رئيس الجمهورية: المخطّط التّنموي 2026-2030 سيكون نابعا من إرادة المواطنين والمواطنات    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    الاستئناف يرفّع العقوبة السجنية لخالد الشلي ونجم الدين المزوغي    عاجل : بشرى للفلاحة التوانسة... إعفاء من الخطايا وفوائض الديون    وزارة الصحة والتجارة تنبهان إلى مخاطر تبييض الأسنان في فضاءات غير مؤهلة    عاجل/ إصابة سفينة شحن بمقذوف قرب دبي..    عاجل/ ايران تتعهّد بالرّد على ضربات جوية استهدفت مناطق سكنية..    ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في وسط بيروت    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    حمدي حشّاد: التقلبات هاذي عادية بين الشتاء والربيع وتراجع الحرارة في تونس ينجم يكون مؤقّت    تحذير من ضباب كثيف يحجب الرؤية في هذه المناطق..#خبر_عاجل    تحذير عاجل للتوانسة: تبييض الأسنان في هذه الفضاءات قد يعرّض صحتك للخطر    في بلاغ مشترك..وزارتا الصحة والتجارة تحذران المواطنين من مراكز تبييض الأسنان..#خبر_عاجل    رابطة أبطال أوروبا: بايرن يكتسح أتلانتا وأتلتيكو يقترب من التأهل... وبرشلونة ينتزع التعادل أمام نيوكاسل    مشروع مثير للجدل: خطة لإطلاق 50 ألف مرآة إلى الفضاء لعكس ضوء الشمس على الأرض    بعد 5 لاعبات.. طلبا لجوء جديدان من بعثة منتخب إيران للسيدات في أستراليا    عراقجي محذّراً إسرائيل: ما حدث مجرد بداية    في اليوم ال12 من الحرب ...هجوم إيراني واسع على إسرائيل واعتراض صواريخ ومسيّرات بدول خليجية    كوريا الشمالية.. نحترم اختيار إيران المرشد الأعلى الجديد    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    ايواء وديع الجريء بقسم أمراض القلب على اثر تدهور حالته الصحية    منوبة.. حجز 49.5 قنطارا من الفارينة المدعّمة من أجل الإخلال بالدعم    من بينهم فتاة.. تفكيك وفاق لترويج المخدرات..وهذه التفاصيل..    رسائلها مضمونة الوصول .. مسلسلاتنا...انفلات، خطاب صادم وايحاءات    من ثمرات الصوم ...معاداة الشيطان    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...فتاوى «حسب الطلب» مثيرة للجدل    صادق عليه البرلمان أمس ..تفاصيل قانون تسوية الديون الفلاحية    طقس الليلة.. امطار متفرقة بعدد من الجهات    المهدية ... النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي ...رضيع في الاستعجالي بسبب «الزطلة»، والأب في الإيقاف    فلكيا ...هذا اخر نهار في رمضان 2026    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    التمور التونسية تحقق أرقامًا قياسية: 404 آلاف طن إنتاجًا و650 مليون دينار عائدات تصديرية    القطب القضائي المالي: بطاقة ايداع بالسجن في حق رئيس غرفة القصابين    أفضل الأدعية المستحبة فى ليلة 21 رمضان    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    عاجل: مسارات بديلة لمستعملي الطريق 457 في اتجاه مقرين    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    عاجل-قضية تهز المهدية: شبهة تعرّض رضيع لتسمّم ''بمادّة مخدّرة'' واتهامات تطال والديه    بشرى سارة بخصوص مطاري النفيضة وتونس قرطاج..#خبر_عاجل    تلقيح الماشية 2026: إجراءات وطنية لتطويق الأمراض العابرة للحدود..    الروحية: العثور على جثة المفقود في وادي الحطب وإنقاذ 3 أشخاص    جماهير الأهلي المصري تهاجم اللاعبين قبل مواجهة الترجي الرياضي    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من ذهاب ثمن النهائي    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    خطان دوليان جديدان يربطان تونس والجزائر.. وهذه تفاصيل السفرات    ترامب يتوعد إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز    مصر ترفع أسعار الوقود    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    عاجل: باش تدخل لملعب رادس نهار الأحد... شوف شروط التذاكر الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستاوي يكتب لكم: الأستاذ الدكتور محمد الشريف الرحموني زيتوني آخر يرحل الى دار البقاء

