الحسوم هي فترة قصيرة في التقويم الفلاحي التونسي تشتهر ب الرياح القوية والتقلبات الجوية، حيث تتخللها سحب كثيفة وأمطار متفرقة، ويلاحظ انخفاض نسبي في درجات الحرارة، كما يكون البحر مضطرباً على السواحل الشمالية. دور الحسوم عند الفلاحين اعتبر الفلاحون الحسوم مرحلة فاصلة بين برد الشتاء وبداية دفء الربيع. ومن خلال خبرتهم الطويلة، ربطوا أعمالهم الزراعية بتقلبات هذه الأيام لتحديد مواعيد الزراعة والحصاد والاستعداد لتغير الفصول. بين التراث والعلم المثل الشعبي يعكس دقة الملاحظة المناخية الشعبية، بينما يفسّر علم المناخ هذه الفترة بتقلبات شهر مارس في منطقة البحر الأبيض المتوسط نتيجة نشاط المنخفضات الجوية والتقاء الكتل الهوائية الباردة مع الدافئة، ما يفسر الرياح القوية والتغيرات السريعة في الطقس. الخلاصة الحسوم أيام قصيرة لكنها مهمة، فهي تحدد نهاية البرد واستقرار الطقس تدريجياً، وتعد إشارة إلى قرب دفء الربيع، وهو ما جعله القدماء جزءاً من التقويم الفلاحي وأمثلة شعبية توارثتها الأجيال.