عون سجون معزول تلاحقه العديد من الشكايات .. 24 سنة سجنا مع النفاذ العاجل لهيكل دخيل    التعاون الثنائي بين تونس وكوريا محور لقاء رئيس البرلمان بوفد برلماني    شركة النفط الفنزويلية تقول إنها تتفاوض مع إدارة ترامب على السماح لها ببيع النفط    على سواحل فنزويلا .. توتّر أمريكي روسي    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    "كان" المغرب 2025.. تعيينات حكام مواجهات ربع النهائي    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    مع الشروق :ديبلوماسية القوة وانهيار القيم    وزير التجارة يشدّد على مراقبة أسعار الزيتون وتسهيل إجراءات التصدير    السجن لمزوّد حاول بيع كميات من "الهرقمة" الفاسدة لمطعم بالعاصمة    قبلي: مخاوف لدى مربي الإبل بدوز من تفشي بعض الأمراض المعدية في صفوف قطعانهم إثر نفوق عدد من رؤوس الإبل في الفترة الأخيرة    رقم مفزع/ هذا حجم ديون "الكنام" تجاه الصيدليات الخاصة..#خبر_عاجل    "الصولد" نهاية جانفي مع إمكانية تواصله خلال رمضان    عاجل/ حادث مرور قاتل بهذه الجهة..    الدورة السادسة من ملتقى مسرح الهواية من 9 إلى 14 جانفي 2026    عاجل/ نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة بهذه المناطق..    عاجل/ هذا موعد انطلاق الصولد الشتوي..    المنظمة الدولية للهجرة تسجل زيادة ب28 بالمائة خلال سنة 2025 في العودة الطوعية وإعادة إدماج المهاجرين مقارنة بسنة 2024    عاجل | لمن يرغب في زيارة الأردن: شوف القرارات الجديدة باش ما تتعرضش للغرامة    صندوق النهوض بالصادرات: معالجة 3253 ملف صرف منحة الى ديسمبر 2024    فنّان، حرّ، ولّا تخدم على روحك؟ التفاصيل الكاملة للاشتراكات في الضمان الاجتماعي    العائدات السياحية لتونس تتجاوز 8 مليار دينار في 2025    وزارة التعليم العالي: المجر تُسند 250 منحة بعنوان السنة الجامعية 2027-2026 في عدة مجالات لفائدة الطلبة التونسيين    عاجل: تحذير صحي...سحب حليب أطفال بسبب مادة سامة    الدورة 11 من مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي تحت شعار " لقطات صغيرة... تحكي حكايات كبيرة "    الرابطة الثانية: ثنائي يعزز صفوف الملعب القابسي    شنوة حكاية ''الليالي السود'' وتأثيرها على الفلاحة في تونس    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    بقرار من وزير الداخلية: تسميات جديدة..#خبر_عاجل    العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي ب 'محضنة عشوائية' في سوسة    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    مركاتو: الوداد المغربي يعلن تعاقده رسميا مع وسام بن يدر    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    اتحاد بن قردان يتعاقد مع لاعب نيجيري    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) برنامج مباريات الدور ربع النهائي    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : حي الآداب
نشر في الصريح يوم 06 - 04 - 2019

كثر التذمّر في الآونة الأخيرة ، وها هي عقود تمرّ ، والتذمّر مستمر ، به يشكو الناس كساد سوق القراءة والمطالعة ، وركود حركة دور النشر وزوال بعضها ، وقلّة روّاد المكتبات وضيق حال أصحابها. ظاهرة وتذمّر وكساد ، يرجعه بعضهم إلى انشغال الشباب بما جدّ من مغريات ملهيات ، وجري الكبار وراء لوازم الحياة ، وعند العودة إلى البيوت تلهيهم الإذاعات المرئيات ، بما فيها من سفاسف وترهات. قد يكون كلّ هذا صحيحا ، لكن غفل قائلوه عن غيره من العوامل المبعدة عن المطالعة ، وهي تلك المخترعات الجديدة كالهاتف المحمول ، واللوحة – المسماة تابلات – مثلا ، حيث يجد مستعملها " كلّ ما يطلبه الفم واللسان ، حتى الفلفل والزعفران "، كما يقول الفداوي. فمحتويات هذه الأجهزة تلهي عن القراءة والمطالعة ، لكنها تحتوي هي أيضا على كتب ومجلات ، ففيها ما يُقرأ ويفيد. لذا وجب حشر هذه الأجهزة في قائمتي أسباب قلة المطالعة ، الإيجابي منها والسلبي. كلّ هذه العوامل أو معظمها مادّيّ ملموس ، يبيح أنّ هناك عوامل واسبابا أخرى فكريّة ، تربويّة ، تقليديّة ، تؤثّر ، إن سلبيا كان أو إيجابيّا ، على المرء منذ صغره. فالبيت بإعطاء المثل وتيسير ما يطالع ، والمدرسة بالتوجيه والإرشاد والترغيب ، والمحيط العام بأسره ، يمكن اعتباره حافزا مُرغّبا مشجعا على القراءة والمطالعة بجميع أنواعها.
