بعد العرض المقدم في دار الثقافة الفن الرابع سيتواصل عرض مسرحية "زنانيرالنور " لجمعية المسرح بمدينة جمنة بالاشتراك مع جمعية المسرح النفزاوي بقبلي وجمعية قناديل المسرح بسوق الاحد حيث ستجوب العديد من المهرجانات الصيفية وسيكون لحباء الشيخ إمام واحمد فؤاد نجم فرصة للاستماع لأشعار نجم واغاني الشيخ ويعتمد نص المسرحية بدرجة اساسية على الكوميديا السوداء بالدارجة التونسية الخاصة باهل الجنوب في إطار الموائمة بين ماهو محلي وما هو عالمي ويتوفر النص على سخرية عالية و نقد لاذع للحال المتردي الذي نعيشه الان و من خلال صداماته و نزاعاته و ارهاصاته خلال و بعد الربيع العربي و ما احدثه من تغيرات هزت المنطقة العربية ككل وينبني النص من جهة أخرى على شخصيتي عيسى و احمد صديقان مناضلان يخرجان بعد قضاء مدة طويلة داخل المعتقلات و بعد الخروج يشرعان في رحلة لاكتشاف الوضع العام كيف اصبح و ملامسة الحال فيعيشان مغامرات مثيرة مع شخصيات تم استلهامها من اغاني و اشعار احمد فؤاد نجم و الشيخ امام,فيجدان الحال و المصير مظلمين فيفضحان الوضع المتردي بنفس ناقد و لاذع و يبحثان الخروج منه او العودة الى السجن الذي قد يكون ارحب مما وجدا انفسهما فيه على صعيد آخرفإن المسرحية تعتبر تكريما لروح الشاعر احمد فؤاد نجم ورفيق دربه الشيخ إمام وقد تكون قد استلهمت من شخصية الفاجومي (احمد فؤاد نجم ) لتطبع المسرحية بطابع السخرية اللاذعة بطريقة جلد الذات وعلى مستوى التقنية الدرامية ايضا تعتمد المسرحية على تقنية الكوميديا دي لارتي الايطالية والتي تعرف بعراقة تقنياتها في تاريخ المسرح العالمي نظرا للنمط الساخر اللامتناهي والذي توفره اعتمادا على وفرة النص الذي كتب باللهجة الدارجة التونسية الجنوبية من قدر كبير من الكوميديا والأسلوب الساخروهي من تأليف ابراهيم بن عمر وسينوغرافيا وإخراج لحافظ بن عمر وساعد في الإخراج نجيب الرحال وتمثيل كلا من منذرالعابدوبسام بن حمادي وعبد المجيد المرموري و جلال التليليومحمد بن بوبكرو عواطف بن فرج وتصميم وتنفيذ إنارة لنبيل بن جابر وتوضيب عام توهامي قاسمي وعبد المجيد الشايب وتوضيب موسيقي لسفيان طارق ويدوم العرض ثمانون دقيقة ويذكرنا بمسرحيات فرقة قفصة والكاف بطرح متعمق في الواقع السياسي والاجتماعي