ملعب رادس جمهور قليل العدد تشكيلتا الفريقين: الترجي الرياضي: سامي هلال – محمد أمين النفزي – إيهاب المباركي (علي العابدي) – العربي جابر (محمد علي اليعقوبي) – محمد بن منصور – تيري ماكون – فوسيني كوليبالي – خالد الغرسلاوي – محمد علي المهذبي – كامارا داودا – سيف الدين الجربي (هيثم الجويني). أهلي بنغازي: عبد الجواد حميدة - ابراهيم العبيدي – معتصم بلال - فرج عبد الحفيظ – عبد الله أحمد – هاشم درنا – سالومون كالاسون - الحسين معتز- تاومبا – عبد الرحمان الفيتوري – سادومبا. التحكيم: جاني زي كازوي (من زمبيا) الهدف: سيف الدين الجربي في الدقيقة 68 (ض.ج) الإنذارات: النفزي والمباركي (من الترجي الرياضي) وتاومبا (من أهلي بنغازي) تخلص الترجي الرياضي أمس من المركز الأخير في المجموعة الثانية بفضل فوزه على ممثل كرة القدم الليبية فريق أهلي بنغازي بهدف لصفر في اختتام دور المجموعات لكأس رابطة الأبطال الإفريقية وهو انتصار مهم على مستوى المعنويات ومحاولة التدارك في قادم الجولات وهو الأول للمدرب خالد بن يحيى الذي يحاول إيجاد الحلول طبقا لما هو متوفر له من زاد بشري. تعادل في الفرص اختار المدرب خالد بن يحيى التشكيلة الثانية لهذه المباراة الختامية في كأس رابطة الأبطال الإفريقية مانحا راحة إلى كل لاعبيه الأساسيين استعدادا للمواجهة القادمة في البطولة الوطنية بعد غد ضد الإتحاد المنستيري فكانت الفرصة بالتالي مواتية لبعض السماء لكسب ود الإطار الفني ولم لا اقتلاع مكان ضمن الفريق الأول... في المقابل سجل أهلي بنغازي من جهته بعض الغيابات لأسباب تأديبية على وجه الخصوص بعد حصول أبرز عناصره على الإنذار الثاني في اللقاء السابق أمام النادي الصفاقسي... وأمام هذه الإختيارات لم يرتق اللعب إلى مستوى فني رفيع وكانت المباراة خالية من الرهان وكذلك من الجمل الفنية الرائعة التي يمكن أن تخرج هذه المواجهة من رتابتها ومع ذلك كانت فرص التهديف موجودة للفريقين خلال الشوط الأول الذي كانت بدايته طيبة حيث لم تمض ثلاث دقائق على انطلاقة هذا اللقاء حتى وجد فريق باب سويقة نفسه قريبا من افتتاح النتيجة بفضل توغل من كامارا داودا داخل منطقة الجزاء من تمريرة من النفزي لكن التمهيد في اتجاه الجربي افتقد للدقة ومكن الدفاع الليبي من التدخل ووضع الكرة في الركنية التي نفذها الغرسلاوي واستقبلها جابر لكن تسديدة هذا الأخير لم تكن مؤطرة ومرت فوق المرمى... هذه المحاولة المبكرة رد عليها أهلي بنغازي بسرعة وبالتحديد في الدقيقة الخامسة عن طريق سادومبا الذي تلقى توزيعة من الجهة اليمنى وتفوق على محور دفاع الترجي وسدد بالرأس كرة جانبية وكانت عملية خطيرة جدا على مرمى سامي هلال... بعد ذلك تراجعت الهجومات بشكل واضح ولا حظنا محاولات محتشمة لم تهدد مرمي عبد الجواد أو هلال في ظل التفوق الواضح للمدافعين على المهاجمين في جل الكرات وكذلك غياب اللعب المنسق والسريع الذي يمكن أن يصنع الفارق ومع ذلك كان بإمكان