حزب إسباني يدعو إلى إجراء استفتاء حول انسحاب البلاد من عضوية "الناتو"    خوفا من اغتيالهم.. الاحتلال يتخذ إجراءات عاجلة تخص نتنياهو وبعض الوزراء وعائلاتهم    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر بسبب تقلبات جوية منتظرة    الاحتفاظ بشاب يشتبه في قتله شيخا سبعينيا بباردو    وزير الفلاحة يطلع على عدد من المشاريع الفلاحية بالقيروان    عاجل : رمضان 2026 ...هذا موعد الحلقة الأخيرة لمسلسل الخطيفة    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    كبار السوق ..روضة بلحاج (بيع الخضر - سوق منزل جميل): مهنتي جزء من حياتي..    مهن رمضانية ...مبروك التريكي (توزر) ... بيع مشروب اللاقمي المنعش في رمضان    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    احباب الله .. عبد الله بن عباس    مقطع فيديو كشفه بباردو ... القبض على قاتل المتوجّه لأداء صلاة الفجر    الترجي يستعد لمواجهة الأهلي ... تعبئة جماهيرية.. «ساس» جاهز و«بوميل» يتحدى    حكم يطرد 23 لاعبا بعد شجار جماعي في نهائي كأس البرازيل    انطلاق «رمضانيات 9» بصفاقس ...الفنّ يضيء ليالي رمضان    نجم من رمضان ...المنصف لزعر ... ذاكرة الإبداع وحنين الشاشة    بن عروس : 17 مشاركة دولية في الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية    «في رمضان خيركم يثمر» .. يوم مفتوح يعزز التضامن مع أطفال قرى «س و س»    أمام دائرة الإرهاب ...محاكمة أمني لا يعترف بمدنية الدولة !    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    بعد مشاركته في التدريبات: مدرب ريال مدريد يحسم مصير مبابي    ايقاف أحد أخطر عناصر مافيا "لاكامورا" الإيطالية بسوسة..#خبر_عاجل    وزارة الصحة تضع ملامح استراتيجية وطنية جديدة لصحة العيون في تونس    زيادة بمليوني دولار في مكافآت الفائزين في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    رمضان 2026 : هذه أحسن الادعية لليوم 19    تطبيقة 'نجدة' تنقذ نحو ألفي مصاب بجلطات قلبية في تونس    المهدية: تواصل تنظيم حملات تقصٍ للأمراض المزمنة وقوافل صحية في إطار برنامج "رمضانيات صحيّة"    بطل أولمبي سابق أمام دائرة الفساد المالي    سلسلة الدور نصف النهائي للبطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    حزب الله يتعهد بالولاء لمرشد إيران الجديد..#خبر_عاجل    الخارجية: تأمين عودة 158 معتمرا تونسيا.. ووصول 13 تونسيا من طهران عبر تركيا    رسميا إطلاق خدمة شحن الشارات الآلية للطرقات السيارة عبر تطبيقة دي 17    عاجل: الكاش يغزو السوق في تونس... والسبب مفاجأة    المرأة في اتصالات تونس: ثلاثون عاما من العطاء خدمة للتحول الرقمي والتنمية    سليانة: رفع 388 مخالفة اقتصادية مشتركة منذ بداية شهر رمضان    الكرة الطائرة - لجنة الاستئناف تثبت قرار اعادة مباراة النجم الساحلي والترجي الرياضي دون حضور جمهور    عاجل/ أول رد فعل رسمي من ترامب على تعيين مجتبئ خامنئي مرشدا أعلى لايران..    الفيلم التونسي "بيت الحس" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط "نوافذ سينمائية"    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    اصابة شخصين في الامارات اثر سقوط شظايا صواريخ..#خبر_عاجل    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    أجيال جديدة من الصواريخ تضرب تل أبيب: قراءة أمنية مع علي الزرمديني    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    شركة "بابكو" للطاقة البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



همزة وغمزة: القدس مدينة تفوح أنبياء رغم الإنبتات والأهواء
نشر في الصريح يوم 10 - 12 - 2017

القدس أو كما كانت تسمّى قديما مدينة " ايلياء" هي أرض الأنبياء و المرسلين و موضع ظهور دعوتهم إلى التوحيد، ففيها كلّم الله سيدنا موسى و في أرضها غفر الله لداود و سليمان و بين ظهرانيها بشّر الله سيدنا زكرياء بيحيى فهي أرض مقدّسة و زادها الله تقديسا بإسراء رسولنا العظيم محمد، صلّى الله عليه وسلم، إليها و معراجه إلى السماء منها فهي بالتالي مدينة مباركة و هي القرية التّي عنتها الآيات القرآنية الكريمة التّي تقول " قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة تغفر لكم خطيآتكم وسنزيد المحسنين" و أيضا " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين "
