رئيس المجلس الاعلى للقضاء "نرحب بمبادرة هيئة عدول التنفيذ للحوار حول ازمة المرفق القضائي ،شرط ان تنخرط فيه السلطة التنفيذية والتشريعية".    النائب حافظ الزواري تأييدا لمخلوف: البرلمان فيه 462 موظف وعامل لكن خلال الجلسات العامة يحضر فقط 80، فأين البقيّة؟؟    مثول لسعد اليعقوبي أمام إدارة القضايا الإجرامية    وليد جلاد لالصباح نيوز: تحيا تونس مُنفتحة على أي مبادرة حوار وطني..ولم نتلق أي دعوة الى حد الان    خبر مفرح لعشاق ''شوفلي حل'' ..عودة السلسلة إلى الوطنية2 بدل المجلس    ريال مدريد يتجه نحو إقالة زيدان؟    القبض على عنصر متشدد محكوم بالسجن    وزير الصحة : تونس تقدمت بطلب لإقتناء ب 6 مليون تلقيح    اتحاد الشغل يسلم مهاجرين افارقة من جنوب الصحراء عاملين بتونس بطاقات انخراط لتأطيرهم نقابيا والدفاع عن حقوقهم    محكوم بالسجن مدى الحياة..القبض على تكفيري بغار الدماء    وفاة اللّاعب الدّولي المغربي محمّد أبرهون    مستقبل القصرين: 3 انتدابات اضافية    تطورات منطقة الخليج محور لقاء أمير قطر بمستشار الرئيس الأمريكي    عامل بناء يقتل صاحبة المنزل ويعتدي على أخري بساطور.. وهذه التفاصيل    وزير الاقتصاد البحريني يلتقي نتنياهو وعدد من الوزراء    النادي الافريقي: القيمة المالية لمستحقات اللاعبين المتظلّمين    نابل: ضبط مركب بحري على متنه 15 مجتازا    في محطة تونس البحرية: إيقاف مروج الكوكايين متلبسا وفي حقه 18سنة سجنا    في الكاف: تفاصيل إلقاء القبض على شخص من أجل محاولة القتل العمد    بالفيديو .. نجوى كرم تعلن زواجها من رجل مسلم متزوج    راشد الغنوشي يستقبل رئيس هلال الشابة    شبيبة القيروان تنتدب مدافع النجم الساحلي العواني في اطار الاعارة    الرابطة الأولى.. النادي البنزرتي يستضيف النجم في البصيري.. ومستقبل الرجيش يستقبل اتحاد تطاوين بالمهدية    نابل: اجلاء عدد من المتساكنين إثر حريق بمستودع لبيع الاثاث المستعمل    وفاة عامليْن فلسطينيين وإصابة 5 بحادث دهس قرب القدس    عاجل: مواجهات عنيفة بين الأمن وأحباء هلال الشابة    مهاجرون غير نظاميّون زمن الكورونا..دروب الآلام لا تنتهي في تونس !!    البريد التونسي يحذّر المواطنين    أزمة الغاز في طريقها إلى الإنفراج؟    أغنية "بالبنط العريض" لحسين الجسمي تتخطى حاجز ال 305 مليون مشاهدة فى 3 أشهر    مسؤول أمريكي: إسرائيل تقف وراء اغتيال العالم الإيراني فخري زاده    كوفيد- 19: تسجيل وفيات واصابات جديدة في قبلي والقصرين    مدنين .. جمعية الرابطة القلمية تنظم ندوة السرد والبحر    قابس: تسجيل 5حالات وفاة و 31 اصابة جديدة بفيروس كورونا    منوبة.. حالة وفاة و 43 إصابة جديدة بكورونا    المشيشي يأمر: التحرك الفوري لفتح الطرقات المغلقة وإعادة تشغيل مواقع الإنتاج    يستعين برفاقه لنهب أموال والده    رابطة الأبطال الأوروبية.. برنامج مباريات اليوم والقنوات الناقلة    نبيل حجيز من خور وفساد الدولة باخرة حبوب بقيت 42 يوم في الميناء لتفريغ شحنتها    المجمع المهني المشترك للتمور...جهود مكثفة لإيجاد حلول لمشاكل الترويج والتصدير    أيام قرطاج السينمائية..ميزانية بمليار ونصف و70 ضيفا في الموعد    من جربة إلى مرسيليا..الفنان التشكيلي عباس بوخبزة يحلم ب100جدارية    احتفاء باليوم العالمي للّغة العربيّة..