"تنسيقية الانتداب حقي" ببنزرت تنظم وقفة احتجاجية امام مقر الولاية    مستجدات حول حرق قاطرة شركة فسفاط قفصة    اللجنة الوطنية للتفويت في أملاك الأجانب تحسم قرارها بالتفويت في 19 ملفا    حقيقة التخلي عن مريم بلقاضي وحمزة البلومي ولطفي العماري من قناة الحوار مقابل عودة هؤلاء؟    86 مليون طفل.. ضحايا كورونا "غير المصابين بالفيروس"    وزير الري الإثيوبي: لن نقبل بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل    ريال مدريد أغنى أندية كرة القدم    فجر اليوم /الاطاحة بعصابة منحرفين استهدفوا أصحاب السيارات بالحجارة ونفذوا عمليات سلب    منوبة: احتقان في صفوف أصحاب مؤسسات الطفولة بالجهة    محمد الرابحي: عدد المصابين الوافدين ب"كورونا" مرجح للارتفاع    حول كارثة حاجب العيون / وزير الصحة : يجب معالجة ظاهرة الادمان    وزير التربية "يبشر" تلاميذ الباكالوريا بخصوص عملية الإصلاح في هذا الظرف الاستثنائي    كوريا ينضم إلى قائمة المصابين في أتلتيكو مدريد    مهنيو قطاع الصحة ينفذون وقفات احتجاجية بالمؤسسات الصحية بكامل تراب الجمهورية للمطالبة بعدد من الاستحقاقات المهنية    اليوم الذّكرى 92 لتأسيس النّادي الرياضي الصفاقسي    رئيس هيئة مدارس تعليم السياقة يدعو الدولة لتحمل مسؤولياتها تجاه القطاع    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الذباب الالكتروني يقدح في عقيدة أهل الحجاز مكة والمدينة    أولمبيك سيدي بوزيد يطالب بالبث التلفزي لمقابلات الباراج    وزير الصحة: حالات الاصابة بالتيفويد والبوصفير ليست خطيرة..وهذه أسبابها    حجز أكثر من 300 كلغ من الخضر والغلال في حملات للشرطة البلدية    منذ انطلاق ديوان الملكية العقارية في اسدائها.. 25 الف عملية اطلاع على الرسوم العقارية على الخط    حجز 88 ألف دينار و مصوغ من قبل الديوانة    بالصور/ توزر: حجز 3000 لتر من اللاقمي المُسكّر مُعدّ للبيع خلسة    إصابتين جديدتين بفيروس كورونا في بن عروس    عدنان الشواشي يكتب لكم: ربي «يفضل لنا» الفايسبوك ومخترع الفايسبوك    بالتعاون مع ثنائي تونسي ...لطيفة العرفاوي تغني ل«الشمس»    أصوات ''علاقة حميمية'' على المباشر.. هذا ما حصل في الكواليس..    زواج بالصدفة.. عجوز بريطانية تتزوج من شاب تونسي إثر رسالة خطأ على فايسبوك    هيئة النجم توضّح    جماهير الترجي تحتل المركز الخامس في استفتاء ماركا لأفضل جمهور في العالم    منزل بوزلفة: عامل المغازة يستولي على 16 مليونا    4 جوان موعد عودة تدريبات فرق كرة السلة    مر عليها 7 أشهر: نتائج تقرير الطب الشرعي في حادثة "الماديسون" قد تغير مجرى القضية؟!    النحلي: اشتعال النيران بأحد عجلات حافلة دون ركاب    مارك زوكربرغ لترامب: ليس الرد المناسب…    سوسة: استعدادا لموسم الحصاد ..."