دفعني فضولي ، متأثرا بما أقرأه واسمعه من تذمّر وشكوى ، إلى البحث عن إحصائيات ودراسات حول هذا المشكل – حسب ما يوصف وينعت – علِّي أستنير ببعض الحقيقة. بما أنّي أقيم بمدريد ما يزيد عن أربعة عقود ، رأيت أنه من المنطقي والمعقول ، أن أنظر وأستطلع الحال حولي وبالقرب منّي ، حيث يمكنني المشاهدة واللمس ، فبحثت عن الحقيقة في إسبانيا ، فعرفت أنّ عدد سكانها 46.57 مليون نسمة عام 2017. نشر فيها 72367 عنوانا عام 2004 . أمّا عام 2017 فقد سجل قطاع النشر الإسباني– ارتفاعا يقدر ب 7.3% مقارنة بعام 2016. وحسب إحصائيات وكالة تسجيل المنشورات الوطنية ، ارتفع عدد ما نشر عام 2017 بنسبة 7,1% فبلغ مجموع ما نشر 87.262 عنوانا وعدد النسخ منها 240 مليونا ونيف ، أي بارتفاع بلغ 7.2 % مقارنة مع العام الفائت 2016. ثمّ إنّ الإحصائيات تشير إلى ارتفاع عدد القراء ولو أنّ نسبة 38,2 % لا يقرأون. حاولت الحصول على ما ينيرني بالنسبة لتونس ، فلم أحصل إلا على أرقام مبعثرة منقولة عن مصادرغير رسميّة. منها تصريح منسوب إلى السيدة هالة وردي عام 2017 ذكرت فيه أن 0،7 كتاب لكل تونسي بينما اليونسكو تعتبر وجوب كتاب لكل فرد. كما ذكرت أن بتونس 405 مكتبة عمومية يؤمها أكثر من أربعة ملايين ونصف من القراء. لهذا أترك المهمة إذن لذوي الشأن المتواجدين على عين المكان.
إنّ ما سبق من معلومات – من اسبانيا - يدلّ على أنّ وضع الكتاب ليس مهدّدا ، على المدى القريب على أقلّ تقدير، وأنّ التذمّرلا مبرّر له – في إسبانيا على الأقل – وأنّ التفسير الوحيد الذي يخطر على بال الباحث هو أنّ عدد النسخ المطبوعة من كلّ عنوان يفوق نسبة الطلب والاستهلاك ، وهذا يعود إلى اسباب أخرى غير الإبتعاد عن القراءة والمطالعة، مثل ضعف الحسّ التجاري لدى الناشرين أو عدم فهم السوق ومتطلّباته. كلّ هذا لا يحول دون العمل المتواصل عناية بالتعليم والتثقيف ، وتحسيس النشئ والشباب وغير الشباب بما في المطالعة من فوائد فكرية وصحية وراحة بال.
