الامسيات الشعرية بالقلعة تعودنا عليها منذ دهر، منذ اوائل مهرجان الزيتونة وكان ذلك الانطلاق وقتها من خلال السيد عبد العزيز بلعيد – شفاه الله وابقاه ذخرا للبحور الشعرية- وكان الجمهور الثقافي وقتها قد غنم من الشعر زادا كبيرا وتواصلا مع السُّنة الادبية الحميدة اقامت جمعية تراث وعلوم سهرة شعرية في ختام ليالي رمضان الكريم بحضور شعراء من القلعة الكبرى " الاستاذ محمد علي بن عامر والسيد محمد المثلوثي والسيد السيد بوفايد في ليلة من الف ليلة اطلق عليها ، ليلة تراث الشعر 13-6-2018 وكان المبدع جلال باباي ضبفنا وكذلك استاذنا الكبير السيد عمر عبد الباري رجل السياسة والثقافة الذي كلما مرّ بالقلعة اعاد لنا التاريخ الصافي لوحدتنا التاريخية والسهرة وصلت بنا الى حدود نصف الليل تخللها العزف العتيق لشيوخ الفن بربوعنا بقيادة الشيخ عمر الزرقاطي كما لا ننس المتعة الفنية للحكواتي ظارق الزرقاطي ابن المرحوم المسرحي محمد الزرقاطي الذي اثث فقرات الفواصل الشعرية باكثر من 3 حكايات شيقة ومثل هذه السهرة التي اقيمت بفضاء دار الثقافة شدت اسماع الجميع ومثل هذا النجاح قد يشجع جمعية تراث وعلوم ان تسعى للبرمجة السنوية في كل شهر رمضاني كريم وبالامكان توسيع الدعوات على المبدعين في كامل الساحل ومن بعض الجهات بوطننا حسب برمجة مدروسة وفي الختام لا يسعني الا ان اترحم على شاعرنا الفذ – عبد القادر سلامة - الذي ترجّل الى مثواه الآمن في خلد الجنان في المدة الاخيرة . ختام الكلام : " قليعتي الحروف كلها تعانق شاعرية سكانك والاشعار تتمسح على اهدابك وتسري في شرايينك سريان العزيمة في عروق شبّانك ، فحافظي على الحسن حسنك فالشعر كان ولا يزال يخفق سحرا في صدرك فكوني اشراقة الغد من اليوم الاسعد الى مدى مجد الجيل القادم "