صابة" ب 174 ألف قنطار وتوصيات خاصّة للفلاحين    وفاة والد مدرب أستون فيلا بفيروس كورونا    قصّة جديدة: بلابل المدينة العتيقة (1)    فرنسا: سيناريو سوريا يتكرر في ليبيا والوضع مزعج جداً    استعدادات موسم الحصاد    القصيدة التعويذة: قراءة في «المارّون ....» لمحمود درويش (12)    مؤسسة النفط الليبية تكشف عن حجم خسائرها بسبب إغلاق الموانئ    بريطانيا تُغلق سفارتها في كوريا الشمالية وتسجب دبلوماسييها    البرازيل: حصيلة وفيات كورونا تتجاوز ال25 ألفا    تلاميذ البكالوريا يعودون إلى مقاعد الدراسة اليوم    طقس اليوم: أمطار متفرقة.. وانخفاض طفيف في درجات الحرارة    أتى على 4 هكتارات من الأشجار.. السيطرة على حريق بجبل نينو ببوقرنين (صور)    بالفيديو: لطفي بوشناق يرد على سمير العقربي: فمة ناس تعرف تعزّي وما تعرفش تهنّي    توجيه مراسلات لمؤسسات عمومية لإنهاء التعاقد مع نائبين بالبرلمان    اكودة: اتفاقية شراكة للنهوض بواقع المرأة الحرفية ورياض الاطفال    صابة متوسطة من الحبوب هذا العام في حدود 15.7 مليون قنطار    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الأستاذ علي بوعجيلة رحمه الله رمز الاصالة التونسية والخلق الرضي    حادثة تسرب تسجيل صوتي.. الاذاعة التونسية توضّح    بعد يوم من انطلاق العمل: "الستاغ" تهدد اصحاب المقاهي وتطالبهم بخلاص الفواتير!    وفاة الكاتبة والناشطة الثقافية والمجتمعية جليلة عمامي    جندوبة: فلاحون يطالبون بجبر الأضرار التي لحقتهم جراء أزمة "كورونا"    خطأ على فايسبوك…ينتهي بزواج بين بريطانية وشاب تونسي! (صور)    جندوبة: الفلاحون يحتجون ويهددون بالتصعيد'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوفل سلامة يكتب لكم : الدعاء لرد البلاء أو الدعاء لمقاومة فيروس كورونا
نشر في الصريح يوم 31 - 03 - 2020

مسألة مهمة طرحها انتشار وباء كورونا وفرض الحديث فيها والتفكير وموضوع فرض نفسه بإلحاح يتعلق بالإمكانيات المتاحة والممكنة لمواجهة ما يصيب الانسان في حياته من أزمات وقلاقل ومصائب وفي علاقة بالموضوع الذي شغل الدنيا في الفترة الأخيرة وحير العلماء في كل الدول بعد أن اجتاح وباء كوفيد 19 أغلب المعمورة وأحرج الذكاء الإنساني وأعجز العقل البشري ووقف أمامه الأطباء والعلماء عاجزين عن إيقاف انتشاره وتمدده والحد من تزايد عدد الإصابات به و عدد الوفيات الناتجة عنه و التي بلغت في العالم أرقاما مهولة وصلت في إيطاليا وحده 10 آلاف حالة وفاة هذا الموضوع هو إلى جانب الوسائل العلمية البحثية وما تنتجه الأعمال المخبرية في مراكز البحث والمخابر الطبية من حلول ولقاح وأدوية لعلاج المرضى المصابين بالفيروس ومحاصرة الظاهرة الوبائية هل ينفع الدعاء والتسبيح والابتهال والتقرب إلى الله بالعبادة في التخفيف عما يصيب الإنسان من مخاطر بسبب هذا الوباء ؟ وهل يفيد الدعاء مع مصيبة وأزمة هي في نظر المؤمن من قضاء الله وقدره ؟ وما جدوى الذكر والتوسل إلى الله بكلماته في ما يحصل للإنسان من أوبئة وأمراض حلها في استعمال العقل وفي ايجاد دواء ولقاح لها ؟ وكيف نفهم الدعوات الكثيرة التي نجدها اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تدعوا الناس إلى الالتجاء إلى الدعاء والتسلح بالذكر لعل الله يخفف ما نزل بالإنسانية من خطر منذر بفنائها في مسألة مادية يبحث عن حل لها في العلم والعقل والتجربة المادية ؟