دورة الإمتاع والمؤانسة    مذكرة تفاهم لدفع الاستثمارات بين تونس والمانيا    طلب منها إجراء مكالمة مستعجلة ولاذ بالفرار    هيونداي توسع شبكة وكالاتها    5.6 مليون أورو لإعادة تهيئة متحف قرطاج ومحيطه    الصحة العالمية: الإصابات بكورونا لا تزال مرتفعة رغم تسجيل انخفاض طفيف    اليوم.. تسجيل أولى الاضطرابات الجوية لفصل الشتاء    وزير السياحة: عودة النشاط السياحي إلى نسقه تتطلب من سنتين إلى 4 سنوات    وزير السياحة : القطاع السياحي محرك هام للاقتصاد التونسي    نزار يعيش ''الفساد الأكبر هو أن تكون بين ايدينا جميع أسباب النجاح ونفسدها''    مهرجان القاهرة السينمائي في دورته 42 ..ندوات ولقاءات و15 فيلما تتنافس من أجل التتويج بالجوائز    ابن عبد الباسط عبد الصمد يكشف وصية والده قبل رحيله.. ما علاقة الملك المغربي؟    في ذكرى رحيلها/ سامية جمال وفريد الأطرش.. حبيب العمر الذي رفض الزواج من راقصة مصر الأولى    بعد آخر ظهور له في شهر ماي الماضي للإعلان عن عيد الفطر، عثمان بطيخ يظهر من جديد ويستقبل سفير سلطنة عمان    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: اللغة والهوية    أبو ذاكر الصفايحي يسأل بإيجاز واختصار: أليس خلق الإيثار أفضل سبيل لإنقاذ هذه الديار؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من"حمامة السلام" الى اللوحات المتنوعة للفنانة التشكيلية سنية اسماعيل : لوحات للوجوه و النسوة و المشاهد .. (صورة)
نشر في الصريح يوم 19 - 10 - 2020

لو أن للفن بدايات و تلمسات تبتكر نظرات الكائن تجاه ذاته و العالم و هو يلهج بالنشيد و الأغنيات الضاجة بالحلم..نعم للفن حكاياته الأولى...للرسم و التلوين بدايات هي الرغبات و الحنين أخذا بناصية الأمل المبثوث في الدواخل ...و من تلوينات الأمل هذا نجد السلام .. السلام بكل عناوينه المقيمة في الانسان.
هكذا كانت حكاية الحلم مع الأنامل و هي تمسك بالأقلام ترسم الأمل المفعم بالسلم و ما يعنيه ذلك من هيئة حمامة باذخة ترمز للحرية..هي حرية منشودة في أرجاء الكون تناغما مع الأغاني العالية...تلك الأغاني التي تقولها البراءة في عنفوان بهائها الوجداني و الفكري..انها لعبة الرسم الأولى بما يشبه الخربشات التي كانت بمثابة الحلم المتحدي و المكلف...
حكاية البداية هنا تعني الكثير.. انها الرغبة في الاختلاف من المنطلق و في مقتبل من العمر و التجربة..انها المجازفة بالدرس لأجل الرسم و الخروج المغادرة لأجل التلوين ليصير الأستاذ الذي أخرج الرسامة الهاوية و الموهوبة من درس ذلك اليوم المشجع الأول و الدافع باتجاه الاكتشاف و القول بالموهبة و بما يعني ميلاد رسامة و قدومها الى كون التلوين على مهل و بذلك يصر على نشر الخربشات الأولى على صفحة الجريدة...و الرسمة هي حمامة السلام التواقة للحرية نهجا و فكرة و حياة..و يحدث ذلك في أواخر ثمانينيات القرن الماضي...انه الاعتراف و الاقرار بموهبة فهمت خربشاتها في أول الأمر على أنها تمرد و خروج عن الدرس و ضوابطه..انها لحظة حاسمة صار الرسم معها حب و هيام و مسار طويل..و المحصلة كان لا بد من حدوث ذلك لاكتشاف موهبة في سنوات الشباب حيث عالم الرسم شواسع للرغبات و الآمال و الهواجس...هي الخطى الأولى تجترج من الحياة تلويناتها و عناوينها الكبرى حيث القول بالرسم بداية و ملاذا في آن واحد.
