طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    الرئيس الايراني يقدم عرضا للدول المجاورة بشأن ضمان أمن الشرق الأوسط دون مشاركة الغرباء    نادي بروج يعيّن الدنماركي لارس فريس مدربا جديدا    البطولة الاسبانية: مدرب أتلتيك بلباو إرنستو فالفيردي يغادر منصبه نهاية الموسم    سعيد وتبون يتبادلان التهاني بعيد الفطر    قفصة: شجار بين شابين ينتهي بجريمة قتل    حرقة المعدة في العيد: سبب القلق وكيفية الوقاية    من السينما للكاراتيه: وفاة أيقونة العصر تشاك نوريس    وفاة الممثل الأمريكي تشاك نوريس    استهداف حيا قرب المسجد الأقصى.. الحرس الثوري الإيراني ينفي ويوضح    بعد رمضان: كيفاش ترجع النوم كيف قبل؟    كيفاش باش يكون طقس الويكاند؟ مختص يوّضح    تسلل اليها "المِزْوِدْ " و تحول الحفل إلى "عرس فوق سطح " .. مدينة الثقافة في مأزق بسبب الفنان وليد الصالحي    ماكلتنا في العيد موش كان بنينة... فيها برشة فوائد    الخارجية الروسية: التحالف الأمريكي-الإسرائيلي يواصل تأجيج التصعيد في إيران    إطلالة استثنائية.. رونالدو يفاجئ جمهوره بصورة مميزة ورسالة خاصة في العيد    غدًا: الدخول مجاني إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتا    ماكرون يعلن احتجاز ناقلة نفط يُشتبه بانتمائها إلى "أسطول الظل الروسي"    خبر باهي للناس الكل: المدخل الجنوبي رجع يخدم عادي في العيد    مصر.. قتلى وجرحى إثر اندلاع حريق بمول تجاري في دمياط    وزارة التجهيز: استئناف حركة الجولان بصفة عادية على مستوى المدخل الجنوبي للعاصمة خلال فترة العيد    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح بقاتل السفير التونسي السابق يوسف بن حاحا    الثلاثاء المقبل: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    فرصتك باش تخدم: الديوان التونسي للتجارة يفتح مناظرات خارجية ل54 منصب    دوري أبطال إفريقيا: برنامج إياب ربع النهائي    في الوطنية 2: شنّوة تنجم تتفرّج في العيد؟    وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات وبشرى سارة لهذه الجهات..#خبر_عاجل    الصوناد:تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء بداية من 30 مارس الى غاية يوم 10 افريل بثلاث ولايات بالجنوب    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يسعى لتأكيد أفضلية الذهاب أمام الأهلي وبلوغ نصف النهائي    أكثر من 250 حرفياً في الدورة الثامنة لمعرض الساحل للصناعات التقليدية من 17 إلى 27 أفريل 2026 بالمنستير    أيام قرطاج الموسيقية 2026: التمديد في آجال الترشحات إلى يوم 29 مارس 2026    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    البرلمان: ستظل ذكرى الاستقلال خالدة في الذاكرة الوطنية ومحطة مفصلية في تاريخ البلاد    الذكرى 70 للاستقلال : استحضار ل "عبقرية" كفاح وطني راوح بين مرحلية المفاوضات السياسية وحماسة المقاومة الشعبية    عاجل: كاف يطالب ساديو ماني بإعادة جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا لصالح دياز    عاجل/ بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني: مجتبئ خامنئي يتوعد..    عاجل/ ايران تعلن مقتل هذا المسؤول..    وصول 38 حافلة من الصين وصفقة جديدة في طور الإعداد    عاجل: وصول دفعة جديدة من الحافلات إلى تونس اليوم    فرحتان في يوم واحد: التونسيون يحتفلون بعيد الفطر وعيد الاستقلال    واشنطن تكثّف عملياتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصعيد المواجهة مع إيران    عودة حركة الجولان بالمدخل الجنوبي للعاصمة خلال العيد    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    شكون الدول الي عندهم عيد غدوة؟    