في الحقيقة وكما قلنا منذ البداية فإن استعمال الدعاء والذكر للتخفيف عما حل بالإنسان وأصابه من ضرر من وراء انتشار هذا الوباء لا يمنع ولا يحول اتخاذ كل الاجراءات وإتباع كل الطرق العلمية للوصول إلى حل علمي ينهي الأزمة وينقذ البشرية ولا شيء يمنع من القيام بالأبحاث والتجارب اللازمة لاكتشاف دواء ولقاح ولكن مع هذا الحل العلمي فإنه لا شيء يمنع من لجوء المؤمن الى وسيلة أخرى غير العلم كالدعاء والذكر والعبادة التي تحقق له الراحة النفسية المطلوبة في مثل هذه الظروف وتزيل عنه ما نزل به من نوازل وأزمات .عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه يقول " والدعاء ينقع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان الى يوم القيامة"
قال الامام الغزالي في كتابه احياء علوم الدين تعليقا على هذا الحديث " فإن قيل ما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له ؟ فأعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء فإن الدعاء سبب رد البلاء ووجود الرحمة ، وكما أن البدر سبب خروج النبات من الأرض وكما أن الترس ( ما يتوقى به المحارب من طعنة السيف أو النبل) يدفع السهم كذلك الدعاء يرد القضاء " وهذا يعني أن اعتقاد المؤمن بقدرة العبادة على تغير ما قدره الله لنا وإيمان العبد بأن الدعاء الصادق والذكر بقلب صادق قادر أن يجعل الله جالب الضر للإنسان أن يرفع هذا البلاء ويوقف الضرر الذي حصل وهو يعني كذلك أن الايمان الصحيح هو ذالك الذي يعتقد في أن كل ما يصيبنا هو مقدر لنا منذ الأزل وأن الأزمات التي تحل بنا هي قدر من أقدار الله ولكن الله علمنا بأن التقرب إليه بالعبادة والتوسل إليه بالدعاء وطلب حضروه بيننا واستحضار جلالته ليكون بجانبا هو كذلك قدر من أقدار الله فكما أن البلاء الذي يحصل لنا والذي قد يكون من صنيعنا وبسبب أعمالنا وأفعالنا هو قدر كتب لنا فإن الدعاء والتضرع إلي الله ليرفعه عنا هو كذلك قدر من أقداره لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم " بأن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان " أي أنهما يتنازعان ويختصمان إلى يوم القيامة من يغلب الآخر أي يضل الذكر والدعاء يتصارعان من ينتصر ويغلب الآخر إلى أن تنتهي الحياة على وجه الأرض وهذا دليل على قيمة الدعاء ودوره في رد قضاء الله على اعتبار أن القضاء والدعاء هما قدران من أقداره وهذا ما أراد توضيحه الإمام الغزالي وتبيانه حينما قال " وما فائدة الدعاء مع أن البلاء هو قضاء الله وقضاء الله لا مرد له " أي ما فائدة الدعاء مع ما قدر من أقدار الله ؟ فكان جوابه بأن من جملة تقدير الله بنزول البلاء تقديره كذلك بزواله ورفعه وهذا كله ينصب في إطار سنن الله وقوانينه التي وضعها في الكون لتحكم الطبيعة ويحتكم إليها البشر فاعتماد العلم والعقل لمعالجة ما يحل بالإنسان من مشاكل لا يمنع من اللجوء إلى الغيب والاستعانة بالدين واستحضار الذات الالهية فالعقل والإيمان هما متلازمان و هما أسباب من أسباب الله قال تعالى مخبرا عن ذي القرنين " إنا مكنا له في الارض وأتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا " الكهف / 85 فهو رغم أنه قد توفرت له كل الأسباب وملك القدرات المادية والمعنوية ومع ذلك لم يلغ أي سبب من الاسباب لتحقيق التفوق و أخذ بكل الوسائل المتاحة عقلية كانت أم غيبية " فابتع سببا " فاتخاذ الأسباب لا يلغي بعضها البعض واللجوء إلى العلم والدعاء لا تعارض فيه. فالبلاء قضاء والدعاء هو الآخر قضاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.