تأثر بتاريخ عمه كدكتور فدرس الطب ونجح في مهنته كجراح في زراعة القلب, وساهمت جملة من الأحداث في توجهه للعالم السياسي وتحديدا للتجمع الدستوري الديمقراطي, إنه النائب محمد الحبيب ثامر الذي التقته "التونسية" فكان لنا معه الحوار التالي: *ماذا يمكن أن نعرف عنك غير حياتك السياسية؟ أنا من مواليد منطقة باب سويقة, زاولت تعليمي الابتدائي والثانوي بالمعهد الصادقي بتونس ثم زاولت التعليم العالي بكلية الطب بتونس ثم سافرت إلى بريطانيا للقيام بالاختصاص في جراحة القلب والشرايين كما تلقيت تكوينا في ميدان زراعة القلب وفي جراحة القلب للأطفال بباريس. وكنت ضمن الفريق الذي قام بأول عملية زرع قلب في 15 جانفي 1993. وإلى حد الآن قمت بإجراء 16 عملية زرع للقلب. *هل اخترت الطب عن اقتناع أم عن وراثة؟ لا أعلم بالضبط, فقد أحسست بأنني موجه للطب فقد ولدت بعد سنة من وفاة عمي الدكتور الحبيب ثامر وأحمل اسمه وهذا لا ينفي أيضا أنّني تأثرت بمسيرته. *كيف كانت عودتك إلى تونس بعد الدراسة ببريطانيا؟ عدت إلى تونس سنة 1981 رغم أنّني كنت مسجلا في عمادة الأطباء الإنقليزية "GMS" , ولكن عودتي كانت بتأثير من والدي الذي أصر على عودتي رغم أن الأفاق كانت مفتوحة أمامي هناك. *كيف كانت بدايتك في عالم السياسة؟ أسباب عديدة ساهمت في دخولي هذا الميدان منها المنهج العائلي فعمي كان ناشطا سياسيا وكذلك خالي أيضا ولكن هناك حدث أثر فيّ كثيرا وهو استدعاء والدي سنة 1988 في أول عيد استقلال بعد التغيير لإعطائه الصنف الأكبر لنيشان الاستقلال للدكتور الحبيب ثامر ولظروف والدي الصحية رافقته في تلك المناسبة فكانت من هناك بدايتي.
*لماذا تأثرت بهذا الحدث دون سواه مع أن الساحة كانت حافلة بالأحداث السياسية؟ هذا الحدث أثر في والدي كثيرا وبذلك أثر فيّ أيضا, فلأول مرة يتحصل عمي رغم مسيرته على تقدير وخاصة أن ذلك كان من قبل رئيس الجمهورية, ومنذ ذلك التاريخ أحس بأنّ علي دينا باسم عائلتي يجب تسديده للرئيس زين العابدين بن علي.
*ماهو هدف جمعية الصداقة البرلمانية التونسية البريطانية باعتبارك رئيسها؟ عينت رئيسا للجمعية في المدة الفارطة ونحن نعمل على دعم العلاقات البرلمانية بين البلدين من خلال الزيارات المتبادلة ومناقشة العديد من المسائل وهذا له تأثير ايجابي في العلاقات الدولية خاصة وأن البرلمان له دور كبير في التوجهات السياسية في بريطانيا. ونشاطي الجمعياتي لا يقتصر على ذلك فقط فأنا عضو في العديد من الجمعيات الطبية والعلمية التونسية والعالمية.
*كيف تستطيع التوفيق بين عملك كجراح في مجال حساس ومهمتك كنائب؟ أعتبر الوقت ثمينا جدا لذلك أتفنن في توزيعه وهذا سر التوفيق بين جميع المهمات التي كلفت بها.
*علاقتك بالرياضة؟ لقد كنت أمارس السباحة ضمن نادي المستقبل الرياضي بالمرسى وفي الكلية كنت أنتمي إلى فريق الكرة الطائرة هذا بالإضافة إلى أنني تمرنت قليلا على رياضة الكاراتي ولكن الآن لم أحتفظ سوى بالسباحة أحيانا وبرياضة المشي.
*ماهي جمعيتك المفضلة, وكيف تقيم وضع كرة القدم الحالي؟ جمعيتي المفضلة هي الترجي الرياضي التونسي بحكم انتمائي إلى منطقة "باب سويقة", أما بالنسبة إلى كرة القدم التونسية فقد خرجت عن إطارها وحظيت باهتمام كبير أكثر من المعقول فالكل يتنفس كرة وهذا أثر سلبا في العديد من الأنشطة الأخرى منها الأنشطة الثقافية.
*لو لم يكن هناك التجمع الدستوري الديمقراطي أين كنت تكون؟ لو لم يكن هناك التجمع لما كنت في أي حزب آخر.
*ماذا قدمت أنت لذكرى عمك الدكتور الحبيب ثامر؟ هناك مؤرخ مختص اتصلنا به وهو الآن بصدد إعداد كتاب عن تاريخ الدكتور الحبيب ثامر, ونحن الآن في مرحلة جمع المعلومات من تونس ومن فرنسا أيضا.
*ماهو القانون الذي ستطرحونه للنقاش قريبا؟ قريبا سنطرح قانون العنف ضد الصبيان وسوف نقوم بدراسة الموضوع ومن الممكن أن يتم تنقيح بعض القوانين المتعلقة بالموضوع.
*في الأخير, هل ترغب في توجيه أبنائك للسياسة والطب كما توجهت أنت؟ أنا لدي ابن وبنت, رغبت في توجيههما نحو الطب ولكنّهما رفضا فابني اختار الهندسة وبحكم تواجده في فرنسا فهو بعيد عن السياسة, وابنتي كان اختصاصها قريب نوعما من الطب وهو التغذية, و أحاول أن أجلبهما لعالم السياسة.