رئاسة الحكومة ترخّص لجمعية قرى الأطفال س وس بجمع التبرعات عبر الإرساليات القصيرة    محامي: قضايا الشيكات تراجعت في تونس    انطلاق محاكمة رئيسة جمعية «منامتي» سعدية مصباح    بطولة الجزائر - محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    منذ بداية رمضان: حجز 400 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 50 محلا    تغيير في مواعيد قطارات أحواز تونس بدايةً من عيد الفطر    أسعار النفط تواصل الارتفاع وبرنت عند أعلى مستوى في 10 أيام    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    رئيس الإتحاد الإيراني لكرة القدم يكشف عن حقيقة الإنسحاب من مونديال 2026    دول تعيّد اليوم...تعرّف عليها    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور نصف النهائي    منظمة إرشاد المستهلك: من حقّك ترجّع المنتوج وتاخذ فلوسك خلال 10 أيّام    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    بداية من 2 أفريل: كل تونسي يحبّ يمشي لأمريكا يحضّر ضمان مالي ب 15 ألف دولار    10 دول عربية تعيّد غدوة    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    إيران تهاجم 5 دول خليجية بالصواريخ والمسيّرات    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    مجلس وزراء الصحة العرب يقر دعما عاجلا للقطاع الصحي في لبنان    وزير خارجية سلطنة عمان.. الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    المنزه 1.. الاطاحة بعدد من مروجي مخدرات    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطار من الفارينة المدعمة بمخبزتبن بدوار هيشر ووادي الليل    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    تعديل البرمجة الشتوية لأوقات قطارات أحواز تونس..وهذه التفاصيل..    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    بمناسبة عيد الفطر: مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات    الدورة التاسعة لتظاهرة "ربيع الطفولة بشنني" من 27 الى 29 مارس 2026    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    اللموشي يكشف قائمة «نسور قرطاج» لوديتي هايتي وكندا    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    عاجل/ ايران تتوعد بالثأر لاغتيال لاريجاني..    عاجل/ يهم المواطنين..    دعوة إلى المصادقة على اتفاقية الاتحاد الإفريقي للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات    رابطة أبطال أوروبا (إياب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب لكم : قرار المفتي يثير الحيرة
نشر في الصريح يوم 04 - 06 - 2019

مرة أخرى نعيش لخبطة في تحديد دخول شهر شوال للإعلان عن نهاية شهر الصيام وللمرة الألف نعرف حالة من الحيرة والتردد في التحقق من نهاية أيام الصيام المفروضة على المسلمين ومرد هذا التذبذب هذه المرة ليس استعادة كل الجدل الفقهي القديم الجديد حول رؤيتين فقهيتين واحدة تقول بالرؤية الملزمة لبقية البلدان بحيث إذا ظهر الهلال في أي بلد اسلامي نشترك معه في ليل واحد فعلي باقي البلدان الاسلامية أن تعلن صيامها أو فطرها وبين رؤية ثانية تنتصر إلى أهمية اختلاف المطالع من بلد إلى آخر على اعتبار أن رؤية البلد الواحد لا تلزم باقي البلدان الأخرى وإنما العبرة في تحديد دخول الاشهر القمرية في رؤية هلال كل بلد على حده بسبب الفارق في الزمن في ولادة القمر.
ليس التخبط هذه المرة حول هذا الجدل الفقهي الذي أتينا عليه ملخصا وإنما التذبذب يكمن في الموقف الذي اتخذه مفتي الديار التونسية السيد عثمان بطيخ الذي تبنى من خلاله رؤية محيرة لعلها محكومة بموقف سياسي قرر مسبقا أن يكون يوم عيد الفطر يوم الاربعاء لاعتبارات فلكية علمية قال عنها إنها أكدت أنه يصعب فلكيا أن يرى الهلال ليلة الثلاثاء والتذبذب الذي نتحدث عنه والذي أقلق الناس هو أن سماحة المفتي لا تحكم مواقفه رؤية واضحة ومنهجية تفكير منسجمة ومتجانسة ولها منطقها المحكم كما هو عادة علماء الدين في تعاملهم مع القضايا الدينية .
