قدر انتاج بلادنا من القوارص لهذا الموسم ب346ألف طن قدر أن يتم تصدير 20 ألفا طن منها لكن رغم وفرة المنتوج والذي يبقى أغلبه للاستهلاك الداخلي الا أن أسعاره لهذا العام مرتفعة جدا بل مبالغ فيها الى أقصى حد ففي السابق مثلا لم يكن البرتقال من درجة ثالثة أي غير الجيد والذي تخصصه العائلات للعصير يباعبالكلغرام بل بحساب الدينار الواحد فنجد مثلا اربعة او ثلاثة كلغرامات بدينار لكن في هذا الموسم ارتفعت الأسعار بطريقة جنونية حتى بالنسبة لبرتقال العصير الذي لا يباع الكلغرام الواحد منه حاليا بأقل من 1400 مليما أما الأنواع الأخرى ذات الجودة مثل المالطي والطومسون وغيره فليس أقل من 2500مليما. السؤال هنا: لماذا هذا الشطط في الأسعار رغم أن الإنتاج وفير جدا بل يكاد يكون قياسيا؟ مجددا نعود لنفس الاشكال وهو أن المتسبب في هذا ليس الفلاح بل السماسرة والمحتكرون والوسطاء الذين دمروا بجشعهم كل القطاعات وضربوا بطمعهم المقدرة الشرائية للتونسي.