قفصة.. تفكيك شبكة مختصة في تزوير العملة التونسية    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    سوسة.. إستياء بسبب تركيز مجسم أمام الجامع الكبير    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    هذه الدول تعيّد يوم السبت    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    الحكومة السنغالية تعكس الهجوم على الإتحاد الإفريقي لكرة القدم    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الدين المستاوي يكتب: أيها المحب للرسول صلى الله عليه وسلم ( تعالى نستمتع ببعض ما كتبه عالم تونسي)

كان ولايزال لابناء هذه الربوع من أهل افريقية قديما وحديثاحب شديد وتعلق بالحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عبروا عنه بمختلف الوسائل والاساليب من خلال مصنفات صاغوا فيها سيرته العطرة نثرا وشعرا وابدعوا في ذلك ايما ابداع (لايتسع المجال لذكر بعضها فضلا عن الاتيان عليها لان الكثير منها لايزال مخطوطا في المكتبات الخاصة والعامة )وهي لعمري مادة جديرة بان توضع خطة لتحقيقها وافادة القراء بها انها نصوص في غاية الروعة والجمال الادبي في الصلاة على رسول الله تعبر عن حب صادق لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبروه سفينة النجاة( ولعلنا نعود ان شاء الله لذكر نتف من هذه الصلوات المباركات) من هذه الكتب كتاب يحمل عنوان( تذكرة المحبين شرح اسماء سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام) الفه الشيخ أبو عبد الله محمد بن قاسم الرصاع ت في894ه نشرته دار الكتب العلمية ببيروت وحققه الاستاذاحمد فريد ا لمزيدي والشيخ الرصاع من كبار علماء تونس شغل خطة الافتاء وقاضي الجماعة وله عديد المصنفات منها( مجموع الفتاوى والنوازل. والهداية الكافية لبيان حقائق ابن عرفة الوافية. و تحفة الأخيار في فضل الصلاة على النبي المختار. وغيرها من الكتب في مختلف فنون علوم العربية والشريعة)
( كتاب تذكرة المحبين في شرح اسماء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام)الذي نقدم لمحة موجزة عنه للقراء يعبر اصدق تعبير عن التعلق الكبير والحب الشديد لاهل تونس بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم تشترك في ذلك كل الفئات لافرق في ذلك بين العامة والعلماء الذين الفوا في ذلك مصنفات نفيسة منها هذا الكتاب(تذكرة المحبين) وهو حب تلقائي يجري من التونسيين مجرى الدم من العروق لاتكلف فيه. حب راسخ لايمكن أن تزحزحه اوتزعزعه اية دعوة اونحلة غريبة سرعان ماتذهب ويذهب ريحها والحمد لله على ذلك انه حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف الخمود يعبر عنه التونسيون بكل الطرق المشروعة ويغتنمون لذلك مناسبة المولد النبوي الشريف من كل عام فيحتفلون ويحتفون برسول الله صلى الله عليه وسلم اجمل احتفال يتضمن كتاب (تذكرة المحبين) عدة فصول(فصل يشتمل على مسائل وفوائد وباب في معنى اسمه محمد صلى الله عليه وسلم وفصل في وجوب المحبة وفصل في اسمه الحبيب وفصل في التخلق بخلقه الكريمة وباب في ذكر اسمه احمد صلى الله عليه وسلم وباب في اسمه الماحي صلى الله عليه وسلم وباب في معنى اسمه العاقب صلى الله عليه وسلم وباب في اسمه طه صلى الله عليه وسلم وابواب اخرى في بقية اسمائه عليه الصلاة والسلام اسما اسما إلى اخر اسم تناوله المؤلف بالشرح يورد لكل اسم من اسمائه عليه الصلاة والسلام معناه اللغوي وورود ذلك الاسم اومعناه في القران الكريم والحديث النبوي والاثار المنقولة عن السلف الصالح من العلماء يمزج ذلك بابيات من الشعر العرفاني الجميل موردا في السياق نبذا من اخبار ومناقب الصالحين ولكي لانطيل على القارئ لانه