال الثورة الطلابية في فرنسا، شارك في تأسيس المجلة الساخرة L'Enragé with Siné.
وحين انضم إلى شارلي إيبدو، شارك الرسامين الآخرين في إنتاج سلسلة طويلة من الرسوم، بينها ما قرأ فيه المسلمون إساءة مباشرة للرسول، ليموت معهم برصاص المتطرفين.
والرسام الرابع هو برنارد فيرلاك، المعروف باسم تينوس، المولود في العام 1957. وهو لم يقصر عمله على شارلي إيبدو، بل شارك في نشر رسومه في مجلتين أخريين، هما Marianne و Fluid Glacial.
أصدر في حياته ثمانية مؤلفات مرسومة، كان آخرها في العام 2011، بعنوان: "خمسة أعوام في ظل ساركوزي".
كان وجوده مؤثرًا في شارلي إيبدو، وما رضي إلا أن يكون إلى جانب رفاقه حين هاجمهم مسلحان وقتلوهم جميعًا، على خلفية نشر الصحيفة رسومًا مسيئة للاسلام.
صرعه المرض
وكانت شارلي إيبدو فقد في فيفري الماضي أحد أشهر رساميها، وهو آندريه فرانسوا بارب، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر 77 عاما. ورسم آندريه في عشرين جريدة ومجلة فرنسية وعشرات المطبوعات الأجنبية، وتخصص في الإحداث اليومية والمرأة والسينما.
ولد في 1936 وبدأ حياته في سلاح الجو الفرنسي ثم ترك الطيران ليتخصص في الرسم. ثم بدأ في الستينات يرسم في مجلة "شارلي" و"شارلي إيبدو"، و"إيكو"، ثم رسم بعض الرسوم المتحركة للسينما في 1979. شارك في العديد من المجلات مثل "لاروشرش" و"المجلة الأدبية". وانتقل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وله قرابة 250 رسمًا.
إدانة دولية واسعة
يأتي ذلك فيما اعرب عدد كبير من قادة الدول عن ادانتهم الشديدة للهجوم "الارهابي" و"البربري" على مقر الصحيفة الاسبوعية شارلي ايبدو الساخرة في باريس ما ادى الى مقتل 12 شخصا على الاقل.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اول المنددين بالهجوم "الارهابي الشنيع" معبرا عن تضامنه مع فرنسا في معركتها ضد الارهاب.
وقال كاميرون على حسابه في تويتر ان "الجرائم التي ارتكبت في باريس شنيعة. ونحن نقف الى جانب الشعب الفرنسي في معركته ضد الارهاب ومن اجل الدفاع عن حرية الصحافة".
كما دان الرئيس الامريكي باراك اوباما الهجوم الذي وصفه بانه "ارهابي".
وقال اوباما "نحن على اتصال بالمسؤولين الفرنسيين، وقد اوعزت الى ادارتي بتقديم المساعدة المطلوبة لاحضار الارهابيين امام العدالة".
وقد ندد البيت الابيض "باشد العبارات" بالهجوم مؤكدا "التضامن مع عائلات الذين قتلوا او جرحوا في هذا الهجوم".
وفي القاهرة، أدان الازهر الهجوم "الاجرامي" مؤكدا ان "الاسلام يرفض اي اعمال عنف" بينما اعلنت الجامعة العربية انها "تندد بشدة بهذا الهجوم الارهابي".
من جهته، بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تعزية الى هولاند يدين فيها ب"حزم" الهجوم "الارهابي".
وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف ان "موسكو تدين بحزم الارهاب بجميع اشكاله. ونظرا للحادث الماسوي في باريس، يقدم الرئيس بوتين تعازيه الحارة الى عائلات الضحايا وكافة الشعب الفرنسي".
بدورها، نددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في رسالة تعزية الى الرئيس الفرنسي بالهجوم ووصفته بانه "حقير".
وقالت ميركل "اصبت بالصدمة فور معرفتي بالهجوم الحقير على الصحيفة في باريس" مضيفة "اود ان اعرب لك ولمواطنيك في هذه الساعة من المعاناة عن تعاطف الشعب الالماني وحزني شخصيا كما اقدم تعازي لعائلات الضحايا".
وفي كندا، ندد رئيس الوزراء ستيفن هاربر بالهجوم "الارهابي البربري" وكتب على حسابه في تويتر "لقد روعني هذا العمل الارهابي البربري"، مضيفا " ان "افكار الكنديين وصلواتهم هي مع الضحايا وعائلاتهم".
كما ندد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر بالهجوم "البربري الذي لا يطاق".
وقال في بيان "اصبت بالصدمة جراء الهجوم الوحشي وغير الانساني على مقر شارلي ايبدو. انه عمل بربري لا يطاف".
ووصفت مدريد الهجوم بانه "عمل ارهابي جبان وخسيس".
واعربت الحكومة عن "تعازيها باسم الشعب الاسباني وادانتها الشديدة" مشيرة الى "دفاعها اليوم اكثر من اي وقت مضى عن حرية الصحافة".
وفي فرنسا، دان المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية الهجوم واكد "باسم المسلمين في فرنسا" انه عمل "بربري بالغ الخطورة وهجوم على الديموقراطية وحرية الصحافة".
وفي بيان منفصل ندد اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا القريب من جماعة الاخوان المسلمين ب"اشد العبارات بالهجوم المجرم وعمليات القتل المرعبة".
بدوره، قال الحاخام الاكبر للطائفة اليهودية حاييم كورسية لفرانس برس انه "وقت الحزن يجب ان نجتمع كلنا".
واضاف "نحن بحاجة في هذا الوقت الى الوحدة الوطنية وان ندافع عن الحريات وضمنها حرية التعبير.. بعدها يجب ان يكون هناك رد قوي من الحكومة كونها القوة الشرعية التي يجب ان تسيطر على العنف في مجتمع ديموقراطي".
كما ادانت الطبقة السياسية في فرنسا بكافة اطيافها الهجوم.
وقد قرر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس رفع مستوى الانذار في باريس وضواحيها الى الحد الاقصى اي "انذار بوقوع هجمات".
من جانب اخر، اعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية استخدام "كل الوسائل" من اجل "كشف واعتقال" مهاجمي شارلي ايبدو مشيرة الى انها وضعت وسائل الاعلام والمحلات التجارية الكبرى ووسائل النقل تحت "حماية مشددة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.