قبل اقل من شهر من رحيل فضيلة الشيخ محي الدين قادي رحمه الله ها هو ذا شيخ آخر من شيوخ الزيتونة (من الطبقة التي تلقت على آخر شيوخ الجامع الاعظم جامع الزيتونة المعمور )انه الاستاذ الدكتور محمد الشريف الرحموني الاستاذ بالكلية والجامعة الزيتونية الذي ظل لسنوات عديد يدرس بهما وهو الذي تخرج حاملا لشهادات التحصيل و الاجازة ودكتوراه المرحلة الثالثة ودكتوراه الدولة في اختصاص الفقه والسياسة الشرعية
لقد كان الدكتور محمد الشريف الرحموني رحمه الله صحبة صفوة نذكر منهم لا على سبيل الحصر الاساتذة (ابراهيم بن حسن ومحمد بن ابراهيم والهادي حمو ومحمد بولجفان ومختار التليلي ومحمد الطاهر الجوابي ومحمد الطاهر المعموري ومحمد الطاهر الرزقي ومحي الدين قادي رحمهم الله) وغيرهم ممن بادروا بمجرد افتتاح قسم الدراسات العليا بالكلية الزيتونية الذي افتتح بعد لأي كبير الى الانخراط فيه حيث تابعوا مختلف مراحل الدراسة فيه واعدوا بإشراف البقية الباقية من شيوخ الزيتونة واساتذتها اطروحات استغرقت من جهودهم ووقتهم الكثير واغلبهم في سن الكهولة ولهم مسؤوليات عائلية ووظيفية ومع ذلك ابت عليهم هممهم العالية الا ان ينخرطوا من جديد في سلم التحصيل العلمي فنوقشت اطروحاتهم ونشرت من طرف دور النشر في تونس وخارجها وانتدبوا للتدريس في الكلية التي اصبحت في اوائل التسعينات جامعة ترقوا رحمهم الله في درجاتها العلمية واثروا الساحة العلمية والفكرية بانتاجهم العلمي المتين والرصين وكانوا بذلك امتدادا حقيقيا لأساتذتهم من شيخ الزيتونة الذين اولوهم عنايتهم واهتمامهم
كان الراحل الاستاذ الدكتور محمد الشريف الرحموني رحمه الله من هذه الطبقة اثرى المكتبة بعديد الاعمال العلمية اطروحتيه للدكتوراه) بالإضافة الى تحقيقه لمخطوطات ونشره لمقالات متعددة في حولية الكلية ومجلة جوهر الاسلام'(
التي من خلالها كانت صلتي به وباخوانه ممن ذكرت بعضهم واخرين )
كانت مجلة جوهر الاسلام بالنسبة لهم الملاذ لنشر مقالاتهم في سنوات السبعينات والثمانينات وكانت مقالات الاستاذ الدكتور محمد الشريف الرحموني رحمه الله تأخذ طريقها للنشر الى جانب مقالات وبحوث اعلام الثقافة الاسلامية من المغرب والمشرق و كان يعتز بذلك شديد الاعتزاز بهذا الشرف وكان يعبر لي عن هذه المشاعر الصادقة في كل مرة يقدم الي مقالة من مقالاته رحمه الله واجزل مثوبته كان ذلك اقصى ماكنت استطيع ان اسديه له ولاخوانه من أ الزيتونة في تلك الفترة من تاريخ بلادنا افادة بعلمهم وتعريفا بهم فقد كانت مجلة جوهر الاسلام تتمتع بإشعاع واسع تجاوز حدود تونس ليصل الى اغلب البلدان الاسلامية مشرقا ومغربا وما ذلك الا لأنها اسست على تقوى لله من اول يوم وما كان لله دام واتصل و ها هي مجلة جوهر الاسلام تستأنف الصدور من جديد و تستعد للاحتفال بمرور خمسين سنة على تأسيسها والحمد لله على توفيقه.
ورغم انني في ا لمرحلة تالية لمرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي( وقد احتجبت جوهر الاسلام في تلك الفترة) قد حاولت مواصلة الافادة من هؤلاء الشيوخ بواسطة حصة المنبر الديني ومن خلال الملحق الديني لجريدة الصدى التي كان يراس تحريرها الصديق الاستاذ صالح الحاجة وملحق اسلام وحضارة بجريدة الحرية الذي توليت الاشراف عليه الا ان الدكتور محمد الشريف الرحموني رحمه الله لم يكن من اولئك الذين اثثوا حصةالمنبرالديني فقد كان رحمه الله يتجنب الظهور الاعلامي لأسباب خاصة قدرتها له حق التقدير
رحم الله الاستاذ الد كتور محمد الشريف الرحموني رحمة واسعة واسكنه فراديس جنانه واجزل مثوبته جزاء ما قدمه وبذله في خدمة العلم والدين وانا لله وانا اليه راجعون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.