مجرد عرض سريع لمضامين كتاب (تذكرة المحبين) لاتغني عن العودة إلى الكتاب من طرف القارئ للنهل من معينه العذب ليشفي غليله ويروي ظماه من محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم نورد للقارئ عينة من هذا الشرح الضافي لاسماء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وردت في باب في معنى اسمه رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم يقول الشيخ الرصاع رحمه الله( رحمة للعالمين اسم من اسمائه صلى الله عليه وسلم ورد في القران اثنى الله تعالى به عليه واظهر به قدره لديه فقال مخاطبا لسيد المرسلين( وماارسلناك إلا رحمة للعالمين) الانبياء الاية107 وقد تقدم أن من اسمائه صلى الله عليه وسلم رسول الرحمة. ورحمة الله لان الله تعالى رحم به صلى الله عليه وسلم أهل سمائه وارضه وعرشه وعلويه وسفليه وملائكته حتى جبريل رئيس الملائكة عليه السلام قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم" هل نالك من هذه الرحمة شيء. قال نعم كنت اخشى العاقبة فامنني الله بثنائه علي بقوله تعالى(مطاع ثم امين) التكوير21 وقد قيل في قوله تعالى( واما ان كان من أصحاب اليمين) الواقعة91 اي إنما رحمهم الله ووقعت سلامة أهل اليمين عموما وخصوصا من اجل كرامة الله بمحمد صلى الله عليه وسلم قال ابوبكر بن طاهر زين الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بزينة الرحمة فكان كونه رحمة وجميع شمائله وصفاته رحمة للخلق فمن اصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه والواصل فيهما اليه كل محبوب الا ترى أن الله تعالى يقول( وماارسلناك إلا رحمة للعالمين) الانبياء107فكانت حياته رحمة ومماته رحمة كما قال صلى الله عليه وسلم(حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)رواه الحكيم الترمذي في النوادر والديلمي في الفردوس
وكما قال صلى الله عليه وسلم(إذا اراد الله سبحانه رحمة بامة قبض نبيها قبلها فجعله لهافرطا وسلفا) رواه مسلم وابن حبان والطبراني في الاوسط ورحمته صلى الله عليه وسلم عامة للجن والانس ولجميع الخلق مؤمنهم ومنافقهم وكافرهم رحمة للمؤمنين بالهداية ورحمة للمنافقين بالامان من القتل ورحمة للكافرين بتاخير العذاب
وقد علم الله سبحانه قوة شفقته على الخلائق ومحبته في هداية عبيده وجلب الاحسان إليهم وانه انفعهم إلى خلق الله وارافهم بعباد الله واوصلهم نفعا إلى فقراء الله واشدهم نصحا وجدا في ايصال الخيرات وتفريج الكربات وتسهيل المصعبات وفتح اقفال المضيقات فعلم العالم ما في الصدور أن قلبه وجسده صلى الله عليه وسلم وجميع دمه ولحمه قد جرت الرحمة فيه وتركبت بنيته منها وبني اساسه الكريم عليها فلذلك جعله نفس الرحمة اي أن الرحمة تمكنت من قلبه وجرت في لحمه وعظمه
فذاته رحمة .وحركاته رحمة .وسكناته رحمة. واجتماعه رحمة. وافتراقه رحمة. لان ما من حركة اوسكون يصدر منه عليه الصلاة والسلام إلا هو بالله ولله ومن الله لانه قدوة واسوة للعالمين ورحمة تعود على الخلائق اجمعين وقد نور الله سبحانه به السماوات والارضين فشفقته ورحمته صلى الله عليه وسلم وسياسته مع خلق الله لايحيط بها نقل ولايحصرها عقل.....)انظرالصفحتين138و139من تذكرة المحبين ويمضي الشيخ الرصاع رحمه الله في استلهام معاني اسمه الكريم رحمة للعالمين وماينبغي على المسلم المحب الحب الصادق الخالص لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اتباع له في الرحمة بعباد الله ميسرا عليهم غير معسر شيئا من امورهم وهو مانعد القارئ بمواصلة ايراد نتف منه وعينات له فهو عليه الصلاة الرحمة المهداة في حلقة أخرى فلانزال في شهر ربيع الانور شهر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.