هكذا ندخل عوالم الشغف بالفن التشكيلي ...عوالم التلوين في هذه المساحة من حالات الابداع و الامتاع..عوالم الفنانة التشكيلية سنية اسماعيل التي قدمت خلال السنوات الأخيرة عددا من لوحاتها من خلال المعارض و منها المعارض الجماعية و آخرها في رواق السعدي بضاحية قرطاج و ضمن معرض " نساء 2020 " ...انها فسحة أخرى في عالم التلوين حيث تقول الرسامة سنية " ... بالنسبة لي الرسم هو القدرة على ابراز مشاعري و افكاري الفنية بطريقة لا يمكن تفسيرها في حيز مجرد من الكلمات. أرى جمال الفن في الفرح و النشوة والحزن و الظلام ...و لو كان بإمكاني ان أرسم رؤيتي للفن لرسمت آلاف اللوحات لأنه ببساطة مزيج من العواطف و الرؤى و المشاعر والتخيلات و الإلهام ...".
هكذا كانت بداياتها لتظل وفية لها في هذه العلاقة بالرسم الذي تعتبره ترجمان حالات و أحاسيس و أشواق تجاه الذات و الآخرين و العالم ..
هناك وجوه ترسمها الفنانة سنية اسماعيل لتبرز تفاصيلها التي هي عبارات لونية تشير للحالات في تنوع أحاسيسها و اعتمالاتها...هناك لوحات فيها وجوه نساء باللباس التقليدي و بشيء من الزخرف قولا بالتراث و الجمال و بالأنثى عنوان تلوين و احتفاء.
الطبال..لوحة بها تلوين لمشهدية فلكلورية حيث يبرز العلم التونسي فكأن الرسامة سنية اسماعيل تأخذنا الى عالم من البهجة المفعمة بالنشيد في مساحة من الوجد و القول بالحالة التونسية في ضرب من الاحتفاء بالهوية و الخصوصية.
عدد ىخر من اللوحات فيها الألوان بمثابة سمفونيات يجمع بين ولع الفنانة سنية بممكنات اللون و ما يحيل اليه لحظة التعاطي مع القماشة..لحظة الرسم بما هو عبارات في دواخل الذات تذهب بها الفنانة الى العالم قولا و كشفا..انها لعبة التلوين كمجال للتعبير و الافصاح و الذهاب الى ما يشبه الغناء.
انها و هي ترسم تحرص الفنانة سنية اسماعيل الى أخذنا الى حيز من عالمها الملون لتبرز وفاءها لحادثة البدايات ...لتكشف شيئا من مضيها الجاد مع التلوين الى الآفاق و الأقاصي لترسم المرأة و المشاهد و الوجوه و هي منشدة الى البياض تلونه مثل انشدادها الأول للورقة تفعل فيها فعلها البريء من خربشات و غيرها حيث كانت الحمامة و السلام على سبيل الذكر...هذه حالة من حالات الفن بما فيها من نبل و براءة و غرام تجاه الابداع و مشتقاته و منها الرسم.
هذا و تواصل الفنانة سنية اسماعيل هذه الرحلة الفنية التي كانت هواية لتدعمها بالتعلم و السعي للتمكن أكثر من المتطلبات الفنية و الضوابط و ما به يكون الفن فنا و الرسم بالخصوص لعبة باذخة.
و في برنامج الفنانة سنية اسماعيل المزيد من العمل على انجاز لوحات فنية فيها الاضافة فضلا عن الحضور الفني من خلال العمل على اعداد معرض فني تشكيلي خاص تواصلا بين تجربتها و المتقبل حيث المعرض بالنهاية هو مرآة أخرى للفنان بصفة عامة ليرى ذاته و أعماله و تجربته من خلال عيون الآخرين..الذين يتلقون الفن و يزورون المعارض و يهتمون بالفن التشكيلي.
في لوحات سنية اسماعيل تنوع و اشتغال دقيق خاصة في تلوينات الوجوه و لعل الرسامة في قادم أعمالها الفتية تأخذنا الى عوالم أخرى من تجارب الفن التشكيلي فالفنان عامة يرنو للتنوع و للمغامرة و للتجريب قولا بالتجدد و الابداع ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.