التونسية (تونس) في إجابة عن سؤال «التونسية» بخصوص وجود أسباب سياسية وراء تغير موقف الليبيين من دعم ترشح جلول عياد لمنصب رئاسة البنك الافريقي، قال وزير الخارجية الطيب البكوش إن كفاءة عياد عالية جدا ولكن للسياسة اعتباراتها واحكامها مضيفا أن الموقف الليبي من ترشح هذا الأخير أي التخلي عن دعمه بعد إعلان تبنيه له هو موقف سياسي وأخلاقي وناتج عن موقف فردي من حكومة طبرق مذكرا في سياق متصل بتصريحات وزير الاعلام الليبي في حكومة الشرق عمر القوير بخصوص إمارة الشعانبي وتهديد رئيس الجمهورية مبينا أن حكومة طبرق اعلنت ان هذا الموقف لا يمثلها. و أوضح أنه لا يمكن إلقاء اللوم على الجانب الليبي نظرا للوضع المتفجر في هذا البلد ملاحظا أن تصريحات حكومة طبرق أتت متضاربة كذلك بخصوص ملف الصحفيين بين احتمال وفاتهما واحتمال بقائهما على قيد الحياة مشيرا إلى أنه لا توجد سلطة قرار موحدة في حكومة طبرق، «حتى أننا لا ندري تصريحات أيّة جهة نصدق» حسب تعبيره. خسارة لتونس و بالنسبة لموقف الجزائر بعدم مساندة ترشح جلول عياد، أوضح البكوش أنه لا يستطيع إصدار أي حكم في الغرض نظرا لعدم وجود التزام كتابي في هذا الخصوص. وأكد أن خسارة عياد للمنصب خسارة لتونس قبل أن تكون لشخص هذا الأخير رافضا في الأثناء تحميل مسؤولية هذه الخسارة للحكومات السابقة ملاحظا أنه لو كان هناك مغربا عربيا موحدا لما كانت تونس خسرت رئاسة البنك الافريقي. لجنة قارة لرصد الترشحات التونسية و أعلن وزير الخارجية عن إحداث لجنة قارة تابعة للوزارة تهتم برصد الترشحات التونسية في العالم مضيفا أن هذه اللجنة ستكون مرصدا يجمع كل المنظمات الاقليمية والدولية التي يمكن ترشيح كفاءات من تونس لتقلد مهام صلبها عبر ضبط بنك معلومات للكفاءات التونسية حسب اختصاصاتهم. تراكمات من الفشل و أكد أن مثل هذه اللجان لم تكن موجودة في الماضي وأنه لذلك خسرت تونس عديد المناصب والمواقع ملاحظا أن فشل الديبلوماسية التونسية في هذا الجانب ليس نتاج يوم أو يومين كما يدعي البعض بل هو نتيجة تراكمات لسنوات طويلة من الفشل. وشدد على أنه سيتم العمل على خطة طويلة المدى وطويلة النفس لتغيير استراتيجيات الديبلوماسية التونسية في المرحلة المقبلة وأن هذه الخطة سيتم عرضها خلال ندوة القناصلة في الصائفة المقبلة. ديبلوماسية مقاومة الإرهاب و بيّن أن هذه الخطة تشمل دور الديبلوماسية التونسية في تكريس التنمية وفي مقاومة العنف والإرهاب وغيرها. وأضاف أنّه لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة في حينها وأنّ ذلك يتطلّب وقتا وأن القول دون ذلك هو تجن وجهل. المشهد الليبي معقّد أما بخصوص الوضع في ليبيا، فاعتبر البكوش أنه معقد بل شديد التعقيد وتتنازعه حكومتان واحدة شرعية ومعترف بها وأخرى أمر واقع وبين هذا وذاك توجد عديد المليشيات مبينا أن الحكومة الحالية عند تسلمها السلطة وجدت فراغا ديبلوماسيا في ليبيا وعشرات الآلاف من التونسيين متواجدين هناك بلا عناية. وتابع أن 80 ٪ من التونسيين في ليبيا متواجدون بطرابلس وأنه لذلك كان على الحكومة التونسية مراعاة مصلحة الأغلبية الساحقة من التونسيين هناك ولذلك قامت بإحداث تمثيل ديبلوماسي لها في طرابلس. موقف تونس من الأزمة الليبية سليم مهما كانت نتائجه و شدد على أن الموقف الديبلوماسي التونسي إزاء المشهد الليبي سليم مهما كانت نتائجه لأن تونس اختارت أخف الضررين. واستطرد أن حكومة طرابلس أمر واقع وأن تونس أعلنت أنها تعترف بحكومة طبرق ولكنها أيضا تتعامل مع حكومة طرابلس ملاحظا أنّه تمت مناقشة هذه المسألة مع حكومة طبرق التي أبدت تفهمها. وأعقب بأن هذه الأخيرة أعلمت تونس بأنها غير قادرة على حماية من يمثلها لديها في حين أعلنت طرابلس أنها قادرة على حماية البعثة الديبلوماسية التونسية. رسالة إلى الفاشلين والساعين لنشر الفتنة في الجنوب و أكد أن تونس تدعم الحوار الليبي خلال انعقاده في بلادنا وفي مصر والمغرب والجزائر وتساند تشكيل حكومة وحدة وطنية في هذا البلد مشددا على أن الموقف الرسمي التونسي سليم لأنه نابع من ثوابت الديبلوماسية التونسية منذ عهد بورقيبة وأهمها عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وأضاف أن حياد تونس إزاء الأزمة الليبية هو حياد إيجابي وليس سلبيا وأن الحكومة الحالية مقتنعة جدا بسلامة موقفها خلافا لبعض السياسيين الذين ثبت فشلهم سابقا وخلافا لمن يعمل على إثارة الفتنة في الجنوب. الملف السوري و بخصوص عودة العلاقات مع سوريا الأسد، قال البكوش إن تونس لم تتلق ردّا من السلطات السورية حول إرسال تمثيلية قنصلية لها هناك وحول مدى قدرة السلطات السورية على حماية القنصل التونسي لديها.