نذكر أن سماحة المفتي ومنذ شهر تقريبا وبمناسبة الاعلان عن حلول شهر رمضان لهذا العام وانقضاء شهر شعبان خرج علينا ببيان مقتضب قال فيه بأنه " قد تم رصد هلال رمضان لهذه السنة وبأن بعض الدول الإسلامية قد أعلنت غدا الاثنين أول يوم من شهر رمضان وعليه فإن يوم الاثنين 7 ماي الجاري هو أول يوم من رمضان ". بما يعني أنه لم يتبع التمشي الذي اختارته البلاد التونسية في تحديد الاشهر القمرية القائم على إعتماد الرؤية مع الإستئناس بالحساب والذي يفيد أن المبدأ العام هو أن الاعلان عن بداية الشهر القمري يكون بعد رصد هلاله وفي صورة التعذر إذا غم على المكلفين بعملية الرصد يقع الإستئناس بالحساب فنكمل العدة ثلاثين يوما ليكون اليوم الموالي بداية الشهر الجديد وهي قاعدة تعتمد على رؤية البلاد ولا تأخذ برؤية بلد آخر من البلدان الإسلامية يكون قد أعلن أنه تحققت لديه رؤية الهلال وقد فهمنا حينها أن دار الافتاء قد غيرت المنهجية واعتمدت قاعدة جديدة في تحديد شهر رمضان تقوم على فكرة أنه لا عبرة باختلاف المطالع فمتى ثبتت رؤية الهلال في بلد من البلدان الإسلامية فإنه يتوجب على كافة دول العالم الاسلامي اتباع رؤية ذلك البلد بشرط أن يكون الفارق في التوقيت بينها غير مؤثر.
غير أن المقلق في قرار سماحة المفتي هذه المرة أنه تخلى عن هذه الطريقة في تحديد نهاية شهر رمضان والإعلان عن بداية شهر شوال من خلال ظهور إعلامي ومن خلال بيان مقتضب كالعادة قال فيه أنه عملا بأحكام الأمر الجمهوري في تحديد الأشهر القمرية القائم على إعتماد الرؤية مع الإستئناس بالحساب فإن الذين تولوا عملية رصد هلال شهر شوال قد تعذر عليهم رؤية الهلال وبذلك فإن يوم الثلاثاء يكون آخر يوم من شهر رمضان و عليه يكون يوم الأربعاء 5 جوان الجاري هو الفاتح من شوال ويوم العيد " بما يعني أنه من خلال هذا القرار قد عاد إلى التمشي القديم الذي أقرته البلاد التونسية وخالفه عند الاعلان عن دخول شهر رمضان وهو عدم الاعتماد على رؤية بلد آخر غير رؤية البلاد التونسية.
كيف نفهم هذا التناقض في التمشي في حيز زمني قصير ؟ وكيف نفسر هذا التغيير في المنهج في اقرار رؤية الهلال وكيف نفهم عدم الانسجام في التفكير ؟ فمرة يعتمد سماحة المفتي لإعلان دخول شهر الصيام على ثبوت رؤية الهلال في بلد إسلامي آخر ومرة لا يأخذ بما ثبت في بلد آخر من رؤية الهلال وإنما يصرح بأن الأحوال الجوية قد حالت دون رؤية الهلال في بلادنا بعد قيام لجان الرصد بعملها وعليه فإن الحكم الفقهي يقول بأنه علينا أن نتم العدة ثلاثين يوما ثم نعلن يوم العيد في اليوم الموالي.
أليس هذا محيرا ومقلقا ؟ لماذا كل هذا اللبس الذي يحيل على فقدان رؤية واضحة في القرارات الدينية التي من المفروض أن تكون علمية ومبدئية ولا تخضع لأي املاءات أو وتوجهات ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.