نتيجة لفت انتباهي إلى هذا الموضوع ومشاكله ، تذكرت حيّا من أحياء مدريد ، مدريد العتيقة ، حسب التعبير المحلّي ، وهو ما يساوي " المدينة " بين المتخاطبين التونسيّين، وهو حيّ يغطّي نسبة غير بسيطة من أجمل ما بالمدينة ، يطلق عليه اسم "حيّ الآداب " ، بأحد بيوته ولد وتوفي الكاتب الشهير ميغال ثربانتس ، صاحب أشهر قصّة إسبانية وأكثرها رواجا وترجمة ، إذ نقلت إلى ست وخمسين لغة من لغات العالم وهي " دون كيخوتي دي لا مانشا " التي صدرت في منتصف القرن السادس عشر. معظم شوارع هذا الحي تحمل أسماء كتاب وأدباء وشعراء ، بعضهم عاش في أحد بيوته ، وبعضهم ولد فيه ، لكن الملفت للنظر ، والداعي إلى الاعتبار، هو عناية البلدية به ، والغاية الكامنة في هذه العناية وشكلها ، وما هي – حسب رايي المتواضع – سوى تحسيس كلّ من يعبر هذا الحي أو يزوره ، بقيمة وأهمية الآداب ، وهي نداء صامت لمنح الأدب بأشكاله وأنواعه ، والقراءة والمطالعة عامة ، الأهمية المستحقّة وبعض الوقت من الحياة اليومية. فالحي خصّص للرّاجلين دون غيرهم ، منع دخوله عن السيارات وأنواع المركبات ، فعمّه الهدوء ولذت فيه الفسحة والجلوس وتبادل الآراء والأحاديث في مقاهيهه ومطاعمه الكثيرة ، المحافظة على طرازها المعماري العتيق ، وشرفاته المنادية للجلوس في الهواء الطلق. ثمّ إنّ شارعه الرّئيسي ، واسمه " لاس ويرتاس " أي البساتين ، له خاصّية ، وهذا ما فيه من جديد يعنينا ، وهو أن السائر فيه يجد أمامه ، كل بضعة أمتار، مكتوبا على البلاط بأحرف ذهبية كبيرة مقولة شهيرة لأحد الكتاب ، أو بيت شعر لبعض الشعراء ، أو حكمة جاءت عل لسان حكيم أو فيلسوف ، أو حتى تذكرة تاريخية. هناك مكتوب مثلا ، الجملة الشهيرة التي يبدأ بها ثربانتس قصة " الكيخوتي : وهي: " في مكان ما من لامانشا ، لا أريد أن أتذكر اسمه..." أو " إنَّ من لم يرَ ما حلم به ، حلم بما أراد رؤياه " (أنطونيو دي بيّاغاس 1550) أو" العيون المغرمة ، هي للقلب أبواب " (دياغو دي سلفا إي ماندوثا 1564-1630). أليست هذه مناداة بصوت خفيّ لكلّ مارة ومارّ من هذا الحي ، إلى عدم نسيان الأدب والأدباء ، ومن ثمَّ القراءة والمطالعة ؟
يبدو أنّ الفكرة وجدت صداها ، وأعطت نتائجها المنتظرة ، لأنّ هذه الطريقة ، طريقة حمل المارّ على القراءة ولو اقتصرت على جملة ، سرعان ما خرجت من حي الآداب لتنتشر ، في شوارع مدريد وضواحيها. فعند ممرّ المشاة ، تلك الخطوط البيضاء التي تربط بين رصيف ورصيف ، حيث يقف المارّة ينتظرون الإشارة الضوئية ليعبروا ، هناك ، في اسفل الرّصيف ، تحت أقدام المارّة الواقفين ، كتبت جمل وحكم وآراء لكاتبات وكتاب ، بأحرف بيضاء واضحة ، إن لم يقرأها كلّ المارّة ، فلابدّ أن يقراها البعض ، وهذا البعض ولئن قلّ عدده ، فالمثل هنا يقول :" كثير القليل يصح كثيرا ". فأنا مثلا ، كلما خرجت من بيتي لقضاء حاجة أو لمسيرتي اليومية طاعة للطبيب وقلبي ، ووقفت على الرصيف غير بعيد عن المنزل ، منتظرا السماح بالعبور، قرأت مرّات دون أيّ تفكير أو إرادة – لعله قتل الوقت - هذه الجملة للكاتبة الفنانة الأرجانتينية " مغدالينا سفرادي " وهي: أشعر بالشوق إلى كلّ الحيوات التي لم أعشها أبدا." قد يوقفني نور المرور ثانية في نهاية نفس الشارع فأخفض البصر وإذا بي أقرأ حروفا بيضاء تقول على لسان "رودولفو سارّانو " الكاتب الشاعر الصحفي :" كيف يكون ، يا إلاهي ، الانتحار بين الساقين ؟ " ويضيف " لست أدري ! فأنا أكتب ، وكنت صحافيا ، وأحتمي في الشعر."