كامارا الوصول إلى شباك المنافس وذلك في الدقيقة العشرين بعد توغل ممتاز من المهذبي على الجهة اليسرى وتمهيد ذكي للغيني الذي لم يحسن التسديد، وعلى غرار المحاولة الأولى كان الرد سريعا من الجانب الليبي من ركنية في الدقيقة 24 تلقاها تاومبا بالرأس ومرت كرته جانبية بقليل وذلك قبل أن يتألق سامي هلال ويرد مخالفة خطيرة من الفيتوري على الخط النهائي للمرمى وذلك في الدقيقة 27 وهي الفرصة التي نزل بعدها المستوى بشكل غريب ولم نسجل فيما تبقى من وقت الفترة الأولى أي محاولة تستحق الذكر باستثناء عملية كوليبالي في الدقيقة 36 والتي طالب خلالها الترجيون بضربة جزاء على إثر تدخل احد المدافعين على الإيفواري لكن الحكم أمر بمواصلة اللعب لينتهي الشوط الأول على نتيجة التعادل السلبي وهي نتيجة أكّدت تواضع مستوى الفريقين. سيطرة مطلقة للترجي في الشوط الثاني كان التفوق واضحا لأبناء باب سويقة في ظل تأثر لاعبي بنغازي بدنيا وتراجع مردودهم بشكل كبير جدا وكانت البداية ترجية مائة بالمائة من خلال ثلاث فرص سانحة للتهديف في ظرف خمس دقائق ، الأولى للغرسلاوي الذي أراد مغالطة الحارس الليبي بازدواجية مرت جانبية والثانية عن طريق ماكون الذي توغل داخل منطقة الجزاء لكنه سدد بعيدا عن المرمى رغم موقعه المناسب والثالثة عن طريق المهذبي الذي أطنب في المراوغة ومكن الدفاع من التصدي وإبعاد الخطر، كل هذه العمليات كانت تؤكد حرص أبناء باب سويقة على أخذ الفارق في هذه الفترة الثانية وتحقيق الهدف الذي يفتح أمامهم أبواب الإنتصار وهو ما حصل بالفعل في الدقيقة 68 عن طريق سيف الدين الجربي من ضربة جزاء تحصل عليها إيهاب المباركي بعد توغل ممتاز وتدخل قوي من أحد المدافعين أعلن على إثره الحكم دون تردد عن ركلة جزاء منحت الأحمر والأصفر أسبقية منطقية بالنظر إلى السيطرة التي أحدثها في الشوط الثاني وكذلك الضغط الهجومي الذي فرضه على الدفاع الليبي... عملية ضربة الجزاء هذه أصيب على إثرها المباركي وترك مكانه للعابدي على الجهة اليسرى للخط الخلفي فيما اخذ الجويني مكان صاحب الهدف وقد كان التغيير الأول الذي قام به خالد بن يحيى ما بين الشوطين من خلال إقحام اليعقوبي مكان العربي جابر... بعد هذا الهدف تقلص ضغط الترجيين مقارنة ببداية الشوط ولم نسجل بالتالي أي هجوم خطير من جانبهم فيما حاول الضيوف العودة في النتيجة من خلال محاولات كانت قليلة لكنّها أحدثت نوعا ما الخطر على مرمى سامي هلال وتطلبت تدخلات المدافعين للمحافظة على عذارة شباكهم والإبقاء على التفوق إلى نهاية المباراة رغم الخروج غير موفق لسامي هلال في الدقيقة الأخيرة من المواجهة ومن حسن الحط كانت التسديدة الرأسية جانبية... ولم تأت الدقائق الخمس التي أضافها الحكم الزمبي كوقت بدل الضائع بالجديد حيث لم تتغير النتيجة وخرج احتياطيو الأحمر والأصفر بانتصار معنوي هام جدا يمكن أن يبني عليه المدرب خالد بن يحيى عمله مستقبلا لتحسين الآداء وتحقيق النتائج الإيجابية.