و القدس ظلّت تحمل اسم " ايلياء" حتى زمن الفتح الإسلامي في عهد الخليفة الأول سيدنا عمر بن الخطاب. حينها سميت بالقدس. وفي عهد الأتراك العثمانيين صار يطلق عليها القدس الشريف. وسميت القدس بهذا الاسم أو ببيت المقدس لأنها المكان الطاهر المقدس الذي تمحى فيه الذنوب. فهي مكان التطهير. وهي موطن التقديس. والتقديس هو التطهير و قد فتحها المسلمون في السنة السابعة للهجرة (636م) وتسلم مفاتيحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بيده من يد (صفرونيوس) بعدما حاز هذا الأخير وثيقة الآمان التي تدعى بالعهدة العمرية. ولقد ورد في هذه العهدة حسبما أورده ابن جرير الطبري ما يلي: "بسم الله الرحمان الرحيم: هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل "إيلياء" من الأمان. أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم. وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أن لا تسكن كنائسهم، ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود إلى آخر ما جاء في هذه العهدة التي شهد عليها خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمان بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين ومنذ ذلك الحين والقدس الشريف تحت إمرة العرب المسلمين. سواء في عهد الأمويين أو العباسيين أو الأتراك السلجوقيين أو المماليك أو العثمانيين باستثناء فترة الحروب الصليبية التي احتلها فيها الصليبيون بعد ما قتلوا تسعين ألفا من سكانها. ولم يفكها ويحررها منهم إلا صلاح الدين الأيوبي الذي انتصر على الصليبيين في موقعة خطين ودخل القدس يوم 27 رجب سنة 583ه - 1187م.
هذه هي القدس و هذا هو تاريخها و لكن هنا لا ألوم أمريكا و على رأسها " الطرمبة" عفوا " ترامب " و ابنه اللقيط " الكيان الصهيوني" بل ألوم و استغرب من مواقف بعض العرب المسلمين - و الحمد الله قلّة قليلة -و بالرغم من المواقف المساندة ، من كافة أنحاء العالم لفلسطين في محنتها الأخيرة و القرار الفاسق الذي اتخذه "ترامب" الأرعن حول القدس، للأسف الشديد نجد بين ظهرانينا من بعض العرب " المسلمين" من له رأي مخالف حول القدس و لا يختشي و يصرّح في أحد القنوات الفلسطينية بأنّه لا يتحرك لنصرة القدس و لا لنصرة فلسطين بكلّ وقاحة و تجاسر على الأمة العربية و الاسلامية ممّا دفع الاعلامي لهذه القناة و هو غير مصدق لما يسمع بمبادرته بالقول يا أخي نحن نتحدث عن القدس فأجابه هذا " المنبت و المتصهين بأنّه ضدّ نصرة القدس خاصة إذا كانت الدعوة صادرة عن " حماس" لنصرتها فلم يجد هذا الاعلامي إلاّ أن ردّ الفعل و أجابه القدس ليست بحاجة لأمثالك فأنت بالسعودية يمنع عليكم الخروج و المساندة و هذه هي الحقيقة.
و في موقف آخر، كاد أو يجمّدّ الدم بعروقي، قالت أحد الوجوه الجمعياتية التونسية المعروفة فإنّ لكل موقفه من هذه القضية و ليس بالضرورة أن نصطف صفا واحدا و يكون لنا رأيا موحدا فيما يتعلق بقضية القدس و لي رأي مخالف تماما لهذا التعاطف اللاعقلاني . هذا فضلا عن اختفاء رجال الذين الذين أغرقونا بفتواتهم و مواقفهم و آرائهم في قضايا أخرى تافهة على غرار ختان البنات أو سواء فيما تعلق بسوريا أو اليمن أو ايران و لكن اليوم في قضية مثل القدس لا أدري لماذا خرست ألسنتهم و صمتت شهرزاد عن الكلام المباح
كلمة أخيرة القدس وتاريخها و رجالاتها و مسلميها و مسحييها ليسوا في حاجة إلى مثل هذه المواقف و الفتوات التّي تظهر وتختفي حسب الحسابات الضيقة و حسب حفنة الدولار التّي ستدفع بحسب المواقف و لكن محنة القدس هي فرصة أسقطت الكثير من الأقنعة عن الوجوه المتصهينة أكثر من الصهاينة أنفسهم و لكن أيضا ليعلم هؤلاء وأنّ للقدس ربّ يحميها و ستبقى عربية اسلامية و لكن مصير هؤلاء لن يتعدى مزبلة التاريخ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.