إن المقولات والحكم والأشعار والمعلومات التاريخية مأخوذة ، حسب معناها وموضوعها ، من مختلف المبدعين بالقلم أو بالريشة أو باللحن أو بالشريط ، فينتبه القارئ المار إلى مواضيع واسماء وأدباء ، قدماء أو محدثين ، وفنانين مختلفي الإنتاج والتخصص ، لكنهم كتبوا أو قالوا وبما قالوا يعرفون. يعرفون وتروج بعض أقوالهم أو أفكارهم بما أسميه " مدرسة الشوارع " ولو أنّ البلدية أو من وضع الفكرة حيز التنفيذ أسماها: " أبيات مارّة " - عالماشي – بلساننا الدارج. وبما أن الثقافة لا دين لها ولا جنسية ، ففي حيّ سالامنقة الرفيع المستوى – والغالية مشترياته – قرأت بغيرالإسبانية " قولا مارّا " بالفرنسية نصّه: " أحبب اليوم بكلّ شدّة إن استطعت ، ولا تنتظرإلى غد. الغريب هنا ، هو تلاعب بين الكتابة والنطق. فغدا بالفرنسية تنطق مثل يَدَيْن ، وجاءت مكتوبة كيدين لا كغد. أما التوقيع فهو " لارليزيان" التي يمكن تعريبها مواعيد عرقوب. إن ما لفت انتباهي هنا ، هو أن فهم اللغز يجبر، من أثارت الجملة فضوله ، على البحث عن تفسير، فيفضي به البحث إلى أن عبارة لارليزيان هي في الأصل نسبة ساكنة مدينة آرل الفرنسية ، لكن هي ايضا اسم تمثيلية مغناة كتبها ألفونس دودي ولحنها جورج بيزاي ، بطلتها خطيبة من مدينة آرل ، لم تحضر قط حفل خطوبتها... فأصبح وعدها فغيابها ، أو عدم وفائها بوعدها ، مثلا يقابله بالعربية ، كما سبق القول ، مواعيد عرقوب أخاه بيثرب ، وهو صدر بيت شعر من نظم الأشجعي إذ يقول: وعدتِ وكان الخلف منكِ سجيّة * مواعيد عرقوب أخاه بيثرب. أما كعب بن زهير ، فمن قصيدته الشهيرة " بانت سعاد " قوله: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلا الأباطيل. فهل تتفتّق قوارح شعرائنا فيعطونا ما نستدلّ به على سياسيينا الذين لا يعرفون سوى الوعود ، ولا يوفون بها خلافا لما أمر الله فوصف به المؤمنين فقال عز من قائل: والموفون بعهدهم إذا عاهدوا... أولائك الذين صدقوا وأولائك هم المتقون. صدق الله العظيم. لكن دعنا من هؤلاء ووعودهم التي لا يوفون بها ، ولنعد إلى حي الاداب والعبارات الطائرة ، ولنبحث عن فكرة مثلها تحث على المطالعة ، لأن الكتاب خير صديق ولو جاء عبر الشبكة العنكبوتية.
مدريد 16-3- 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.